Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الرواية العالمية (( الآمال الكبيرة )) للكاتب العالمي (( تشارلز ديكنز )) للتحميل والقراءة - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-23-2009, 12:54 PM   #1
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية (( الآمال الكبيرة )) للكاتب العالمي (( تشارلز ديكنز )) للتحميل والقراءة

الفصل الرابع عشر
السيد بوكيت الابن
استغرقت الرحلة من المدينة إلى العاصمة نحو خمس ساعات , وعندما وصلت إلى مكتب السيد جاغرز , أخبرني الكاتب أنه في المحكمة , وأنه ترك خبراً بأن أنتظر في غرفته . فاصطحبني إلى غرفة داخلية كانت مغمة للغاية . وبعد انتظار طويل , وصل السيد جاغرز .
اندفع نحوه الكثير من الناس , رجالاً ونساءً , كانوا ينتظرونه خارج المكتب . فخاطب اثنين من الرجال وهو يشير إليهما بأصبعه : " ليس لدي ما أقوله لكما الآن. ولا أريد أن أعرف أكثر مما أعرفه . أما بالنسبة للنتيجة , فهي مسألة حظ . لقد أخبرتكما منذ البداية أنها مسألة حظ . هل دفعتما لـ ويميك ؟ "
فقال الاثنان معاً : " أجل , سيدي . "
" حسناً , يمكنكما الذهاب . والآن لن أسمع المزيد ! "
وأشاح لهما بيده لدفعهما خلفه : " إن نطقتما بكلمة سأتخلى عن القضية . "
بدأ أحد الرجلين يقول وهو يخلع قبعته : " اعتقدنا , سيد جاغرز ـ "
فقال جاغرز : " هذا ما طلبت إليكما الامتناع عنه . اعتقدتم ! أنا الذي أعتقد أنكما , هذا يكفي . إن احتجت لكما , فأنا أعرف أني أجدكما . لا أريدكما أن تجداني , والآن لن أسمع المزيد , لن أسمع أية كلمة . "
راح الرجلان ينظران إلى بعضهما البعض فيما أشار السيد جاغرز لهما بالخروج , فخرجا بتواضع دون أن ينطقا بكلمة .
وبعد أن تعامل مع الآخرين بنفس الأسلوب ، اصطحبني أنا وصبي إلى غرفته الخاصة , حيث أخبرني بأنه علي أن أذهب إلى (( نزل برنارد )) إلى جناح السيد بوكيت الابن ، حيث م إرسال سرير لتأمين راحتي . وكان عل البقاء مع السيد بوكيت الابن حتى نهار الاثنين ، فأذهب معه نهار الاثنين لزيارة منزل والد ، لأتبين كم سيروقني . قدم لي مخصصي من المال , وبطاقات بعض أصحاب المتاجر الذين سأتعامل معهم للحصول على جميع أنواع الملابس وساءر الأشياء التي قد أحتاجها . وكان على ويميك كاتبه , مرافقتي إلى منزل السيد بوكيت .
ألقيت نظرة على السيد ويميك أثناء سيرنا , فوجدته رجلاً جافاً , قصيراً للغاية , ووجهه مربع جامد . ترائى لي أن أعزب بثيابه الرثة . وكانت له عينان لامعتان ـ صغيرتان وحادتان , وسوداوين ـ وشفتان رقيقتان واسعتان .
خاطبني قائلاً : " إذن لم تأت إلى لندن أبداً من قبل . "
قلت : " كلا , وهل هي مكان سيء ؟ "
قال : " قد تتعرض للخداع والسرقة والقتل في لندن . إنما هناك الكثير من الناس في كل مكان يتسببون لك بذلك . "
وما لبثنا أن وصلنا إلى نزل برنارد , حيث يقطن السيد هربرت بوكيت . كان مجموعة من المساكن الوضيعة المغمة قسمت شققاً , وكان كثير منها برسم الإيجار.
اصطحبني السيد ويميك فتسلقنا سلماً يؤدي إلى شقة في الطابق الأعلى . وقد كُتب على الباب (( السيد بوكيت الابن )) , وضعت رقعة على صندوق الرسائل تقول : (( عائد بعد قليل )) . تمنى السيد ويميك لي نهاراً سعيداً وغادرني . ولم تمض أكثر من نصف ساعة طويلة حتى سمعت وقع أقدام السيد هربرت على السلم . كان يحمل كيساً من ورق تحت كل إبط وسلة صغيرة من الفاكهة في إحدى يديه , وقد انقطع نفسه . قال : " السيد بيب ؟ "
فقلت السيد : " السيد بوكيت ؟ "
قال مندهشاً : " يا إلهي ! إنني آسف جداً , لكنني علمت أن هناك عربة قادمة من بلدك في منتصف النهار , فاعتبرت أنك ستأتي بها . "
وبعد جهود في معالجة الباب , انفتح أخيراً ودخلنا . فقال السيد بوكيت بعد ذلك : " اعتبر والدي أنك ربما أحببت قضاء نهار الأحد معي أكثر من قضاءه معه , وربما أحببت التجول في أرجاء لندن . إن من دواعي سروري لا ريب أن أطلعك على لندن . إن مسكننا ليس فاخراً بأية حال , إن علي أن أكسب قوتي . هذه هي غرفة نومك ،وقد تم استئجار الأثاث لهذه المناسبة ، لكنني على ثقة بأنه سيفس بالغرض."
حين وقفت أمام السيد بوكيت الابن , أصيب بدهشة وقال وهو يتراجع : " يا إلهي , إنك الفتى الذي تقاتلت معه ! "
فقلت : " وأنت الشاب الهزيل ! "
وقفنا ننظر إلى بعضنا البعض حتى انفجرنا بالضحك . فقال : " تصور كونه أنت !"
فقلت : " تصور كونه أنت ! "
قال هربرت : " لم تكن قد حظيت بثروتك حينذاك ؟ "
قلت : " كلا . "
فوافق معي : " كلا , لقد علمت أن ذلك حدث لاحقاً . أنا شخصياً كنت أفتش عن ثروة جيدة آنذاك . وأرسل الآنسة هافيشام في طلبي لترى إن كانت ستحبني . لكنها لم تستطع ـ على كل حال , فلم تفعل . ربما لو كنت ناجحاً , لتمت خطبتي على استيلا . "
" وكيف تحملت خيبة أملك ؟ "
فقال : " أفٍ ! لم أكترث كثيراً بذلك . فهي فتاة متقلبة المزاج . إنها قاسية ومتعجرفة ومزاجية حتى آخر الحدود , وقد أنشأتها الآنسة هافيشام لتثأر من جنس الرجال . "
" وما قرابتها بالآنسة هافيشام ؟ "
قال : " ليست بقربتها بل تبنتها فقط . "
" ولماذا تثأر من جنس الرجال ؟ وأي ثأر ؟ "
فقال : " عجباً يا سد بيب , ألا تعرف ؟ "
" كلا . "
" يا للعجب ! إنها قصة حقاً , وسأحتفظ بها إلى حين وقت الغداء . "
تميز هربرت بوكيت بأسلوب صريح وبسيط وجذاب للغاية . لم يتسنى لي حتى الآن اللقاء بمن يعبر لي بشكل جازم أكثر منه , في كل نظرة ونبرة صوت , عن عجزه على القيام بما هو سري ودنيء . كان لديه شيء يوحي بالأمل بشكل مدهش , وشيء يهمس لي في الوقت ذاته أنه لن يكون ناجحاً و ثرياً على الإطلاق .
أخبرته بقصتي , وشددت على أنه محظور علي السؤال عن هوية الذي أحسن إلي .
في وقت الغداء , روى لي قصة الآنسة هافيشام فقال : " كانت الآنسة هافيشام طفلة مدللة , وقد توفيت والدتها وهي لا تزال صغيرة , فلم يرد لها والدها أي طلب . كان السيد هافيشام في غاية الثراء وغاية التكبر . وكذلك كانت ابنته , لم تكن طفلته الوحيدة , بل كان لها أخ من والدها . فقد تزوج والدها مرة ثانية ـ من طاهية على ام أعتقد . "
" خلته متكبراً . "
" وكذلك كان . لقد تزوج من زوجته الثانية سراً , وقد توفيت هذه مع مرور الزمن. حينما توفيت , أخبر ابنته بما فعل , وأصبح ولده مذَّاك جزءاً من العائلة يسكن البيت الذي تعرفه . ولما شب الفتى , أصبح فاسقاً ومبذراً ـ فاسداً بالإجمال . في نهاية الأمر حرمه والده من الإرث , ولكنه ما لبث أن لان حين شارف على الموت , فترك له ثروة حسنة , لكن لي بالقدر الذي تركه للآنسة هافيشام . وراح يبذر ماله ورزح تحت ديون طائلة . ثم ظهر رجل تظاهر بحب الآنسة هافيشام , وأخذ يلاحقها عن كثب, فأحبته كثيراً . فاستغل عاطفتها وحصل منها على أموال ضخمة. كان أقرباءها فقراء ماكرين , باستثناء والدي الذي كان في فقر شديد لكنه لم يكن حسوداً ومستغلاً للظروف أو حسوداً . كان المستقل الوحيد بينهم , فحذرها من أنها تجاوزت حدودها في سبيل ذالك الرجل ,وأنها تضع نفسها تحت رحمته دون تحفظ. فاغتنمت أول فرصة تسنت لها لطرد والدي بغضب من المنزل , بحضور الرجل , ولم يرها والدي منذ ذلك الحين . لنعد إلى الرجل وننهي قصته . حدد موعد الزفاف, ووجهت الدعوة إلى ضيوف الزفاف . وحل يوم الزفاف , لكن العريس لم يحضر . بل كتب رسالة ـ "
فتابعت عنه : " تلقتها حين كانت ترتدي ثياب الزفاف ؟ عند التاسعة إلا ثلثاً ؟ "
قال هربرت : " في تلك الساعة والدقيقة بالذات . " وهو يهز رأسه , " وهو الوقت الذي أوقفت فيه جميع الساعات بعد . ولما شفيت من مرض شديد ألم بها , تركت المكان يستحيل خراباً , مثلما رأيت , ولم تعد تر ضوء النهار منذ ذلك الحين . "
سألت بعد شيء من التفكير : " هل هذه كل القصة ؟ "
" هذا كل ما أعرفه عنها . لكنني نسيت شيئاً . فهناك اعتقاد بأن الرجل منحته ثقة لا يستحقها , كان يعمل طوال الوقت بالاتفاق مع أخيها من أبيها , وأن المؤامرة هي من تدبير الاثنين , وأنهما كانا يتقاسمان الربح . "
فقلت : " أتساءل لماذا لم يتزوجها ويحصل على جميع ممتلكاتها ؟ "
" ربما كان متزوجاً من قبل . "
" وماذا حل بالرجلين ؟ "
" غرقا في مزيد من الذل والعار والخراب ــ إن كان هناك أكثر . "
" وهل هما على قيد الحياة الآن ؟ "
" لست أدري . تعلم الآن كل ما أعرفه عن الآنسة هافيشام . "
سألت هربرت في مجرى الحديث عما يكون . فأخبرني بأنه رأسمالي ــ يعمل في تأمين السفن لكن لم تكن في غرفته إشارة تدل على قضايا الشحن أو رأس المال . قال : " لن أقنع بمجرد استخدام رأسمالي في تأمين السفن . سأشتري حصصاً لا بأس بها في مجال التأمين على الحياة , وسأعمل قليلاً في مجال التعدين . أظن أنني سأتاجر مع جزر الهند الشرقية في الحرائر والشالات والبهارات والأصباغ والحرائر والعقاقير والأخشاب الثمينة . إنها تجارة شيقة . "
قلت : " وهل الأرباح كبيرة ؟ "
قال : " هائلة . " ثم قال وهو يضع إبهامه في جيب صدرته : " أظن أنني سأتاجر أيضاً مع جزر الهند الغربية في السكر والتبغ وسراب الرم , كذلك في سيلان خاصة في مجال أنياب الفيلة . "
" ستحتاج إلى سفن كثيرة . "
" أسطول كامل . "
ولشدة دهشتي حيال ضخامة هذه العمليات , سألته أين تبحر السفن التي يؤمن عليها في الوقت الحاضر , فأجاب : " لم أبدأ بالتأمين بعد . فأنا أنتبه لنفسي , وأعمل في مكتب للمحاسبة . "
" وهل مكتب المحاسبة يوفر ربحاً ؟ "
" آه , كلا , ليس لي . إنه لا يوفر لي شيئاً , وعلي الاستمرار , المهم هو أن تنتبه لنفسك . ذلك هو الشيء الأهم . ثم يحين الوقت فتجد المجال مفتوحاً أمامك . فتدخله وتبني رأسمالك ,وها أنت ! وحين تبني رأس مالك , لن يكون عليك سوء توظيفه ."
كان ذلك أشبه ما يكون بأسلوبه في القتال الذي جرى بيننا في الحديقة , يشبهه كثيراً ــ وطريقته في تحمل الفقر أيضاً جاءت توازي طريقته في تحمل الهزيمة . كان واضحاً أنه لا يملك سوى أبسط الضروريات , إذ كل ما رأيته تبين أنه أرسل على حسابي من المقهى أو من مكان آخر .
ذهبنا مساء ذلك السبت للتنزه في شوارع لندن , وذهبنا إلى المصنع بنصف التعرفة , وفي اليوم التالي ذهبنا إلى الكنيسة في وستمينستر آبي , وتمشينا مساءً في المنتزهات .
بعد ظهر الاثنين , ذهبنا إلى منزل السيد بوكيت في هامر سميث حيث تم تقديمي إلى السيد والسيدة بوكيت في حديقتهما . واصطحبني السيد بوكيت بعد ذلك إلى المنزل وأراني غرفتي . ثم قرع باب غرفتين مماثلتين ليعرفني إلى من يشغلهما , باسم بنتلي درامل وستارتوب , كان درامل ذا بنية ثقيلة ومظهر عجائزي وكان يصفر , فيما كان ستارتوب , الأصغر سناً ومظهراً , يقرأ ويمسك رأسه وكان يظن نفسه في خطر انفجاره بالمعرفة المفرطة .
بعد يومين أو ثلاث , حين استقر بي الحال في غرفتي وذهبت إلى لندن عدة مرات لطلب ما أحتاجه من أصحاب المتاجر الذين أتعامل معهم , كان لدي مع السيد بوكيت حديث مطول . كان يعرف عن مجرى حياتي المنشود أكثر مما أعرفه بالذات , فقد ذكر أن السيد جاغرز , أخبره بأنني لم أكن مقصوداً لأي مهنة , وأنه ينبغي أن أتعلم ما يكفي لأكون نظير الشاب العادي الذي ينعم بظروف ملائمة . فوافقت بالطبع , دون أن يكون لي علم بما هو عكس ذلك .
نصحني بارتياد بعض الأمكنة في لندن لأحصل على المعرفة التي أحتاج , وأفاد بأنه سيتولى إدارة جميع دروسي , لقد وضع نفسه موضع ثقتي بطريقة رائعة , ويمكنني القول في الحال أنه كان من الحماس دائماً ومن الصدق في تنفيذ اتفاقه معي , ما حملني على الحماس والصدق في تنفيذ اتفاقي معه , ولو أنه أبدى شيئاً من اللامبالاة كأستاذ , فليس لدي شك بأنني كنت فعلت الشيء ذاته كتلميذ .
سويت هذه الأمور وبدأت العمل بجدية , خطر لي بأنني لو استطعت استعادة غرفة نومي في نزل برنارد , لاختلفت حياتي بشكل أفضل , ولن يتسبب سلوكي بالإساءة إلى عشرة هربرت . لم يعارض السيد بوكيت هذا الإجراء , لكنه ألح أنه قبل اتخاذ أي خطوة , ينبغي عرضها على وصيي . وحين أفصحت عن رغبتي هذه للسيد جاغرز , وافق وأوعز إلى ويميك بأن يدفع لي عشرين جنيهاً لشراء الأثاث اللازم .
يتبع ...
  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:34 AM.