| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
العشاء الأخير ...
استرقت الفرح القليل من فم الموت ..لا زالت تحيا..أيامها العجاف ..بلا ماء أو كهرباء ..أو طعام جديد.. لا زوار ولا عائدين وحدها و صغارها تستمتع بصبرها ..بدأ طعامها بالنفاذ ..و ما كان ببرادها أصبح مشروعاً فاشلاً لمخزون الأيام القادمة.. خذلت الكهرباء كل مخططاتها الأمنية و الاستيراتيجية ..ماذا تفعل ؟؟!! أعدت عشاءً فاخراً ..بكل ما كان من طعام مهيئاً للأيام القادمة و جلست وصغارها في فناء البيت المهجور ...وعلى ضوء الشموع وصوت القصف يقطع صمت ليلهما المشحون بالخوف و القلق .. تناولوا عشاءهم . وهي تنظر بقلق مكتوم إلى المتعة الخجولة على وجوه صغارها .. ثم ترتد إلى ذاتها بتوجس قلق ...لعله عشاؤنا الأخير . علامة استفهام؟ استلقى على جنبه الأيسر متكوّراً. نُقرةُ رأسه إلى الأسفل.. بظهر متَقَوّس.. يداه.. متحدّتان مع جذعه.. فخذاه ملتصقان.. أقرب إلى رأسه.. ساقاه مستويتان.. وتحتهما صحنٌ فارغ.. كنقطة! تشكّل جثّته على قارعة الطريق.. علامة استفهام؟ غزاله .. على سفح الجبل تراكض الصياد على مهل بعد أن رأى غزالة تقف على مسافة غير بعيدة عنه. كان صاحبه الذي يقف على مقربة منه مطمئنا وأيقن أن صيده مضمون لايمانه العميق ببراعة صاحبه في التصويب. أطلق الصياد اطلاقته الأولى غير أنه أخطأ الهدف وأثارت رصاصته زوبعة صغيرة في المساحة القريبة من قائمتي الغزالة الأماميتين. التفتت الغزالة وسددت نظرات غريبة باتجاه مصدر اطلاق النار ولكنها لم تتحرك قيد أنملة. أطلق الصياد اطلاقته الثانية ولم يكن حظها أفضل من سابقتها فسقطت في المكان نفسه. وتكررت التفاتة الغزالة ونظراتها الغريبة باتجاه الصياد الذي تفاقمت دهشته وحيرته . سحب الاطلاقة الثالثة غير أنها حشرجت في المكبس فرمى بندقيته بعنف هستيري وحاول اختطاف بندقية صاحبه الكبيرة، لكن صاحبه أشار عليه بالتوقف قائلا: هذه ليست غزالة... بعد لحظات انطلقت الغزالة باتجاه يختلف تماما عن مسار الصياد وصاحبه. قال لها احبك قالت له لا تذع حبنا فيتهدم.... حافظ عليه كروحك..وعقلك..لأنني أحببتك بصدق.. في اليوم التالي رحل إلى زهرة أخرى.... وقف الأسد أسفل الشجرة وزأر فارتجّ السهل ، كانت القرود مطمئنة وبعضها يلعب وهي تعتصم بالأغصان، عدا قرد كان يرتجف وقد استحكم في أعلى وأحصن غصن فيها، لاحظه الأسد الجائع وأمره بالسمع والطاعة ومن ثم النزول،... نزلت القرود بعد ذهاب الأسد، لم تجد إلا بقعة من الدماء ! وهم وقفت أمام مرآتها طويلاً ، عملت منذ زمن طويل على دس فكرة كونها جميلة في وعيها ، حتى شبع لاوعيها هو الآخر من الفكرة ، فأصبحت في لحظات انقطاعها عن الوعي تعيش الحالة نفسها ، لم تنسى يوما وهي تزيح بعض الغبار المتراكم على حافات المرآة أن تردد مع تلك الأغنية بأنها عانت من خيال راودها وهي صغيرة ، فاستسلمت له ، فأذاقها ما لاتحب. |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|