| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 10
![]() |
هل هناك دليل عقلي :
1 - على أن الإنسان له روح 2 - وأن روحه خالدة لا تموت الـجـواب : 1 - نعم ، هناك دليل عقلي على أن الإنسان له روح ، وذلك أنه متى خرجت هذه الروح مات . وإلا فما السر وراء الموت ؟ فلو كان السر وراءه هو الكِبَر فلِمَ يموت الشاب ؟ والدليل العقلي يُحتاج إليه في محاجة من لا يؤمن بالله واليوم الآخر .كذلك ثبت لدى المتخصصين أن جسم الإنسان يخفّ عند نومه ، وأثبتوا أن شيئا ما يخرج من جسد الإنسان عند نومه ، ولكنهم وقفوا حائرين لا يدرون ماهو ! وقد قال الله تبارك وتعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ) وقال سبحانه وتعالى : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) فهذا يُثبت أن الأنفس تخرج عند الموت ولكنها لا تُفارقه من كل وجه ، ولذا فإن النوم أخو الموت ، كما قال عليه الصلاة والسلام . وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عند النوم ، ومما أوصى به أمته : باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين . رواه البخاري ومسلم . 2 – وأما أن روح الإنسان خالدة لا تموت ، فيدلّ عليه أنها لو ماتت الأرواح وفنيت الأجساد فيلزم منه تساوي الظالم والمظلوم ، وهذا خلاف العدل والحكمة والعقل . فإن المظلوم لا بد أن يقتص من ظالمه ، إن لم يعفُ عنه . والظالم لا بد أن ينال جزاءه . فالأرواح لا تموت ، والأجساد لا تفنى . وبين الروح والجسد تعلّق في البرزخ ، ولكنه يختلف عن تعلّق الروح في الجسد في الدنيا ، وعن تعلقها به في الآخرة . قال ابن القيم رحمه الله : والروح لم تزل متعلقة ببدنها وإن بلى وتمزق ، وسرّ ذلك أن الروح لها بالبدن خمسة أنواع من التعلق متغايرة الأحكام : أحدها : تعلقها به في بطن الأم جنينا . الثاني : تعلقها به بعد خروجه إلى وجه الأرض . الثالث : تعلقها به في حال النوم ، فلها به تعلق من وجه ومفارقة من وجه . الرابع : تعلقها به في البرزخ ، فإنها وإن فارقته وتجردت عنه ، فإنها لم تفارقه فراقا كليا . لخامس : تعلقها به يوم بعث الأجساد ، وهو أكمل أنواع تعلقها بالبدن ، ولا نسبة لما قبله من أنواع التعلق إليه ، إذ هو تعلق لا يَقبل البدن معه موتا ولا نوما ولا فسادا . ثم قال رحمه الله : وإذا كان النائم روحه في جسده وهو حي وحياته غير حياة المستيقظ ، فإن النوم شقيق الموت ، فهكذا الميت إذا أعيدت روحه إلى جسده كانت له حال متوسطة بين الحي وبين الميت الذي لم ترد روحه إلى بدنه كحال النائم المتوسطة بين الحي والميت ، فتأمل هذا يزيح عنك إشكالات كثيرة . انتهى كلامه رحمه الله . وقال القرطبي : الموت ليس بعدم محض ولا فناء صرف ، وإنما هو انقطاع تعلّق الروح بالبدن ومفارقته وحيلولة بينهما ، وتبدّل حال ، وانتقال من دار إلى دار . اهـ . والله تعالى أعلم . المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم عضو مركز الدعوة والإرشاد |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|