| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#12 | ||
|
قوة السمعة: 101
![]() ![]() ![]() ![]() |
تقدم الي سورية يا اولمرت
لا شيء يغير الشرق الاوسط ايجابيا كالاتفاق معها يوئيل ماركوس الامر يبدو افضل بكثير حتي يقال انه حقيقي. ولكن عندما يتوجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الي سورية ويعود منها قائلا ان الاسد موافق علي اتفاق سلام مع اسرائيل وامن اقليمي ـ هناك اساس لخوض التجربة. نحن لم نستوعب بعد الاقتراح الصادر عن الشخص المسؤول عن امداد حزب الله بأغلبية صواريخه التي نزلت علي رؤوسنا في حرب لبنان الثانية. الاسد كشف النقاب في مقابلة مع صحيفة قطرية ان اردوغان قد اعلمه ان اولمرت جاهز للانسحاب الكامل من هضبة الجولان مقابل اتفاق سلام. والبلاد كما هو متوقع حافلة بالتأويلات والتشكيك. ولكن السؤال الحاسم هو: اليس التفاوض افضل من اطلاق النار؟ تجربتنا مع القادة العرب اننا لم نتطرق أبداً الي ما يقولونه علانية. لم نتعامل بجدية مع خطاب السادات الذي قال فيه انه مستعد للتضحية بمليون جندي لاعادة سيناء الي مصر. لم نصدق فحصلنا علي حرب يوم الغفران ولم نصدق خطابات السادات التي قال فيها انه مستعد للظهور امام الكنيست شخصياً حتي يحقق السلام ويتوصل اليه. وفوجئنا بعد ذلك مرة اخري عندما نفذ ما قاله. من حسن حظنا ان رئيس الوزراء عندنا كان مناحم بيغن وليس غولدا مئير التي لم تصدق اية كلمة تخرج من فم زعيم عربي. لو كانت غولدا في الحكم لكان اول سؤال تطرحه هو: ماذا سيقول في الكنيست؟ ولمنعت الزيارة. لم يكن من المهم لبيغن ما سيقوله السادات في الكنيست بل كان مهتما بالانعطافة التاريخية نحو السلام المعقود مع اكبر واقوي جاراتنا. اتفاق السلام مع مصر الذي اعقبه اتفاق سلام مع الاردن ما زال صامداً منذ 30 عاما. كلمة حق تقال بصدد رابين ونتنياهو وباراك هو انهم عملوا بهذه الدرجة او تلك من الحماس لتحقيق اتفاق سلام مع سورية. ايضا للوصول اخيراً الي مكانة دولة مع حدود معترف فيها وقابلة للوجود او علي افتراض ان حل المشكلة الفلسطينية سيكون افضل عندما يكون لاسرائيل اتفاق سلام مع الدولة التي خططت لابادتها. كل هذه المحاولات فشلت ايضاً بسبب تصلب الرئيس حافظ الاسد وكذلك لأن شعب اسرائيل شغف في هضبة الجولان ومناعمها وجهاز الامن لم يرغب بالتنازل عن الهضبة لاسباب استراتيجية. الاسد وفقاً لما يقوله اردوغان يريد ان تبدأ المفاوضات بمستويات منخفضة وعندما تتمخض هذه المستويات عن نتائج ايجابية يلتقي الزعيمان. هذا النهج سيفشل ان حدث. عظمة اتفاق السلام مع مصر هو ان نقطة النهاية كانت معروفة سلفا. السادات عرف انه سيحصل علي كل سيناء واسرائيل عرفت انها ستحصل علي اتفاق مكتوب. الشيطان يتربص في التفاصيل الصغيرة كما يقولون ومن شأن ذلك ان يفجر المفاوضات. هذا في واقع الامر ما حدث في محاولات التفاوض مع سورية سابقا. اقتراح الاسد ينادي بضرورة البحث في النهاية من البداية. لسورية حق رسمي بهضبة الجولان مثلما كان لمصر حق في سيناء. هضبة الجولان بالنسبة لنا تشبه سيناء وهي ليست جزءاً من حلم ارض اسرائيل الكاملة. ليست هناك عواطف مقدسة نحوها وانما ذكريات مريرة من ايام الحروب والدبابات السورية التي اجتاحتنا من هناك. تجربتنا مع سورية في احترام الاتفاقيات مرضية في كل ما يتعلق بالوضع علي الحدود. إلا أن ما يحدث هو ان سورية لا تتدخل في اي شيء مباشرة وانما حولت نفسها الي قناة غذاء لامداد حزب الله بالدعم والمال والصواريخ من ايران ومن سورية. هي تستضيف قيادات الفصائل الارهابية الفلسطينية وفوق كل شيء تهددنا بعلاقتها الاستراتيجية مع ايران. اتفاق سلام مع سورية هو من نوع الامور التي يتوجب علي القائد الاسرائيلي ان يتأكد منها بصورة معمقة. وعليه ان يشمل ازالة قيادات الفصائل من الاراضي السورية والتوقف عن امداد حزب الله والاهم من كل شيء ـ قطع العلاقة الاستراتيجية مع ايران. ليس هناك امر يستطيع تغيير الوضع في الشرق الاوسط ايجابيا مثل اتفاق سوري اسرائيلي. ان كان الاسد يدرك ما هو مطلوب منه ويرغب حقا فسيكون اقوي بكثير من اي قائد اسرائيلي يخشي المعارضين في الكنيست والرأي العام الاسرائيلي الرافض للانسحاب من الجولان. فلتتقدم نحو ذلك يا اولمرت. كاتب دائم في الصحيفة هآرتس 29/4/2008 نقلاً عن القدس العربي 1/5/2008 |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|