| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#22 | ||
|
قوة السمعة: 101
![]() ![]() ![]() ![]() |
حماس تستعد لحفلة بكاء
فعاليات ستلعب دور النجم في الفضائيات العربية عاموس هرئيل وآفي يسسخروف زيارة الرئيس بوش لن تدحر عن العناوين الرئيسية في الصحف ما يجري في بلدات غلاف غزة فقط، بل انها ستملي عمليا جدول الاعمال السياسي والامني لاسرائيل. رغم القتيلين الاسرائيليين بنار الصواريخ والقاذفات في غضون أقل من اسبوع، فان الرد العسكري في القطاع سيكون محدودا. فطالما كان الرئيس الامريكي هنا ومبادرة وقف النار المصرية لا تزال تبحث، من الصعب الاعتقاد بان اسرائيل ستخرج عن قواعد اللعب الدائمة. فعلي مواطن قتيل يتم الرد بهجمات جوية، موضعية نسبيا، ضد أهداف لحماس (رب البيت) والجهاد الاسلامي (مطلق الصواريخ عمليا). خطوات أوسع ستنتظر، اذا ما كانت مثل هذه الخطوات، حتي نهاية اسبوع الاحتفالات بالستين. احداث الايام الاخيرة تجسد بان الخطر متعاظم، ليس فقط في سديروت بل وايضا في البلدات والكيبوتسات علي طول حدود القطاع وفي عسقلان. قذائف الهاون، بعضها من انتاج ايراني، وصواريخ القسام، الاكثر فتكا ودقة مما في الماضي. وفي الشهر الماضي تمت سبع سنوات من بداية اطلاق النار علي سديروت. الرد الاسرائيلي لم يتحسن كثيرا منذ العام 2001. القتيلة أمس اصيبت، ليس صدفة، في ذروة زيارة قائد المخابرات المصرية، الجنرال عمر سليمان الي البلاد. وحماس تلمح بان ليس في نيتها الانتظار طويلا لرد ايجابي من اسرائيل علي التفاهمات التي حققها سليمان. ورغم القتل، ستجد اسرائيل صعوبة في رد الاقتراح المصري بانها بحاجة الي وسيط وتخشي اهانته، ولكن ايضا لان في المبادرة توجد عناصر ايجابية من ناحيتها، بما فيها الاحتفاظ بحرية العمل في الضفة وتعهد مصري بتحسين الكفاح ضد التهريبات. المسألة الاساس الان ليست النار، التي بوسع حماس ان توقفها اذا ما شعرت بان في يدها اتفاقاً، بل الصلة بين التهدئة وصفقة تحرير جلعاد شاليط. نوعام شاليط بدا في الاسبوعين الاخيرين قلقا جدا، ولديه أسباب وجيهة للتخوف من أن وقفا للنار بدون التقدم في قضية السجناء، سيبقي نجله في القطاع لزمن طويل آخر. هذه المرة، لغرض التغيير، يخيل أن دعوته حظيت بأذن صاغية. فخلف الكواليس، تنشأ في الساحة السياسية والامنية في اسرائيل خلافات في مسألة شاليط. من جهة، رئيس الاركان ومنسق الاسري عوفر ديكل، اللذان يؤيدان التنازلات من أجل تحقيق الصفقة. ومن جهة اخري رئيس المخابرات الاسرائيلية المعارض. بالتدريج، يبدو أن وزير الدفاع يميل الي الوقوف الي جانب مؤيدي الصفقة. والمبرر: الجدال العام الذي سيدور في البلاد بعد اعادة شاليط هو الذي سيملي قواعد الصفقة التالية، ولكن لا يمكن اختراع القوانين من جديد عندما يكون جندي بعثته الدولة الي مهمته لا يزال قيد الاسر. وهذا ليس بحثا سيحسم قريبا، ولكن أمس بدا أن نوعام شاليط سجل انجازا معينا، حين طرحت اسرائيل مطلب التقدم في قضية شاليط كجزء من الاتفاق. سليمان يتحفظ، ولكنه علي الاقل سيتعين عليه أن يبحث الان عن صيغة تنقذ تقدم التهدئة، بل التجاهل التام لقضية شاليط مثلما سعي لعمله حتي الان. محمود الزهار، من كبار رجالات حماس في القطاع بدا امس واثقا من نفسه، حين سئل عن موقف منظمته في اعقاب التقرير عن شرط شاليط الذي طرحته اسرائيل. وشرح الزهار بانه آجلا ام عاجلا سيستجيب الاسرائيليون لمطالب حماس. وقال ان في نية حماس مهاجمة البلدات حول غزة لاجبار اسرائيل علي الاستسلام. وقد لخص بذلك الاستراتيجية الحماسية للاسابيع القريبة القادمة: اقلاق بلدات غلاف غزة، علي فرض أن اسرائيل لا تفهم سوي لغة القوة. بالنسبة لحماس، الشرط بشأن شاليط مثله كالرفض الاسرائيلي. وقد أعلنت المنظمة أمس بانها مستعدة لان تتخذ كل الوسائل كي تحطم الحصار حول القطاع. ولكن من ناحية حماس، سلوكها في الفترة القريبة يحتاج الي مهمة بكاء غير سهلة: كيف يمكن الهجوم دون احلال نتيجة قاسية للغاية تؤدي الي حملة اسرائيلية كبيرة في القطاع. من الصعب جدا ادارة تصعيد مدروس فما بالك وان للفلسطينيين اساسا للاشتباه في أن لاعتبارات بعض اصحاب القرار في اسرائيل اضيف عنصر آخر. هل القتال المكثف في غزة مثلا لن يبعد قضية جنائية محرجة عن مركز اهتمام وسائل الاعلام والجمهور؟ في الاسابيع القريبة القادمة سيضطر الجيش الاسرائيلي الي التصدي ايضا لمسيرات تخطط لها حماس نحو الحواجز في قطاع غزة. وحماس بحاجة الي صور الكفاح الشعبي كي تجند الدعم الدولي. وعلي الاقل جزء من مؤشرات الازمة الانسانية ستكون مبالغاً فيها، بل ومصطنعة. وقد تعلموا في المنظمة بان جزءا من المنظمات الاجنبية العاملة من أجل السكان في القطاع سيقف تلقائيا ضد اسرائيل حتي لو كانت اعمالها هي التي ستؤدي الي تفاقم معاناة الغزيين. الاعتصامات والمناسبات علي ضوء الشموع، والمخابز المغلقة، وأزمة المياه ـ كل هذه ستلعب دور النجم في الاسابيع القريبة القادمة في القنوات الفضائية العربية. هآرتس 13/5/2008 نقلاً عن القدس العربي |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|