Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 639

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1041

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1046

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1518

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showthread.php on line 1523
الكاتبة المشهوره جهاد الرجبي ؟؟؟؟؟؟ - منتديات شباب فلسطين
نحن مع غزة


الإهداءات

العودة   منتديات شباب فلسطين > فلسطين إسلاميه > نبض فلسطين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 02-24-2008, 07:38 PM   #1
scorpion-4-ever
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 0 scorpion-4-ever will become famous soon enough

Thumbs up الكاتبة المشهوره جهاد الرجبي ؟؟؟؟؟؟

يكن عشقا! لم يكن جنونا!... كخيوط الفجر ينسل من عينيك ويبتسم.. دموعه لحظات الألم المتخمة بالامنيات.. لم يكن جنونا! لم يكن سرابا... كان الوطن...!
محمد! الوجه الباسم للحياة وللموت.. في عينيه تتجمع الوان قوس قزح في ثوب حداد.
كانت امه المحطمة بأحلام العودة كل ما يشغله.. فالحياة لا تعرف غير الكلمات القاسية، وتأشيرات غبية للانطلاق.
محمد يأكل الساعات في مقهى الشمس البعيدة، لكن الشمس اعتادت ان تحيا وحيدة، ان تقذف بجنونها.. بموتها وكبريائها.. نحو الايدي الحاملة معاول الحزن.
في قلب محمد الاف الحكايا.. في قلبه مات كل شيء وبقيت دموع امه تغزو خلايا قلبه.. تمعن في تمزيق ما بقي منها، فأحلام العودة مازالت تلوح من بعيد.
قال لامه وهو يعد حقيبة السفر القديمة:
ــ لن يكون بيننا سوى بعض الخطوات!
ابتسمت بيأس وقالت وهي تزوده ببعض الملابس:
ــ والبحر!
ــ سنون طويلة مرت، دون ان اجرؤ على الوصول الى حيث اشم انفاس اختي فاطمة.
ــ انس كل شيء وفكر في نفسك.
محمد كان جنديا.. في الضفة الشرقية يبتسم الحزن الفلسطيني بألم!
الحياة في كل مكان، من حقك ان تأكل، ان تعيش، من حقك ان تبكي، ان ترى نفسك قاربا يطفو على وجه الوطن!
ولكن كيف؟! كيف يمكنك ان تجرد ذاتك من ذاتك، ان تنسى الاف الاميال من الحزن والهزيمة؟! دموع امه لم تجف، وان صارت صخرية الملامح.. والارجيلة! تبا لتلك الحمقاء التي كانت تصر على تحطيم انفاس والده اليائس من احلامه..
اخته فاطمة مازالت تعيش في فلسطين.. القادمون من الضفة الغربية يقولون بأن لديها سبعة اولاد واربع بنات...لا بدّ ان بينهم من يشبه محمدا!
محمد لم يعد يذكر وجه فاطمة، او هذا ما قاله لنفسه حتى صار كالحقيقة، وصار قلبه يخفق كلما حاول ان يستعيد صورتها في ذاكرته.
المسجد الاقصى! ذكريات حزينة عن الغضب... امه تقول بأن اليهود يدخلون المسجد بنعالهم، يصرخون على المصلين، ويسيئون الى النساء..
مازال يذكر كيف ضحك والده طويلا، ثم سقط مغشيا عليه... الجميع قالوا انه مات.. محمد وحده كان يعرف سر موته!!
الحدود! ويل لحبات الرمل النائمة في قدمي محمد.. ويل للموت من الجنون.
لماذا يشعر انه المسؤول عن كل الخطايا؟!لماذا يدفع وحده ثمن الخوف؟!
خلف الحدود الممتدة نحو المستحيل جلس، نظر الى زميله عبد الجبار (الوجه الخشن، والعينان الباحثتان عن اي شيء يصلح للقتل) ابتسم.. وصار يبتلع الهواء بصمت.
يا الهي!! ها هي!! ها هي ملامح فاطمة تعود اليه من جديد....
بعد اسبوعين من الوقوف خلف الحدود، صار يملك عشرات الصور لابناء اخته، حتى انه اكتشف ان ابنها الاكبر يشبهه تماما!
اسبوع اخر من التعب مضى... صار محمد يتقن البكاء.. في اخر رسالة كتبها لامه قال لها: (لو تعلمين يا امي، كم هو لذيذ البكاء خلف الاسلاك الشائكة، وبين زفرات الموت.. لقتلتِ الخوف وتبعتني لنجلس معا.. انا وانت.. نلتصق باحلامنا.... ونبك... فقد اقسمت الا اموت من الضحك)
طوى الرسالة ووضعها في حقيبته القديمة كعادته، نظر الى اشيائه في الحقيبة وابتسم، فها هي تخلو من اي شيء سوى رسائله التي يكتبها لامه التي لا تعرف القراءة، وها هو يقول لنفسه مؤكدا: ( سأقرؤها لها عندما اعود).
عند الحدود.. قال له عبد الجبار: ان الدنيا اوشكت على الانفجار ــ وعبد الجبار نادرا ما يتكلم ــ لم يحاول محمد ان يصغي، فصاح عبد الجبار بعلو صوته:
ــ الا تسمع؟
ابتسم محمد بسخرية وقال:
ــ ما اروع ان يحيا المرء بعيدا عن اذنيه!
حدق عبد الجبار في وجهه وقال باستغراب:
ــ هذا جنون!
ــ ربما.. ولكني لم اغفر يوما لعيون الضفادع التي كانت تلعننا وتبصق في الوحل بجنون، ترفض ان تشارك اجسادنا قذارة المسكن.
ــ عن اي شيء تتحدث؟
ــ عن الخوف!
لاول مرة يبتسم، عبد الجبار يبتسم، وتملأ الشفقة عينيه:
ــ اي مخلوق انت يا محمد؟
ــ انا وجهك الاخر.
ــ اتسخر مني؟
ثم قال وهو يبحث في عيني محمد عن مبرر للمغفرة:
ــ دعنا نبدأ من جديد.
ــ الحياة تبدا مرة واحدة!
ــ فلسطيني؟
ــ ومن القدس.
ــ لهجتك توحي بذلك.
سكت قليلا ثم قال وهو يمد يده مصافحا:
ــ انا من السلط.
اسابيع من الصمت مرت دون ان يحس ايّ منهما بأنفاس الاخر، وها هما في لحظة واحدة يصبحان صديقين... ما اغرب الحدود! وما اشقى محمدا بحزنه الذي لا تنتهي!
سنوات الحزن تمضي كالموت، تبقى قريبة مهما ابتعدت!
الانتفاضة! حجارة واطفال.. سيارات مصفحة، ارجل صغيرة تجري، وتجري من خلفها النعال الغليظة.
اختفت صورة اخته.. صار يفقد ابناءها واحدا تلو الاخر، حتى انه اكتشف ان ابنها الاكبر لا يشبهه ابدا... انه يصرخ، يركض حاملا حجارته الصماء... في عيني ابن اخته شيء غريب لم يولد في عينيه بعد!
في داخله اشياء غريبة تحدث! سأل عبد الجبار وهو ينظف سلاحه:
ــ لماذا نحتفظ بالرصاص؟
ــ لا تكن غبيا.
ــ يقاومونهم بالحجارة، فيردون عليهم بالرصاص!
ــ محمد لا تهذِ.
ــ لمن نحمل الرصاص؟!
ــ مهمتنا حراسة الحدود، السياسة شيء لا نتقنه يا صديقي.
ــ الامر لا يحتاج لكل هذا التعقيد! لدي الكثير من الرصاص.
بدأت نظرات الرعب ترسم ظلالها في عيني عبد الجبار، لم يعد محمد كما كان... لم يعد يبكي!
ايام كثيرة مرت قبل ان يشتعل الرصاص خلف الحدود، عيون الرعب تحدق في كل الاشياء.. ما اعظم ان تشعر بضعف عدوك في لحظة تحس فيها قوة غريبة تنام في كفك.. توقظها متى تشاء!
رصاص الجنود الاسرائيليين كان اشد جبنا منهم، ولكنه رغم ذلك كان مميتا! عيون الجنود كانت تقسم ان رجالا كثيرين عبروا الحدود بينما كانت عينا عبد الجبار تعلنان بصمت... انه محمد!
تبادل ادهش الطرفين، من الذي يبدأ باطلاق النار؟ كلمات كان يصرخ بها الرصاص بعنف... في لحظة صار الجنود الاسرائيليون يرون الموت كابوسا يلاحق رصاصهم.
عبد الجبار لم يفاجأ ــ كغيره ــ باختفاء محمد، لكنه صاح وهو يطلق الرصاص بيأس: (لماذا يا محمد؟!).
مر يومان، والجنود الاسرائيليون يحيون كابوس الرصاص.. عبد الجبار كان يبكي في كل مرة تغزو فيها تراتيل الرصاص اذنيه، فذاك يعني ان رصاصات محمد لم تنته بعد... حقا! ما اروع ان يحيا المرء بعيدا عن اذنيه!
اشتد اطلاق النار، صار الرصاص مجنونا لا يعرف الى اي ارض يمضي..
انتهت رصاصات محمد! لكن رصاصهم لم ينته... خلف الحدود، وحيث يكبر ابن اخته الذي يشبهه تماما قال لامه وهو يخرج من مخبئه: (لا اريد ان اموت جوعا... ابي ضحك من جوعه فمات!).
خرج بقوة.. الاهداف المفاجئة نادرا ما نصيبها؟! انقض على احد الجنود، طعنه بقوة، كانت طعنة واحدة، بينما استقرت عشرات الرصاصات في جسده!
فتح عبد الجبار حقيبة محمد، ادهشته كل تلك الاوراق، فامضى ليلة كاملة في قراءتها... قال وهو يطوي اخر رسالة ويضعها في جيبه: (ايها الاحمق.. تلك الامور لا يحق لنا التفكير فيها... ماذا سنترك للسياسيين ان فعلنا؟!).
في الطريق نحو نقطة المراقبة قال لمحمد مبتسما: (ليتني رأيتهم وهم يرجفون.. اراهن انك قتلت منهم الكثير يا محمد... هؤلاء لا يشعرون بلذة الموت يا صديقي!).
طالت طريق عبد الجبار، تعدى نقطة المراقبة.. لم يشعر به احد.. خطوات وئيدة.. لم يكن يحمل غير سلاحه، بعض الرصاص، ورسائل قديمة تحمل وجه محمد!
و.............. عاد تبادل اطلاق النار من جديد!
جهاد الرجبي
  اقتباس المشاركة
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:10 AM.