| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 101
![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() ![]() لا تتركوا هؤلاء يمشون في جنازة دلال المغربي .. ولا تسلموا رفاتها الطاهر لهم ، فهم المتاجرون بدمها وهم الذين باعوا وصيتها ، فما الفرق بين من سفك دمها وبين من تاجر فيه.لا رابط بينها وبينهم ، ولا هناك ثمة علاقة.. ما أكبرها وما أصغرهم. هي كانت تقاتل من أجل وطن ، وهم يقاتلون من أجل حفنة دولارات أو صفقة ترفع ارصدتهم قليلا ام كثيرا. هي دخلت الوطن رغما عن الغاصب ؛ عبر بره وبحره ، وظلت تقاتل حتى أشتشهدت ، وهم دخلوا عبر مداولات الذل والخيانة والتسليم السرية في أوسلو ؛ ليشبعوا، وما تخموا بعد. دخلت الوطن تحمل سلاحها وهي مرفوعة الرأس ، ودخلوا وهم مطأطي الرؤوس ، ودفاتر الشيكات في جيوبهم .كانت عيونها على القدس وعيونهم على البورصة. وجهت رصاصها نحو الغاصب ، وهم يوجهون رصاصهم نحو من يعتدي على راحة الغاصب . كانت تريدها ثورة حتى النصر ، وهم يريدوها ثورة حتى آخر قطرة من دم أخوتهم . دخلت التاريخ من أوسع أبوابه ؛ ببطولتها وشجاعتها وتضحيتها وصدق ما عاهدت عليه ، وهم دخلوا السجلات السوداء وملفات الخونة والعملاء ، ولن يذكرهم التاريخ إلا في صفحات الخزي والعار . هي دلال المغربي وهم الخونة والعملاء والجواسيس والمرتشون والمبتزون والمهربون. لا تسلموا رفاتها الطاهر لمن سيتقهقر بجنازتها.. لمن سيتركها بلا دفن عند صيحة من الغاصب ، لا تسلموها لمن قد يعيدها مرة أخرى ؛ إذا أقتضى ذلك ميزان الربح والخسارة . لا تسلموها لهم ، فقد سلموا الأحياء - ممن ساروا على دربها - للغاصبين .. وعانقوا قاتلها ومن مثل بجثمانها الطاهر؛ يتنازعون شرفا الآن كي يمشوا في جنازتها ، وكم تجالسوا وتسامروا مع الغاصبين ، ولم يذكروا حتى إسمها أمامهم ، آه ما أرخصكم .. ما أرخصكم . كتب القدر ان تكون في عصر غير عصرهم، فلو كانت في زمنهم ؛ لنزعوا عنها سلاحها ، ورموها بكل موبقات الدنيا .. لقتلوها قبل أن تمس صهيونيا واحدا.. لا تسلموها لهم.. سلموها لمن لا زال يسير على خطاها ، لمن يستطيع ان يقرأ على روحها الفاتحة بلا أخطاء ، ويصلي عليها طاهرا ، ويدعو لها صادقا ، لا مأكله حرام ومشربه حرام وملبسه حرام.. ![]() المناضلة الشهيدة دلال المغربي فلسطينية من يافا من مواليد احد مخيمات بيروت للاجئين الفلسطينيين عام 1958 ، في مطلع شبابها التحقت بالحركة الفدائية الفلسطينية فخضعت لدورات عسكرية عدة منها حرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني. في العام 1978 عاماً اختارت قيادة حركة فتح دلال المغربي ابنة العشرين ربيعاً لقيادة مجموعة فدائية لانجاز عملية نوعية وجريئة تضرب مبنى الكنيست الصهيوني في قلب تل أبيب رداً على ممارسات الاحتلال الدموية. في صباح 11 آذار 1978 نزلت دلال المغربي مع فرقتها الى الشاطئ الفلسطيني بعد التسلسل بقاربين مطاطيين ونجحت في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب، وهناك استولت على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود واتجهت به نحو تل أبيب. وخلال الطريق واجهت دلال المغربي وفرقتها بالنار كل المحاولات العسكرية الصهيونية لإحباط العملية. وبعد أن وصول الفرقة الفدائية الى مشارف تل أبيب كلفت حكومة العدو فرقة خاصة من الجيش بقياد ايهود باراك لإيقاف الحافلة. وبعد اشتباكات ومواجهات تعطلت الحافلة قرب مستعمرة هرتسيليا. وهناك فجرت دلال المغربي الباص بركابه الجنود قبل ان تسشتهد مع رفاقها بعد نفاد ذخيرتهم، فيما بقي مصير المقاوم يحيى سكاف مجهولاً. وتركت دلال التي ظهرت في إحدى الصور شهيدة وباراك يشدها من شعرها تركت وصية تطلب فيها من رفاقها الاستمرار في المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني. ![]() |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|