| الإهداءات |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
|
|
#1 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
وسُمعت حشرجة عالية في جميع أبهاء "الجودي"، وأنين هائل محزن تتردد أصداؤه في جميع
الممرات والمختبرات... وتوقف الجميع عن العمل ليستعموا إلى أصوات العملاق الجبار يكافح من أجل حياته. وجلس نادر مسمراً إلى طاولته وقد ضغط على زر التنشيط بإبهامه حتى كاد يفقد الشعور به، والوجه الضخم أمامه يعاني حتى بدأ سواد عينيه يغيب في بياضهما، والدم يسيل من جانب فمه وأنفه وعينيه... وسمر نادر نظرته في عيني الوجه الضخم، وصاح: - أعطني تاج! وانسدل الجفنان الكبيران، فعاد نادر يقول: - أعطني تاج، أعطك حياتك! وضغط بقوة على الزر الأحمر، ففتح الوجه الكبير فمه يحاول أن يشهق أو يقول شيئاً، ورفع نادر يده قليلاً على الزر، فتنهد معاذ بعمق أعاد الحياة إلى وجهه. وتحرك الرأس موافقاً فصاح نادر: - الآن! وتساءلت العينان: - كيف أثق بوعدك؟ فأجاب نادر: - لا خيار لك! وانحنى الرأس لحظة وغاب، فإذا تاج تلوح من بعيد في قلب الفتحة العميقة كطيف سماوي شفاف.. واقتربت كأنها تركب نسائم الهواء مؤتزرة بقطع رهيفة من الحرير، وهي مقبلة عليه حتى خرجت من الفوهة الضخمة لتقف مادة يدها نحوه، وكأنها غير قادرة على الاقتراب منه... وأشرق وجه نادر بظهور تاج، وخفق قلبه بعنف، وعادت إلى روحه أنغام الأمل والسعادة التي كان بناها حول تاج، والتي ذهبت بذهابها... ورأى نفسه يترك الزر الأحمر لينهض لعناقها... وما كادّ يتقدم منها حتى اصطدم بحاجز خفي كان يقف بينهما... وارتمى في الحال إلى الوراء، فأمسك بالطاولة وضغط على الزر متداركاً البطاقة قبل خروجها... وبدأت صفارات الاستغاثة تصرخ، والمبرمجون يجرون في الممرات، والمصاعد يحاولون الصعود إلى البحيرة.. وقصد بعضهم المركز الرئيسي لتصحيح الغلط، ولكن نادر ضغط زر الحصار فانقفلت الأبواب أمام المصاعد والبوابات الكبرى، وتجاهل هو الأجراس والطرق العنيف من الخارج... |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|