| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||
|
قوة السمعة: 203
![]() ![]() ![]() |
من المدينة الى مكة
وخرج الحسين وابن الزبير من ليلتهما الى مكة ، وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد ، وطُلِبَ الحسين وابن الزبير فلم يوجدا ، فقدِما مكة ، فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب ، ولزم الزبير الحِجْرَ ، ولبس المغافريَّ وجعل يُحرِّض الناس على بني أمية ، وكان يغدو ويروح الى الحسين ، ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول ( هم شيعتك وشيعة أبيك )000 الخروج الى العراق بلغ ابـن عمـر -رضي اللـه عنه- أن الحسيـن بن علـيّ قد توجّه الى العـراق ، فلحقه على مسيـرة ثلاث ليال ، فقـال لـه ( أيـن تريد ؟)000فقال ( العراق )000وإذا معه طوامير كتب ، فقال ( هذه كتبهم وبيعتهم )000فقال ( لا تأتِهم )000فأبى ، قال ابن عمر ( إنّي محدّثك حديثاً إن جبريل أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فخيّره بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ولم يردِ الدنيا ، وإنكم بضعة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، والله لا يليها أحد منكم أبداً ، وما صرفها الله عنكم إلاّ للذي هو خير )000فأبى أن يرجع ، فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال ( استودِعُكَ الله من قتيل )000 وقال ابن عباس -رضي الله عنه- للحسين ( أين تريد يا بن فاطمة ؟)000قال ( العراق و شيعتي )000فقال ( إنّي لكارهٌ لوجهك هذا ، تخرج الى قوم قتلوا أباك ، وطعنوا أخاك حتى تركهم سَخْطةً ومَلّة لهم ، أذكرك الله أن لا تغرّر بنفسك )000 وقال أبو سعيد الخدري ( غلبني الحسين بن عليّ على الخروج ، وقد قُلت له اتّق الله في نفسك ، والزم بيتك ، فلا تخرج على إمامك )000 وكتبـت له عمـرة بنت عبـد الرحمن تعظـم عليه ما يريد أن يصنع ، وتأمره بالطاعـة ولزوم الجماعة ، وتخبره إنه إنما يُساق إلى مصـرعه وتقول ( أشهد لحدّثتني عائشة أنها سمعت رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- يقول ( يُقتل حسينٌ بأرض بابل )000فلمّا قرأ كتابها قال ( فلابدّ لي إذاً من مصرعي )000ومضى000 مقتله وبلغ يزيد خروج الحسين -رضي الله عنه- ، فكتب الى عبيد الله بن زياد عامله على العراق يأمره بمحاربته وحمله إليه ، إن ظفر به ، فوجّه عُبيد الله الجيش مع عمر بن سعيد بن أبي وقاص ، وعدل الحسين الى ( كربلاء )، فلقيه عمر بن سعيد هناك ، فاقتتلوا ، فقُتِلَ الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته في يوم عاشوراء ، العاشر من محرم سنة إحدى وستين000 السماء تبكي قال ابن سيرين ( لم تبكِ السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن عليّ )000وعن خلف بن خليفة عن أبيه قال ( لمّا قُتِلَ الحسين اسودت السماء ، وظهرت الكواكب نهاراً ، حتى رأيت الجوزاء عند العصر وسقط التراب الأحمر )000وقالت أم خلاّد ( كنّا زماناً بعد مقتل الحسين ، وإن الشمس تطلع محمَّرة على الحيطان والجُدر بالغداة والعشيّ )000وكانوا لا يرفعون حجراً إلاّ يوجد تحته دمٌ !!000 الرؤى استيقظ ابن عباس من نومه ، فاسترجع وقال ( قُتِلَ الحسين والله )000فقال له أصحابه ( كلا يا ابن عباس ، كلا )000قال ( رأيت رسول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ومعه زجاجة من دم فقال ( ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعـدي ؟ قتلوا ابني الحسيـن ، وهذا دمه ودم أصحابه ، أرفعها الى اللـه عزّ وجلّ )000فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ، وتلك الساعة ، فما لبثوا إلاّ أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قُتِل ذلك اليوم وتلك الساعة !!000 الدفن وقد نقل رأسه ونساؤه وأطفاله إلى ( يزيد ) بدمشق ، واختُلفَ في الموضع الذي دُفِنَ فيه الرأس ، فقيل في دمشق ، وقيل في كربلاء مع الجثة ، وقيل في مكان آخر000 |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|