| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
فاندهشت لقوله، وبادرت تسأله:
- في أي شيء إذن هي هذه البركة؟ قال الشيخ بسرعة: - في القراءة فوق البطن ، ياصبيتي. توسلت الصبية: - ليكون النجاح مضموناً أريد أن أحقق -إن شاء الله- أمنيتي بالاثنين معاً. فاحتج الشيخ: - لا.. لا. فلنترك أمر الحرز الآن، الكتابة بالنسبة إليك.. قراءة. وأعجبته عبارة ... الكتابة... قراءة، ورددها في نفسه حين سمعها تقول: - كما تشاء ياسيدي! ولو أنني أفضل البداية بالحرز، فهو معروف عندي. قال الشيخ: -هل فهمت الآن ماقصدته؟ قالت الصبية: - أظنني فهمت... القراءة فوق البطن.. وأنا مستعدة. حرك الشيخ رأسه: - لست أراك مستعدة، لم تتصوري بعد معنى القراءة عند بركتي! فسألته: - ماذا تعني عندك؟ وعلق الشيخ نظره فوق فمها، ثم تركه ينسحب فوق جسمها الغض، وجلس أمامها على ركبتيه، وأجابها قائلاً: - ستفهمين معناها شيئاً فشيئاً، والآن ابتدئي الفهم معي... ياصبيتي! وأمرها أن تتعرى في حجره، ففزعت وبرزت عيناها خوفاً، ولكن الشيخ استطاع أن يقنعها بلباقته.. أن الكلمات، التي سينطق بها فوق بطنها في أثناء القراءة، لا تكتب إلا بالأنفاس.. يجب أن يلامس جسده كله من خلال أنفاسه الدافئة.. ذلك شرط النجاح وضمانة. وأكد لها أن عليها أن ترضى بذلك إذا كانت تريد أن يدخل نور البركة بطنها. وكرر أكثر من مرة: - لاحياء في البركة.. لا حياء في البركة!.. واهتز الشيخ، وهو يقرأ كلمات وكلمات.. وعدل من وضعها ومن وضعه.. وأنهى قراءته الطويلة فوق بطنها. *** حسب الشيخ الأيام والشهور... وهتف فجأة من أعماقه... وماذا يهمك أنت الآن، ياشيخ؟ أتحرص على أن يكون لك هذه البركة بالذات؟! أمجرد أن تفخر أنه منك؟ لعل حملها تأخر لسبب ما... لمرض مثلاً. لعلها تناولت دواء ما، وقد يكون باريها قد رزقها دون أن تكون في حاجة إلى سواه، دعك من هذا إذن وفكر في شيء آخر أنفع لك. والتفت إليها أخيراً، وقال: - هذا أحسن، ياصبية. لا يهم أن يكون ابن زوجك! وفكر لحظة ثم أضاف قائلاً: - على أية حال لقد عدت إلي... وجئت معك بالبركة. إنه ثمرة قراءتي كيفما كان الأمر. وتوقف لحظة، وكان يطارد فكرة لم تتضح في ذهنه بعد كما ينبغي. ودارت في ذهنه فجأة عبارات محددة، لم يلبث أن هتف بها في نفسه، من قرأ كتب، ومن زرع حصد، ومن غرس.. أكل غلته!.. وسألها وهو ينظر إلى صدرها: - وكيف هو الحليب؟ فتساءلت مستغربة: - أي حليب؟ أوضح الشيخ قوله: - حليبك طبعاً. فأجابت: - جيد...له.. للرضيع مايفيه وزيادة. قال الشيخ: - لن يعيش البركة طويلاً، أقول قد لا يعيش طويلاً. برزت عيناها فزعاً: - يامصيبتي. لن يعيش طويلاً! وضع سبابته اليمنى فوق صدغه كمن يفكر، ثم قال: - ربما. إلا إذا نحن حميناه من العين.. الضاربة. |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|