| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#27 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
الفصل الخامس والعشرون
تدابير السلامة استأجرت عربة واتجهت إلى فندق في (( كوفنت غاردن )) حيث أمضيت الليلة هناك . وباكراً في الصباح التالي , ذهبت لرؤية ويميك في منزله . رحب بي وشرح لي السر . فقد سمع في سجن نوغايت أن بروفيس هو عرضة للشك , وأن شقتي في الغاردن كورت وضعت قيد المراقبة , فاعتبر أن من الضروري إعلامي بذلك , واكتشف كذلك أن كومبيسون كان في لندن , فرأى أن من الأسلم أن يبقى بروفيس مختبئاً في لندن بعض الوقت , وألا يحاول السفر قبل أن يخف البحث عنه . وحين لم يجدني في المنزل , ذهب إلى هربرت لدى كلاريكر واتفقا بينهما على تدابير مرضية لتأمين سلامة بروفيس , فأسكنوه مؤقتاً في طابق أعلى مفروش قرياً من النهر حيث تسكن كلارا صديقة هربرت مع والدها المريض . كانت خطة جيدة , كما أخبرني ويميك لأسباب ثلاث . أولاً , المنزل بعيد عن مسكني , ولن يبحث أحد ني هناك . ثانياً , يمكنني الاطمئنان على سلامة بروفيس من خلال هربرت , دون الذهاب إلى هناك شخصياً . ثالثاً , حين يصبح من الأمان نقله على متن سفينة أجنبية , فسيكون هناك على أتم الاستعداد . جعلني ذلك أشعر بسعادة أكثر , فشكرت ويميك مراراً وتكراراً , ثم نصحني بالبقاء في منزله إلى أن يحل الظلام , وتركني أستمتع برفقة والده العجوز . وحين حل الظلام , خرجت أبحث عن مكان يسمونه : (( ميل بوند بانك )) . وبعد أن ضللت الطريق عدة مرات اهتديت إليه بالصدفة . قرعت الباب ففتحت لي الباب امرأة مسنة بهية الطلعة , وما لبث أن جاء هربرت واصطحبني بصمت إلى غرفة الستقبال , ثم قال : " كل شيء على ما يرام يا هاندل , وهو راضٍ جداً رغم توقه لرؤيتك , فتاتي العزيزة مع والدها ( سمعته يصيح في الطابق الأعلى ) ؛ فإن انتظرت حتى تهبط فسأعرفك عليها , ثم نصعد إلى بروفيس . " وفيما نحن نتحدث بنبرة هادئة , انفتح باب الغرفة ودخلت فتاة نحيلة جميلة للغاية , سوداء العينين , تبلغ نحو العشرين , تحمل سلة بيدها . أخذ هربرت منها السلة بحنان وقدمها لي باسم كلارا . قال : " أنظر , ها هو عشاء كلارا , يقدمه والدها كل ليلة . فهو يصر على الاحتفاظ بجميع المؤن في غرفته وتقديمها بنفسه . " كان بروفيس يسكن في غرفتين في الطابق الأعلى , فلم يعبر عن أي خوف ولا ظهر أنه يشعر بذلك , أخبرته كيف سمع ويميك في سجن نيوغايت بأ الشكوك تحوم حوله , وأن شقتي مراقبة , وأن ويميك نصح بإخفاءه لبعض الوقت , وببقائي بعيداً . وأضفت أنه عندما يحين موعد سفره , فسأذهب معه أو أتبعه عن كثب , حسب ما تقتضيه السلامة . ثم قدم هربرت اقتراحاً جيداً , فقال : " كلانا يجيد قيادة المراكب يا هاندل ويمكننا عبور النهر عندما يحين الوقت المناسب . ألا تعتقد أن من الأفضل لو بدأنا الآن بالاحتفاظ بقارب ومارسنا عادة التجذيف في النهر ذهاباً وإياباً ؟ وحين تكون لك تلك العادة , من سيلاحظ أو يكترث بذلك ؟ " أعجبتني خطته , وكذلك بروفيس , فاتفقنا على تنفيذها . كما اتفقنا على أن يسدل بروفيس ستارة نافذته المشرفة على النهر كلما رآنا قادمين في قاربنا وأن الأمور تسير بشكل صحيح . ثم تمنينا له ليلة سعيدة وغادرناه . حين استأذنت مغادراً الفتاة اللطيفة الجميلة ذات العينين السوداوين , والمرأة الحنونة التي تعيش في بيتها , فكرت باستيلا وبفراقنا , فذهبت إلى البيت في حزن عميق . حصلت على القارب في اليوم التالي , فجيء به إلى سلم التامبل , وأرسي بحيث أستطيع الوصول إليه خلال دقيقة أو دقيقتين . ثم بدأت أخرج للتدب والتمرين , بمفردي أحياناً , وأحياناً برفقة هربرت , فلم يلاحظني أحد كثيراً بعدما خرجت بضعة مرات . في البداية , لم أجذف بعيداً , لكن سرعان ما رحت أبتعد إلى ميل بوند بانك . وكان هربرت يرى بروفيس ثلاث مرات على الاقل في الأسبوع , ولم يحمل إلي أية أخبار مقلقة . لكنني بقيت أعلم بأن هناك سبب للخوف , ولم يسعني التخلص من فكرة أنني مراقباً , إنما لم يكن بالمستطاع فعل شيء , سوى انتظار إشارة من ويميك . يتبع ... |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|