| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
نظر إليّ بدهشة أكبر . واستفسر من جديد، وهو يحتسي بقايا قهوته، أو بالأحرى يشرقها شرقاً :
-أتتكلم بجد ؟ -ما تعودت المزاح يا حاج ... ربع الربح ... -إنها مكرمة منك ... مكرمة كبيرة ! -إذن أنت موافق ؟ -بالطبع .. بالطبع ... تدخلت شذى .. فشرحت لها فكرتي فلم يعترضا . وشاركت شذى في النقاش. أبدت ملاحظات هامة، وأجرينا تعديلات مهمة .. واتفقنا .. -إذن أفرغ المحل اليوم، وغداً ...سنبدأ بحفر أساسه مع أساس المسجد ... -لكن الأرض الشرقية تأخذ كل وقتك .. ! قالت شذى بتهكم واضح، فسارعت لتفنيد ما تريد بثه : -العمل في المحل لايستغرق أكثر من يوم واحد . وأنت لا دخل لك في الموضوع ... فلا تتدخلي... بهتت، وضحك الحاج صالح . فواصلت حديثي : -لا تنسى موعدنا ... غداً ...الآن سأذهب إلى الملا .. -على بركة اللّه .. صحبتك السلامة يا بني ... صحبتك السلامة تركته يحلم ولا يصدق .. لحقت بي شذى ... أوقفتني عند الباب وهمست : -أتراك جاداً أم أنك تسخر منا ؟ تريد الانتقام من أمي بشخص أبي ! آلمتني ظنونها .. دفعتها وأنا أردد : -استغفر اللّه... استغفر اللّه .. لم أفكر بهذا أبداً ... -إذن علام تفعل بنا كل هذا ؟ ! -لم أفعل إلاّ الخير ... وإذا كنت تقصدين زواجي من هدهد فلا علاقة لك به ... لا علاقة .. الأمر بيننا انتهى منذ أن رفضتني عمتي .. -رفضتك !! أنت لم تطلبني بلسانك . وأمك لم تأت كخاطبة بقدر ما جاءت ساخرة مهددة ..تريد فرض شروطها .. ثم ... إنها لم تعاود طلبها ....! شعرت بألم ... بآلام حادة ... ومع ذلك تحاملت وقلت : -أبعد ما قالته عمتي ! أمك هي التي فرضت شرو ... لم أنه كلامي . سكتّ فسكتت أيضاً ... وهطلت دموعي فجأة تأثراً، وألماً . نتيجة وخزة حادة في رأسي. -ما بك يا كاكا حمه ؟! -... -ألم تشف من مرضك ؟ -سأشفى بإذن اللّه . .. سأشفى . -لم لا تراجع الطبيب من جديد ؟ الإرهاق يرتسم بوضوح تحت عينيك ... سمعت بأنك منذ عدت تذبل كل يوم ...تذوي ..يصفر وجهك ويشحب ! لم أدعها تكمل . حاولت إبعادها عن الموضوع . فقلت ما انزلق على لساني في تلك اللحظة دونما وعي : -ما رأيك فيمن يعاونك بصيد الفئران ؟ فهمت القصد فتهربت بذكاء : -أتقصد أبي ! إنه لا يهتم بالفأر حتى لو دخل محله ... وأمي تخاف من رؤيته ... -موسى، كلمني عنك ... دهشت .. رفعت رأسها تستبين حقيقة ما سمعت . فاستطردت بكذبتي : -طلب مني أن أصارحك بحبه . وأخذ رأيك قبل فتح الموضوع مع أبويك... أحمرّ وجها خجلاً، فغطته بكفيها . ثم لم تلبث أن فرّت من أمامي. هرعت إلى الداخل ... مهرولة تعلن فرحتها وموافقتها وعندئذ أدركت والألم يعتريني ثانية، حجم ورطتي ! تورطت دون قصد ! لذا لم أذهب إلى الملّا كما نويت سابقاً . توجب البحث عن موسى لإقناعه بالزواج من ابنة عمتي ! |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|