Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
:: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص - الصفحة 17 - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة
قديم 04-20-2009, 03:09 PM   #161
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

اللحظات القاتلة !!

اللحظات القاتلة!! قال محدثي.. بلهجة هادئة عذبة ..مرتبة ... دون تكلف وبكل بساطة : في ليلة باردة شديدة البرد .. أرى الصحراء الواسعة الشاسعة .. تمتد كاشفة عن صدرها العريض تحتضن كل شيء .. وتضمه إلى صدرها .. أطلقتُ ناظريَّ في ملكوت الله .. وهل أجملُ من منظر السماء في الليل؟! بزرقتها الداكنة المزينة بنجوم كأنها ..عقود دُرٍّ منضود أو حبات ألماس ؛ على نحرِ غانيةٍ حسناء؟!
ترى تلك النجوم البعيدة المنال .. وكأن كلَّ نجم منها يُضمر حديثاً عذباً ؛ وأشجاناً عذبةً فيّاضة؛
.. تلمع تلك الأنجم ؛ بعيني كالَّلآليء التي تكللت بها العروس في أجمل ليالي العمر!! تُباهي بها كل من ينظر إليها .. تذكرت قول الشاعر :
يقدح النجم بعيني شرراً ولزند الشوق في الأحشاء قدحُ!
جلت بطرفي في أرجاء السماء لعليَّ أرى قمرها ؛ فلم أره فتذكرت قول أبي تمام(..في مرثيته):
………………………… نجومُ سماءٍ خرَّ من بينها البدرُ!
سبحان الله .. جوٌ شاعريٌ يأخذ بالألباب .. فيحلّق بها في عالم الروح الذي لايعرف سوى الطهر والنقاء .. والرقة والصفاء .. بعيداً عن هموم الأرض ومشاكلها .. وتعقيداتها !
* * *
تفرّق الرفاق .. كلٌ يريد أن يضع جنبه على الأرض ويطبق أجفانه .. بعد عناء يوم كامل من العمل المُضني ..
دخلتُ خيمتي .. وأبقيت على جسمي ما أحتاج إليه من ملابس في نومي ! كي أتقي بها برد ليل الصحراء .. في عجلٍ .. ألقيت نظرة تفقد على فراشي .. وأنا بشوق أن أُلقي بنفسي بين طياته لأتمتع بالدفء !
دخلت في فراشي .. ( وكان على هيئة فراش جاهز للنوم صنع بطريقة تمكن الإنسان من إدخال جسمه فيه من جهة أقدامه ؛ وبه "سحَّاب" يسحب إلى العنق بعد دخول النائم في الفراش).. عاودني حديثُ النفس مرة ثانية .. فغبت عن نفسي في نفسي .. وسرحت مع الذكريات الماضية !! وتنقلت بين الأزمنة … فكرت فيما يخبئه الزمان لي !! تلك أحاديث النفس !!
أيقظني من شرودي ..شيءٌ غريب ..أحسست به يمشي على جسدي وكأنه الماء المُنصبّ على ساقيَّ!! كدت أن أتحرك .. فآثرت البقاء على هيئتي حتى أتأكد من أوهامي ! وإذا أنا ..
أشعر بحواسي الخمس!! وكلِّ خليةٍ في جسمي ! تكاد تشتعل ناراً – في شدة البرد- من هول الأمر !! أتعلمون ماذا كان ؟!!
إنه ..(ثعبان ) ..نعم .. ثعبان ضخم .. بشحمه ولحمه ..إن كان له شحم ! ضاقت به الصحراء المترامية الأطراف .. فلم يجد أهنأ مناماً .. ولا أريح مضجعاً ..ولا أدفأ حضناً ..إلاَّ بين قدميَّ !
فتحولت فجأة من آدمي ..مخلوق من لحمٍ ودمٍ .. إلى قالبٍ من الثلج في هيئة آدمي!جمد البرد والخوف أطرافي .. تراءى لي الموت ..أراه يلوح لي في أدنى حركةٍ ..بل ..أظن أن كُلَّ همسة تخرج مني ..ستنقلني مباشرة إلى الدار الآخرة .! بلا نقاش!
حاولت أن أقلب (رموشي )!كي أرى أحداً من رفاقي الذين دخلوا في عالم الأحلام !
ودخلتُ أنا في معركة نفسية لم تعرفها الدول العظمى زمن (الحرب الباردة)! ولا أعلم هل أخرج منها على قدميَّ !! أمشي عليهما كما كنت أمشي من قبل .. أم أخرج منها محمولاً علىأعناق الرجال إلى حيث لا ..رجعة!!
حتى حركة أجفاني ..أصبحتُ أضرب لها ألف حساب ؛ بل كل حساب درسته في كتب الرياضيات وكلَّ حساب لم يخطر لعلماء الرياضيات على بال! مصيبة يعجز اللسان عن وصفها.
فجأة .. وإذ بي أسمع حس أحد الرفاق.. وكان طبيباً.. فتحاملت على نفسي .. وفتحت فمي الذي كان قبل ثوانٍ قليلة ..ملتصقاً فكُه الأعلى بالأسفل .. حتى كأنني أسمع ..قعقعة أسناني من شدة الضغط .. استطعت أن أهمس لصاحبي بكلمات لا أعلم كيف صُغتُها .. وبأي عبارة قلتها .. وبأي لسانٍ نطقتُ بها :
- أنا في أزمة عظيمة.. أغلب ظني أن معي ثعبان داخل فراشي !
هب صاحبي مذعوراً .. يخرج ويدخل .. ويذهب ويأتي .. كأنه أصابه هوس..ثم اتجه فجأة إلى زاوية في الخيمة !! فتح حقيبته ..أخرج منها " المصل الطبي" المكافح للسم ..في حالة ما إذا خانني ضيفي الثقيل الملقى بين أقدامي !وقدم لي كمية من سمه ثمن احتضاني له تلك الليلة !
أيقظ صاحبي الطبيب .. بقية الرفاق .. استمعتُ ـ وأنا شبه مسمَّرـ ! إلى كلٍ منهم وهو يحاول جاهداً أن يقدم اقتراحاً ..يخرجني به من هذه الورطة العظيمة التي نزلت علي نزول الصاعقة !!
تطوع أحدهم .. وفتح فمه بعد تفكير عميق .. وأخرج منه جوهرة هائلة ..!قال:
- دَعونا نهجم على الثعبان هجمة قوية ونمسكه مسكة لا يستطيع الفكاك منها ..!!
.. أما أنا فبعد أن سمعت ذلك الإقتراح العظيم ..فقد تخيلت أكفاني تُنسج أمامي ! وتصورت نفسي وكأني بين يدي المغسل ..ووفود المعزّين تتوافد على منـزلنا لتقديم العزاء لأهلي !! فما كرهت شيئاً في حياتي كُرهي لذلك الرجل واقتراحه الذي قدمه .. ولكن ماذا أفعل .. فالعين بصيرة واليد قصيرة ..!!
أنظر إلى رفاقي الذين جمدهم رعب الموقف .. بعد أن جمد البرد أعضاءهم ..وجمدني أنا داخل فراشي ما أشعر به بين ضلوعي من خوف مهلك !
أحسست ـ فعلاًـ أن قلبي يخفق خفقاناً شديداً ؛ يخيل إليَّ أنه سيقفز من بين ضلوعي .. وتمنيت لو قدرت على أن أضع يدي عليه فأمسكه قبل أن يقفز من قواعده ويخترق حاجز الصدر..
لحظة سكينة مرت بي .. حملت إليَّ كل أمل في الحياة .. تلك التي سمعت كلماتها من أحد الرفاق .. وقد ألهمه الله أن يقولها :
- ما رأيكم أن أقوم بفتح ( السحَّاب) ! قليلاً .. قليلاً .. حتى نستطيع إما إخراج الثعبان أو صاحبنا ..!
رحّب الجميع بالفكرة ..
وبدأت لحظةُ التنفيذ .. ودخلتُ أنا مرة أخرى في طورٍ جديد .. أشد من ذي قبل !! أنظر إلى الواقفين على رأسي .. نظرةَ الوداع .. أحدهم بيده حذاءه العسكري الضخم (بسطار)!! تحسباً لأي حركةٍ من النائم بين رجليَّ كي يفضخ بها رأسه .. والآخر .. يحمل بيده إبرة (المصل الطبي)! التي لو ضرب بها فيلاً هندياً أو إفريقياً .. لأسلم روحه إلى بارئها!
وواحد .. يقوم بأشق مهمة .. عملت من أجلي في التاريخ ..أخذ يفتح بكل هدوء ..سحاب الفراش.. شيئاً فشيئاً .. قليلاً قليلاً ..حتى أحسست أنه قد فتحه كله ..أما أنا ..ففي تلك اللحظة
لم أشعر بنفسي إلاَّ وأنا خارج الخيمة !بسرعة البرق .. انطلقت كالقذيفة .. تاركاً أصحابي حول فراشي يقومون بالاعتداء الأثيم ..على ذلك الضيف الثقيل الذي أطار لا أقول النوم من عيني فقط بل فوَّر الدم في عروقي وعروق أصحابي !
سمعت صيحة مدوية ! أطلقها أحدهم .. علمت بعدها أنه قد نزل بثقل قدمه وبذلك الحذاء العسكري الغليظ ( البسطار ) وهشم به رأس الثعبان .. حتى نقله مباشرة إلى عالم الأموات !
تذكرت ..! أنني محتاج إلى أكبر كمية من الهواء كي أملأ بها صدري ورئتيَّ اللتين أصبحتا خاليتين من الهواء تماماً في تلك اللحظات المريرة!
جاء أصحابي إليَّ .. يتلمسون جسمي .. بين مصدقٍ ومكذبٍ بنجاتي .. لا تسمع إلاَّ عبارات الثناء والتمجيد لرب العالمين ..!
قيل لي أن ذلك الثعبان من أقوى أنواع الثعابين ..له قرنان ..في رأسه كأنهما ( فوهتا ) مدفع ألماني من عهد( هتلر) أيام ( النازية) ..! وأن سمه أقوى أنواع السموم .
عُدت إلى منظر السماء ..مرة أخرى .. لا لكي أتغزل في النجوم اللامعة هذه المرة ؛ وأتخيلها كعقد جوهر على حسناء فاتنة ! بل لكي أتذكر عظمة الخالق العظيم الذي أحياني بعدما أماتني .. وعرفت لأول مرة قيمة الحياة ..
هل تعلمون .. كم كانت مدة تلك اللحظات القاتلة التي عشتها في ذلك الحدث الرهيب ؟!!
إنها لاتتجاوز (15) دقيقة ؛ ربع ساعة فقط ؛ أقسمُ بالله لكأنها سنوات طويلة .!

* * *
أنهى محدثي حديثه الشيق.. ونظرت إلى الجالسين وإلى نفسي معهم فإذا رقابنا مشرأبةٌ .. وأبصارنا شاخصة .. وأرياقنا جفَّت من حلوقنا .. وبلغت القلوب الحناجر ! كلٌّ منا يتخيل نفسه في ذلك الموقف ..
كم هي غالية هذه الحياة .. وكم هي نعمة عظيمة لا تعدلها إلاَّ نعمة الإيمان والعيش في ظلال القرآن.
* * *



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:09 PM   #162
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

الرجل القاسي .. في يوم من الأيام .. !!

عرفته عن قرب ، وسبرتُ أعماقه .. إذْ أنه أحد أحبابي .. لقد كان صاحبي قاسياً في تعامله ، شديداً في أسلوبه .. لا ترى منه سوى حاجبين مُقطِّبين ، وعينين جاحظتين هو ليس من الأعراب ؛ ولكنه يحمل فظاظتهم وجلفهم .. كنتُ أتساءل مراراً .. هل يحمل صاحبي في قلبه ذرة حبٍ أو حنان ؟
أو هل يعرف كلمة يُقال لها ( رحمة ) ..

كنت أشك في ذلك .. !!

***

وفي يوم من الأيام ؛ رأيته يُشاهد مقطعاً من الفيديو ، وكان لا يعلم بوجودي ..

كان الفيلم يعرض جانباً مما يُصيب إخوتنا في أفغانستان من جراحات ومآسي ..

حتى مرّ بنا مشهد أبٍ يستخلص أبناءه الستة ووالدتهم من تحت الأنقاض ..

يوم دمرها الغريب عليهم تدميراً ، ودنس عليهم أرضهم تدنيساً .. !!

بحجة الحرب على الإرهاب .. !!

لقد كان الأب يبكي وينتحب بحرقة عجيبة ..

يالله .. إنه موقف يهز وجدان القلب ، ويتسلل لحشاشة الروح ..

نظرتُ إلى صاحبي القاسي ، فرأيت من أمره عجباً .. !!

لقد كنتُ أسمع لصدره أزيزاً كأزيز المرجل من البكاء ..

لقد كان يبكي لحال الأطفال ووالدتهم بكاءً يخرج من القلب

لقد كان يتفطر أسىً وحرقةً ودماً ..

نظرتُ إلى نفسي ..

قلت : أهذا هو صاحبي الذي ما خلتُ أنه يحمل ذرة من رحمة .. !!

أهذا صاحبي الذي ما عرفته إلا مقطب الجبين .. !!

***

سارعتُ بالخروج من عنده حتى لا يراني

وحتى لا أُفسد عليه روحانية ذلك الموقف العجيب ..

وما زلتُ أدعو له بالتوفيق والرحمة ..

وأرجو أن يجمعني به في فردوسه الأعلى مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

وكذا من قال ( آمين ) .. من قرّاء هذه السطور .



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:10 PM   #163
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

مأساة مدرس

بسم الله الرحمن الرحيم انا مدرس ادرس في احد محافظات المملكة اتقاضى راتبا لابأس به يتعدى الست الاف وطبعا انا كنت ساكن بعيد عن المحافظةهذه يعني ساكن في مدينة تبعد عن هالمحافظة 230 كيلوا وانا كل يوم رايح 230 كيلوا جاي 230 كيلوا وكنت غير متزوج يعني لا ولد ولايحزنون وهذا اللي صبرني على الحاله هذه المهم كنت طالع في يوم من الايام حتى اركب السيارة واطلع الى المشوار اللي كل يوم وانا طالع لقيت شاب بوجهي قالي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قلت له وعليك السلام ثم قال لي انا يا اخوي محتاج وعاوز فلوس انا رحت الى كل الشركات والمؤسسات لكن كلهم يطلبون شهادات عاليه مرة وانا بعد ما دريت انك رجال شهم وكريم صممت اني اجي اليك من اجل انا ابيع بسوق الخضرة تكفى يالنشمي
انا فعلا انحرجت قلت له اول شي تقهوى عندي واشرب كاسة شاي ثم عاد الله يفرجها دخل الرجال الديوانيه ثم رحت انا اصلحله فنجان قهوة وكاسة شاي وانا في المطبخ فكرت شوي وقلت لا يكون هذا من هالشحادين اللي ينصبون على العالم ولكن راجعت نفسي وقلت أي والله هذا شاب محتاج ويبدو ان قصته حقيقية وانا يجب انا اساعده غدي يفتحها بواسطة احساني الى الشاب وانقل الى المدينة اللي انا بها ثم ا لقيت بدزداني ستة الاف ريال قلت اعطيه الفين واخلي لي اربعة الافريال وفعلا عطيته الفين وتشكرني على هذا ثم سالته عن اسمه فقال لي فلان بن فلان ثم حلفت عليه انه يتغذى لكن قال لي ماقصرت لكن انا ودي امشي وراح الى حال سبيله ثم انا رحت الى المحافظة اللي بها المدرسه اللي انا ادرس فيها وظل الحال 230 كيلوا رايح 230 كيلوا جاي سنة كامله حتى جاء يوم من الايام وحدث اللي ما اتوقعه وانا ماشي على الخط السريع لقيت بوجه راعي يبي يقطع الخط انا مسكت بريك لكن السيارة خانتني وما وقفت الا شفت الراعي طايعح على الخط انا بسرعة شلت الراعي من على الخط وديته على جانب الخط وسفطت السيارة ايضا من اجل ان لا يطلع واحد يكمل عل الراعي وفعلا جسيت نبض الراعي لقيته ينبض ثم قررت اني اركبه معايه في السيارة ووديه الى محافظة اللي تبعد50كيلوا وكان فيها مستشفى به اجهزة حديثة طبيه و كان الرجال ينزف فلما وصل الى المستشفى قال لي الطبيب قال لي الطبيب لازم ندخله العمليات لان الحاله خطرة قلت سو اللي تشوفه زين وبعد خمس ساعات من الانتظار قال لي البفاء براسك انا انخرعت وقلت هذه نهاية حياتي وقال لي الطبيب لازم تكمل الاجراءات القانونيه ذوترح الى الشرطة وتشرح لهم كيف صدمت الرجال وبعد ذهابي الى الشرطة وقفوني في الحجز الى ما يشوف الشيخ وش جرمي وقرر الشيخ انه قتل عمد لاني كنت امشي عل الخط 180 أي مسرع ومخالف لقواعد المرور وقرر القصاص علي او الديه اذا طالب اهله بالديه وانا رحت الى اهله وترججيتهم انهم يعفون عن القصاص ويطالبون بالديه وتوسلت ايديهم وببعدين قال لي اولده الاكبر والله ندري انك شاب والمستقبل قدامك طويل فانا اعفوا عن القصاص واطالب بالديه لاننا الان محتاجين وماعندنا شيء ناكله فقلت لهم انا متشكر لكم كثسر وما ادري وش اسوي من اجل انا ارد لكم هذا المعروف وفعلا انا بعد اسبوع حصلت مائة الف بعد ما بعت البيت والسيارة وعطيتهم اياها ونتيجة لتوقيفي في مركز الشرطة في المحافظة اللي دام شهر كامل وانشغالي بالحادث جاء قرار فصلي بسسبب التغيب عن المدرسة مدة طويله رحت انا الى المدرسه وشرحت لهم وضعي وسبب غيابي لكن المدير قال لي القرار ليس بيدي القرار بيد ادارة التعليم ثم بقى معي 15 الاف ريال اللي صفرت بشهرين بعدها صفيت على الحديدة وتشردت وصرت انام بالشوارع واشحد بالاسواق حتى جاء يوم من الايام وانا اقرأ باحد الجرايد المرميه على الارض وكانت بتاريخ قبل ثلاثة ايام مكتوب بالخط العريض رئيس شركة ..........فلان بن فلان يتلقى ربح نص مليون ريال لقاء المناقصة اللتي رست عليه وانا بعد ما قريت الاسم دريت ان الاسم هذا اكيد مر ىعليه وبعدين اخذت اتذكر واتذكر وبعدين تذكرت الشحاذ اللي جاني الصبح يبي يسوي سوق خضرة اللي عطيته الفين ريال قلت: مهي معقول الفقير صاحب سوق الخضرة عنده ملايين تهولت قلت اشوف صورته يمكن تشابه اسماء وبعد ما قرأت الاسم دريت انه هو قلت يارجل رح اليه يمكن يذكر اني في يوم من الايام قدمت له معروف هو اللي وصله للحالة هذه من الغنى فعلا رحت الى الشركة اللي هوبها ىالى ان وصلت الى السكرتير ماله وقلت له اريد انا اقابل المدير قال عندك موعد قلت لا قال اجل كيف تبي تقابل المدير قل انا اعرفه واذا درى انني هنا راح يرحب بي قال السكرتير اصلا المدير مايقاب مثللك ثيابه مقطعه والحاله حاله يالله اطلع بره انا حاولت انني ادخل لكن السكرتير رماني على الارض وفجأة وانا طايح على الارض فتح الباب المدير بذاته وقال للسكرتير
:وش قصة هذا ؟ قال السكرتير هذا واحد شحاذ يبي يقابل معاليك يقول انه يعرفك قال المدير لي وش اسمك قلت انا فلان بن فلان اللي مرة جيتني الصباح تطلب الفين ريال وانا ماقصرت عطيتك اياها وانا الالن ابيك ترد لي معروفي وتوظفني عمدك عندها انقلب وجهه وقال صديق المدي المليونير اللي جنبه صحيح الي يقوله ؟؟ سكت ثم قال انت تصدق ها النصاب وبعد ما سمعت الكلمة النصاب قللت ايه يالزمن صحيح ان الطيب مايسوي شيء في هالزمن ثم عاد عادى طلعت من الشركة هذه وراح اخر امل لي اني ارجع لحياتي السابقة حياة المدرس اللي ياخذ ستة الاف المهم اني كنت منزل راسي وابكي شافني واحد قال ليه تبكي يا رجل ؟؟ قلت يارجل قله قصتك يمكن يشفق عليك ويعطيك كم فلس وسردت له قصتي من طقطق لسلم عليكم وبعد ما سمع قصتي قال افا وانا ولد ابويه ماتظل على الحال وانا عندك ؟؟ بعدها طلع المحفطة وعطاني والله ما اذكر لكن هن حوالي السبع الاف وقال لي اذا تبي شي ء تعال ولا يردك الا لسانك قلت له مشكور وما قصرت وعسى الله يقدرني وارد معروفك قال لا احسبها عطية ما من وراها جزيه قلت الله يعافيك ويسلكم ويبارك في مالك ثم قال لي ترا في محل بالحارة هذه لااجاره رخيص مرة تعال اوديك اليه وبعدين وداني اليه ما صدقت هالامر مكتوب على اللوحة الاجار ب200 ريال قلت هذا حلم واللا علم محل طويل عريض ب200 ريال ثم شكرت الرجال ورحنا نوقع العقد ثم قال لي الرجال الطيب انتبه لبنفسك ولا عاد تسلف احد قلت وانا مبتسم ابشر ثم نزلت بالمحل خضرة ومواد غذائيه والعاب اظفال وبعض الحاجات وضليت على المحل واخذت الفلوس تزيد وتزيد حتى فرجها الله وصار الربح بالشهر حوالي 5 الاف ريال وتيسرت المور متركت حالة الفقر والشحااذه وفي يوم من الايام جاني عامل في المحل اللي املكه وقال دريت بالعرس اللي يبي يصير بكرة تبي تروح تراه عرس رجال يعز علينا ورجالا اجودي ويمدحون كرمه وتراه جابلك كرت عرس ولما فتحت الكرت لقيت اسم المدير اللي طردني واللي قبل عطيته 2000ريال قلت جتني بارده مبرده والله لافضحه وقول للناس حقيقته اللي منغشين بالمظاهر فعلا رحت يم العرس ودخلت سلمت على العريس عندها تفاجىء واتوقع حضوري لانه اعطاني كرت العرس وهو يدري اني ما ابغى اجي وبعد ما خلص الناس من العشاء وشربوا الشاي قمت انا و ووقفت على حيلي وقلت يناس اسمعوا انا ابي اقول لكم قصة هالغشاش الكذاب وانتم احكموا بيننا الناس تهولوا وقالوا كيف تسب العريس في يوم عرسه وانت تدري انه صاحب اخلاق كريمة قلت انتم اسمعوا اول ثم احكموا قالوا تفضل قلت انا:انا رجال كنت غني بعض الشيء كنت مدرس جاني هالرجال اللي قدامكم الصبح وقال ابي الفين ريال انا شفت حالته قلت خلني اعطيه هذا مسكين وبعد ما عطيته راح هو واشتغا ووصل الى ما وصل اليه الحين وانا بعد ماكنت مدرس صاري حادث وقلب حياتي راس على عقب وصرت فقير بعد ماكنت غني وانا جيت هالرجال اللي تشوفونه وقلت له وظفني عندك رفض وطردني وبعدها جاني رجال نشمي وساعدني واستاجرات محل وبعت به حتى صرت مثل ماتشوفون رجل اعمال مقتدر بعدها تهولوا الناس وقال معقوله تطلع الحاجات هذه من العريس بعدين قال العريس انا اول ما كنت ابي ادافع عن نفسي لا كن انت دفعتني الى هالامر ابدأ اولا انا العريس واقول وش رايكم انني كنت اسولف مع صديق لي واقول عن صفاتك النبيلة وموقفك معايه فلما جيت انت وشفتك ما بغيت صديقي يدري انا اللي ساعدي في يوم من الايام هو الان ثيابه مقطة وحالته مزريه فطرتك على اساس هذا واول ما ظلعت انت ارسلات واحد من الموظفين من اجل انا اعطيك 7 الاف واشتريت محلك اللي الحين انت به وكنت ودي انا اعطيكاه بلاش لكن خفت انك تشك فاجرته لك ب200 ريال وهذه ىهي القصة بعدين انا بكيت ورحت اضم صديقي وتعانقنا وقلت انا اسف ماكنت ا قصد قال لي ماعيلك أي واحد كان مقهور زيك راح يسوي مثل هالشيء وانتهت قصتي وبعد هذه الحادثة اييقنت بانك ان قدمت معروفا لا حد فان الله سيجازيك بمثله



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:10 PM   #164
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

وهكذا يكون المزاح !

في لحظة أُنسٍ صافية ، وأحاديث هامسة ، وابتسامات عذبة ، بينه وبينها ، جاء دور إراحة الألسنة من الكلام، وأخذ النفس العميق .. للاستعداد لمعركة أخرى غرامية ، بينه وبينها !! على مائدة العشاء . استرخى بعد أن أتخم تلك المعدة المسكينة بما صنعته يد الحبيبة ! ..
قال : شعرتُ بضرورة تدفعني إلى تحريك رقبتي يميناً وشمالاً لأسمع لها (طقطقة) .. أشعر بعدها بالارتياح .
قال : فتوكلت على الله وحركت رأسي لجهة اليمين بقوة عظيمة ! حتى انبعث من جراء ذلك صوت (الطقطقة) المنتظر ، ثم .. استخرت الله فأدرته لجهة الشمال فسمعتها أيضاً للمرة الثانية .. وبعد أن قُضي الأمر.. حمدتُ الله ، وتنفستُ الصعداء !..
وهي تنظر إلىَّ بعينين واسعتين تبرقان بريقاً يخطف الأبصار ذكّرني بلمعان البرق في ليالي الشتاء المظلمة ! فَتَحَتْهما حتى ظننت أنهما ستلتهماني !! وفكرتُ في نفسي ، ما هذا الجرم العظيم الذي ارتكبته ، والأمر النكر الذي جعلها تنظر إليَّ بهذه الطريقة ..
استطعتُ أن أنتزع فكّي الأعلى من أخيه الأسفل وأُخرج من بين الأسنان المتلاصقة سؤالاً قوياً خرج في شبه زئير الأسد ! :- مالكِ ؟! لماذا تنظرين إليَّ هذه النظرة ؟!
قالت : (وهي لا تزال تنظر إليَّ) : كيف استطعت أن (تطقطق) رقبتك بهذه الطريقة دون أن تمسك رأسك بيديك ؟!
كدتُ أنفجر من الضحك لولا أن الله تعالى ثبتني فلم أفعل ، وإلاَّ ...!!
قلت : الأمر سهل .. حرّكي رأسك برفق .. دون أن تشدي أعصابك .. حركيه مراراً .. وفي المرة الأخيرة أديري الرأس نحو اليمين بقوة .. وستسمعين بإذن الله ما يسرُّك ويُرضي خاطرك ! فحاولت أن تطبق ما قلته لها، فلم تنجح !
قلت لها : (عن إذنك !)
فقمت إليها .. وأمسكت طرف ذقنها بيدي اليمنى ، وأعلى رأسها بيدي الشمال . واستعنت الله تعالى وأرجحت رأسها قليلاً قليلاً ثم دفعته إلى جهة الشمال بقوة فصاحت صيحة سمعها الثقلان(1) وخرت على الأرض مغشياً عليها !.
أما أنا فيبست مكاني ، وتجمدت الدماء في عروقي ! ووجمت فلم أدر ما أفعل ولم أستطع حراكا .
أخيراً ! تنبهت إلى ضرورة إحضار ماء بارد ، فضربت به وجهها .. فإذا بها تنطق الشهادة !!
فعلمت أنها لا تزال على قيد الحياة .. فارتدت إلى روحي ! وحمدت الله .
حاولت أن أخفف مصابها بأن هذا قضاء وقدر ! لكنني إن فتحت فمي سمع الثقلان مرة أخرى دوي ضحكتي من سخافة الموقف .. وربما جررت على نفسي خزيها واستطلقت لسانها الطويل علي ! فعضضت على شفتيّ بقوة .. والدمع يتقافز من عيني من شدة الضحك المكتوم !!
قلت : سلامات ..!
قالت : (الله لا يسلمك .. أبعد عني .. ما رأيت وجهك ورأيت الخير) ! تركتها حتى إذا استجمعت قواها .. وهي تئن أنيناً يقطّع القلب ! .. نظرت إليها من طرفٍ خفي ! فإذا هي تحاول أن تواري ضحكة تصارعها بكل قوة كي لا تخرج فتسقط هيبتها أمامي ! .
تشاغلت عنها بالأولاد أداعبهم وأضحك منهم ! وفي الحقيقة ليس في أمرهم ما يضحك ! وإنما ضحكي من موقف زوجتي وخدمتي الجليلة لها !
* * *
قلت له : (وأنا غارق في الضحك) : أعلمُ أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمازح أزواجه ، وقد سابق عائشة ، لكن الراوي لم يقل مازحها كمزحك لزوجك ! كدت تكسر رقبتها يا أخي !
قال : هذا ما حدث .. وإن شئت أن تحدث بها فلا حرج .
قلت له : سأفكر !



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:10 PM   #165
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

الحسنة بعشرة أضعافها

إن الأنسان خلق بطبعه يحب التملك وإن كان بداخله حب الخير وهذه قصة حدثت معي بشكل شخصي كنت أعمل بمهنة من المهن ولا أملك بجيبي إلا مبلغا قليلا من المال لايكفي لشراء مقدار من الطعام لدعوة شخصين ومضطر للسفر لمدينة أخرى تبعد عن العاصمة بمسافة طويلة والمبلغ الذي بحوزتي بالكاد يكفي أجرة ذهاب
وعودة وكان سفري محددا بصباح اليوم التالي ،،،، وفي منتصف اليوم السابق لسفري شاهدت شخصا يؤدي الخدمة الألزامية بالجيش وقف يسألني عن الطريق للذهاب إلى موقف الحافلات التي تنطلق لمدينة بعيدة عن العاصمة كونها تكون مدينته وكان موقف الحافلات بعيد جداً وهو بحاجة لركوب حافلة أخرى توصله للمكان المقصود فأشرت عليه بركوب حافلة ليتمكن من الوصول للمكان الذي يريد فطلب مني أن أرشده كيف يتمكن من الوصول سيراً على قدميه فعلمت أنه لايملك أي مبلغ نقدي ،،،، ولدى استفساري عن وجود نقود لديه أطرق رأسه خجلاً وقال معي ولكن أحب الذهاب ماشياً فاستحلفته بالذي خلقه وخلقني فذرف دمعة من عينه وأجاب أنه قطع مسافة تبلغ العشرة كيلو متر كونه لايملك أي مبلغ وأنه لابد أن يشاهد أحد أبناء قريته يستدين منه مبلغ ويرده له حين وصوله لبلده فقمت بإخراج مبلغ من المال من جيبي،،،، وأعطيته له ولم يقبله إلا بعد جهد جهيد حيث في البداية رفض تلقي المبلغ،،، وقام بالدعاء لي بالعوض ،،، وعدت لمكان عملي حيث فوجئت بقدوم أحد الأشخاص وتركه مبلغ من المال لي ؛ كوني قمت بعمل لصالحه من فترة طويلة ولم أكن أتوقع حضور هذا الشخص ،،، وفي مساء ذات اليوم حضر شخص آخر وأعطاني مبلغا أضعاف مضاعفة لما أصبح معي ،،، ولم ينتهي الوضع عند هذا الحد حيث قمت بمغادرة منزلي للسفر فطلب مني أنسان أن أرشده لمطعم ولدى قيامي بإرشاده لما يريد قام بإخراج مبلغ من جيبه وقام بأعطائي إياه كهدية حيث لايملك ما يقدمه لي هدية كونه أرتاح قلبه لي فقبلت هذا المبلغ بعد إلحاح شديد منه وقلت في نفسي صدق الله عز وجل عندما قال بكتابه العزيز الحسنة بعشرة أمثالها"



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:11 PM   #166
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

مـــأســــــاة يــــــــــــاســــــــــــر

قصه حقيقية أوردها لكم من مصدرها كي يتعظ أكثرنا ويتقى الله في أطفالنا ولكن تذكر عندما تنزل دموعك أن لا تجعل أطفالك يعيشون نفس الطريق ثلاثة أعوام هي تجربتي مع التدريس في مدرسة ابتدائية.. قد أنسى الكثير من أحداثها وقصصها .. إلا قصة (ياسر) !!
كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع الابتدائي .. وكنت أعطيهم حصتين في الأسبوع ... كان نحيل الجسم .. أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .. بل في لباسه وشعره دفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !!

حاولت مراراً أن يعتني بنفسه ودراسته .. فلم أفلح كثيراً !! لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا لوم أو تأنيب !!

ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً . كان يوماً شديد البرودة ..

فوجئت بمنظر لن أنســـــاه !!

دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين ..

قد انزويا على بعضهما ..

نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء ..

لا تقي جسديهما النحيلة شدة البرد .. أسرعت إليهما دون تردد ..

وإذ بي ألمح ( ياسر ) يحتضن أخاه الأصغر ( أيمن ) الطالب في الصف الأول الابتدائي ..

ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفخ فيهما بفمه !! ويفركهما بيديه !!

منظر لا يمكن أن أصفه .. وشعور لا يمكن أن أترجمه !!

دمعت عيناي من هذا المنظر المؤثر !!

ناديته : ياسر .. ما الذي جاء بكما في هذا الوقت !؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !!

فازداد ياسر التصاقاً بأخيه ... ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها !!!!

ضممت الصغير إليّ .. فأبكاني برودة وجنتيه وتيبس يديه !!

أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة ..

أدخلتهما .. وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير !!

أعدت على ياسر السؤال : ياسر .. ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر !!

ومن الذي أحضركما !؟

قال ببراءته : لا أدري !! السائق هو الذي أحضرنا !!

قلت : ووالدك !!

قال : والدي مسافر إلى المنطقة الشرقية والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي !!

قلت : وأمــــك !!

أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !؟

لم يجب ( ياسر ) وكأنني طعنته بسكين !!

قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي !!!!!!

قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟

قال أيمن : من زمان .. من زمان !!

قلت : ياسر .. هل صحيح ما يقول أيمن !؟

قال : نعم يا أستاذ من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها ... وضربها .. وراحت وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !!

هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة وخشيت أن يفقدا الثقة في أمهما .. أو أبيهما !!

قلت له : ولكن والدتك تحبكما .. أليس كذلك !؟

قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس أبوي !! وزوجته !!

ثم استرسل في البكاء !!

قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر !؟

قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ولهان عليها مرة مرة !!

قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟

قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!!

قلت له : يا ياسر .. زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !!

قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا ... ودايم تسب أمي عندنا !!

قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟

قال : ما فيه أحد يتابعنا .. وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !!

قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟

قال : الخادمة .. وبعض الأيام أنا !!

لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !!

أو تروحها لأهلها !!

وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !!

اغرورقت عيناي بالدموع .. فلم أعد أحتمل !!

حاولت رفع معنوياته .. فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !!

قال : أنا ما أبي منها شيء !!

قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟

قال : هي منعتني !!

قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة .. وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !!!

قدم المعلمون والطلاب للمدرسة ..

قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور ..

وسأعود إليكما بعد قليل !!

خرجت من عندهما .. وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي .. ويقطع فؤادي !!

ما ذنب الصغيرين !؟

ما الذي اقترفاه !؟

حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !!

أين الرحمة !؟

أين الضمير !؟

أين الدين !؟

بل أين الإنسانية !؟

أسئلة وأسئلة ظلت حائرة في ذهني !!

سمعت عن قصص كثيرة مشابهة .. قرأت في بعض الكتب مثيلاً لها .. لكن كنت أتصور أن في ذلك نوع مبالغة حتى عايشت أحداثها !!

قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !!

جمعت المعلومات عنهما .

وعن أسرة أمهما .. وعرفت أنها تسكن في الرياض !!

سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟

أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !!

وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير ..

قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .. وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !!

عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !!

حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح .. فهو كثير الأسفار والترحال ..

بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !!

استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك .. ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك .. ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !!

نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !!

قلت له : حتماً والدك يحبك .. ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه .. ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب !!

هزَّ رأسه موافقاً !!

قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك .. اجتهد في ذلك !!

قال : أنا ودي أحل واجباتي .. بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !!

قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ !!

قال : أنا ما أكذب هي دايم تخليني اشتغل في البيت وأنظف الحوش , , , !!

صدقوني .. كأني أقرأ قصة في كتاب !!

أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !!

قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل ما تستطيع من واجباتك !!

رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !!

قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !!

هي أغلى مكافأة تتمناها !!

نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !!

قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !!

ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !!

لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً .. ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول :

تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !!

بس لا يدري أبوي !!

قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد .. قال : أعدك !!

بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته .. وساعدني في ذلك بقية المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ ...

أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !!

كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!!

( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) !!

استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر .. فوافق ..

اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً .. فردت امرأة كبيرة السن ..

قلت لها : أم ياسر موجودة !!

قالت : ومن يريدها ؟

قلت : معلم ياسر !!

قالت : أنا جدته .. يا ولدي وش أخباره .. حسبي الله على اللي كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه !!

هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) !!

قالت : لحظة أناديها ( تبي تطير من الفرح ) !!

جاءت أم ياسر المكلومة .. مسرعة .. حدثتني وهي تبكي !!

قالت : أستاذ .. وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !!

قلت : ياسر بخير .. وعافية .. وهو مشتاق لك !!

قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !!

قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك ) ودي أسمع صوته وصوت أيمن .. أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !!

لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !!

يا لله .. أين الرحمة ؟

أين حق الأم !؟

قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار .. لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه .. شجعيه على الاجتهاد ... لنحاول تغييره .. لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!!

قالت : والده !! ( الله يسامحه ) .. كنت له نعم الزوجة .. ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !!

ثم قالت : المهم .. ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !!

قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني .. لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !!

قالت : أبشر !

دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب .. قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !!

لم ينبت ببنت شفه .. أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي وقال : أمي .. أمي .. أمي .. تحول الحديث إلى بكاء !!

إذا اختلطت دموع في خدود ***** تبين من بكى ممن تباكا !!

تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده .. وشوقاً سكن قلبه !!

حدثها .. خمسة عشر دقيقة !!

أما أيمن .. فكان حديثها معه قصة أخرى .. كان بكاء وصراخ من الطرفين !!

ثم أخذتُ السماعة منهما .. وكأنني أقطع طرفاً من جسمي .. فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً .. لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !!

ولا يعلم بذلك والدهما !!

قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !!

وودعتها !

قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية .. وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !!

عاد الصغير .. فقبَّل يدي .. وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !!

قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !!

مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن .. يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !!

في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب ( السابع ) !!

دعوته .. إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة .. وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك .. ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه .. وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل .. كانت من عدة صفحات !!

بعثتها .. ولم أعلم ما سيكون أثرها .. وقبولها !!

خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !!

خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !!

ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !!

ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !!

في صبيحة يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً .. وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة والهندام !!

أسرع إليَّ ياسر .. وسلمت عليه .. وجذبني حتى يقبل رأسي !!

وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !!

ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير .. ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده .. ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !!

أقبل الرجل فسلم عليّ .. وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !!

أردت الحديث معه فقال : أخي .. لا تزد جراحي جراح .. يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي ( زوجتي ) !!

نعم أنا الجاني والمجني عليه !!

أنا الظالم والمظلوم !!

فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !!

بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن .. فأصبحا من المتفوقين ... وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !!

قال الأب وهو يودعني : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك !!

قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي !!

ــــــــــــــــــ أيها الأحباب :

كم أحدث الطلاق من معاناة !!

كم هم أمثال ياسر !! ووالد ياسر !!

آهٍ .. كم أتمنى معرفة أخبار ياسر بعد عشر سنين من تركي لحقل التعليم !!!!

رعاك الله يا ياسر .. وأصلحك .. وأقر بك عين والديك !!!!



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:12 PM   #167
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

جدتي وقيام الليل و "إخواننا المسلمين"

حدثني صاحبي ونحن نتسامر ، ونتحدث عن قيام الليل وفضله ، وعجائبه ، ومحاسنه ، وما يحصل للمسلم فيه من تنزل الرحمات ، وغفران السيئات ، وإجابة الدعوات .. وبعد أن ذكر ــ أحسن الله إليه ـ شيئاً من الآيات المحكمات ، وجملة من صحيح الآثار عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة رضوان الله عليهم ، وعن بعض التابعين رحمهم الله .. التفت إلي بعد أن سكت هنيهة .. ثم قال : سأحدثك عن "جدتي" (رحمها الله ) فقد كانت من أهل قيام الليل ، ومن أصحاب التهجد في الظلمات! "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً.."..
وأنا عندما أقول : الظلمات فإني أعني ما أقول ، فقد عشنا في بيت طيني متواضع في قرية صغيرة من قرى "نجد" لم تصل إليها (الكهرباء) وكنا نستضيء بـ"السرج" التي كان وقودها (القاز) ..
ويواصل حديثه قائلاً :
حينها كنت صغيراً لم أتجاوز الخامسة من عمري .. وكنت أحب أن أنام مع "جدتي" لأني كنت أشعر بالأمان معها .. خاصة وإني كنت أخاف "الظلام"! وكنا في ذلك الحين ننام مبكرين بعد صلاة العشاء مباشرة ، وقد يتأخر البعض إلى ما لا يتجاوز الساعة!
ثم تمسي البيوت مظلمة بعد أن يتم إطفاء "السرج" لعدم الحاجة إليها من جهة ، وحرصاً على "الوقود" من جهة أخرى .. وقد كان الناس معتادين على الأمر وليس هذا بمستغرب ، غير أني كنت أخاف "الظلام" .. الأمر الذي يدفعني إلى أن أنام مع "جدتي" لأنها كانت "تنفث" علي بشيء من القرآن ، والأدعية النبوية ، فكنت أشعر بالطمأنينة والراحة فأسلم النفس إلى النوم "خالي البال" .. وهذه الأدعية بالنسبة لي أشبه ما تكون بـ "حكاية قبل النوم"!
أما جدتي فإنها كانت تستيقظ قبل الأذان "الأول" من الفجر أي قبل "أذان الفجر" بما يقرب من الساعة والنصف .. لتصلي الليل وتتهجد .. فكنت أستيقظ أحياناً على صوتها الخاشع وهي تتلو شيئاً من القرآن وتستغفر وتدعو .. فكنت أشعر بشعور جميل ، يجعلني أعود إلى النوم بكل هدوء وسكينة إلى أن يحين أذان الفجر .. فتوقظني ــ رحمها الله ـ لأداء صلاة الفجر!
ثم سكت صاحبي .. ثم قال : في يوم من الأيام كنت نائماً عند جدتي .. وعلى غير عادتها فقد أخذها النوم فلم تستيقظ في موعدها المعتاد ، وكان من عادتها أن تستيقظ في الوقت نفسه ، دون منبه أو موقظ!
وفيما كنت مستغرقاً في نومي إذ استيقظتُ فجأة على صوت طرق لباب الغرفة! .. كان طرقاً متواصلاً ليس بالقوي ولا هو بالضعيف .. بحيث يسمعه من في الغرفة ولا يتجاوزها إلى غيرها! .. فاستيقظتْ جدتي .. ثم قالت :
"إن شا الله! .. إن شا الله! .. جزاكم الله خير! .. الله يجعلكم من جيران محمد"!
في الحقيقة لقد شعرت بشيء من الخوف!
مَنْ هؤلاء الذين تكلمهم "جدتي"؟!
من هؤلاء الذين يطرقون باب الغرفة في هذه الساعة المتأخرة من الليل؟!
هل هم من أهل البيت؟!
لا أظن! .. لأنه لا أحد في البيت يستيقظ قبل أذان الفجر إلا جدتي .. والوالدة كانت لا تستيقظ إلا مع أذان الفجر وكذلك بقية إخوتي!
ثم لو كان أحد من أهل البيت فإنه سينادي على جدتي ، وسنسمع صوته!
لكن هذا الطارق لم يتكلم! .. ولم أسمع صوته! .. واكتفى بطرق الباب فقط! فما كان مني إلا أن سألت "جدتي" وفي صوتي أثر خوف واستغراب : "أماه" من الذي طرق الباب؟!
قالت : "ارقد وأنا أمك .. ارقد .. لا تخاف"!
لكنني أصررت على السؤال : "أماه" لقد سمعت طرقاً على الباب، فمن الطارق؟! فلما رأت إصراري قالت :إنهم من إخواننا المسلمين!
"إخواننا المسلمين"!!
وكيف دخلوا إلى بيتنا؟!
ومن فتح لهم الباب؟!
فقالت (تغمدها الله بواسع رحمته وجمعني بها في مستقر رحمته) : " يا وليدي هؤلاء إخواننا ، وهم مثلنا مسلمون .. يحبون العبادة وقراءة القرآن" ولم تزد على ذلك!!..
ثم التفتَ إلي صاحبي قائلاً : لقد علمتُ فيما بعد أن مثل هذه الحادثة قد تكررت كثيراً مع "جدتي" .. وحتى الساعة لا أدري بالضبط من كان يوقظها لقيام الليل حينما لا تستيقظ في وقتها المعتاد!!
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ، وجميع موتى المسلمين .. فقد كانت مجتهدة في الطاعة ، حريصة على قيام الليل .. ولقد كان لها أبلغ الأثر في نفسي! فقد زرعت في نفسي حب الصلاة ، وقراءة القرآن ..
فيا ليت شعري من لي بمثل جداتنا اللاتي كن مدرسة بحق في الصلاح ، والاستقامة ، والتقى والعفاف ، ونكران الذات .. وكن بحق مدرسة تعلم الأخلاق بالسلوك لا بالأقوال! ، وتحث على الفضائل بالعمل لا بالأماني! ، ولله در القائل:
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعباً طيب الأعراق!

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ، برحمتك يا أرحم الراحمين!



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:12 PM   #168
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

الندم

"رجل تزوج فتاة جميلة جدا وعاش معها أجمل اللحظات ، وفي يوم من الأيام كان خارج المنزل ونزل عليه ضيوف فحاول الاختفاء عنهم لعدم قدرته على ضيافتهم حسب العادات ، ولكن طال بقاؤهم في انتظاره .. وبعد وقت لمح أحد الضيوف صاحب المنزل وعرف انه يتخفى منهم فهموا بالخروج عندها تغير رأي الرجل صاحب المنزل وقال اذهب اليهم واقدم لهم النصيب
فلما جاءهم كانوا قد خرجوا فقال : علي الطلاق بالثلاث الا تخرجوا .
فقالوا بل علينا الطلاق اذا بقينا عندك .. طبعا خرجوا .
وهنا ندم صاحبنا ، وخرجت زوجته الى أهلها .. وافتى له أحد العلماء أن زوجته حرمت عليه الا ان تنكح زوجا آخر .. وندم صاحبنا ندما شديدا وبقي في ندمه هذا حتى انتهت عدة زوجته سابقا ، وهناك تقدم رجل وخطبها ، فازداد الندم .. ولكن لا ينفع الندم حينئذ .. وبدأ يمني نفسه ان يفشل الزواج وتعود اليه زوجته .. واخذ يراقب الأمر .. ودخل الزوج الجديد على زوجته الجميلة .. ومرت الأيام وتبين أن الزوج الجديد يحب زوجته ولا يمكن ان يفرط فيها ، كما ان الزوجة أحبت زوجها الجديد .. وهكذا ندم المسكين على جهله وعدم تقديره العواقب ، وخسر أغلى ما عنده .ذ
ومن هنا ننصح الشباب بالركادة وعدم العجلة أو التمسك بعادات غير اسلامية



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:13 PM   #169
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

عدم بذل الجهد في التوبه

قصة شاب محزنة ان التوبه ليست مجرد امنية بل تحتاج الى جهد وعمل وهناك من الشباب من اذا نصحته قال ان الله غفور رحيم وينسى او يتناسى انه شديد العقاب واليم العذاب فنظر بعين واغمض الاخرى فهل هذا من الانصاف ؟
وبعضهم يحتج بانه قد احسن الظن بالله فيقوم بعمل المعاصي والذنوب التي يزينها له الشيطان بهذه الحيله واذكر شابا في هذه المناسبه لم يعرف معصيه الا واقترفها ولا افه الا واكتساها ،طرق جميع ابواب الحرام وكلما ذكرته بالله قال لي : انت حزين علي ومستاء من وضعي ؟ فاقول له : نعم ؟ واتمنى لو تباع الهدايه لا شتريتها لك باغلى الاثمان فقال لي : اطمئن انني دعوت الله ان لا يميتني الا وهو راض عني وابشرك انني محسن الظن بالله ومتفائل بان الله لن يميتني الا وقد هداني . فقلت له : لا اظن احدا ارضى الشيطان كما ارضيته ، انك في هذه الحاله وعلى ضوء تصوراتي لا اعتقد انك ستلتزم اذا كان هذا مبداك ان احسان الظن بالله واجب وخصوصا عند النزع ولكن اقتراف الذنوب والمعاصي مع احسان الظن بالله لا يجتمعان ثم قلت له : ان الشيطان سيفتح لك بابا عظيما في الوسوسه حيث كلما فكرت في الالتزام وسوس لك الشيطان وقال انك قد احسنت الظن بربك ولن يقبض روحك الا وهو راض عنك وما اظن التزامك هذا الا ايذانا بدنو اجلك واقتراب رحيلك ومن ثم وبما جبل عليه الانسان من حب الدنيا وكراهية الموت سوف تفزع من هذا وتؤجل التوبه لأنك ربطتها بالموت وهكذا سوف تستمر ان لم يتداركك الله برحمتة حتى تفاجا بانك اسير لحدك . ولكنه استمر على وضعه اسال الله لنا وله الهدايه . اخبار المنتكسين



  اقتباس المشاركة
قديم 04-20-2009, 03:13 PM   #170
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص

قصة واقعية سيناريو واحد أشخاص متعددة

انها قصة واقعية حدثت وتحدث وستحدث طالما ان الحياة مستمرة والخير والشر متواجدان , ولا أدرى لربما لا ترقى هذه القصة للنشر ولكن هذا لايهم ويكفيني انها خرجت من جوفي الضائق بها , ولكنها فعلا تمس واقعا حقيقيا في حياتنا اليومية في مجتمع سيطرت فيه المادة على كل مقدس واتت عليه . البداية منذ الخليقة فقابيل وهابيل كانا البداية ومرورا بالازمنة تعاد القصة الاف بل ملايين المرات بنفس السيناريو ولكن الفارق هو اختلاف الاسخاص فقط.
رب الاسرة يبلغ من العمر السبعين ,فهو فلاح ابا عن جد اكلت منه الارض وشربت لايملك من الدنيا الا منزل متواضع عاش هذا الرجل طيل حياته على الكفاف ورغم ذلك كان معروف عنه عزة النفس وعدم الاعتماد الا على نفسه ورغم وصوله الى هذه السن المتقدمه فلم يلجأ الى احد ابنائه الثمانيةالذين استقلوا بحياتهم وباسرهم عنه بعد ان رباهم من بضعة الافدنة المستأجرة والتى لا يملك منها سهم واحد حتى أوصلهم الى المرحلة التى يمكن لهم الاعتماد على انفسهم فيها ولم يبق برفقته هو وزوجته التى تعاني من كثير من الامراض المزمنة الا اثنين من اولاده . احدهما تطوع بعد الاعدادية في الجيش وحصل على راتب جيد الا انه كان يعطيه الى والده ليدخره له باستثناء بعض المصروفات , والاخر انهى خدمته العسكرية بعد حصوله على مؤهل فوق المتوسط ومثله مثل معظم اترابه من الشباب الذين يحلمون بالسفر لتكوين المستقبل ولكنه صدم بالواقع الذى رأى ابويه يعيشان فيه وعدم وجود احد يرعاهما في هذا السن المتقدمه فضلا عن حالتهما الصحية التى تضعف يوما بعد يوم , ووالده يرفض ترك الارض لاصحابها والراحة في المنزل , وبالرغم من وجود فرصة للسفر الا انه راجع نفسه وقرر ان يربط مصيره بمصير ابويه محتسبا امره لله , ويشمر عن ساعديه ونسى حلمه ونسى تعليمه وظل الهدف الاساسي امام عينه وهو راحة والديه النفسية والمادية , فماذا كانت الحصيلة ؟ لاشك انها سنة الله في خلقه " فالذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" " ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " كان المعروف ان ريع الارض المستأجرة يكاد لا يكفي الحجات الضرورية لمستأجريها بعد سداد الايجار لمالكها ولكن ماحدث معه جعل القريب والبعيد ينعجب من الخير الذي عم بيت الرجل المسن وابنه ارباب المدارس القليل الخبرة بأمور الارض وزراعتها . فما كان من الرجل انه اجتمع مع ولديه ليخبرهما بأنه يريد ان ينيا لهما شقتان فوق منزله من راتب الاول و المتوفر من الارض على مراحل ووضعت الطوبة الاولى وتمت البناء في ثلاث سنوات . وسنحت فرصة اخرى للسفر فوافق الرجل على سفر اعز ابنائه لانه يرفض ان يراه هكذا طول حياته فى الفلاحة " متبهدل" وسافر صاحبنا وكله اسى لفراق وابويه في هذا السن ولكنه فور سفره اتفق مع ابيه على سرعة زواج اخيه ليكون في البيت من ترعى الاب والام الكبيرين وفعلا كان ما اراد ومرت الايام وتزوج هو الاخر وامتلاء المنزل من جديد بالفرحة , واراد الاب ان يحفظ حقوق ولديه في الشقتان فكتب عقدان وزاد ثلاثين متر لكل منهما من مساحة البيت فوافق الولدين على الشقتان واقنعا والدهما بان الزيادة من حق جميع الورثة بعد عمرا طويل وسافر صاحبنا الى عمله وبعد فترة اخبره الوالد بأن اخيه سجل عقد شقته ولابد ان يعمل توكيل لزوجته لتسجيل عقده هو الاخر ولكنه رفض التسجيل بحجة ان علاقته بباقي اخوته جيده والكل يعلم من اين بنيت الشقه وزاد رفضه بعد حدوث مشاكل بين اخيه وبين باقي الاخوة بسبب تسجيل الاول لعقد شقته متهمينه بتخوينه لاخوته الكبارمتظاهرين بانهم يعلمون جيدا مصدربنا الشقتان وانهم ليسوا بحاجة الى اى شيء من البيت بصفة عامه فكل واحدعنده بيته واملاكه ولكن الايام اظهرت عكس ذلك بالمرة , فاحسنهم حالا هو البادىء بمطالبة صاحبنا الذى لم يسجل عقد شقته بدخول الشقة ضمن الميراث بالرغم من ان كل تركة الاب لا تساوي ربع ما يملكه هو من عقارات فقط ولكنه نظر الى ما يملك فوجد انه يملك 99 فقط وان اخاه يملك الذى يكمل به المئة واخذ يهدد ويتوعد "يا أخى لاتضع رقبتك تحت السكين " وزاد الطين بله انه اتهم اخيه بانه ضغط على الوالد ليوقع على العقود وانه يستطيع ان يثبت ذلك بشهادة الشهود . هذه ليست استشارة قانونيه او شرعية او استغاثه لكنها عرض لواقع نعيشه في اسرنا وهذه الاسر تكون مجتمع والمجتمع هذا يفترض ان يكون مسلم والاسلام يحارب وأهله بهذه الصورة ليسوا أهلا لنصر الله فنصر الله لايقرب من أكلي الربا ولامن مصاصي دماء الناس ولامن قاطعي الارحام ولامن مستحلي الزنا ولامن شاربي المحرمات ولامن سجاني للابرياء ولامن مصافحي للاعداء ............... وانى اتسأل أليست هذه الاوبئة وغيرها منتشر في مجتمعنا ؟ اذا عندما نطهر انفسنا من هذه الاوبئة وندخل في مساكن الاسلام بقلوبنا وقتها فقط ستكون بصقة اطفالنا فى وجه اعدائنا اخطر من مدمراتهم فما بالك بسواعد الرجال



  اقتباس المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:39 AM.