| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
اللّه أعلم.. كل شيء جائز..
-لعنة اللّه عليك.. لعنة اللّه.. بمعونته رحت ألبس ملابسي، وعيناه تتمعنان فيّ بحذر وشفقة. -كيف أنت الآن؟ هل تشعر بتحسن؟ -لا شيء يؤلمني.. لاشيء.. جرح السكين ينخزني أحياناً. -الورم طبيعي فلا تهتم.. لكن رائحتك كريهة! يجب أن تغتسل. -قالها السلماني فحززت رقبته. قهقه بصوت عال وسأل: -أكنت تروم ذبحه حقاً؟! حنيت رأسي بالإيجاب وأضفت: -افتدى روحه بالمال.. أبديت قناعتي بما حدث. واسترسلت بما أذهله: -وأنت ماذا جئت تفعل هنا؟ -ألم ترسل بطلبي. -أنا!! متى؟ -أعوذ باللّه.. أخبرني الملاّ الآن.. -الملاّ!! إنه كاذب.. -استغفر اللّه.. ولم يكذب؟ ألم تكن عنده في.. -قلت لك إنه إنسان كاذب.. كاذب.. فلا تجادلني.. زعقت بامتعاض.. ثم سرعان ما هدأت. -ما بك يا بن عمي.. -لا شيء.. لا شيء.. أنا لا أحب الملاّ ولا أثق به.. -ثمة شيء غريب في عينيك.. قل لي، عليّ أستطيع مساعدتك. -ربما أرسلك الملاّ لتساعدني في تدليك جسدي.. نظر إليّ بارتياب وردد: -حسناً.. حسناً.. قل لي أنت، ماذا تفعل هنا في هذا الوقت؟ -ماذا أفعل؟! يا لك من ساذج! إنها أرضي.. جئت لأنظفها.. -صحيح، سمعت أنك اشتريتها بالمنجل.. مبروك.. مبروك -أتسخر يا يحيى..! -أعوذ باللّه.. أعوذ باللّه.. أردت القول أنك.. -لا يهم.. لا يهم.. لقد جئت لأنظف أرضي. ألديك مانع؟ لم يبد عليه أنه تأثر بصراخي المقاطع لحديثه ضاعت عيناه بين الصخور المتناثرة والأعشاب. وصاح: -هل ستزيل العاقول بالمنجل؟ -أتراه قاصراً.. هذا الذي أعاد الأرض وحز رقبة الآغا؟ أم أنك تريد أن أحشه بيدي! -لا.. يمكنك إحراقه، النار أسرع وأفضل. -ألا يدمر ذلك الأرض؟ استفهمت منه فقال: -العاقول لا جذر له.. ويمكنك كنس الأرض قبل حرثها.. -إنها عملية شاقة يا زوج أختي.. رفض قولي: -دعني أنجزها.. لترى بعينيك.. أخرج علبة الكبريت من جيبه. استدار يصد النسيم، الريح الهابة ليمنع الهواء عنه، كي يشعل عود الثقاب فمنعته. -لا تفعل. لا يحرق بقايا المحاصيل إلاّ الفلاح الجاهل.. فالنار لا تشعل في الأرض الزراعية.. لأن الحرارة تبدد البقايا العضوية. هز يده مستخفاً واستهزأ.. -واللّه عال!! أي محصول هذا؟ قاطعته موبخاً: -سأصنع منك فلاحاً عظيماً.. إذا بقيت حياً.. لا أدري كيف انطلقت الكلمات الثلاث من فمي، أفلتها لساني دون فطنة! مما أذهله فاستوضح على عجل: -ماذا تقصد؟ سارعت لأتفادى هفوتي. قلت: -السلماني الكلب قد يغتالني هو أو الجمولي. -صحيح، الحذر واجب.. فهذا كلب بلا أسنان.. لا يستطيع حتى العض.. ولكن الغدر طبيعته.. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|