| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#21 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
والله هاد الي حكينا عنو قبل وبعد لما نشف ريقنا
بالله أي إمارة يزعمون يعني هو الامير بيضل مستخبي و عاش ع رواء و الاطفال و النساء و الشيوخ بتقتل و لما قضى نحبه من قضي و المجاهدين الي بحق أثبو رجولتهم و شجاعتهم طالعين يحكو عن الامارة .. طيب لما الامر على هاد الحال يقوم الزلمة سعد الحريري بتنصيب نفسو أمير بلبنان ..مش هوي كمان وقت الحرب ع لبنان طلع برا بيروث بحجة انو زيارات لوقف العدوان على لبنان ..طبعا مع التحفظ عن من قاوم لانو لا وجه للشبه بين حماس و حزب حسن نصر.. لكن هاد للي ضل نايم و متهني بعيشتو أخرتها طالع يحكي عن الامارة الاسلامية.. فكرو شوي ليه انتصرت حماس في الحرب ؟؟ و ليش الجماعة هدول تبع رفح أخفقو ؟؟ لا تنسو ان الله ناصر عباده المؤمنين حقا و ليس من في نفسه أشياء هو كاشف غيرها // ختاما لما بنحكي بنحكي بكلام على أرض الواقع و ليس ما ينشره هذا و ذاك في وسائل الله العليم من أي هي مصادرها و السلام عليكم و رحمة الله. |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#22 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
(مكالمة صوتية خطيرة لأحد المجاهدين أثناء حصار مسجد أبن تيمية )
---------------------------------------------------------- http://www.archive.org/download/msged/1.mp3 أو من هنا http://www.4shared.com/file/12695273.../1_online.html أو من هنا http://www.multiupload.com/V5OARLVJ39 |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#23 | |||||
|
قوة السمعة: 50
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
فعـــلا ضعفاء في الحوار ومواجهة التساؤلات ،،،
لانه اصــلا ما في شي تدافعون عنه ،،، |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#24 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
اخي نحن معنا الكتاب والسنة اما انتم فليس معكم شيئا ومن لم يكن معه الله فماذا معه جبتلكم كل الردود و الحزبية والتعصب مصطير عليكم اسئل الله لكم الهداية لكن اعلك ان موعود الله والنصر والتمكين للطائفة المنصورة قادم وسيندم كل من واجه شريعة الله وكل من قال الامارة الاسلامية كلام فاضي ومن قال نحن لا نريد تطبيق الشريعة ومن قال نحن ملتزمون بالشرعية الدولية ومن قال ان الشيشان امر داخلي لروسيا ونسي انهم مسلمون و من ومن ومن سيندم لان نصر الله قادم لا محالة ولله العزة ولرسوله ولمؤمنين ولكن المنافقون لا يعلمون
|
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#25 | |||||
|
قوة السمعة: 122
![]() ![]() |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوجهاد الجعبري طيب هذا خليه ع جنب لإن الله أدرى بكل نفس بما تكسب.. نجي للحزبية و التعصب هذا الي بتتهم فيه إخوانك أذكرك إنو إنت كان فيه يوم إتهام إلك بهذا الامر ولم تقبل ذلك وهنا الدليل : http://www.shabab.ps/vb/showthread.php?t=88875 و بالتحديد هذا كان ردك عليه: http://www.shabab.ps/vb/showpost.php...70&postcount=7 يعني إذا الآخر لا يصح له انو يتهم الاخرين بالحزبية هل يصح لك دلك؟؟ نقاش الموضوع المذكور باين إنو عقيم بس حبيت ألفت النظر إلى تعليقك الاخير سبحانك اللهم بحمدك أستغفرك و أتوب إليك |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#26 | |||||
|
قوة السمعة: 50
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوجهاد الجعبري اولا انا مش عارف انت على كيس مين ابتحكي انو احنا لا نريد تطبيق الشريعة وانو احنا ملتزمين بالشرعية الدولية ،، مش بقلك انت بس بدك تحكي وتعملي فيه ابو العريف ![]() ![]() يخوي انا للي بقصدك من كلامي انه تفجير المحلات للي كانت تحصل عنا في غزة كلام خاطئ العبوات هذه مكانها في الجتياحات وفي مواجهة الاحتلال مش الجدعنة على ابناء شعبهم كل واحد بفتح محل بعجبهمش بروحو يفجرو ،،، والآن تشاطرو ع اليهود الحرب راحو يعملو عملية بعد انتهاء الحرب ،، زي كانهم بقولو لليوم تعالو دمرو غزة كمان مرة ،،، ياعمي الواحد بستغل فترة الهدوء هذه كـ استراحة مقاتل ،،، المجاهدين شافو الويل في الحرب و العدة والعتاد للي عندهم بدأت بالنفاذ ،، يعني حمدنا ربنا لما خلصت الحرب ،، بنطلو الجماعات السلفية بعد الحرب وبعلنوا عن عملية ،، طب وين انتو ايام الحرب ،،، حسبي الله ونعم الوكيل ،،، فعــــلا ناس بتستغل اسم الدين ،،، لانه هذه الجماعات بتشتغل لصالح حكومة فياض ،،، مين له مصلحة في القضاء على الحكم الاسلامي في غزة غير حكومة فياض والاسرائيليين ،، وكل للي صار في غزة فتح واليهود مبسوطين عليه كثير ،، لانها محاولة لانهاء الحكم الاسلامية ،،، ولان لن يفلحوا بإذن الله الواحـــد القهـــار ،،، وخلينا نشوف شطارت للي زيك قاعدين ورى شاشات الكمبيوتر للحكي والبرم ،،، اطلعوا ع الميدان وجاهدوا ،، وخلي الجماعة السلفية وابوحمزة المقدسي تاعكم يطلع ايام الاجتياح ،،، شاب قال لي ايام الحرب كانوا شباب من الجماعة السلفية يروحوا يصلو المغرب والعشاء في المسجد ،،، علشان بس يقولو للناس انه هذه حرب ملناش فيها ،،، لانها بين كفار ،،، نسأل الله ان يجعل تدبيرهم في تدميرهم ،، وان يطوع الارض بين ايدي مجاهدينا الاطهار من كتائب القسام في غزة ،، وان يفتح له السدود والحــدود ،، وان يحفظهم بحفظه ،،، اللهــم آميـــن ،،، وهذا آخـــر ردي لي هنـــا ،،، لانه بعد هيك ما ضل كـــلام ،،،، |
|||||
|
||||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#27 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبومجاهد اولا انا مش عارف انت على كيس مين ابتحكي انو احنا لا نريد تطبيق الشريعة وانو احنا ملتزمين بالشرعية الدولية ،، مش بقلك انت بس بدك تحكي وتعملي فيه ابو العريف :shababsmile221::shababsmile221: يخوي انا للي بقصدك من كلامي انه تفجير المحلات للي كانت تحصل عنا في غزة كلام خاطئ العبوات هذه مكانها في الجتياحات وفي مواجهة الاحتلال مش الجدعنة على ابناء شعبهم كل واحد بفتح محل بعجبهمش بروحو يفجرو ،،، والآن تشاطرو ع اليهود الحرب راحو يعملو عملية بعد انتهاء الحرب ،، زي كانهم بقولو لليوم تعالو دمرو غزة كمان مرة ،،، ياعمي الواحد بستغل فترة الهدوء هذه كـ استراحة مقاتل ،،، المجاهدين شافو الويل في الحرب و العدة والعتاد للي عندهم بدأت بالنفاذ ،، يعني حمدنا ربنا لما خلصت الحرب ،، بنطلو الجماعات السلفية بعد الحرب وبعلنوا عن عملية ،، طب وين انتو ايام الحرب ،،، حسبي الله ونعم الوكيل ،،، فعــــلا ناس بتستغل اسم الدين ،،، لانه هذه الجماعات بتشتغل لصالح حكومة فياض ،،، مين له مصلحة في القضاء على الحكم الاسلامي في غزة غير حكومة فياض والاسرائيليين ،، وكل للي صار في غزة فتح واليهود مبسوطين عليه كثير ،، لانها محاولة لانهاء الحكم الاسلامية ،،، ولان لن يفلحوا بإذن الله الواحـــد القهـــار ،،، وخلينا نشوف شطارت للي زيك قاعدين ورى شاشات الكمبيوتر للحكي والبرم ،،، اطلعوا ع الميدان وجاهدوا ،، وخلي الجماعة السلفية وابوحمزة المقدسي تاعكم يطلع ايام الاجتياح ،،، شاب قال لي ايام الحرب كانوا شباب من الجماعة السلفية يروحوا يصلو المغرب والعشاء في المسجد ،،، علشان بس يقولو للناس انه هذه حرب ملناش فيها ،،، لانها بين كفار ،،، نسأل الله ان يجعل تدبيرهم في تدميرهم ،، وان يطوع الارض بين ايدي مجاهدينا الاطهار من كتائب القسام في غزة ،، وان يفتح له السدود والحــدود ،، وان يحفظهم بحفظه ،،، اللهــم آميـــن ،،، وهذا آخـــر ردي لي هنـــا ،،، لانه بعد هيك ما ضل كـــلام ،،،، هي الخلاف بينا وبينكم ارجو الر د واعطائي جواب مقنع إن حماس تلتزم بالقوانين والدساتير الوضعية وتحكم بها : - قال الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية: ( إن القانون يجب أن يطبق على الجميع "ومن لا يريد القانون فليذهب إلى الجحيم( . - قال الناطق الرسمي باسم حماس فوزي برهوم في حديث أدلى به للقدس العربية: ( الخشية ليس من نتائج الانتخابات، بل من أن نتخطي القانون والدستور والشرعية ونسجل سابقة خطيرة نحن مع حركة فتح، أو بالأحرى تيار في حركة فتح،............... الى قوله: حركة حماس حريصة علي الدستور والقانون والديمقراطية حسب الأصول، وليس حسب المزاج لتيار في حركة فتح أو للمزاج الأمريكي. ............ [شبكة الأخبار الفلسطينية مدار]. - قال موسى أبو مرزوق في حوار معه أجرته معه البيان: ـ هل توضحون لنا اللبس الذي نشأ بعد أحداث غزة حول الدولة الإسلامية في القطاع وموقف «حماس» الحقيقي من هذا الموضوع؟ قال: ( «حماس» حركة تحرر وطني ولم تتحدث قط عن مستقبل الشعب الفلسطيني، لأن هذا من مهمات ما بعد التحرير. وأصلا لا يوجد في أجندة الحركة أي شيء من هذا القبيل، ولا يمكن فصل الضفة عن غزة بأي شكل من الأشكال، فنحن ما زلنا نقول إن القانون الأساسي هو الذي يحكم قطاع غزة ولم نلغ شرعية الرئيس محمود عباس، بل قلنا إن هناك شرعيات أخرى، وكل التخويف من حركة «حماس» هو دعاية إسرائيلية لا أساس لها.) [فلسطين مباشر]. * * * ـ الوقفة الثالثة: حماس لا تريد تحكيم الشريعة الاسلامية ولا إقامة دولة إسلامية: - قال حامد البيتاوي: النائب عن (حماس) في المجلس التشريعي الفلسطيني في حوار معه في جريدة (الغد ' الأردنية ') 20 / 2 / 2006 م: ( أما مخاوف البعض من الرجعية وفرض الحجاب وتقييد الحريات ومنها حرية المرأة مخاوف غير حقيقية، فنحن لسنا حركة ناشئة ولا حركة غوغائية، بل لنا امتداد تاريخي عبر جماعة الإخوان المسلمين المعروفة بفكرها المعتدل، وتأثيرنا في الموروث الحضاري الفلسطيني جاء بلا أي نوع من العنف...... نحن لن نطبق الشريعة الإسلامية، ولكننا سنعمل قدر الإمكان على الالتزام بمبادئ الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة. وقال: حماس لا تفكر أبدًا في إقامة دولة إسلامية، أو تطبيق الشريعة حاليا) اهـ - قال موسى أبو مرزوق في الحوار المذكور أعلاه مع مجلة البيان: ـ هل توضحون لنا اللبس الذي نشأ بعد أحداث غزة حول الدولة الإسلامية في القطاع وموقف «حماس» الحقيقي من هذا الموضوع؟ (كل التصريحات بصياغة مستقبل قطاع غزة بمعزل عن الضفة الغربية، تندرج في إطار خطة إسرائيلية هدفها الوصول إلى فصل غزة عن الضفة، ........... وفي هذا السياق تأتي الحرب الدعائية حول ما سمي «حماسستان» أو الإمارة الإسلامية والهرطقات الأخرى التي لا أساس لها من الصحة)اهـ. - (رويترز) 23/2/2006: - قال رئيس المجلس التشريعي الجديد عزيز دويك: ( لا أحد في حركة حماس لديه النية لتطبيق الشريعة بالقوة. هذا أمر غير وارد في برنامجنا ولن نقدم على فعله ). - قال خالد مشعل: في برنامج لقاء خاص والذي بثته قناة الجزيرة الفضائية من شهر تموز: ( أنا أجريت اتصالاتي مع المسئولين العرب..قلنا لهم باختصار: مشكلتنا لم تكن مع س أو ص؛ مشكلتنا مع خلل أمني كان يخترق الساحة الفلسطينية ويعيق عملها وبناءها الداخلي... ...............لا نريد سلطتين ولا حكومتين و لا كما نتهم إمارة إسلامية و من هذا الكلام الفاضي..... وأقصد بالكلام الفاضي هذه الاتهامات التي لا دليل لها ) اهـ - قال الدكتور خليل الحية في تصريح رسمي نقلته قناة الجزيرة: ( لن نقيم أي إمارة إسلامية في غزة) . ـ عمان – فراس برس: نفت حركة حماس الأنباء التي تحدثت عن نيتها تنظيم انتخابات رئاسية في غزة. وأكد الناطق الرسمي باسم حماس فوزي برهوم، في حديث هاتفي خاص أمس، أن 'لا صحة بالمطلق لهذه الأنباء، فحماس شكلت حكومة كان جميع أعضائها من الحركة، ولم تدع لإقامة إمارة إسلامية ... حماس حركة فلسطينية مقاومة لها برنامج سياسي يقوم على التغيير والإصلاح، ومقاوم يقوم على التحرير والاستقلال، وهي تمثل الإسلام المعتدل الحضاري الديمقراطي، وبالتالي ليس صحيحًا على أننا في حماس بصدد إعلان إمارة إسلامية في غزة..... وأضاف برهوم: ( الرئيس عباس يمثل إحدى الشرعيات الفلسطينية، التي وصلت إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع، ونحن نعترف بهذه الشرعية، رغم خلافاتنا معه...) - غزة – الشبكة الإعلامية الفلسطينية : نفى إسماعيل هنية رئيس حكومة الوحدة الوطنية المقالة ما يثار عن نية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إقامة إمارة إسلامية في قطاع غزة بعد سيطرتها العسكرية على الأجهزة الأمنية، مشددًا على تمسك الحركة الثابت بوحدة الأراضي الفلسطينية الجغرافية وكينونة الشعب الفلسطيني. وانظر خطاب هنية في خطابه بتاريخ 24/6/2007م وتأكيده فيه على عدم نيته بقيام كيان إسلامي. ـ حماس تنكر على صحيفة الحياة اللندنية نبأ نشرته الصحيفة مفاده أنها تعد لمشروع تطبيق الحدود قي قانون العقوبات.. وتصف الخبر بأنه تشويه !! من جهته نفى رئيس المجلس التشريعي بالإنابة الدكتور أحمد بحر كل ما نشر حول مناقشة قانون العقوبات في المجلس، وقال إن ما نشر "يهدف للإساءة والتشويه" وفي أكثر من مناسبة نفت حركة حماس ما تروجه بعض وسائل الإعلام بأنها تسعى لإقامة إمارة إسلامية في قطاع غزة، وتقول حماس إنها حركة فلسطينية ذات برنامج يقوم على أساس التغيير والإصلاح، واعتماد خطاب المقاومة. ـ والغريب أنه بعدما اغتيل بعض قيادات حماس في قلقيلية ... خرج علينا صالح الرقب وكيل وزارة الأوقاف عند حكومة حماس يعلن ويقول: (إن السلطة الوطنية كفرت لأنها تحكم بغير شرع الله وجنود فتح موالين للكفار !!) فهم يعرفون ويقرون بأن ذلك كفر بالله العظيم !! |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#28 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
فتوى في التحاكم إلى القوانيين الوضعية
الكاتب : حمود بن عقلاء الشعيبي فضيلة شيخنا الشيخ حمود بن عبدالله بن عقلاء الشعيبي - حفظه الله تعالى - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد... فقد كثر في هذا العصر اعتماد الحكام في العالم الإسلامي والعربي وغيرهم على تحكيم القوانين الوضعية بدلا من تحكيم شرع الله، فما هو الحكم على هؤلاء الحكام؟ نرجوا أن يكون الجواب مدعما بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال العلماء. * * * الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى عندما بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الدين القويم الذي أخرج البشرية من الظلمات إلى النور، وكان الناس إذ ذاك يهيمون في ظلمات الجهل والضلال، غارقين في بحر الخرافات والتقاليد البالية، التي ورثوها عن آبائهم وأسلافهم في جميع أمورهم، في المعتقدات والعبادات والتقاضي والمحاكمات، فكانت معتقداتهم وعباداتهم قائمة على الشرك بالله سبحانه وتعالى، فيجعلون له شركاء وأندادا من شجر وحجر وملائكة وجن وبشر وغير ذلك، يتقربون إليهم بشتى أنواع القرب التي لا يجوز صرفها لغير الله، كالذبح والنذر وغير ذلك. أما التقاضي والمحاكمات فهي لا تقل ضلالا وفسادا عن طريقتهم في العبادة، إذ كانوا ينصبون الطواغيت والكهان وعرافين، يتولون القضاء بين الناس في جميع ما ينشأ بينهم من خلاف وخصومة في الأموال والدماء والفروج وغير ذلك، يقيمون في كل حي واحدا من هؤلاء الطواغيت، وإذا صدر الحكم فهو نافذ لا يقبل النقض ولا التعقيب، على الرغم من كونه جائرا ظالما، فلما بعث الله محمدا صلى لله عليه وسلم بهذه الشريعة المطهرة أبطل هذه العادات، والتقاليد وقضى عليها، وقصر العبادة على الله سبحانه وتعالى، وقصر التقاضي والتحاكم على شرع الله، قال تعالى: (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه... الآية)، وقوله: (إن الحكم إلا لله) قصر الحكم على شرع الله، و (ألا تعبدوا إلا إياه): قصر العبادة لله سبحانه وتعالى على عبادته سبحانه وتعالى بطريقة هي أبلغ طرق القصر وهي النفي والاستثناء. ثم إن المستقرئ لكتاب الله يجد في الآيات الكثيرة التي تنص على وجوب التحاكم إلى ما أنزله الله من الشرع المطهر على نبيه صلى الله عليه وسلم. 1) قال تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، فهذه الآية الكريمة نص في كفر من عدل عن حكم الله ورسوله إلى غيره. وقد حاول الجهلة من مرجئة العصر أن يصرفوا دلالة هذه الآية عن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله فقالوا: الآية نزلت في اليهود، فلا يشملنا حكمها. وهذا يدل على مدى جهلهم بالقواعد الأصولية التي وضعها علماء التفسير والحديث وأصول الفقه، وهي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإذا نزل حكم على سبب معين فإنه لا يقتصر على سببه، بل يتعداه، فيشمل كل من يدخل تحت اللفظ، و (مَنْ) في الآية صيغة عموم، فلا يكون الحكم مقصورا على سببه إلا إذا اقترن به نص من الشرع يقصر الحكم على سببه، كقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله أحد الصحابة رضي الله عنه: (يا رسول الله إنه كانت لي عناق أحب إلىّ من شاة فضحيت بها فهل تجزئني؟)، فقال عليه الصلاة والسلام: (تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك). وقالوا أيضا - أي المرجئة - قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن تفسير هذه الآية (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) فقال ابن عباس: (كفر دون كفر)، وفي رواية: (ليس الكفر الذي يذهبون إليه). والجواب عن هذا أن نقول: هشام بن حجير راوي هذا الأثر عن طاووس عن ابن عباس متكلم فيه من قبل أئمة الحديث كالإمام أحمد و يحي بن معين وغيرهما، وقد خالفه في هذه الرواية عن طاووس من هو أوثق منه وهو عبدالله بن طاووس، وقد روى عن أبيه أن ابن عباس لما سئل عن تفسير هذه الآية قال: هي به كفر. 2) قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما). هذه الآية نص في انتفاء الإيمان عمن لم يحكّم شرع الله، لأن الله أقسم فيها على انتفاء الإيمان عن المرء حتى توجد منه غايات ثلاث: أ) التحاكم إلى شرع الله. ب) إلا يجد في نفسه حرجا في ذلك، بل يرضى به. ج) أن يسلم لحكم الله ويرض به. وكما حاول المرجئة صرف دلالة الآية السابقة عن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله، فقد حاولوا أيضا صرف دلالة الآية عن انتفاء الإيمان، فقالوا: إن النفي لكمال الإيمان، لا لنفي حقيقته. وما علم هؤلاء الجهلة أن الأصل في الكلام العربي الحقيقة، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا اقترن به قرينة توجب صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح، فأي دليل وأي قرينة توجب صرف هذه الآية عن نفي حقيقة الإيمان إلى نفي كماله. 3) قال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا)، هذه الآية الكريمة نص في أن من يتحاكم إلى الطاغوت أو يحكمه فقد انتفى عنه الإيمان بدليل قوله تعالى (يزعمون أنهم آمنوا)، إذ لو كانوا مؤمنين حقا لما عبر عن ادعائهم الإيمان بالزعم، فلما عبر بالزعم دل على انتفاء حقيقة الإيمان بالله، كما أن في قوله تعالى (وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) دليل أيضا على انتفاء حقيقة الإيمان عنهم، ويتضح كفر من تحاكم إلى الطاغوت أو حكّمه بمعرفة سبب نزول هذه الآية. وقد ذكر المفسرون أن سبب نزول الآية أنها كانت بين رجل من اليهود وآخر من غير اليهود خصومة، فقال اليهودي: (نترافع إلى رسول الله)، وقال الآخر: (بل نترافع إلى كعب بن الأشرف اليهودي)، فنزلت هذه الآية. وقال الشعبي: (كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي: نترافع إلى محمد، عرف أنه لا يأخذ الرشوة، وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود، لعلمه أنهم يأخذون الرشوة، فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة، ويتحاكما إليه، فنزلت "ألم تر إلى الذين يزعمون... الآية")، وهذا الأثر المروي عن الشعبي وإن كان فيه ضعف إلا أن له شواهد متعددة تعضده وتقوية. ووجه الاستشهاد بسبب نزول هذه الآية على كفر وردة من ذكروا فيها: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل الرجل الذي لم يرض بحكم النبي صلى الله عليه وسلم، فلو لم يكن مرتدا لما قتله. كما روي عن عروة بن الزبير أنه قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فقضى لأحدهما، فقال الذي قضى عليه: (ردنا إلى عمر رضي الله عنه)، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (نعم انطلقوا إلى عمر)، فانطلقا، فلما آتيا عمر، قال الذي قضى له: (يا ابن الخطاب! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لي، وإن هذا قال: ردنا إلى عمر فردنا إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم)، فقال عمر: (أكذلك؟) - للذي قضى عليه – فقال: (نعم)، فقال عمر: (مكانك حتى أخرج فأقضي بينكما)، فخرج مشتملا على سيفه، فضرب الذي قال: (ردنا إلى عمر) فقتله. وهذا الاختلاف الحاصل في سياق القصة لا يقدح في ثبوتها لاحتمال التعدد، كما أن في قوله تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) دلالة على أن من صد عن حكم الله ورسوله وأعرض عنه فحكّم غيره أنه منافق، والمنافق كافر. وكما أن المحكم للقوانين الوضعية كافر كما تقدم، فإن المشرع للقوانين والواضع لها كافر أيضا، لأنه بتشريعه للناس هذه القوانين صار شريكا لله سبحانه وتعالى في التشريع، قال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)، وقال تعالى: (ولا يشرك في حكمه أحدا)، وقال عز وجل: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله). ولهذا لما سمع عدي بن حاتم هذه الآية قال: (يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم)، فقال صلى الله عليه وسلم: (أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟)، قال: (بلى)، قال: (فتلك عبادتهم). فتبين من الآية الكريمة من حديث عدي بن حاتم أن التحليل والتحريم والتشريع من خصائصه سبحانه وتعالى، فمن حلل أو حرم أو شرع ما يخالف شرع الله فهو شريك لله في خصائصه. ومما تقدم من الآيات الكريمة وتعليقنا عليها يتبين أن من حكم بغير ما أنزل الله وأعرض عن شرع الله وحكمه أنه كافر بالله العظيم خارج من الإسلام، وكذلك مثله من وضع للناس تشريعات وضعية، لأنه لو لم يرض بها لما حكم بها، فإن الواقع يكذبه، فالكثير من الحكام لديه من الصلاحيات في تأجيل الحكم، وتغيير الدستور والحذف وغيرها. وإن تنـّزلنا وقلنا إنهم لم يضعوها ويشرعوها لشعوبهم فمن الذي ألزم الرعية بالعمل بها ومعاقبة من خالفها؟ وما حالهم وحال التتار الذي نقل ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله الإجماع على كفرهم ببعيد، فإن التتار لم يضعوا ولم يشرعوا (الياسق)، بل الذي وضعه أحد حكامهم الأوائل ويسمى (جنكز خان)، فصورة هؤلاء كحال أولئك. وبذلك يتبين أن الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى يقع في الكفر من جهة أو جهتين: الأولى: من جهة التشريع إن شرع. الثانية: من جهة الحكم إن حكم. وحيث قد فرغت من ذكر النصوص الدالة على كفر من يحكّم القوانين الوضعية فسأذكر الآن أقوال العلماء والأئمة على كفر محكّمي القوانين: أولا: قال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية كما في الفتاوى (3/267): (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا باتفاق الفقهاء). وقال في الفتاوى (35/372): (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا، يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة). ثانيا: قال ابن كثير في البداية والنهاية (13/119): (من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين). ثالثا: قال شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله بعد أن ذكر النصوص الدالة على كفر محكّمي القوانين: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم). رابعا: شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في تعليقه على قوله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون... الآية)، قال: (وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عن من لم يحكموا النبي صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم، نفيا مؤكدا بتكرار أداة النفي بالقسم). هذا ما قاله رحمه الله في تعليقه على هذه الآية. وحيث إنني لازمت حلقته رحمه الله سنوات عدة فقد سمعته أكثر من مرة يشدد في هذه المسألة ويصرح بكفر من حكم غير شرع الله، كما أوضح ذلك في رسالة تحكيم القوانين. خامسا: شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في رسالته (نقد القومية العربية ص 39) قال عمن اتخذ أحكاما وضعية تخالف القرآن: (وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة كما قال تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما"، وقال تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون"...)، إلى أن قال الشيخ رحمه الله: (... وكل دولة لا تحكم بشرع الله ولا تنصاع لحكم الله فهي دولة جاهلية كافرة ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات، يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده وتحكم شريعته) اهـ وما ذكرته من نصوص وأقوال للعلماء كاف في بيان أن تحكيم القوانين الوضعية كفر، وأن المحكم لها كافر بالله العظيم، ولو نقلت ما قاله علماء الأمة وأئمتها في هذا الباب لطال الكلام، وبما ذكرته كفاية لإجابة السائل على سؤاله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [أملاه أ. حمود بن عقلاء الشعيبي | 10/2/1422 هـ] |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#29 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
فتوى في التحاكم إلى القوانيين الوضعية
الكاتب : حمود بن عقلاء الشعيبي فضيلة شيخنا الشيخ حمود بن عبدالله بن عقلاء الشعيبي - حفظه الله تعالى - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد... فقد كثر في هذا العصر اعتماد الحكام في العالم الإسلامي والعربي وغيرهم على تحكيم القوانين الوضعية بدلا من تحكيم شرع الله، فما هو الحكم على هؤلاء الحكام؟ نرجوا أن يكون الجواب مدعما بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال العلماء. * * * الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى عندما بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الدين القويم الذي أخرج البشرية من الظلمات إلى النور، وكان الناس إذ ذاك يهيمون في ظلمات الجهل والضلال، غارقين في بحر الخرافات والتقاليد البالية، التي ورثوها عن آبائهم وأسلافهم في جميع أمورهم، في المعتقدات والعبادات والتقاضي والمحاكمات، فكانت معتقداتهم وعباداتهم قائمة على الشرك بالله سبحانه وتعالى، فيجعلون له شركاء وأندادا من شجر وحجر وملائكة وجن وبشر وغير ذلك، يتقربون إليهم بشتى أنواع القرب التي لا يجوز صرفها لغير الله، كالذبح والنذر وغير ذلك. أما التقاضي والمحاكمات فهي لا تقل ضلالا وفسادا عن طريقتهم في العبادة، إذ كانوا ينصبون الطواغيت والكهان وعرافين، يتولون القضاء بين الناس في جميع ما ينشأ بينهم من خلاف وخصومة في الأموال والدماء والفروج وغير ذلك، يقيمون في كل حي واحدا من هؤلاء الطواغيت، وإذا صدر الحكم فهو نافذ لا يقبل النقض ولا التعقيب، على الرغم من كونه جائرا ظالما، فلما بعث الله محمدا صلى لله عليه وسلم بهذه الشريعة المطهرة أبطل هذه العادات، والتقاليد وقضى عليها، وقصر العبادة على الله سبحانه وتعالى، وقصر التقاضي والتحاكم على شرع الله، قال تعالى: (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه... الآية)، وقوله: (إن الحكم إلا لله) قصر الحكم على شرع الله، و (ألا تعبدوا إلا إياه): قصر العبادة لله سبحانه وتعالى على عبادته سبحانه وتعالى بطريقة هي أبلغ طرق القصر وهي النفي والاستثناء. ثم إن المستقرئ لكتاب الله يجد في الآيات الكثيرة التي تنص على وجوب التحاكم إلى ما أنزله الله من الشرع المطهر على نبيه صلى الله عليه وسلم. 1) قال تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، فهذه الآية الكريمة نص في كفر من عدل عن حكم الله ورسوله إلى غيره. وقد حاول الجهلة من مرجئة العصر أن يصرفوا دلالة هذه الآية عن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله فقالوا: الآية نزلت في اليهود، فلا يشملنا حكمها. وهذا يدل على مدى جهلهم بالقواعد الأصولية التي وضعها علماء التفسير والحديث وأصول الفقه، وهي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإذا نزل حكم على سبب معين فإنه لا يقتصر على سببه، بل يتعداه، فيشمل كل من يدخل تحت اللفظ، و (مَنْ) في الآية صيغة عموم، فلا يكون الحكم مقصورا على سببه إلا إذا اقترن به نص من الشرع يقصر الحكم على سببه، كقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله أحد الصحابة رضي الله عنه: (يا رسول الله إنه كانت لي عناق أحب إلىّ من شاة فضحيت بها فهل تجزئني؟)، فقال عليه الصلاة والسلام: (تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك). وقالوا أيضا - أي المرجئة - قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن تفسير هذه الآية (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) فقال ابن عباس: (كفر دون كفر)، وفي رواية: (ليس الكفر الذي يذهبون إليه). والجواب عن هذا أن نقول: هشام بن حجير راوي هذا الأثر عن طاووس عن ابن عباس متكلم فيه من قبل أئمة الحديث كالإمام أحمد و يحي بن معين وغيرهما، وقد خالفه في هذه الرواية عن طاووس من هو أوثق منه وهو عبدالله بن طاووس، وقد روى عن أبيه أن ابن عباس لما سئل عن تفسير هذه الآية قال: هي به كفر. 2) قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما). هذه الآية نص في انتفاء الإيمان عمن لم يحكّم شرع الله، لأن الله أقسم فيها على انتفاء الإيمان عن المرء حتى توجد منه غايات ثلاث: أ) التحاكم إلى شرع الله. ب) إلا يجد في نفسه حرجا في ذلك، بل يرضى به. ج) أن يسلم لحكم الله ويرض به. وكما حاول المرجئة صرف دلالة الآية السابقة عن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله، فقد حاولوا أيضا صرف دلالة الآية عن انتفاء الإيمان، فقالوا: إن النفي لكمال الإيمان، لا لنفي حقيقته. وما علم هؤلاء الجهلة أن الأصل في الكلام العربي الحقيقة، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا اقترن به قرينة توجب صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح، فأي دليل وأي قرينة توجب صرف هذه الآية عن نفي حقيقة الإيمان إلى نفي كماله. 3) قال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا)، هذه الآية الكريمة نص في أن من يتحاكم إلى الطاغوت أو يحكمه فقد انتفى عنه الإيمان بدليل قوله تعالى (يزعمون أنهم آمنوا)، إذ لو كانوا مؤمنين حقا لما عبر عن ادعائهم الإيمان بالزعم، فلما عبر بالزعم دل على انتفاء حقيقة الإيمان بالله، كما أن في قوله تعالى (وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) دليل أيضا على انتفاء حقيقة الإيمان عنهم، ويتضح كفر من تحاكم إلى الطاغوت أو حكّمه بمعرفة سبب نزول هذه الآية. وقد ذكر المفسرون أن سبب نزول الآية أنها كانت بين رجل من اليهود وآخر من غير اليهود خصومة، فقال اليهودي: (نترافع إلى رسول الله)، وقال الآخر: (بل نترافع إلى كعب بن الأشرف اليهودي)، فنزلت هذه الآية. وقال الشعبي: (كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي: نترافع إلى محمد، عرف أنه لا يأخذ الرشوة، وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود، لعلمه أنهم يأخذون الرشوة، فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة، ويتحاكما إليه، فنزلت "ألم تر إلى الذين يزعمون... الآية")، وهذا الأثر المروي عن الشعبي وإن كان فيه ضعف إلا أن له شواهد متعددة تعضده وتقوية. ووجه الاستشهاد بسبب نزول هذه الآية على كفر وردة من ذكروا فيها: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل الرجل الذي لم يرض بحكم النبي صلى الله عليه وسلم، فلو لم يكن مرتدا لما قتله. كما روي عن عروة بن الزبير أنه قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فقضى لأحدهما، فقال الذي قضى عليه: (ردنا إلى عمر رضي الله عنه)، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (نعم انطلقوا إلى عمر)، فانطلقا، فلما آتيا عمر، قال الذي قضى له: (يا ابن الخطاب! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لي، وإن هذا قال: ردنا إلى عمر فردنا إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم)، فقال عمر: (أكذلك؟) - للذي قضى عليه – فقال: (نعم)، فقال عمر: (مكانك حتى أخرج فأقضي بينكما)، فخرج مشتملا على سيفه، فضرب الذي قال: (ردنا إلى عمر) فقتله. وهذا الاختلاف الحاصل في سياق القصة لا يقدح في ثبوتها لاحتمال التعدد، كما أن في قوله تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) دلالة على أن من صد عن حكم الله ورسوله وأعرض عنه فحكّم غيره أنه منافق، والمنافق كافر. وكما أن المحكم للقوانين الوضعية كافر كما تقدم، فإن المشرع للقوانين والواضع لها كافر أيضا، لأنه بتشريعه للناس هذه القوانين صار شريكا لله سبحانه وتعالى في التشريع، قال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)، وقال تعالى: (ولا يشرك في حكمه أحدا)، وقال عز وجل: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله). ولهذا لما سمع عدي بن حاتم هذه الآية قال: (يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم)، فقال صلى الله عليه وسلم: (أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟)، قال: (بلى)، قال: (فتلك عبادتهم). فتبين من الآية الكريمة من حديث عدي بن حاتم أن التحليل والتحريم والتشريع من خصائصه سبحانه وتعالى، فمن حلل أو حرم أو شرع ما يخالف شرع الله فهو شريك لله في خصائصه. ومما تقدم من الآيات الكريمة وتعليقنا عليها يتبين أن من حكم بغير ما أنزل الله وأعرض عن شرع الله وحكمه أنه كافر بالله العظيم خارج من الإسلام، وكذلك مثله من وضع للناس تشريعات وضعية، لأنه لو لم يرض بها لما حكم بها، فإن الواقع يكذبه، فالكثير من الحكام لديه من الصلاحيات في تأجيل الحكم، وتغيير الدستور والحذف وغيرها. وإن تنـّزلنا وقلنا إنهم لم يضعوها ويشرعوها لشعوبهم فمن الذي ألزم الرعية بالعمل بها ومعاقبة من خالفها؟ وما حالهم وحال التتار الذي نقل ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله الإجماع على كفرهم ببعيد، فإن التتار لم يضعوا ولم يشرعوا (الياسق)، بل الذي وضعه أحد حكامهم الأوائل ويسمى (جنكز خان)، فصورة هؤلاء كحال أولئك. وبذلك يتبين أن الحاكم بغير ما أنزل الله تعالى يقع في الكفر من جهة أو جهتين: الأولى: من جهة التشريع إن شرع. الثانية: من جهة الحكم إن حكم. وحيث قد فرغت من ذكر النصوص الدالة على كفر من يحكّم القوانين الوضعية فسأذكر الآن أقوال العلماء والأئمة على كفر محكّمي القوانين: أولا: قال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية كما في الفتاوى (3/267): (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا باتفاق الفقهاء). وقال في الفتاوى (35/372): (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا، يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة). ثانيا: قال ابن كثير في البداية والنهاية (13/119): (من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين). ثالثا: قال شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله بعد أن ذكر النصوص الدالة على كفر محكّمي القوانين: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم). رابعا: شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في تعليقه على قوله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون... الآية)، قال: (وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عن من لم يحكموا النبي صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم، نفيا مؤكدا بتكرار أداة النفي بالقسم). هذا ما قاله رحمه الله في تعليقه على هذه الآية. وحيث إنني لازمت حلقته رحمه الله سنوات عدة فقد سمعته أكثر من مرة يشدد في هذه المسألة ويصرح بكفر من حكم غير شرع الله، كما أوضح ذلك في رسالة تحكيم القوانين. خامسا: شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في رسالته (نقد القومية العربية ص 39) قال عمن اتخذ أحكاما وضعية تخالف القرآن: (وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة كما قال تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما"، وقال تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون"...)، إلى أن قال الشيخ رحمه الله: (... وكل دولة لا تحكم بشرع الله ولا تنصاع لحكم الله فهي دولة جاهلية كافرة ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات، يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده وتحكم شريعته) اهـ وما ذكرته من نصوص وأقوال للعلماء كاف في بيان أن تحكيم القوانين الوضعية كفر، وأن المحكم لها كافر بالله العظيم، ولو نقلت ما قاله علماء الأمة وأئمتها في هذا الباب لطال الكلام، وبما ذكرته كفاية لإجابة السائل على سؤاله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [أملاه أ. حمود بن عقلاء الشعيبي | 10/2/1422 هـ] |
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
|
|
#30 | |||
|
قوة السمعة: 29
![]() |
اخي ابومجاهد اقرا كلام قادة حمس واقرا فتوى الشيخ المستندة لكتاب والسنة والفتوى اصدرت من زمان طويل من قبل استلام حماس لغزة اقرا وارجو الرد رد علمي بدون مسبات
|
|||
|
||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|