| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 545
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
والله في سنة 1991:
ردا على ما يزعمه العملاء (من مطايا إيران القابعين في المنطقة الخضراء) عن ما أسموها بـ (الأنتفاضة الشعبانية) والتي حدثت في عدد من محافظات العراق الجنوبية خلال شهر شعبان 1411 هـ (آذار 1991) في أعقاب إنسحاب القطعات العسكرية العراقية من الكويت بعد 45 يوما من القصف الأمريكي الثلاثيني الذي دمر جميع مناحي الحياة، وقطع أهم صلة رئيسة بين الدولة والمواطنين ألا وهي الأعلام، بعد تدمير جميع معدات البث الأذاعي والتلفزيوني، وتوضيحا للحقائق من أناس شهدوا الأحداث أقول لعل من الإجحاف أن نسمي ما حصل آنذاك بـ (إنتفاضة) أو (ثورة) نظرا لما قامت به الزمر القائدة والمنظمة لهذا التمرد (وجميعهم قدموا من خلف الحدود الايرانية) من قتل وسفك دماء وهتك أعراض وقتل للتشفي وتحويل المراقد الشريفة إلى قاعات للمحاكمة ولتنفيذ أحكام الإعدام العشوائي والتعذيب الوحشي الذي تقشعر منه الأبدان… وللأسف فإن كثيرين مازالو منخدعين بالدعاية والتلفيقات الكاذبة (التي لاتقل كذباء عن حكاية أسلحة الدمار الشامل، وحلبجة، والأنفال، وعلاقة النظام السابق بالقاعدة، وكلها فبركات واهية ومفضوحة. ولأنه مازال كثيرون من أبناء أمتنا العربية لا يعرفون بالضبط حقيقة ما جرى في شعبان (مارس،آذار) عام 1991 في مدن العراق الجنوبية والشمالية، عقب إنتهاء ما سميت بـ (حرب تحرير الكويت) والإنسحاب (غير النظامي) لقطعات الجيش العراقي من الكويت بإتجاه بغداد، وتبييت إيران وأعوانها للنوايا السيئة في إستغلال الحالة العراقية المنهارة، وضعف إن لم نقل إنهيار أداء الاجهزة الحكومية وغياب الاعلام، وفقدان السيطرة الأمنية والحكومية على أجزاء كبيرة من العراق.. إذ ثبت بما لايقبل الشك أن إيران قامت بدفع عناصر أجهزتها الإستخبارية وحرسها الثوري وعملائها إلى داخل مدن العراق الجنوبية، والفرات الأوسط، وكذلك عاونت في تحريك ميليشيات الكرد (البيشمركة) في محافظات شمال العراق الثلاث ومعها كركوك للسيطرة على الأوضاع فيها، مما أدى إلى إنفلات الأمور وسيطرة (جموع الدهماء) على الوضع في محافظات (البصرة والناصرية وميسان والسماوة والديوانية والنجف والكوت وكربلاء وبابل، إضافة إلى أربيل ودهوك والسليمانية وأخيرا كركوك) وإستمرت أعمال الفوضى والقتل والتدمير في تلك المحافظات لمدد مختلفة، فمنها مادام التمرد فيها أياما قليلة كالبصرة والناصرية (ثلاثة أيام)، ومنها مادام أكثر من (أسبوعين) كالنجف وكربلاء.. بعد 17 عاما: ما هي حقيقة ما جرى؟ بعد 17 عاما من تلك الأحداث التي لم تخضع لكثير من التحليل والتفسير التاريخي، لا قبل سقوط النظام ولا بعده، إلا في حالات محدودة جدا، فلابد من مراجعة حقيقية ومُنصفة لحقيقة ما جرى في العراق في آذار (شعبان) 1991 عقب حرب الخليج الثانية. لأنه مازالت قوى كثيرة من القوى المسيطرة على المشهد العراقي اليوم تتكئ على تلك الأحداث بإعتبارها (إنتفاضة) شعبية شاملة، أسهمت فيها الأحزاب الشيعية الموالية لإيران، وكان القمع القاسي الحكومي لأحداث شعبان واحدة من التهم الموجهة للنظام السابق نتيجة مقتل الآلاف من المشاركين في التمرد وكذلك ضحاياه من المواطنين والموظفين الحكوميين والبعثيين. المعلوم أن حرب الخليج الثانية إنتهت في 26/27 شباط (فبراير) بإنسحاب (غير منظم) للقطعات العسكرية العراقية (بسبب إنقطاع المواصلات)، ومعها قطعات الشرطة والأجهزة الأمنية والجيش الشعبي، وتعرضت القطعات المنسحبة إلى إستهداف بالطائرات الحربية خلافا لأتفاق وقف إطلاق النار، وللأسف كان طياروها من العرب، الذين أمعنوا في إيذاء وتدمير القطعات المنسحبة وإحراق العربات الناقلة بمن فيها ومن نجا عاد إلى البصرة والى بغداد مشيا على الأقدام(!!).. وكانت الجسور على شط العرب والفرات ودجلة مدمرة بالكامل، وإستغرقت رحلة المعاناة لبعض العسكريين في العودة يومين أو أكثر مرورا بمحافظات البصرة والناصرية والعمارة.. بإتجاه العاصمة.. وكان كثير من الجنود الجوعى يبيعون سلاحهم وعتادهم بقليل من التمر أو الأكل على طول الطريق.. وإستغلت بعض القوى المدعومة من إيران هذه الحالة في الحصول على قطع سلاح من الجيش المنسحب بالشراء أو بالقوة. الدور الإيراني في أحداث جرائم شعبان: كان لإيران من خلال مخابراتها وحرسها الثوري ومن خلال عملائها من العراقيين الموجودين في إيران (من بدر وغيرها)، دور بارز في توجيه وتخطيط أحداث شعبان، وللعلم فإن الدور الإيراني كان قد إبتدأ فعلا في التخطيط إعتبارا من يوم 2/8/1990 بدخول القوات العراقية الى الكويت الذي قرأت فيه القيادة الإيرانية فرصة جيدة للتحرك بإتجاه تدمير العراق والإنتقام منه، فتظاهرت في البدء بالحياد، وعدم تدخلها في الشأن العراقي، لكنها في الحقيقة بدأت تبيّت النوايا السيئة، وكان النظام العراقي في أوج تورطه بقضية إحتلال الكويت، يعيش فورة (الأحلام الزائفة) بعهد وديّ جديد من العلاقات الطيبة من الجارة الشقيقة (إيران) متناسين حقائق التأريخ، ونتذكر كيف جازف النظام بإيداع طائراته الحربية والمدنية في إيران كوديعة (أمانة) لدى جار مسلم (!!) حفاظا عليها من قصف الحلفاء.. لكن إيران كانت تتطلع بشغف إلى هجوم التحالف الدولي بقيادة اميركا على العراق للتخلص من (العدو الأبدي الذي أذاقها الويل في حرب الثماني سنوات)، وإسقاط نظام بغداد، وحين بدأت حرب الخليج الثانية في 17/1/1990 إستغلت إيران ذريعة إرسال قوافل التموين والمساعدات (الإنسانية!!) الغذائية المرسلة من قبل الشعب الايراني الى الشعب العراقي، فكانت شاحنات الرز والدقيق تدخل عبر الحدود العراقية بإتجاه المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط وهي محملة الأسلحة والخناجر والمتفجرات تحت أكياس المؤن.. ولم تكن تتعرض تلك الشاحنات الى أي إيقاف أو تفتيش لأنها (مساعدات إسلامية!!) من جار عزيز ومخلص؟؟ لقد كانت من اكبر اخطاء النظام العراقي تلك الثقة العمياء بالجانب الايراني من خلال ارسال الطائرات العراقية وترك الحدود سائبة للشاحنات لتنقل ماسميت امدادات الغذاء للشعب العراقي دون تفتيش.. وأكتر من هيك ما بقدر افسر.. ![]() وشكرا
|
||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|