| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
بحثت خلف التل بأمل رؤيته مع أغنامه فلم أر له اثراً ! وتوجهت إلى المقهى فلم أجده ! ولم يعد أمامي إلاّ بيت المخرف، فقصدته دون تردد .
فتحت لي بشيرة . قالت والدمع يترقرق في عينيها : -لم يأت عيسى بعد . لم آت من أجله .. أريد موسى . صحت بها، فارتبكت . مسحت دموعها وتمتمت : -مازال نائماً. -أيقظيه .. قولي له أن كاكا حمه يريدك .. لم تتطفل بشيرة فتسأل عما أريده من موسى ولم يدهشها إلحاحي على إيقاظه وكذلك لم أسألها عن سبب دموعها . رفضت دعوتها بالدخول، وانتظرت تحت العريشة . وما هي إلاّ ثوان حتى ضجت مسامعي بصراخ المخرف : -ماذا يريد ؟ ماذا جاء يفعل ؟ ليدخل ... أريد رؤيته ... اعتقدت أن بشيرة أخبرته بمجيئ . لكن حنان جاءت لتخبرني برغبته، أقسمت بلسان أمها : -جدي .. شم رائحتك ..أمي لم تفتح فمها . دخلت مرغماً، فوجدته يتمدد على الأريكة . ما إن رآني حتى استوى جالساً . خزرني بعينيه المتقدتين وخاطبني بمقت وكراهية : -ألم تسمع المثل " لا تكثر من زيارة بيت أمك وأبوك حتى لا يكرهوك " ؟ -لم أت لأكل .. فنم ولا تثرثر .. -ما الذي فعلته أمس بالبكر ؟ -أتريد أن أفعل لك مثله ؟ اقتلع فحولتك ؟ انفعل فتحدث بغيظ : -قلبت القرية رأساً على عقب ! ماالذي جرى لعقلك ؟ لا حديث للناس إلاّ عنك ! -الناس ! ألاتيعرف أنهم أهل بلاء، لايكفون عن الثرثرة ! مثلك تماماً ! ماذا سمعت وأنت لم تغادر حظيرتك ؟! -اجلس لأخبرك ... -لا وقت لديّ .. جئت من أجل موسى ... سأنتظره في الخارج . -أتراك زعلت ! -لا أحد يزعل من المخرف ... لا أحد .. ازداد انفعالاً وصرخ : -يامجنون .. جلدك يحكك ... أتهينني في بيتي ! لم أسمع بقية شتائمه . اندفعت خارجاً نحو الحديقة فلحقتني افتخار . -ما به عريس الغفلة ؟ استكرهت الرد عليها . التفتّ صوبها فأدهشني رؤية الحزن يقطر من عينيها المكحلتين، الشبيهتين بعيني الخالة رباب ! -المخرف، أبو بولة .. -عيب يا كاكاحمه .. لا تظهر الشماتة لأخيك قد يعافيه اللّه ويبتليك .. نهرتني مقاطعة فخرست .. لم أشأ ردعها ... فمازلت حزيناً لحزنها .. صحيح أنني آلمتها، قسوت عليها . وما كان أمامي حل آخر . تسببت في أذيتها رغماً عني، ولصالحها . فأنا أحبها ولا أريد لها أن تشقى وتتعذب مثلما أشقى وأتعذب فسأرزح تحت أثقال من الهموم، قبل أن أمضي خفيفاً مثل الحلم . -كيف هي أيامك يا حبيبي ؟ -رائعة .. -أتلبي هداية رغباتك الجامحة ؟ -استحي يا افتخار ... عيب عليك، أن تكلميني هكذا عيب أن تتحدث فتاة مثلك بهذه الأمور ... ضحكت .. وأثقلت عليّ العيار أكثر : -ما دمت مرتاحاً لبنت مصطفى ومادام لهداية مَجَاسّ . فعسى اللّه يظللك بالسعادة .. وألف مبروك... بدا جلياً أن افتخار لم تزل تعيش قهر إحباطها القاصم، إثر رفضي الزواج منها . وخشية أن تستمر حالتها، وتتفاقم أزمتها بمرور الأيام، سألتها : -أتقبلين بنصار زوجاً لك ؟ |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|