Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
ألـوآح و دسر } هل قرأتموهـآ؟؟ - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة
قديم 11-04-2010, 07:02 PM   #1
أمل
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أمل
: )
يآ رب .. هبنآ من الصبر ما يرقع ثقوب قلوبنآ..~

قوة السمعة: 122 أمل has a spectacular aura aboutأمل has a spectacular aura about

افتراضي رد: ألـوآح و دسر } هل قرأتموهـآ أجيبوني ؟؟

و إليكم قراءة لـ د. هيفاء الحمصي



عندما منحني الدكتور العمري شرف الاطلاع على مخطوطته “ألواح ودسر” – فيما أسماه وقتها بجس نبض مبكر للقراء – شعرت أني أمام اختبار صعب ، ذلك أني منحازة أصلا لكل ما يخطه العمري منذ أن اطلعت على كتابه الأول “البوصلة القرآنية” ؛ يومها تخيلته شيخا يتعكز على خبرته وتجاربه ويكتب ذلك الكتاب الرائع الفريد ، فوجئت به بعدها بسنتين في الشام شابا في ريعان الشباب لا يكبر أولادي إلا ببضع سنين . قيل يومها في الصالونات الادبية : إنه ليس الكاتب ، إنه لا يمكن أن يكون الكاتب ، وكانت تلك الفرية الظريفة يومها أكبر دليل على جودة الكتاب : لم يتخيل أحد أن يكون كاتبه في الثلاثين لا يزال ! وأدركت يومها أن العمالقة لا يولدون صغارا ويكبرون ، بل يولدون عمالقة منذ نتاجهم الأول .



ذلك الشاب استمر بالانتاج المبدع ، واتضح أن “البوصلة” لن يكون “بيضة ديك لن تتكرر” ، بل جاء بعدها “ليلة سقوط بغداد” ، و”الفردوس” ، و”ضوء في المجرة” ؛ وكل واحدة منها تستحق تنهيدة ووقفة .



كنت لا أزال تحت تأثير “كيمياء الصلاة” عندما جاءني الدكتور العمري وبيده المخطوط ، قال لي : اتركي “الكيمياء” الآن وأعطني رأيك في الألواح والدسر ، قال لي إنه يريد رأيي بالرواية بمعزل عن كل ما قرأت له سابقا .



كان ذلك هو التحدي الأول : حاولت أن أخرج من تأثير “كيمياء الصلاة” – وهو تأثر طاغ لمن قرأ الكتاب وعاش في عوالمه – ، وكان ذلك تحديا سلبيا بالنسبة للمخطوط الجديد : سألت نفسي ، ما الذي سيستطيع العمري – بل أي أحد – أن يفعله بعدما كتب “كيمياء الصلاة” ؟ كيف سيستطيع أن يتحدى نفسه لينتج شيئا أقوى ؟؟؟

سألته يومها ذلك وفي ذهني أن أرد له المخطوط قبل قراءته لكي لا تشوب قراءتي مجاملة فتضره ، ولا تشوبه صراحة فتحبطه ، يومها قال لي إن الكتاب موجه لفئة أخرى وإنه ليس قلقا من ذلك .



بدأت في قراءة المخطوط وفي ذهني ما قاله العمري ، ولكني مع الصفحات الأولى أكتشفت أنه خدعني بتلك الجملة واستدرجني إلى فخ متقن : الأمر أكبر بكثير مما قال ، بل إنه يرتبط بإصرار العمري على ولوج كل فن وكل مجال يتمكن فيه من إيصال فكرته : سيفعل كل شيء ، يكتب كتابا دسما ، يكتب مقالا سريعا ، يكتب رسالة أدبية ، يكتب رواية !! ربما يكتب سيناريو ؛ كل شيء .



قبل “ألواح ودسر” ، لم أكن متاكدة من إمكانية وجود أدب إسلامي حقيقي ، وأعني هنا أن خلطة الأدب بالإسلام لم تكن واضحة جدا ، دوما كانت هناك كتابات تجمع بين الاثنين ، لكن الأمر كان غالبا ما ينتهي بوجود شخصيات تلقي مواعظ بشكل آلي وينتهى الامر ، وقد يكون ذلك أدبا توجيهيا ، لكنه لم يكن يمتلك مقومات الإبداع الأدبي الحقيقي .



كانت تجربة العمري السابقة في الرواية – وأعني بها رواية “أبي اسمه إبراهيم” – تحمل بذرة للأمر ، لكنها كانت رواية للناشئة ، أو هكذا كان تصنيفها – رغم أني استمعت بها جدا – ، ولسبب ما تصورت أن العمري يكرر التجربة في “ألواح ودسر” ؛ صفحة بعد أخرى ، أدركت كم كنت مخطئة .



“ألواح ودسر” عمل مبدع ومختلف ، والعمري يحلق فيها إلى عالم جديد من عوالم الإبداع ، إنها للوهلة الأولى رواية معاصرة لقصة سيدنا نوح ، بطلها طفل صغير يراقب ما يجري ، لكن فجأة ستكتشف أنك داخل حلم ، وفجأة لن تعود واثقا إن كان ذلك حلم العمري بشكل رواية أو أن العمري تمكن من الدخول إلى أحلامك وسرقتها وصياغتها بهذا الشكل المبدع ؛ فجأة ستجد نفسك في هذا الطفل الصغير وهو يحلم بعالم مختلف ، وهو يراقب العالم من حوله ، سنجده وهو يتلمس الإيمان ، بين الشك واليقين ، بين النور والظلام ، وستجد نفسك مبهورا حتما عندما ينطق هذا الطفل كلمة التوحيد للمرة الأولى ، حيث يقدم العمري شهادة أن لا اله الا الله في سيمفونية من الضوء بالكلمات ، وتكاد تشعر أنك تسمع بهذه الكلمات للمرة الأولى في حياتك .



الرواية ، عكس الروايات الحديثة السائدة حاليا ، فيها حبكة ، وفيها تشويق وإثارة ، والعمري يمتلك فيها حرفة “الرواية” بالمعنى التقليدي الذي نفتقده للرواية ، وهو أمر مفقود في الأدب الحديث كما هو معلوم ، حيث تجد في الرواية كل شيء : علم نفس ، وسياسة ، وعلم اجتماع ، إلخ ، لكن لا تجد فيها رواية .



والعمري لا يقدم فقط رواية مثيرة ، بل يقدم أيضا كل ما يشغل باله من أمور ، مثل العولمة والغزو الفكري وسيادة قيم الاستهلاك ، حتى يمكن أن نقول أن “ألواح ودسر” هي نسخة روائية من كتابه “الفردوس المستعار والفردوس المستعاد” ؛ قد تجد أنه تجاوز الأمر أحيانا وأنه انحاز إلى المباشرة التي لا تنسجم مع المواصفات الأدبية ، ولكن ستفاجأ به وقد ضبطك هذا الهاجس وقال شيئا ليقنعك أن الأمر ليس كذلك .



شخصيات “ألواح ودسر” تملك مفاتيحها في أسمائها ، ولكنك ستجدها شخصيات متماثلة مع ما نراه من شخصيات حولنا : سنضحك على السيدة تفاهة والسيدة نميمة والسيدة غلاظة ، ثم سنتوقف لنجد أن هذه الشخصيات موجودة فعلا حولك في أسماء اخرى ، ستجد ربما معان سياسية لشخصيات مثل السيدة حيزبونة أو السيد إمّعة أو السيد سلاّب النهاب ، ستبحث عن الطفل نور في أعماقك ، وقد تفاجأ – كما حدث معي – أن هذا الطفل موجود فعلا ولا يزال حيا يرزق .



يمتلك العمري خاصية “غير بريئة” فيما يكتبه : إنه يسخر كل ما أوتي من أسلوب ليكون في خدمة إفكاره وآرائه ، لا يعرف الحياد تجاه شيء ، له موقف واضح من كل شيء حوله ، وهذا يجعله مستفزا للبعض ممن يختارون الحياد واللامبالاة موقفا أكثر أمانا .



للعمري أيضا خاصية نادرة : إنه يجعلك تقهقه ضاحكا في صفحة ، ثم يجعلك تمسح دمعتك في صفحة تالية ، وفي الحالتين يكون قد توغل في أعماقك وتمكن منك .



في “ألواح ودسر” تمكن العمري من تجاوز الثغرات التي كانت موجودة في “أبي اسمه إبراهيم” والتي جعلت الكثيرون ينتقدون أنه قدم شخصية سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو طقل كبقية الاطفال ؛ في “الواح ودسر” سيدنا نوح يظهر كالضوء من بعيد ، يأتي ويذهب ، نراه في عيون الطفل “نور” ، كما لو أن الأطفال ببراءتهم هم الأحق من غيرهم بفهم الأنبياء والرواية عنهم .



“ألواح ودسر” رواية ملحمية رائعة ، لا تشبه سواها من الروايات ، كما لا تشبه سواها من أعمال العمري ، وهي “غير قابلة للتصنيف” : هل هي فانتازيا ؟ هل هي من الأدب الواقعي – العجائبي ؟ هل هي رواية تأريخية ؟ هل هي من قصص الانبياء ؟



ربما هي كل ذلك ، وربما هي خارج كل التصنيف ، مثل كاتبها الذي أعتقد أن من مشاكله الحالية : كونه خارج التصنيفات السائدة : هل هو مفكر أم هو أديب ؟ أم هو الاثنين معا ؟ يكتب فكرا جديدا ثاقبا بأسلوب أدبي ؟ أم إنه يكتب أدبا يحمل فكرا جديدا ؟ أقول : إن ذلك من مشاكله لأن الكتابة “خارج التصنيف” تجعل نتاج الكاتب مهملا من قبل النقاد وأهل الاختصاص ، ولو إلى حين : أي إلى أن يصبح هذا الكاتب مكرسا ضمن خانة قد لا تضم سواه ؛ الشيء ذاته ينسحب على حقيقة أن العمري ليس محسوبا حتى الآن على تيار معين من التيارات السائدة على الساحة الإعلامية والثقافية ، وهذا يجعله خارج منطقة الدعم والتحزب والدفاع التي يحصل عليها الكتاب المحسوبون على تيار معين ، وإن كان يجعله أيضا مستقلا عنها وقادرا على التعبير عن آرائه بحرية أكبر .



للعمري نقاط قوة متعددة بلا شك : فكر جديد ملتزم بثوابت مع أسلوب أدبي خلاب ، لكن نقطة ضعفه الأساسية في رأيي تكمن في تقصيره في مجال الإعلام : نحن نعيش في عصر لم يعد الكتاب الجيد قادرا على الانتشار لمجرد أنه جيد ، بل صرنا نعيش في عصر شهد انحسارا أكيدا للكتاب لصالح الصورة المرئية ، وإذا كان العمري يريد لفكره أن يحدث تأثيرا فلا بد له أن يعد نفسه لولوج عالم الصورة مهما تطلب منه ذلك من تضحيات .



..

دَثِّرينِي أُمَّاه إِنْ سَرى في الرُّوح بَرد الحَنِين ..!
  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:42 AM.