| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
الفصل الحادي والثلاثون
زواج جو وبيدي والآن بعد أن خلوت بنفسي , قررت التخلي عن المسكن الذي تشاركت فيه مع هربرت . فقد كنت تحت وطأة الدين , وقل المال في حوزتي , وصرت أعاني المرض الشديد . استلقيت على الأريكة ليوم أو اثنين مثقل الرأس والألم ينخر أطرافي . وذات صباح حاولت القعود في سريري , فوجدت أنني لا أستطيع ذلك . أصبت بالحمى وعانيت , فرحت أمضي الأيام وكأنني في حلم رهيب . بدا وكأن أحدهم كان بالقرب مني , وبدا لي دائماً أنه جو . وتمكنت في النهاية أن أسأل : " هل أنت جو ؟ " فأجابني صوته الغالي المعهود : " وهو كذلك يا عزيزي بيب . " . فقد مكثت إلى جانبي لطيلة الوقت , إذ بلغه نبأ مرضي بموجب رسالة , فقالت له بيدي : " إذهب إليه على جناح السرعة . " ثم أخبرني أنه ينبغي مخاطبتي باعتدال , وأن علي تناول القليل من الطعام في أوقات محددة , وأن أتقيد بكافة تعليماته . فقبلت يده واستلقيت بهدوء فيما شرع يكتب رسالة إلى بيدي , وهي على ما يبدو التي علمته الكتابة . في اليوم التالي , أخبرني أن الآنسة هافيشام قد توفيت , وأنها أورثت معظم ممتلكاتها إلى استيلا , وأربعة آلاف جنيه إلى السيد ماثيو بوكيت " بسبب شهادة بيب عنه " . أثار النبأ فرحاً عظيماً في نفسي لأنه توج العمل الصالح الوحيد الذي قمت به . وأخبرني كذلك أن أوريك العجوز اقتحم منزل بامبلتشوك فقبض عليه وأودعه في السجن . بعد أن استعدت شيئاً من قوتي , أصح جو أكثر تكلفاً معي , فأخذ يخاطبني " سيدي " مما آلمني كثيراً . لكن ماذا يمكنني أن أقول ؟ هل أظهرت له ما يحمل على الشك في إخلاصي , والاعتقاد بأنني في البحبوحة لابد سأغدو بارداً حياله وأطرده ؟ ذات صباح نهضت نشيطاً وأكثر قوة , فذهبت إلى غرفته لكنه لم يكن هناك , وقد اختفى صندوقه . أسرعت إلى مائدة الفطور , فوجدت عليها رسالة لم يرد فيها إلا ما يلي : " لم أرغب في البقاء أككثر من اللازم فانصرفت لأنك استعدت صحتك ثانية يا عزيزي بيب ,وبوسعك أن تتحسن بدوني.ملاحظة ـ ستبقى أفضل الأصدقاء دائماً. " وكان بداخل الرسالة إيصال بديوني , وقد دفعها لي جو . ماذا بقي لي الآن سوى أن أتبعه إلى دكانه القديم فأبدي له كم أصبحت متواضعاً ونادماً , وأن أذهب إلى بيدي وأخبرها كيف فقدت كل ما تمنيته فيما مضى , وأذكرها بأسرارنا الماضية أيام تعاستي الباكرة . ثم أقو لها : " أظن أنك أحببتني مرة أخرى يا بيدي . فإن منحتني نصف تلك المحبة ثانية , إن قبلتي بي بجميع أخطائي وفشلي , حبذا لو أستحق أكثر مما كنت في الماضي . " استعدت قوتي كاملة في ثلاثة أيام , فاستقليت العربة إلى المدينة وتوجهت إلى الدكان فإذا به مغلقاً وساكناً . لكن المنزل لم يكن مهجوراً , فغرفة الجلوس الفضلى كانت قيد الاستعمال , وسواترها البيضاء ترفرف على نافذتها الزاهية بالأزهار . سرت إليها بهدوء بقصد التطلع إلى الأزهار , حين وقف جو وبيدي أمامي , يداً بيد . دمعت عيني حين رأيتها , ودمعت عينها حين رأتني . أما أنا فلأنها بدت في غاية النضارة واللطافة , وكانت دموعها لأنني في غاية الإنهاك والشحوب . " كم أنتي أنيقة يا عزيزتي بيدي . " " أجل يا عزيزي بيب. " " وأنت يا جو , كم تبدو وسيماً ! " " أجل يا عزيزي بيب , يا صاحبي القديم . " نظرت إليهما , من الواحد إلى الآخر , ثم صاحت بيدي بفرح : " إنه يوم زفافي . سأُزف إلى جو . " أدخلاني إلى المطبخ , كانا في أشد الفرح والاعتزاز برؤيتي , وسرهما أنني أتيت صدفة لأتم المناسبة . فسررت لأنني لم أتفوه بكلمة عن أملي بالزواج من بيدي . هنأتهما بحرارة وشكرتهما على كل ما فعلاه من أجلي . أخبرتهما أنني سأسافر عما قريب , وبأنني لن أرتاح إلا حين أعيد المال الذي جنبني جو بواسطته دخول السجن , وقلت : " والآن , رغم معرفتي بأن ذلك صدر عنكما بقلب طيب , قولا لي سوياً بأنكما تصفحان عني . " قال جو : " أوه يا عزيزي بيب , يا صاحبي القديم . يعلم الله بأنني صفحت عنك , إن كان هنالك ما يستجوب الصفح . " وقالت بيدي : " والله يعلم بأنني فعلت . " يتبع ... |
|
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|