Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
آداب الصيام وأحكامه - الصفحة 4 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة
قديم 04-08-2010, 10:13 PM   #31
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

إظهار النشاط والقوة في العشر الأواخر


ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في ليالي العشر يغتسل كل ليلة بين العشائين أو بعد العشاء، والقصد من هذا الاغتسال أن يأتي الصلاة بنشاط بدن، ومن نشاط البدن يأتي نشاط القلب‏.‏


ومن احترام هذه الليالي وتعظيمها أن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته كانوا يتجملون لهذه الليالي فيلبس أحدهم أحسن ثيابه، ليكون ذلك أيضاً أنشط لبدنه، وأنشط لقلبه، حتى إن كثيراً منهم يتجملون في هذه الليالي بثياب لا يلبسونها لغيرها‏.‏


ومما يفعلونه للنشاط والقوة استعمالهم للطيب في البدن، وفي الثوب، وفي المساجد، فكانوا يستعملون النضوح، والنضوح هي‏:‏ الأطياب السائلة حتى يكون الإنسان طيب الريح، ويكون بعيداً عن الروائح الكريهة لأن الملائكة تحب الريح الطيب، وتتأذى مما يتأذى منه ابن آدم، وكذلك يطيبون مساجدهم بالنضوح، وبالدخنة التي هي المجامر‏.‏


فمثل هذه مما تكسب النشاط في البدن، والنشاط في القلب، ومتى كان القلب والبدن نشيطين لم يملّ الإنسان ولم يكل، ومتى كان البدن كسولاً ضعف قلبه، وملّ من العبادة، وكسل عنها‏.‏


وكثيراً ما يذم الله تعالى أهل الكسل، كما ذكر الله تعالى ذلك في وصفه المنافقين بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏142‏]‏‏.‏


فالمسلم يأتي بالأعمال التي تحبب إليه العبادة وتجعله منشرح القلب، مقبلاً عليها بكليته، غير غافل ولا ساه، بعيداً عن كل ما يلهي القلب ويشغله عن طاعة مولاه عز وجل‏.‏


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:13 PM   #32
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

تحري ليلة القدر في العشر الأواخر


يرجع سبب فضل ليالي العشر إلى أن فيها ليلة القدر؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سلمان الطويل في فضل شهر رمضان‏:‏ ‏(‏شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم‏)‏‏.‏


وهذه الليلة قد أخفي العلم بعينها، فلم يطلع الله عليها أحداً من خلقه، والسبب في ذلك طلب الاجتهاد في بقية الليالي، فإنهم لوعلموا عينها لناموا في بقية الليالي، وقاموا هذه الليلة وحدها، ولم يحصل لهم زيادة الأعمال، فإذا أبهمت في هذه الليالي فإنهم يجتهدون، فيقومون في كل ليلة جزءاً رجاء أن يوافقوها، فكلما جاءت ليلة قال أحدهم‏:‏ أرجوأن تكون هذه هي الليلة التي هي خير من ألف شهر، فيقومها‏.‏ فإذا جاءت الليلة التي بعدها قال‏:‏ قد تكون هذه، إلى أن تنتهي أيام العشر، فيحصل على أجر كثير، وتتضاعف له الحسنات، ويكون ممن عبد ربه عبادة متتابعة، لا عبادة منقطعة قليلة‏.‏


أما تعيين تلك الليلة فقد اختلف فيها اختلافاً كثيراً، حتى وصلت الأقوال فيها إلى أكثر من أربعين قولاً كما في فتح الباري‏.‏ وكلها ليست بيقين‏.‏


فمنهم من قال‏:‏ إنها ليلة إحدى وعشرين، واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إني رأيت في صبيحتها أني أسجد في ماء وطين‏)‏‏.‏ قال أبوسعيد راوي الحديث‏:‏ فأمطرت السماء فوكف سقف المسجد، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته أثر الماء والطين‏.‏


ورجّح الإمام الشافعي ليلة إحدى وعشرين لهذا الحديث‏.‏


ومنهم من قال‏:‏ هي ليلة ثلاث وعشرين، واستدل ‏(‏بأنه صلى الله عليه وسلم حث على قيام السبع الأواخر مرة، ثم قال‏:‏ كم مضى من الشهر‏؟‏ قالوا‏:‏ مضى ثنتان وعشرون، وبقي ثمان، قال‏:‏ بل مضى ثنتان وعشرون وبقي سبع، فإن الشهر لا يتم، اطلبوها الليلة‏.‏ ‏(‏يعني ليلة ثلاث وعشرين‏)‏ ذكره ابن رجب في الوظائف‏.‏


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:14 PM   #33
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

ومنهم‏:‏ من رجح ليلة أربع وعشرين، وذلك لأنها أولى السبع الأواخر، واستدل بأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى كثير من أصحابه ليلة القدر في السبع الأواخر قال‏:‏ ‏(‏أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فتحروها أو قال‏:‏ فمن كان متحريها فليتحرَّها في السبع الأواخر‏)‏‏.‏ والسبع الأواخر أولها ليلة أربع وعشرين إذا كان الشهر تاماً‏.‏


ومنهم من قال‏:‏ إنها تطلب في ليالي الوتر من العشر كلها؛ وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏التمسوها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان‏)‏‏.‏ والوتر هي الليالي الفردية‏.‏


وبالرجوع إلى ما مضى فليالي الوتر هي ليلة إحدة وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين‏.‏ فهذه أوتارها بالنسبة إلى ما مضى‏.‏


وإذا قلنا‏:‏ إنها بالنسبة إلى ما بقي فهي الليلة الأخيرة التي ما بعدها إلا ليلة واحدة‏.‏ وليلة ثمان وعشرين، وليلة ست وعشرين، وليلة أربع وعشرين، وليلة اثنتين وعشرين‏.‏


وعلى هذا تكون ليالي العشر كلها محلاً للطلب والالتماس‏.‏


فضل ليلة القدر


ذكر الله سبحانه وتعالى أن ليلة القدر خير من ألف شهر، ومعنى ذلك أن الصلاة فيها أفضل من الصلاة في ألف شهر، والعمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر‏.‏


روي أنه صلى الله عليه وسلم ذكر رجلاً من بني إسرائيل حمل السلاح ألف شهر، فتعجب من ذلك الصحابة رضي الله عنهم وقالوا‏:‏ كيف تبلغ أعمارهم إلى ذلك‏؟‏ فأنزل الله هذه الليلة -أي ليلة القدر- حيث العبادة فيها خير من الألف شهر التي حمل فيها ذلك الإسرائيلي السلاح في سبيل الله‏.‏ ذكره ابن رجب وغيره‏.‏


وعلى كل حال فإن هذا فضل عظيم‏.‏ ومن فضل ليلة القدر أيضاً أنها سبب لغفران الذنوب، وأن من حُرم خيرها فقد حرم‏.‏


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:14 PM   #34
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

قيام ليلة القدر


قيام ليلة القدر يحصل بصلاة ما تيسر منها، فإن من قام مع الإمام أول الليل أو آخره حتى ينصرف كتب من القائمين‏.‏ ‏(‏وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى ليلة مع أصحابه أو بأصحابه، فلما انصرفوا نصف الليل قالوا‏:‏ لونفلتنا بقية ليلتنا، فقال‏:‏ إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة‏)‏‏.‏ رواه أحمد وغيره، وكان أحمد يعمل به‏.‏


وقولهم‏:‏ ‏(‏لونفلتنا ليلتنا‏)‏‏:‏ يعني لوأكملت لنا قيام ليلتنا وزدنا في الصلاة حتى نصليها كاملة، ولكنه صلى الله عليه وسلم بشرهم بهذه البشارة، وهي أنه من قام وصلى مع الإمام حتى يكمل الإمام صلاته، كتب له قيام ليلة‏.‏ فإذا صلَّى المرء مع الإمام أول الليل وآخره حتى ينصرف كتب له قيام تلك الليلة، فحظي منها بما يسر الله، وكتب من القائمين، هذا هو القيام‏.‏


وقيام ليلة القدر يكون إيماناً واحتساباً كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إيماناً واحتساباً‏.‏


والإيمان هو ‏:‏ التصديق بفضلها، والتصديق بمشروعية العمل فيها‏.‏ والعمل المشروع فيها هو الصلاة، والقراءة، والدعاء، والابتهال، والخشوع، ونحوذلك‏.‏‏.‏ فإن عليك أن تؤمن بأن الله أمر به، وشرعه، ورغب فيه، فمشروعيته متأكدة‏.‏


وإيمان المرء بذلك تصديقه بأن الله أمر به، وأنه يثيب عليه‏.‏


وأما الاحتساب‏:‏ فمعناه خلوص النية، وصدق الطوية، بحيث لا يكون في قلبه شك ولا تردد، وبحيث لا يريد من صلاته، ولا من قيامه شيئاً من حطام الدنيا، ولا شيئاً من المدح، ولا الثناء عليه، ولا يريد مراءاة الناس ليروه، ولا يمدحوه ويثنوا عليه، إنما يريد أجره من الله تعالى، فهذا هو معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ إيماناً واحتساباً‏.‏


وأما غفران الذنوب فإنه مقيد في بعض الروايات بغفران الخطايا التي دون الكبائر، أما الكبائر فلابد لها من التوبة النصوح، فالكبائر يجب أن يتوب الإنسان منها، ويقلع عنها ويندم‏.‏ أما الصغائر فإن الله يمحوها عن العبد بمثل هذه الأعمال، والمحافظة عليها، ومنها‏:‏ صيام رمضان، وقيامه، وقيام هذه الليلة‏.‏


ويستحب كثرة الدعاء في هذه الليلة المباركة، لأنه مظنة الإجابة، ويكثر من طلب العفووالعافية كما ثبت ذلك في بعض الأحاديث، فعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله، إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها‏؟‏، قال‏:‏ قولي‏:‏ اللهم إنك عفوكريم تُحب العفوفاعف عني‏.‏


والعفومعناه‏:‏ التجاوز عن الخطايا، ومعناه‏:‏ طلب ستر الذنوب، ومحوها وإزالة أثرها، وذلك دليل على أن الإنسان مهما عمل، ومهما أكثر من الحسنات فإنه محل للتقصير، فيطلب العفوفيقول‏:‏ يا رب اعف عني‏.‏ يا رب أسألك العفو‏.‏


وقد كثرت الأدعية في سؤال العفو، فمن ذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بقوله‏:‏ اللهم إني أسألك العفووالعافية، والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة‏.‏


وكان بعض السلف يدعوفيقول‏:‏ اللهم ارض عنا، فإن لم ترض عنا، فاعف عنا‏.‏


ويقول بعضهم شعراً‏:‏


يا رب عبدك قد أتاك، وقد أساء، وقد هفا


حمل الذنوب على الذنوب الموبقات وأسرفا


يكفيه منك حياؤه من سوء ما قد أســلفا


رب اعف عنه، وعافه فلأنت أولى من عفا


فهذا القول ونحوه دليل على أن الإنسان مهما عمل فغاية أمنيته العفووالتجاوز والصفح عن الذنوب والخطايا، وسترها وإزالة أثرها‏.‏


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:14 PM   #35
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

الفصل السادس‏:‏ القرآن والذكر في رمضان


القرآن في رمضان


معلوم أن رمضان شهر له خصوصية بالقرآن‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏185‏]‏‏.‏


فقد أنزل الله القرآن في هذا الشهر، وفي ليلة منه هي ليلة القدر، لذا كان لهذا الشهر مزية بهذا القرآن‏.‏


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن في رمضان على جبريل عليه السلام، فكان يدارسه القرآن‏.‏


فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن‏.‏


فكونه يخص ليالي رمضان بمدارسته، دليل على أهمية قراءة القرآن في رمضان‏.‏


ومعلوم أن الكثير من الناس يغفلون عن قراءة القرآن في غير رمضان، فنجدهم طوال السنة لا يكاد أحدهم يختم القرآن إلا ختمة واحدة، أو ختمتين، أو ربما نصف ختمة في أحد عشر شهراً، فإذا جاء رمضان أقبل عليه وأتم تلاوته‏.‏


ونحن نقول‏:‏ إنه على أجر، وله خير كبير، ولكن ينبغي ألا يهجر القرآن طوال وقته؛ لأن الله تعالى ذمّ الذين يجهرونه، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً‏}‏ ‏[‏الفرقان‏:‏17‏]‏‏.‏


* ومن هجران القرآن ألا يكون الإنسان مهتماً به طوال العام إلا قليلاً‏.‏


* ومن هجرانه كذلك أنه إذا قرأه لم يتدبره، ولم يتعقله‏.‏


* ومن هجرانه أن القارئ يقرأه لكنه لا يطبقه، ولا يعمل بتعاليمه‏.‏


وأما الذين يقرؤون القرآن طوال عامهم، فهم أهل القرآن، الذين هم أهل الله وخاصته‏.‏


ويجب على المسلم أن يكون مهتماً بالقرآن، ويكون من الذين يتلونه حق تلاوته، ومن الذين يحللون حلاله ويحرمون حرامه، ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويقفون عند عجائبه، ويعتبرون بأمثاله، ويعتبرون بقصصه وما فيه، ويطبقون تعاليمه؛ لأن القرآن أنزل لأجل أن يعمل به ويطبق، وإن كانت تلاوته تعتبر عملاً وفيها أجر‏.‏


وفضائل التلاوة كثيرة ومشهورة، ولولم يكن منها إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ من قرا حرفاً من القرآن فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف‏.‏ فجعل في قراءة آلم ثلاثين حسنة‏.‏


وفضائل التلاوة كثيرة لا تخفى على مسلم، وفي ليالي رمضان وأيامه تشتد الهمة له‏.‏ كان بعض القراء الذين أدركناهم يقرؤون في كل ليلة ثلاثة أجزاء من القرآن على وجه الاجتماع؛ يجتمعون في بيت، أو مسجد، أو أي مكان، فيقرؤونه في كل عشرة أيام مرة‏.‏ وبعضهم يقرأ القرآن ويختمه وحده‏.‏


وقد أدركت من يختم القرآن كل يوم مرة أو يختم كل يومين مرة‏!‏ فقد يسره الله وسهله عليهم، وأشربت به قلوبهم، وصدق الله القائل‏:‏ ‏{‏ولقد يسَّرنا القرآن للذكر فهل من مُدَّكر‏}‏ ‏[‏القمر‏:‏17‏]‏‏.‏ وقال‏:‏ ‏{‏فإنما يسَّرناه بلسانك لعلهم يتذكرون‏}‏ ‏[‏الدخان‏:‏58‏]‏‏.‏


فمن أحب أن يكون من أهل الذكر فعليه أن يكون من الذين يتلون كتاب الله حق تلاوته، ويقرأه في المسجد، ويقرأه في بيته، ويقرأه في مقر عمله، لا يغفل عن القرآن، ولا يخص شهر رمضان بذلك فقط‏.‏


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:14 PM   #36
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

فإذا قرأت القرآن فاجتهد فيه؛ كأن تختمه مثلاً كل خمسة أيام، أو في كل ثلاثة أيام، والأفضل للإنسان أن يجعل له حزباً يومياً يقرأه بعد العشاء أو بعد الفجر أو بعد العصر، وهكذا‏.‏ لابد أن تبقى معك آثار هذا القرآن بقية السنة ويحبب إليك كلام الله، فتجد له لذة، وحلاوة، وطلاوة، وهنا لن تمل من استماعه، كما لن تمل من تلاوته‏.‏


هذه سمات وصفات المؤمن الذي يجب أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله تعالى وخاصته‏.‏


أما قراءة القرآن في الصلاة، فقد ذكرنا أن السلف كانوا يقرؤون في الليل فرادى ومجتمعين قراءة كثيرة‏.‏ فقد ذكروا أن الإمام الشافعي -رحمه الله- كان يختم في الليل ختمة، وفي النهار ختمة، في غير الصلاة؛ لأنه يقرأ في الصلاة زيادة على ذلك‏.‏


وقد يستكثر بعض الناس ذلك ويستبعدونه، وأقول‏:‏ إن هذا ليس ببعيد، فقد أدركت أناساً يقرؤون من أول النهار إلى أذان صلاة الجمعة أربعين جزءاً في مجلس واحد‏.‏ يقرأ، ثم يعود فيقرأ، يختم القرآن ثم يعود فيختم ثلث القرآن، فليس من المستبعد أن يختم الشافعي في النهار ختمة، وفي الليل ختمة‏.‏


ولا يستغرب ذلك أيضاً على الذين سهل القرآن في قلوبهم، وعلى ألسنتهم، فلا يستبعده إلا من لم يعرف قدر القرآن، أو لم يذق حلاوته في قلبه‏.‏


وعلى الإنسان إذا قرأ القرآن أن يتدبَّره ويعقله؛ لأن الله تعالى أمر بذلك في آيات كثيرة، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏أفلا يتدبَّرون القرآن ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏82‏]‏‏.‏


فنحن مأمورون أن ننظر في هذا القرآن ونتدبره، والكفار كذلك مأمورون بذلك حتى يعترفوا أنه من عند الله، وأنه لوكان من عند غير الله لاختلفت أحكامه، ولاضطربت أوامره ونواهيه، فلما كان محكماً متقناً، لم يقع فيه أي مخالفة، ولا أي اضطرابات كان ذلك آية عظيمة، ومعجزة باهرة‏.‏

فهذا هو القصد من هذه الآية، ولكن لا ينافي ذلك بأننا مأمورون أن نتدبر كل ما قرأنا كما أُمرنا‏.‏


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:15 PM   #37
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

الذكر والدعاء في رمضان


يجب على المسلم أن يتعلم، وأن يعمل بما تيسر له من الأذكار والأدعية، فالأذكار يضاعف أجرها في هذا الشهر، ويكون الأمل في قبولها أقرب، ويجب على المسلم أن يستصحبها في بقية السنة، ليكون من الذاكرين الله تعالى، وممن يدعون الله تعالى ويرجون ثوابه ورضوانه ورحمته‏.‏


وذكر الله بعد الصلوات مشروع، وكذلك عند النوم، وعند الصباح والمساء، وكذلك في سائر الأوقات‏.‏ وأفضل الذكر التهليل والتسبيح، والتحميد، والاستغفار، والحوقلة، وما أشبه ذلك، ويندب مع ذلك أن يُؤتى بها وقد فَهِمَ معناها حتى يكون لها تأثير، فيتعلم المسلم معاني هذه الكلمات التي هي من الباقيات الصالحات، وقد ورد في الحديث تفسير قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏والباقيات الصالحات‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏46‏]‏‏.‏ أنها‏:‏ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله‏.‏


وورد في حديث آخر‏:‏ ‏(‏أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهن من القرآن‏:‏ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر‏)‏‏.‏ أي أفضل الكلام الذي يؤتى به ذكراً‏.‏


فلتتعلم -أخي المسلم- معنى التهليل، ومعنى الاستغفار، ومعنى الحوقلة، ومعنى التسبيح، والتكبير، والحمد لله، وما أشبه ذلك، تعلم معناها حتى إذا أتيت بها، أتيت بها وأنت موقن بمضمونها، طالب لمستفادها‏.‏


وشهر رمضان موسم من مواسم الأعمال، ولا شك أن المواسم مظنة إجابة الدعاء، فإذا دعوت الله تعالى بالمغفرة، وبالرحمة، وبسؤال الجنة، وبالنجاة من النار، وبالعصمة من الخطأ، وبتكفير الذنوب،وبرفع الدرجات، وما أشبه ذلك ودعوت دعاءً عاماً بنصر الإسلام، وتمكين المسلمين، وإذلال الشرك والمشركين، وما أشبه ذلك، رُجي بذلك أن تستجاب هذه الدعوة من مسلم مخلص، ناصح في قوله وعمله‏.‏


وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء وبسؤال الجنة، وبالنجاة من النار؛ وذلك لأنها هي المآل‏.‏


الاستغفار في رمضان


يقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون‏}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏17-18‏]‏‏.‏


وقد تتعجب‏:‏ من أي شيء يستغفرون‏؟‏


أيستغفرون من قيام الليل‏؟‏‏!‏ هل قيام الليل ذنب‏؟‏


أيستغفرون من صلاة التهجد‏؟‏ هل التهجد ذنب‏؟‏


نقول‏:‏ إنهم عمروا لياليهم بالصلاة، وشعروا بأنهم مقصِّرون فختموها بالاستغفار، كأنهم يقضون ليلهم كله في ذنوب‏.‏ فهذا حال الخائفين؛ إنهم يستغفرون الله لتقصيرهم‏.‏


ويقول بعضهم‏:‏


أستغفر الله من صيامي طول زماني ومن صلاتي


صوم يرى كله خروق وصلاة أيما صــــلاة


فيستغفر أحدهم من الأعمال الصالحة، حيث إنها لابد فيها من خلل، ولذلك يندب ختم الأعمال كلها بالاستغفار، بل بالأخص في مثل هذه الليالي‏.‏


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:16 PM   #38
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

وقد جاء قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سلمان‏:‏ ‏(‏فأكثروا فيه من أربع خصال، خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى لكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم‏:‏ فلا إله إلا الله، والاستغفار‏)‏‏.‏ وأما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنهما‏:‏ فتسألون الله الجنة، وتستعيذون من النار رواه ابن خزيمة كما سبق‏.‏


فهذا ونحوه دليل على أنك متى وفقت لعمل فغاية أمنيتك العفو، وتختم عملك بالاستغفار‏.‏ إذا قمت الليل كاملاً، فاستغفر بالأسحار، كما مدح الله المؤمنين بقوله‏:‏ ‏{‏وبالأسحار هم يستغفرون‏}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏18‏]‏‏.‏ فإذا وُفِّقت لقيام مثل هذه الليالي، فاطلب العفو، أي‏:‏ اطلب من ربك أن يعفوعنك، فإنه تعالى عفويحب العفو‏.‏


والعفُومن أسماء الله تعالى، ومن صفاته، وهو الصفح والتجاوز عن الخطايا وعن المخطئين‏.‏


في ختام الشهر‏:‏


وعلينا أن نختم أعمالنا كلها بالتوبة والاستغفار، سواء في قيام هذه الليالي أو غيرها من سائر الأعمال، بل نختم عملنا كله بما يدل على تعظيم الله تعالى، وذكره والثناء عليه‏.‏


وقد أمر الله عباده بأن يختموا شهرهم بالتكبير في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون‏}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏18‏]‏‏.‏


ولكن، ما مناسبة ختم رمضان بالتكبير بعد إكمال العدة‏؟‏


أقول‏:‏ إن الإنسان إذا كبّر الله استحضر عظمته وجلاله، وكبرياءه، وقداسته، فاحتقر نفسه واحتقر أعماله مهما عمل، ولم يذكر شيئاً من أعماله ولم يفتخر بها‏.‏ وبمثل ذلك يكون محلاً للعفوولقبول الحسنات، فإذا عرفت بأن ربك أهل لأن يعبد، وأهل للثناء والمجد، وأهل لأن يحمد، وأنك لوعبدت الله تعالى بكل ما تستطيعه لما أديت أقل القليل من حقه عليك، كما يقول بعضهم‏:‏


سبحان من لوسجدنا بالعيون له **على حمى الشوك والمحمى من الإبر


لم نبلغ العشر من معاشر مِنّــته **ولا العشير ولا عشراً من العشر


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:16 PM   #39
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

فنحن إذا أنهينا صيامنا وقيامنا‏.‏ نعرف أن ربنا هو الكبير الأكبر، وأنه أهل لأن يكبّر، ويعظّم، وأنه أهل للعبادة، ولذلك يُروى أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة وقابلوا ربهم‏.‏ اعترفوا بالتقصير، وقالوا‏:‏ سبحانك ما عبدناك حق عبادتك‏.‏


أي مهما كانت عبادتك فإنك ستحتقرها، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا يقولن أحدكم إني صمت رمضان كله، وقمته كله، قال الراوي‏:‏ فلا أدري، أكره التزكية، أو قال‏:‏ لا بد من نومه أو رقده‏؟‏ أو تقصيره‏.‏


وكلا الأمرين، حق فإن الإنسان منهي أن يزكي نفسه قال تعالى ‏{‏فلا تزكوا أنفسكم هو أعلمُ بمن اتقى‏}‏ ‏[‏النجم‏:‏32‏]‏‏.‏ وقال‏:‏ ‏{‏ألم تر إلى الذين يُزكُّون أنفسهم بل الله يزكِّي من يشاء‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏49‏]‏‏.‏


فتزكية النفس‏:‏ مدحُها، ورفع مقام الإنسان لنفسه والإعجاب، وقد يكون الإعجاب سبباً لإحباط العمل‏!‏ فعليك أن تحتقر نفسك، فإذا نظرت إلى الناس، واحتقرت أعمالهم فارجع إلى نفسك واحتقرها، ولُمْهَا حق اللوم، وحقِّر عملك حتى يحملك ذلك على الاستكثار، ولا تعجب بأي عمل فعلته فلا تقل‏:‏


أنا الذي صليت‏!‏


أنا الذي قمت‏!‏


أنا الذي تهجدت‏!‏


أنا الذي قرأت ‏.‏‏.‏ إلخ، فيكون إعجابك سبباً لرد أعمالك‏!‏


فهذا ونحوه من الإرشادات التي ينبغي على المسلمين أن يعملوا بها، وأن يهتدوا إليها، ويحرصوا على استغلالها في مثل هذه الليالي المباركة‏.‏


  اقتباس المشاركة
قديم 04-08-2010, 10:16 PM   #40
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: آداب الصيام وأحكامه

الفصل السابع‏:‏ زكاة الفطروما يتعلق بها من أحكام


معنى زكاة الفطر وسبب تسميتها بذلك


هي الصدقة التي تخرج في آخر رمضان، وفي ليلة عيد الفطر وصباح عيد الفطر، وسميت بزكاة الفطر لأنها شرعت عند إتمام الشهر، وفي الزمن الذي يفطر فيه الصائمون من رمضان، فهي زكاة الإفطار، أو صدقة عيد الفطر الذي بعد إكمال رمضان‏.‏


تاريخ تشريع زكاة الفطر


الظاهر أنها شرعت وقت فرضية رمضان، أي في السنة الثانية من الهجرة، وذلك لأنها تضاف إلى رمضان وإلى الإفطار منه، فهي تابعة له، ولم يذكر أنهم صاموا الشهر ولم يخرجوا زكاة الفطر‏.‏


حكم زكاة الفطر


لا شك أنها واجبة، ففي الصحيحين عن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ الحديث‏)‏‏.‏ والفرض في الظاهر هو الإيجاب والإلزام، فدل على أنها من الفرائض‏.‏


ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك، لكن الحنفية يقولون بالوجوب دون الفرضية، على قاعدتهم في التفريق بين الفرض والواجب، وقد ثبت أن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قد أفلح من تزكى‏}‏ ‏[‏الأعلى‏:‏14‏]‏‏.‏ نزلت في زكاة الفطر كما روى ذلك ابن خزيمة‏.‏


الحكمة من تشريع زكاة الفطر


روى ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغووالرفث، وطعمة للمساكين‏)‏‏.‏ رواه أبوداود وابن ماجه والدار قطني والحاكم وصححه‏.‏ وذلك أن الصائم في الغالب لا يخلومن الخوض واللهو ولغوالكلام، وما لا فائدة فيه من القول والرفث الذي هو الساقط من الكلام، مما يتعلق بالعورات ونحوذلك، فتكون هذه الصدقة تطهيراً للصائم مما وقع فيه من هذه الألفاظ المحرمة أو المكروهة، التي تنقص ثواب الأعمال وتخرق الصيام‏.‏


ثم هي أيضاً طعمة للمساكين، وهم الفقراء المعوزون، ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد، ولهذا ورد في بعض الأحاديث‏:‏ أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم‏.‏ يعني أطعموهم وسدُّوا حاجتهم، حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور‏.‏


ثم إن إخراجها عن الأطفال وغير المكلفين والذين لم يصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل في الحديث، وتكون طهرة لأولياء غير المكلفين، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف يصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه‏.‏


  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:26 PM.