05-13-2009, 01:46 PM
|
#1
|
- تاريخ التسجيل: Feb 2009
- رقم العضوية:21213
- الجنس:آنـثـى
- العمر:31
- المشاركات:437
- التقييم:50
-
مزاجي:
|
قوة السمعة: 10 
|
رد: بطاقة السحرية
الفصل الخامس
رع الدركي بصره من على الأوراق المتراكمة أمام عينيه فوق المكتب واسترق السمع جيداً، قاطعاً أنفاسه لثوان، للضجيج والأصوات المرتفعة في الشارع، قرب البناية مباشرة، فوقف بخفة ونظر عبر الزجاج الشفاف، ليحط بصره على رهط من الرجال الواقفين أمام السياج الحديدي يرفعون حناجرهم ويستعدون للدخول وهم يتشاورون فيما بينهم بحركات حادة ومهددة، أسرع الدركي خطاه ليتحقق من هدف هذا التجمع، دون أن ينسى وضع القبعة على رأسه بخفة، في الرواق التقى بدركي ثان خرج من مكتب مجاور بعد أن سمع الأصوات والصخب، على الرصيف تجمع مجموعة من الرجال من مختلف الأعمار يتطاير الشرر من أعينهم، علامة الحقد وثأر العصبية العشائرية، يتكلمون بصوت مرتفع إلى درجة الصياح، كانت ذقونهم شعثاء، مغبرة وعيونهم شزراً، لم تعرف النوم منذ مدة.
كان يتوسطهم رجل أنيق الملبس طويل القامة وممتليء البنية، حينما وقف الدركي أمامهم خطبه الرجل الأنيق بصوت آمر وغليظ:
- نريد القاتل.. ونريده الآن..
أنبهر الدركي ولم يجد الجواب المناسب في تلك اللحظة، أخرصه الطلب الغريب والمفاجيء تدخل صديقه وقال بحزم بلهجة أرادها تبدو حاسمة مخيفة ومقنعة.
- اسمع ياسي.. "وهو يحدق في وجه الرجل الأنيق" أطلب من جماعتك مغادرة المكان فوراً وإلا..- نريد القاتل لنثأر بأنفسنا لكي نقدر رفع أنوفنا أمام الناس..
- القاتل بين يدي العدالة، وهي وحدها تملك حق الثأر والعقاب... الآن انصرفوا واتركونا نقوم بعملنا..
ارتفع اللغط ونطق ثلاثة رجال في وقت واحد بنرفزة ملحوظة، كانوا مصممين على الوصول إلى القاتل، اقترح أحدهم الدخول إلى غرفة الحجز والقضاء على المجرم وهو يرفع دبزته فوق رؤوس الجميع، محرضاً بحماس ظاهر، تراجع الدركي الأول إلى الخلف واختفى وراء الباب الخشبي الضخم، ثم ظهر بعد لحظة وجيزة وبين يديه رشاش وقف على عتبة الباب مستعداً لصد الهجوم المحتمل، تنبه الدركي الثاني إلى الخطورة فاقترح على الرجل الأنيق الدخول إلى المكتب والتفاهم معاً، تردد هذا الأخير برهة من الزمن ثم تشجع وتقدم نحو الداخل قائلاً للواقفين بأن لا يغادروا المكان إلى حين رجوعه.
|
|
|
عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
|
|
|
اقتباس المشاركة
|