| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
اعترضني نصار في الطريق .وواجهني بعتابه :
-لماذا فعلت هذا يا كاكاحمه ؟ لماذا ؟ لم أرد عليه . مضيت قدماً إلى البيت . فصادفت جوقة الراقصين، المتناثرة . توزع أفرادها بين ذاهل واجم، وقف يترقب وصولي، وبين فضولي مرتاب، هرع إلى حين تمدد البكر مضرجاً بدماء خصيتيه . وبجواره وقف حسان هلعاً، محتاراً . -هات الرماد .. الرماد ... اجلبه من التنور ... ... جاءني صوت نصار الآمر. ومن ثم مر حمودة من جانبي مهرولاً ... في اليوم الثالث من إقامتي، دعتني إلهام إلى المطبخ . أرسلت ابنها ميسر إلى غرفتي قبل المغرب . -أمي تريدك .. بسرعة . قال لي كالببغاء . وذهب ليلازم غرفته حتى الصباح . حتى ذلك الوقت اقتصر عملي، على التسوق . شراء ما تحتاجه السيدة الفاضلة إلهام، من حاجات نسائية خاصة بها . أما حاجات البيت الضرورية فهي مهمة العقيد رأفت . إذ يبعثها يومياً بسيارة عسكرية قبل العاشرة صباحاً . عبرت الصالة الجميلة، ثم ولجت المطبخ، فرأيتها! فوجئت برؤيتها كعروس في ليلة زفافها ! أثار عجبي وجهها الملطخ ببهارج الألوان ! وشعرها المرتب، المزين بوردة حمراء ! وصدرها العاري ! صدر عريض مكشوف يتباهى بالثديين الصارخين ! وساقان عاريتان لامعتان ! وثوب " ململ " وردي خفيف، يكشف البقية الباقية من الجسد الرشيق، الملتهب . -" اللّهم اجعلها بقرة " تمتمت وأنا أتملاها بإعجاب، ودهشة . -تعال . نادتني بدلع فتقدمت . سحبت كرسياً كما أشارت عليّ، وجلست أمامها بقلب يخفق حياءً ... تقابلنا وجهاً لوجه، فأزداد خفقان القلب ... وبدأت أعرق من شدة الخجل . إنها المرة الأولى التي أجالس فيها أنثى، على هذه الشاكلة .. وأية امرأة ..! لم يكن يفصلنا سوى شبر واحد، حيث سمعت زفير أنفاسها المتوتر . ولمحت بريق عينيها اللامعتين، اللتين أشعرتاني بالرهبة . استغفرت ربي واستعذت من شر الشيطان الرجيم . الذي حدست وجوده مستريحاً على رقبتي ! لدقائق بقينا صامتين ! راحت تتأملني في شبق ووقاحة، وتأملتها في حيرة ودهشة . وتساءلت في سري " ماذا تريد ؟ " . وعلى حين غفلة لوت رجلاً على رجل . فبدا ما تحت الثوب ! فزعت، أحسست بالكراهية لها، والمقت والاحتقار، تجتاح كياني . استعذت باللّه من جديد وأبعدت الشيطان عن رقبتي . وأزحت الكرسي قليلاً، وأدرت رأسي عنها حياءً وارتباكاً . صحيح أن مجيداً كلمني عن مغامراته . وحدثني عن النساء العاريات، اللائي نام وسهر معهنّ . لكني لم أر واحدة .. من قبل .. لم .. واللّه .. -ماذا بك ؟ لم أدرت وجهك ؟ قهقهت بعد سؤالها المستغرب . التفتّ مضطراً وسرعان ما ضجرت من عينيها، اللتين راحتا تنزان شظايا الرغبة الجامحة . وتفاقم ضجري حين أنامت عنقها بغنج واضح على كفتها الأيمن وسألت : -هل تجيد الطبخ والنفخ ؟ صمتّ، لم أدر بم أجيب ! إذ لم أعرف قصدها بالضبط . لم أجد أية علاقة بين الطبخ، وهذا الصدر المضطرب ! -طباختنا العجوز، تركت العمل عندنا .. اليوم ... -وتريدين أن أحتل محلها ... أقوم بمهامها ؟ -بالضبط .. أعندك مانع ؟ -أنا لم أدخل مطبخاً من ... أخرستني بإشارة من يدها وأكملت : -لم تدخل مطبخاً من قبل .. ولا تعرف كيف يقلى البيض .. أعرف كل ذلك .. لا تهتم .. ستتعلم .. لا أحد خرج من بطن أمه طباخاً .. لا أحد .. كانت عيناها الواسعتان مركزتين في عينيّ ، حين همست بعد ثوان، بشفتين حمراويين رقيقتين : -سأعلمك يا كاكاحمه .. ستتعلم على يدي .. -أتوافقون على أكل ما أطبخ ؟! -توافقون !! من تقصد ؟ رأفت لا يأكل في البيت . فهو لن يأتي إلاّ مساء الخميس ... ألا تعرف أنه يبيت في المعسكر ... |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|