| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
{..**
و ها هو رسول الله تقبل عليه الوفود بعد غزوة تبوك و يقبل عليه أهل اليمن و يسأل أهل اليمن رسول الله أن يرسل معهم من يعلمهم دين الله و يرسل النبي صلى الله عليه و سلم معاذ بن جبل رضي الله عنه معهم و هو خير شباب الأمة ،،حكيمها و عالمها و تقيها. ويقوم النبي صلوات ربي و سلامه عليه ليمشي إلى جوار معاذ ليبذل له وصية من أغلى الوصايا ،،وليكلمه كلاما من أرق الكلام ليضع لمعاذ و لكل دعاة الأرض أصول المنهج الدعوي . . و الحديث في الصحيحين :"يقوم رسول الله ويمشي إلى جوار معاذ ويقول:" يا معاذ إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا اله إلا و أن محمدا رسول الله فإن هم أطاعو لك بذلك؛ فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعو لك بذلك؛ فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعولك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" . . هذا هو أصل المنهج الدعوي الذي غفل عنه كثير من الدعاة اليوم حين اتجهوا إلى الفروع و ركزوا عليها و أهملوا الاصول فاليوم كم شيدت من فروع من غير أصول فكثر اللغط الناتج عن الغلط . . و يتقدم النبي صلى الله عليه و سلم و آه من خطوة): يتقدم الحبيب ليودع حبيبه ![]() بأبي و أمي أنت يا رسول الله و ما تنطق عن الهوى يخبر النبي معاذا أنه الوداع و أن هذا اللقاء هو اللقاء الأخير ![]() يقترب الحبيب و يقول له و الحديث رواه الترمذي و رجاله كلهم ثقاة:" يا معاذ عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا و لعلك تمر بمسجدي و قبري" فلك أن تتخيل حال معاذ و حبيب قلبه يخبره بأنه اللقاء الأخير وبأن الحبيب سيفارق الحياة و سيفارق الدنيا و معاذ ![]() }..** |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#2 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
{..**
و بالفعل يرجع معاذ و كان النبي صلى الله عليه و سلم قد قبض و يدخل معاذ رضي الله عنه ليسلم على النبي في قبره و بالأمس كان الحبيب يودعه بنفسه ![]() و يبكي معاذ و لا يطيق أن يعيش في المدينة دون أن تكتحل عيناه برؤية حبيب قلبه الذي أحبه معاذ من كل قلبه و أحبه النبي من أعماق أعماق قلبه ![]() و يستأذن معاذ بن جبل خليفة رسول الله الصديق أبا بكر رضي الله عنه للجهاد في سبيل الله على جبهة الشام ،،و يوافقه أبوبكر في ذلك . . و هنالك يتولى القيادة العامة بعد موت أبي عبيدة الجراح ثم يصاب رضي الله عنه "بالطاعون" و ينام معاذ على فراش الموت و في الليل يقول معاذ لأصحابه بعدما أحس أن الأجل قد إنتهى و أن الموت قد حان يقول لأصحابه:" أنظروا هل أصبح الصباح؟" فنظر بعضهم فقال:" لا بعد،، لم يصبح الصباح" فسكت قليلا ثم قال:" أنظروا هل أصبح الصباح؟" قالوا:" لا بعد، ماذا تريد؟" فبكى معاذ بن جبل و قال :" أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار" ثم قال:" مرحبا بالموت مرحبا،،اللهم إنك تعلم أني لم أُرِدِ الدنيا لغرس الأشجار و لا لجري الأنهار ولكن لظمأ الهواجر و مكابدة الساعات ،و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر" ثم بكى و قال:" اللهم إني كنت أخافك و أنا اليوم أرجوك" ثم ضل يردد كلمة الشهادة و فاضت روحه إلى جنات و نهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ![]() . . و و الله إن القب ليكاد ينفطر ![]() فرضي الله عن معاذ بن جبل و صلى الله وسلم على أستاذه و معلمه و حبيبه و نسأل الله بحبنا لهم و إن قصرت أعمالنا أن يجمعنا معهم بحبيبنا في أعلى جنات الخلد إنه ولي ذلك و القادر عليه ![]() |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|