| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | ||||
|
قوة السمعة: 130
![]() |
ست ساعات !
هل أحصيتم كم وليد جال برأسي خلال الرحلة ؟؟ الثلاثة ، أبي و وليد و سامر ذهبوا للسباحة ، أمي تصف قطع اللحم في الأسياخ و دانة تساعدها ... و أنا ، معدتي تئن ! -------------------------------------------------------------------------------- " رغد ! لم لا تبتلعين أي شيء ريثما يجهز العشاء ؟؟ لم تضرم النار بعد و سنستغرق وقتا طويلا ! " نظرت إلى دانة و قلت : " لم لا تسرعان ؟ " " لا يزال الوقت مبكرا ! أنت من فوّت وجبة الغداء ! " لقد كنت جائعة بالفعل ! و فتشت في السلات فلم أجد شيئا يستحق التهامه حتى يجهز طعام العشاء المشوي ! نظرت من حولي فرأيت مقصفا صغيرا على مقربة منا ... " أريد الذهاب إلى هناك ! " قالت دانة : " اذهبي ! " قلت : " تعالا معي ! " ابتسمت دانة ابتسامتها الساخرة التي تعرفون و قالت : " نعامتي الصغيرة ... تخشى من الظلام ... و ترجف خوفا ... من فئران نيام ! " و هو مطلع أغنية للأطفال ! غضبت منها فاسترسلت في الضحك ... تجاهلتها و خاطبت والدتي : " تعالي معي ... " أمي مدت يديها الملطختين بعصارة اللحم ، تريني إياهما و قالت : " فيما بعد رغد " نظرت نحو الشاطئ فوجدت وليد يجلس على أحد المقاعد ... و والدي و سامر لا يزالان يسبحان ... التفت إلى دانة و قلت : " دعينا نقترب من الشاطئ ... أريد أن أبلل قدمي ! " دانة قالت : " أنا لا أريد ! اذهبي أنت " " لا أريد الذهاب وحدي " و عادت تغني : " نعامتي الصغيرة ... تخشى من الظلام !! " أصبحت لا تطاق ... ! و أمي منهمكة في إعداد أسياخ اللحم ... " اذهبي رغد ... إنهم هناك ! اذهبي عزيزتي ... " قالت أمي مشجعة إياي ... لم يكن هناك الكثيرون على مقربة منا ... و لكنني ترددت كثيرا ... في النهاية أقنعت نفسي بأنهم قريبون من الساحل ، كما أن وليد يجلس هناك ... و لا داعي لأي خوف ... سرت نحوه و أنا أحس بنظرات أمي تتبعني ... فهي تريد لي التخلص من خوفي المبالغ به ... من أماكن لا تستوجب أي خوف أو حذر ... كانت أمواج البحر تتلاطم بحرية ... و نسمات الهواء باردة منعشة تغزو صدري الضائق منذ ساعات ... فتفتح شعبه و توسعه ... اقتربت من وليد ... و لم يشعر بي تجاوزته نحو الماء ... فلم أحس بحركة منه .. التفت فرأيته مغمض العينين ، و ربما نائم ! سمحت للماء البارد بتبليل قدمي ... و شعرت بانتعاش ! لوّح سامر لي ... فشعرت بأمان أكثر و تجرأت على خطو خطوتين يمينا و يسارا ... ألا أنني لم ابتعد أكثر من ذلك ... لم أخرج عن الحيز الذي يحيط بوليد و يشعرني بالطمأنينة ... و الآن تجرأت على خطوة أكبر ... و جلست على الرمال المبللة و مددت يدي لألامس الأمواج ... كان شعورا رائعا ! أقبل مجموعة من الأطفال بألعابهم و أطواق نجاتهم ، و بدؤوا يلعبون بمرح ... كنت أراقبهم بسرور ! ليتني أعود صغيرة لألهو معهم ! -------------------------------------------------------------------------------- التفت للوراء ... إلى وليد ... استعيد ذكريات ظلت عالقة في ذاكرتي ... كان وليد يلاعبني كثيرا حينما كنت صغيرة ! و في المرات التي نقوم فيها برحلة إلى الشاطئ ... كان يبقى حارسا لي و لدانة ! عدت بنظري للأطفال ... أتحسر ! يبدو أن أصواتهم قد أيقظت وليد من النوم ... سمعت صوته يتنحنح ثم يتحرك ، استدرت للخلف فوجدته يقف و ينظر إلى ما حوله ... وليد تحرك مقتربا من البحر ... فنهضت بسرعة و قلت : " إلى أين تذهب ؟؟ " وليد توقف ، ثم ... قال : " لأسبح ... " قلت : " انتظر ... سأعود لأمي ... " في نفس اللحظة أقبل سامر يخرج من الماء نحو اليابسة ... " وليد ... تعال يا رجل ! يكفيك نوما ! " قال سامر ، فرد وليد : " أنا قادم ... لكن ألا يجب أن نشعل الجمر الآن ؟؟ " " لا يزال الوقت مبكرا ! " و التفت سامر إلي و قال : " رغد أخبري أمي بأننا سنقضي ساعات أكثر في السباحة ! " قلت : " حسنا ! " بينما تصرخ معدتي : كلا ! سامر خرج من الماء ، و صار واقفا إلى جوار وليد ... و قام ببعض التمارين الخفيفة ... التفت إلى ناحية البساط الذي نفترشه ، و خطوت متجهة إليه ... مجموعة من الناس كانوا يلاحقون كرة قدم ... فيضربها هذا و يركلها ذاك ... يتحركون في طريقي ... وقفت في منتصف الطريق لا أجرؤ على المضي قدما ... التفت إلى الوراء فوجدت الاثنان يراقباني ... و إلى حيث تجلس أمي و أختي ... فإذا بهما أيضا تراقباني ... الآن ... تدحرجت الكرة نحوي و اقتربت من قدمي ... و أقبل اللاعبون يركضون نحوها ... وصل إلي أحدهم و قال : " معذرة يا آنسة " أصبت بالذعر ... فجأة ... خطوة للوراء ... ثم خطوة أخرى ... ثم أطلقت ساقي للريح راكضة باضطراب و فزع ... إلى حيث جرفني التيار ... نحو وليد ! |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|