| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 12
![]() |
د. اسعد ابوشرخ
أحاول أن أفهم لا أستطيع وأحاول أن أحلل، يلتبس الأمر، وأحاول أن أستقريء تتباهم الأمور وأحاول أن أرى يغم علي وأحاول أن أجد تهرب الأشياء وأحاول أن أنظر فلا أرى ما أرى وأحاول أن اكتشف يتكاثر الظلام ما الذي دهانا حتى جعل الحليم منا حيرانا، وأصبنا جميعاً، نعم جميعاً والمقصود هنا الكل الوطني بهذه الحالة من البلاده والبلاهه، والبلهينه! لا أدري من يبكي على من، هل أبكي على وطني أم وطني يبكي علي، أم كلانا في حالة تباكي نسير إلى المجهول، وكأن المجهول هو خيارنا، هل من دليل يدلني على معالم الطريق أم أنه التوهان ذو المسارب والمشارب والسراديب التي لا ترى فيها قبساً من نور أو ومضة من أمل! لقد طفح الكيل ووصل السيل الزُّبى كما يقال، وعلينا الآن، ثم الآن، ثم الآن والآن فقط أن نتخذ القرار، القرار الحاسم والتاريخي الذي ينقذنا جميعاً ودعوني الآن أثير بعض الأسئلة. من المستفيد من هذا الانقسام؟ ومن الذي يكرس هذا الانقسام؟ ثم ماذا لو قضت حماس على فتح؟ ثم ماذا لو قضت فتح على حماس؟ هل ستزداد قوة فتح أو قوة حماس؟! أم ستزداد كلاهما ضعفاً لأن القضاء على أي طرف فلسطيني يصب في صالح الأعداء والشامتين، وبالذات العدو الصهيوني المتربص بنا أبداً والذي يلعب ويتلاعب بالساحة الفلسطينية مباشرة أو من خلال عملائه. والآن وبعد سنة ونصف من الانقسام والجفاء والتراشق الإعلامي، والتقامع، والتحاقد، والتباعد والتجافي، والتحاسد، والتوعد، والتناحر، والتعنتر والتراجع على جميع المستويات، وشماتة الأصدقاء وفرحة الأعداء، وفرجة الجميع بالغمز واللمز والهمس واللمس، وسطوة الحصار الخانق البشع الذي هو حرب إبادة حسب القانون الدولي واتفاقية الإبادة لعام 1948 والتي لم يكترث بها أحد ولم يعارضها أحد وكأن المحاصِرين يقولون للمحاصَرين موتوا في غيظكم، سنترككم تموتون موتاً بطيئاً فأنتم مجتمع زائد عن الحاجة فالأنظمة العربية تفرض الحصار والأنظمة الغربية تفرض الحصار والأمم المتحدة تفرض الحصار بل وتقبله وفي أحسن الأحوال تغض الطرف عنه! وإسرائيل تحاصرنا، بحراً وبراً وجواً وتغلق علينا الدنيا كما أغلق هتلر عليهم الدنيا ذات يوم. هم نازيون صهاينة، أو صهاينة نازيون لا فرق، فأنهم بهذا الدعم الأمريكي اللا محدود – هم اللاعب الواحد الوحيد ... وباقي العالم جوقة متفرجين كما كان يحدث في روما الغابرة، حين كان يتم تنفيذ حكم الإعدام بإدخال الإنسان في قفص محكم الإغلاق مع مجموعة من الأسود المفترسة وكان دور المتفرجين كيومنا هذا هو تشجيع الأسود المفترسة على التمتع والاستمتاع بالضحية التي تنهش، وتمزق، وتقطع وتأكل وتلتهم وسط ضجيج التصفيق والتشجيع ولا تخرج الأسود من القفص إلا بعد أن تكون قد التهمت الضحية تماماً ولا تترك وراءها أثراً، هكذا يموت شعب بأكلمه في هذا القفص الكبير وسط مؤامره صمت عالمية، وتواطؤ الأخ، وتجاهل الصديق وبهجة العدو والطعنه النجلاء تأتي من أبناء جلدتنا تلك الأنظمة العربية التي قال فيهم الشاعر : أنا لا أريد دعاءكم أنا لا أريد سيوفكم فدعاؤكم ملح على جرحي وسيفكم علي! هذه هي معادلة الشر التي يتعرض لها شعبنا أي أن هناك تحالفاً شريراً ضد الإنسان الفلسطيني، بغض النظر عن خلفيته التنظيمية أو العقائدية أو الحزبية، سواء كان حمساوياً أو فتحاوياً أو جبهوياً، اسلامياً، أم وطنياً، أم قومياً أم عروبياً، فالمؤامرة على الإنسان الفلسطيني المتمسك بهذه الأرض. والمنزرع فيها، والمؤامرة على رمزية الوجود الفلسطيني المقاوم، والمتخندق في هذه الأرض التي تختزل الدنيا، والتي قال عنها الشاعر الكبير محمود درويش: على هذه الأرض ما يستحق الحياة كانت تسمى فلسطينية صارت تسمى فلسطين!.. المؤامرة هي على الإنسان والأرض وألا لماذا هذا السطو وهذه السرقة الصهيونية، لحبيبات الهواء، وحبات الرمل وقطرات الماء وأوراق الشجر وتزييف كل شيء، ومحاولة إلغاء وطن بتاريخه وتراثه ومقدساته.. إسرائيل التي تمارس كل هذه العنصرية، والاحتقار ليس للإنسان العربي بل لحكام العرب والأنظمة العربية ممن يتربع العقال على رؤوسهم أو الطربوش في بعض الحالات، أو من أولئك الذين يتباهون بشعر الرأس المصبوغ أبداً بالأسود أو نصف الذقن الضفدعية المصبوغة بالسواد والغريب العجيب أن إسرائيل تحتقرهم وتحقر من شأنهم وتتعالى عليهم بغطرسة وعنجهية، وهم يزدادون حباً وولهاً وولعاً بها كما يقول المثل العربي "الكلب يحب خانقه! وقد يكون الكلب محباً لخانقه من باب الوفاء أمريكياً وإسرائيلياً ". إذا كان الأمر كذلك، وهم في النظام الرسمي العربي، كل يغني على ليلاه! إذن بالاستنتاج المنطقي والتحليل الموضوعي لما يجري ولم يُرى ويُسمع ويُشاهد، ويحس لابد من إنهاء هذا العبث الذي يسمى الانقسام ولابد أن يبدأ إنهاء هذا العبث من/في فلسطين بالذات وإن تؤخذ الخطوة في غزة وإن يلتئم الشمل الفلسطيني في غزة أما انتظار الحل من خارج الحدود، فنحن كمن ينتظر جودو أي انتظار اللاشئ، واللاحل كما يرى كاتب مسرح العبث الشهير صمويل بيكيت: وما حك جلدك مثل ظفرك، وظفرك أنت فقط! إننا ونحن نقترب من شهر رمضان المبارك أرى من واجبي أن أصوغ بعض الاقتراحات لأولي الأمر، انطلاقاً من الحديث النبوي الشريف صديقك من صدقك لا من صدّقك، ومن قول الأمام علي عليه السلام "لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السالكين فيه، وانطلاقاً من دوري كأكاديمي ومثقف مستقل لا أبحث عن مصلحة مع هذا الطرف أو ذلك ولا أطمح في أي مغنم من هنا أو هناك بل انطلق مما يحتمه علي دوري في المجتمع حسب مقولة القائد المفكر الشهيد د. فتحي الشقاقي " المثقف أول من يقاول وآخر من ينكسر" وهذا هو الدور الحقيق للمثقف العضوي الذي إذا كان عقله متشائماً فإن إرادته دوماً متفائلة، إنني أخاطب الجميع وأرجو أن يتمعن الجميع فيما أقول وأرجو أن يعملوا به إن رأوه صالحاً لأنه وهذا رأي يخدم المصلحة العليا للشعب العربي الفلسطيني، وهذا ما يهجس به الشارع الفلسطيني. 1. أرجو أن يصدر قرار من أولى الأمر في الضفة وغزة بالعفو عن الجميع وتحريم الاعتقال السياسي والتعذيب تحت أي ظرف من الظروف وإطلاق جميع المعتقلين فوراً والاعتذار لهم ورد الاعتبار لهم والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان وكرامته. 2. إعادة فتح جميع المؤسسات والمنظمات التي تم إغلاقها مهما كانت الأسباب بما في ذلك الجمعيات التي لا تتمتع بالأوراق القانونية الضرورية، ويمكن للسلطات إعادة فتح الجمعيات وإعادة ممتلكاتها وبعد ذلك استيفاء الأوراق الضرورية من منطلق فلسطيني خالص، بغض النظر عن الخلفية الأيدلوجية لهذه الجمعية أو تلك. 3. عدم السماح لأي قوى غير شرطية مهما كانت سطوتها بالتدخل في الشأن الداخلي خاصة الملثمين منهم لما تسببوا فيه من ضرر ودعاوى بالسرقة ومخالفات قانونية بشعة. 4. إيقاف الحملات الإعلامية وحملات التشاتم والتشويه والقذف والسب والدعايات المغرضة وحفلات التكاذب وإيقاف التعبئة الحزبية المقيتة والضارة وخاصة من كبار المسؤولين من جميع الأطراف! 5. اجتماع فتح وحماس في غزة من جهة وفتح وحماس في الضفة لتهدئة النفوس وترطيب الأجواء بادئ ذي بدء وخلق حالة من الاستعداد الجدي للحوار انطلاقاً من شعار فلسطين أكبر من الأحزاب جميعها وبالتالي مطلوب من الجميع التنازل والنزول عن الشجرة. 6. إن تلعب التنظيمات الفلسطينية دوراً مهماً في جمع فتح وحماس وبالتالي بدء حواء وطني شامل قائم على أساس التأكيد على الثواب الوطنية الفلسطينية والخطوط الحمراء. 7. أنني أدعو حماس، انطلاقاً من العقيدة الإسلامية السمحاء القائمة على المحبة والمودة ألا تتصرف بروح من العداء وشهوة الانتقام وردات الفعل والعصبية التي قد تقود إلى ظلم أبناء الشعب حتى لو تغول الآخرون وألا تقمع حتى لو قمع الآخرون لأن تربية الإنسان الفلسطيني على الخوف والجبن يضيع الأوطان ولا يحررها، إذ أن الشعب يتطلع إلى حماس أن تثبت أن نموذجها في الحكم أفضل وأرحم وأنها حريصة على حقن دماء أبناء شعبها من اليمين إلى اليسار أكثر من حرصها على الحكم الذي هو حقيقة بلا حكم. 8. التأكيد على أنه لا مفاوضات بلا مقاومة، وبالتالي إعادة الاعتبار إلى مبدأ المقاومة، لأن صليل الرصاص ينعكس على طاولة المفاوضات قوة، وبلا مقاومة تتحول طاولة المفاوضات ليس إلى طاولة مساومات فحسب بل إلى طاولة استسلامات. 9. إن شعبنا الذي مازال في مرحلة تحرر وطني لا يمكن أن يقبل أي أملاءات خارجية سواء من أمريكا أو إسرائيل أو الرباعية، أو أي كان لاستثناء هذا الطرف أو ذاك أو لفرض شروط مذلة قد تلغي أو تنتقص من حقوقنا، وأريد في هذا المقام أن أذكر بموقف القائد الشهيد ياسر عرفات، إذ كثيراً ما كانت تطلب منه بعض الدول، عربية أو أوروبية إقصاء أو طرد هذا التنظيم أو ذلك من م.ت.ف وكانوا يقدمون له الإغراءات لذلك ولكن أبا عمار كان دوماً يرفض ويقول : إن الاعتداء على أي تنظيم أو إلغائه هو اعتداء على فتح وإلغاء لها. 10. إنني واحد من الذين يؤمنون أن مفتاح الحل هو بيد الرئيس أبو مازن لأنه رئيس الشعب العربي الفلسطيني بصفته رئيساً لـ م.ت.ف وللسلطة، ولذلك عليه وعليه وحدة يقع اتخاذ القرار بإعادة اللحمة للوحدة الوطنية، ودون اللجوء لأي أنظمة عربية أو أجنبية، لأن لتلك الأنظمة أجنداتها الخاصة، ومصالحها الخاصة، وارتباطاتها، ثم إنها كانت جزءاً من محاصرة وحصار القائد الشهيد ياسر عرفات، حيث لم تكلف هذه الأنظمة نفسها بالاتصال به ولو تليفونياً ناهيك عن رفع الحصار عنه والوقوف مع شعبه وتركته يموت بالسم الصهيوني. لهذا إن الاجتماع واللقاء بين مختلف الأطراف الفلسطينية يجب أن ينطلق أولاً وأخيراً من أرض فلسطين الطاهرة وبالذات من غزة وترتيب الأمور في غزة وإذا كان في مقدور الرئيس أن يسافر إلى مصر واليمن وسوريا وأمريكا وغيرها ويجتمع مع أولمرت ورايس وغيرهم، أليس من الأحرى به أن يأتي إلى غزة ويجتمع بأهلها لأن هذا من أولى واجباته كوننا انتخبناه رئيساً لنا وحسب برنامجه الانتخابي المكتوب الذي ورد فيه .. الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف . إننا ندرك الصعوبات التي تواجه الرئيس لاتخاذ مثل هذا القرار وأهمها الضغط والتهديد الصهيوني والأمريكي وخاصة الفيتو الذي تحدث عنه أمين عام جامعة الدول العربية، لكننا نقول ماذا يفيد أبو مازن لو كسب أمريكا وإسرائيل والدنيا كلها وخسر شعبه؟ وهناك مبرر قوي للرئيس الآن للبدء في الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، خاصة وأن أمريكا كالمعتاد نكثت بكل عهودها ووعودها إذ لم تعد القضية الفلسطينية أولوية لها كما نقل عن أبو علاء قريع وصائب عريقات بعد عودتهما من زيارتهما الأخيرة إلى أمريكا محبطين جداً من الموقف الأمريكي المنشغل بمشاكله بالعراق وإيران وأفغانستان وغيرها. وكما نقل أيضاً عن أبو علاء قريع مؤخراً بأن المفاوضات لم تؤدي إلى أي شيء . إن انطلاق الحوار الفلسطيني الشامل من غزة وبإرادة فلسطينية وقرار وإجماع فلسطيني وبالتالي التوصل إلى اتفاق فلسطيني يعيد الوحدة الوطنية ويعيد الاعتبار للقضية ونضال الشعب الفلسطيني سيمنح القيادة الفلسطينية قوة فوق قوة ويسد أفواه الشامتين والحاقدين ويؤكد أن ما جرى ليس سوى اختلاف في الاجتهاد ووجهات النظر، خاصة وأن المفاوضات التي استمرت لأشهر في عشرات الجلسات السرية والعلنية لم تؤد إلا إلى المزيد من الاستيطان والأسرى والإذلال والاستعباد وتعطي انطبعاً كاذباً بوجود سلام بينما هي في واقعها عبثية وسرابية! إنني أدعو إلى الإسراع ببدء الحوار الفلسطيني الفلسطيني، بضمانات فلسطينية يمثلها التنظيمات الفلسطينية داخل وخارج م.ت.ف والمثقفون والأكاديميون ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية التي يتم الاتفاق عليها ويمكن بل يجب أن تشارك في هذا الحوار شخصيات وطنية فلسطينية من فلسطيني 48 ومن خارج فلسطين أيضاً . إذ أن مثل هذا الحوار سوف يكشف بلا شك من هو الطرف الذي يقف ضد المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وبالتالي سيسقطه في الانتخابات المقبلة. إنني على يقين إنه في لحظة الأزمة التي تمر بها الأمم يظهر دور القائد الذي يتخذ القرار من داخل وطنه وفي داخل وطنه ومع أبناء شعبه لإنقاذ الوطن والمواطن ولهذا فأبو مازن مدعو الآن للقدوم إلى غزة وأرجو ألا يفوت هذه الفرصة التاريخية، والبدء بخطوات عملية للحوار. إن وجود أبو مازن في غزة سيزيل الكثير من التوترات وسوف يفتح صفحة جديدة، وسوف تبدأ روح المحبة بين فتح وحماس بالعودة شيئاً فشيئاً وسوف يخفف من عذابات أبناء شعبنا في الضفة وغزة، ... ثم ولماذا الخوف من الاجتماع؟! لماذا لا نجتمع بعقل مفتوح وقلب مفتوح وبدون شروط من هذا الطرف أو ذاك ومن ثم يتم محاسبة من أساء ومن أخطأ في إطار الاتفاق الوطني الشامل الذي يوافق عليه الكل الفلسطيني وطنياً وإسلامياً وعروبياً. ثم لماذا نكون ودودين، كما قال الشاعر محمود درويش مع من يكرهوننا وقساة مع من يحبوننا أليست تلك دونية المتعالي وغطرسة الوضيع؟! قال لي أحدهم إن أبا مازن يفضل على الأقل في هذه الآونة بالذات عناق وتقبيل أولمرت على عناق وتقبيل هنية، قلت: أتمازحني، إنني أشكك كثيراً فيما تقول ، قال : مجادلاً : أتراهن؟ قلت : إن رهان الشعب خاصة في قطاع غزة إن يزوره رئيسه وأن يشرع في رأب الصدع من هنا حيث بدأت المشكلة. قال مكرراً: وبلهجة الواثق أتراهن؟ أتراهن؟ قلت : سأقول لأبي مازن أرجو ألا يخسر الشعب الرهان ... ثم هيا إلى الحوار جميعنا بنوايا صادقة خالصة لوجه الله والوطن . وآخر الكلام وأحلاه رب أشرح لي صدري ويسر له أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|