Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الرواية العالمية (( الآمال الكبيرة )) للكاتب العالمي (( تشارلز ديكنز )) للتحميل والقراءة - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > محطات عامـة > الــوآحــة الـعــآمّــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 11-23-2009, 12:50 PM   #8
قسامي ناري
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 6 قسامي ناري will become famous soon enough

افتراضي رد: الرواية العالمية (( الآمال الكبيرة )) للكاتب العالمي (( تشارلز ديكنز )) للتحميل والقراءة

الفصل السابع
زيارات المذلة

تناولت الفطور مع السيد بامبلتشوك عند الساعة الثامنة في الرواق خلف دكانه , وعند العاشرة , توجهنا إلى بيت الآنسة هافيشام ووصلناه بعد ربع ساعة . كان منزلاً قرميدياً كئيباً , فيه الكثير من القضبان الحديدية , وقد سُدّت بعض النوافذ , أما النوافذ الباقية , فقد أحاطت القضبان الصدئة بالمنخفض منها . وكانت هناك ساحة أمامية مسيجة , فكان علينا الإنتظار بعد قرع الجرس ليأتي من يفتح لنا . وفيما كنا ننتظر أمام البوابة , استرقت النظر ورأيت أن إلى جانب المنزل مصنع كبير للجعة .
فُتحت نافذة ونادى أحدهم بصوت واضح يسأل : " ما الاسم ؟ "
أجاب دليلي : " بامبلتشوك . "
فقال الصوت : " بالتمام ؟ "
أُغلقت النافذة ثانية , وجاءت صبية عبر الساحة تحمل مفتاحاً بيدها . فقال بامبلتشوك : " هذا هو بيب . "
رددت الصبية بالقول : " هذا هو بيب , أليس كذلك ؟ "
كان السيد بامبلتشوك يدخل البوابة عندما اعترضته بالبوابة وقالت : " هل تريد أن تقابل الآنسة هافيشام ؟ "
أجاب بامبلتشوك : " إذا كانت الآنسة هافيشام تريد مقابلتي . "
قالت الفتاة : " آه , لكنك ترى أنها لا ترغب في ذلك . "
قالتها بحزم , حتى أن السيد بامبلتشوك لم يتسنى له الاحتجاج . لكنه رماني بنظرة حادة - وكأنني اقترفت شيئاً بحقه - ثم رحل وهو يقول : " أيها الفتى ! ليكن مسلكك مفخرة لمن أنشؤوك على أيديهم . "
أقفلت الصبية البوابة , وذهبنا عبر الساحة . كانت مرصوفة ونظيفة , لكن العشب كان ينمو بين الحجارة . أما أبنية مصنع الجعة فقد كانت مشرعة , وجميعها خالية ومهملة .
رأتني أنظر إلى المصنع , فقالت : " بإمكانك أن تشرب جميع أنواع الجعة التي تصنع هناك دون أن يصيبك ضرر أيها الفتى . "
قلت بشيء من الحياء : " أظن باستطاعتي ذلك سيدتي . "
" يفضل ألا تخمّر الجعة هناك الآن , وإلا فسدت , ألا تعتقد ذلك أيها الفتى ؟ "
" يبدو الأمر كذلك سيدتي . "
أضافت تقول : " ليس بمعنى أن يحق لأي إنسان المحاولة . فقد توقف كل ذلك , وسيبقى المصنع متوقفاً كما هو الآن , إلى أن ينهار . أما بالنسبة للجعة المركزة , فهناك منها في الأقبية ما يكفي لإغراق المزرعة . "
" هل هذا هو اسم المنزل سيدتي ؟ "
" أحد أسمائه أيها الفتى . "
وهل له أكثر من اسم سيدتي ؟ "
" اسم آخر . إنه ساتيس , وهو يعني باليونانية أو اللاتينية كافٍ . "
فقلت : " بيت كافٍ ! اسم غريب سيدتي . "
أجابت : " أجل , لكنه يعني أكثر مما يبدو . يعني أنه متى يتم تركه , فالذي يملكه بلن يحتاج لشيء آخر . لابد أنه كان يسهل إرضاؤهم في تلك الأيام على ما أعتقد , لكن لا تتلكأ أيها الفتى . "
رغم أنها كانت تدعوني (( فتى )) , مراراً ودون أي اكتراث , فقد كانت في مثل سني تقريباً . بدت أكبر مني بكثير طبعاً كونها فتاة جميلة تفاخر بنفسها . كانت تهزأ بي وكأنها في الواحدة والعشرين من عمرها , وكأنها ملكة .
دخلنا المنزل من باب جانبي , وأول ما لاحظته هو أن جميع الممرات مظلمة , وأنها تركت شمعة مضاءةً هناك . فتناولتْها وسارت في المزيد من الممرات ثم صعدنا درجاً كان بدوره شديد الظلمة , ولم تنر طريقنا سوى تلك الشمعة . في نهاية المطاف وصلنا باب غرفة , فقالت : " أدخل . "
ثم رحلت والشمعة معها .
أزعجني ذلك كثيراً وانتابني شيء من الخوف . لكنني قرعت الباب , فأوعز إلي صوت من الغرفة بأن أدخل . دخلت ووجدت نفسي في غرفة فسيحة تفيض بأنوار الشموع . لم يكن فيها أثر لضوء النهار . كانت هناك طاولة أنيقة للتجميل , وفي كرسي وثين تجلس أغرب امرأة رأيتها أو يمكن أن أراها في حياتي , وقد أراحت بكوعها وأناخت برأسها على تلك اليد .
كانت ترتدي ثياباً فاخرة كلها بيضاء , وكان حذاءها أبيض اللون , ويتدلى على شعرها غطاء طويل أبيض , وقد غرست في شعرها أزهاراً عرائسية , لكن شعرها كان أبيضاً . كانت بعض الجواهر المتلألئة تلمع حول عنقها ويديها , فيما كانت بعض الجواهر الأخرى تتلألأ على الطاولة . لم تكن قد انتهت من اللبس بعد , إذ لم تكن في قدمها سوى فردة حذاء واحد ـ فالأخرى كانت على الطاولة قرب يدها ـ ولم ترتد سلسلتها وساعتها بعد .
كل شيء حولي , مما يفترض أن يكون أبيض اللون , كان أبيضاً منذ زمن بعيد . وقد فقد بهجته , فبُهت واصفر لونه . العروس في ثوب العرس كانت ذابلة كثوبها , ولم يبق فيها بريق سوى بريق عينيها الغائرتين . كانت كتمثال شمع أو هيكل عظمي شاحب . نظرت إلي , وكنت سأصرخ لو استطعت ذلك .
قالت : " من هناك ؟ "
" بيب , سيدتي . "
" بيب ؟ "
" صبي السيد بامبلتشوك , سيدتي . جئت ـ لألعب . "
" اقترب , دعني أنظر إليك . اقترب أكثر . "
عندمل وقفت أمامها متجنباً نظراتها , لاحظت الأشياء المجاورة بالتفصيل , فوجدت أن ساعتها متوقفة عند التاسعة إلا ثلثاً . وأن ساعة الحائط كذلك متوقفة عند التاسعة إلا ثلثاً .
قالت الآنسة هافيشام : " انظر إلي , هل تخاف من امرأة لم تر الشمس منذ ولادتها ؟ "
أجيتها قائلاً : " كلا . " لكنها كانت كذبة .
" هل تعرف ما ألمس هنا ؟ "
" أجل , سيدتي . "
" ماذا ألمس ؟ "
" قلبك . "
" محطم . "
" نطقت الكلمة بنظرة شوق , ونبرة حازمة , وابتسامة غريبة بها شيء من المباهاة.
قالت الآنسة هافيشام : " إني متعبة وأريد شيئاً يسليني . لقد سئمت الرجال والنساء . إلعب . لدي هوى عليل في أن أرى البعض يلعب , هيا , هيا . "
وأشارت بأصابعها بتبرّم : " العب , العب . "
وقفت أنظر إلى الآنسة هافيشام في موقف أعتقد أنها اعتبرته أسلوباً معانداً . فقالت : " هل أنت حرون وعنيد ؟ "
" كلا , إني في غاية الأسف تجاهك , وآسف كثيراً لأنني لا أستطيع اللعب الآن . إن تذمّرت مني , سأقع في مشكلة مع شقيقتي . لذا سأفعل ذلك إن استطعت . لكن المكان هنا غير مألوف وغريب جداً . كما أنه في غاية الرهافة والكآبة . "
فتمتمت قائلة : " جديد للغاية بالنسبة له , وقديم للغاية بالنسبة لي . غريب جداً بالنسبة له , ومألوف جداً بالنسبة لي . وحزين للغاية بالنسبة لكلينا ! نادي على استيلا , نادي على استيلا عند الباب . "
فعلت ذلك , وعندما أتت هذه أشارت لها الآنسة هافيشام بأن تقترب . فتناولت جوهرة من على الطاولة لتجربها على صدرها الفتيّ الجميل قبالة شعرها البني اللطيف .
" ستكون لك ذات يوم يا عزيزتي , وستستخدمينها جيداً . دعيني أراك تلعبين الورق مع هذا الفتى . "
" مع هذا الفتى ! كيف ذلك , إنه فتى عامل عاميّ . "
أظن أنني سمعت جواب الآنسة هافيشام ـ لكنه بدا مقيتاً ـ " ماذا ؟ يمكنك تحطيم فؤاده ! "
فسألتني استيلا بازدراء بالغ : " ماذا تلعب أيها الفتى ؟ "
لا شيء سوى لعبة المتسوّل يا سيدتي . "
قالت الآنسة هافيشام لاستيلا : " افقريه . "
وهكذا جلسنا للعب الورق .
وفيما كانت استيلا توزع الورق , أومأت بنظرة ثانية إلى طاولة التجميل ورأيت أن الحذاء الذي عليها بات أصفر اللون بعد أن كان أبيضاً فيما مضى , ولم يرتده أحد . نظرت إلى القدم التي كانت بدون حذاء , فرأيت أن الجورب الذي يغطيها بات أصفر اللون بعد أن كان أبيضاً , فيما مضى وأصبح مهترئاً من كثرة الاستهلاك . قالت استيلا بازدراء قبل أن تنتهي من الدور الأول : " إنه يسمي ورقة الجندي شب , هذا الفتى ! تباً ليديه الخشنتين وحذاءه الغليظ ! "
لم يخطر لي أبداً أن أخجل من يدي من قبل ؛ لكنني بدأت أعتبرهما يدين كريهتين . كان احتقارها شديداً لدرجة أنه كان معدياً فاتقطته .
فازت بالدور , فقمت بتوزيع الورق . أخفقت في التوزيع , وكان ذلك طبيعياً , لعلمي أنها كانت تتربص لإخفاقي ودعتني بالفتى العامل الأحمق المرتبك .
توجهت إلى الآنسة هافيشام بالقول فيما كانت تراقبنا : " لم تقل عنها شيء , إنها تقول عنك أشياء جارحة , لكنك لا تقول عنها شيئاً . فما هو رأيك فيها ؟ "
فقلت متلعثماً : " لا أرغب في القول . "
قالت الآنسة هافيشام وهي تنحني : " اهمس في أذني . "
فأجبت هامساً " أعتقد أنها مغرورة . ط
" هل من مزيد ؟ "
" أعتقد أنها قاسية في التحقير . "
" هل من مزيد ؟ "
" أظن أنني أرغب بالعودة إلى البيت . "
" وأن لا تراها ثانية , رغم جمالها الفائق ؟ "
" لست متأكداً من أنني لا أريد رؤيتها ثانية , لكنني أود أن أعود للبيت الآن . "
ثم قالت الآنسة هافيشام بصوت مرتفع : " ستذهب بعد قليل , والآن أكمل اللعب . "
أكملت اللعب مع استيلا فهزمتني.ألقت بالورق على الطاولة بعدما فازت بها جميعاً, وكأنها تحتقر الورق بعدما كسبته مني . وتساءلت الآنسة هافيشام : " متى ستأتي ثانية ؟ دعني أفكر . عُد بعد ستة أيام . استيلا , خذيه إلى الطابق السفلي وقدمي له شيئاً يأكله . اذهب يا بيب . "
نزلت استيلا أمامي إلى الطابق الأسفل وهي تحمل شمعة , وحين فتحت البوابة الجانبية , أزعجني ضوء النهار المتوهج . فقالت : " انتظر هنا أيها الفتى . " ثم توارت وأغلقت الباب , وفيما أنا لوحدي في الساحة , نظرت إلى يدي الخشنتين وإلى حذائي الغليظ . لم يسبق أن تسببا بالإزعاج لي فيما مضى , لكنهما باتا مصدر إزعاج الآن . تمنيت لو أن جو نشأ على تربية ألطف , فأنشأ حين ذاك مثله .
عادت الفتاة بشيء من الخبز واللحم وإبريق صغر من الجعة . وضعت الإبريق على الأرض وأعطتني الخبز واللحم دون أن تنظر إلي , بما ينم عن بالغ الازدراء وكأنني كل حقير . شعرت بمذلة شديدة اغرورقت معها الدموع في عينيّ . رمقتني بنظرة فرح لأنها تمكنت من دفعي للبكاء . ثم انصرفت عني .
حين ذهبت , نظرت حولي أبحث عن مكان أخبئ فيه وجهي . وتواريت خلف أحد بوابات مصنع الجعة ورحت أبكي . في نهاية الأمر مسحت وجهي بكمي وخرجت من خلف البوارة . كان الخبز واللحم مقبولين وأثارت الجعة فيّ بعض الدفء .
وما لبثت أن جاءت تحمل المفاتيح لكي تفتح الباب. فتحت البوابة ووقفت تمسك بها. كنت أخرج من البوابة دون أن أنظر إليها حين لمستني تسأل : " لماذا لا تبكي ؟ "
" لأنني لا أريد ذلك . "
فقالت : " بلى . لقد كنت تبكي حتى غشي بصرك . وإنك الآن على وشك البكاء . "
ضحكت بازدراء ودفعتني إلى الخارج , ثم أقفلت البوابة خلفي . سرت إلى البيت في غمٍّ شديد وأنا أفكر بكل ما رأيت , وقد أدركت بالفعل أنني مجرد عامل عاميّ .

يتبع ...
  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:04 AM.