| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
الفصل الثامن
المركبة المخملية عندما وصلت إلى البيت , كانت شقيقتي في غاية التوق لمعرفة كل شيء عن الآنسة هافيشام , فطرحت عدداً من الأسئلة . وسرعان ما راح الضرب ينهال علي ومن الوراء ويرتطم وجهي بجدار المطبخ لأنني لم أجب على تلك الأسئلة بالتفصيل . والأسوأ من ذلك كان قدوم السيد بامبلتشوك العجوز المزعج بعربته لتلقي التفاصيل . سأل السيد بامبلتشوك : " كيف هي الآنسة هافيشام ؟ " قلت له : " إنها في غاية الطول والسمرة . " فسألت شقيقتي : " هل هي كذلك يا عمي ؟ " أومأ لسيد بامبلتشوك بعينيه موافقاً , مما جعلني أستنتج في الحال أنه لم يرَ الآنسة هافيشام أبداً , لأنها لم تكن كذلك على الإطلاق . سأل السيد بامبلتشوك : ط ماذا كانت تفعل حين ذهبت اليوم ؟ " أجبت : " كانت تجلس في مركبة مخملية سوداء . " حدق السيد بامبلتشوك والسيدة جو إلى بعضهما وكررا معاً : " في مركبة مخملية سوداء ! " قلت : " أجل , وقد قدمت لها الآنسة استيلا الكعك والنبيذ من نافذة العربة , على طبق من ذهب . " سأل السيد بامبلتشوك : " وهل كان شخص آخر هناك ؟ " قلت " أربعة كلاب . " " كبيرة أم صغيرة ؟ " " ضخمة , وكانوا يتقاتلون على قطعة لحم في سلة فضية . " حدق السيد بامبلتشوك والسيدة جو إلى بعضهما ثانية في دهشة كبيرة . ثم سألت شقيقتي : " وأين كانت تلك العربة بالله عليك ؟ " " في غرفة الآنسة هافيشام . " وحدقا إلى بعضهما مرة ثانية . قلت : " ولكن لم تكن هناك جياد مربوطة فيها . " فسأل بامبلتشوك : " وبماذا لعبت يا فتى ؟ " " لعبنا بالأعلام , استيلا لوحت بالعلم الأزرق وأنا بالعلم الأحمر , ولوحت الآنسة هافيشام بعلم يتألق بنجوم ذهبية صغيرة . ثم لوحنا جميعنا بسيوفنا وأطلقنا الهتاف ." فرددت شقيقتي : " سيوف , من أين أتيتم بالسيوف ؟ " " من خزانة , وقد رأيت فيها مسدسات ـ مربى ـ وحبوب . ولم يكن هناك ضوء للنهار في الغرفة , بل كانت مضاءة بالشموع . " حدقا ببعضهما ثانية , وشرعا يبحثان في تلك الأعاجيب التي نجوت منها . وكان الحديث ما زال قائماً حين عاد جو من عمله لتناول فنجان من الشاي , فأخبرته شقيقتي بتجاربي المزعومة . والآن , حين رأيت جو يفتح عينيه الزرقاوين ويحركهما بدهشة شديدة , شعرت بالأسف لأنني لفقت الكثير من الأكاذيب . وبعد أن ذهب بامبلتشوك , تسللت إلى دكان جو وقلت له : " جو , هل تذكر كل ما قيل عن الآنسة هافيشام ؟ " قال جو : " أذكر ؟ إنني أصدقك ! رائع ! " " إنه أمر فظيع يا جو . كان كذباً . كله كذب . " ثم أخبرته بأنني أشعر بتعاسة بالغة , وأنني لم أستطع التعبير عن نفسي للسيدة جو وبامبلتشوك , وأنه كانت هناك شابة جميلة , لدى الآنسة هافيشام , تعاني من غرور رهيب , وأنها قالت بأنني عامي , وأن الكذب قد جاء عن ذلك بشكل ما . وبعد شيء من التفكير قال جو : " هناك أمر يمكنك التأكد منه , وهو أن الأكاذيب هي مجرد أكاذيب . فلا تنطق بالمزيد منها يا بيب . أما بالنسبة لكونك عامي , فإنك لن تستطيع أن تكون إلا عامي عبر الكذب والخداع . " حين صعدت إلى غرفتي الصغير واستلقيت على سريري , رحت أفكر في كل هذا , لكنني فكرت كم ستعتبر استيلا والآنسة هافيشام جو عامياً , وهو مجرد حداد : كم حذاؤه غليظ , وكم يداه خشنتان . يتبع ... |
|
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|