| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 42
![]() |
أبعثـ سلاميـ لمن دخـل صفحاتـي ..
ياطيــور الأحـلامـ أبلغيهمـ بحبـي وأحترامي .. أخبريهـمـ بصدقـ ووفاء عباراتـي .. فــأهــلاً بمنـ دخـل عالمــي .. وقرأ كلماتـي واوراقي ***** هل القلم بلسم الألم؟؟ هل إفراغ ما يعتصر أعماقنا من وجع وقهر من خلال قلم أو ريشة أو إزميل .. هل هذا التفريغ هو داء الحزن والألم ؟ قبل أن أجيب دعوني أحدثكم عن الكاتبة التشيلية الشهيرة إيزابيل أيندي والتي تعتبر من أبرز كاتبات أمريكا اللاتينية . بينما كانت الكاتبة تحتفل بصدور رواية جديدة لها في حفل أقيم في مدينة برشلونه الإسبانية عام 1991 م ، وصلها خبر دخول أبنتها المستشفى في مدريد .. فطارت إيزابيل فوراً إلى العاصمة الأسبانية لتكون بجانب أبنتها – أبنة السبعة والعشرين عاماً – والتي كانت آخر كلماتها لأمها : إنني أحبك أيضاً يا أمي قبل أن تصيبها نوبة من التشنجات وتسقط في غيبوبة .. لم تستيقظ منها . وقد ماتت بعد عام واحد بين ذراعي أمها !! الكاتبة إيزابيل تقول إنها في تلك اللحظات الأشد تعاسة وحزناً في حياتها كان عليها أن تختار : هل تنتحر ؟ هل تقاضي المستشفى التي ادى إهمال الأطباء فيها إلى إصابة مخ ابنتها بتلف لا علاج له ؟ هل تكتب كتاباً يضمد جراحها وتفرغ في صفحاتها كل أحزانها ؟ وانتصر العقل والفكر .. غمست قلمها في جراحها .. كانت جراحها عميقة .. ونزف جراحها غزيراً .. كان غزيراً وكافياً لكتابة وتأليف كتاب كامل ... * باولا * ( Paula) جاء كتاب باولا في صورة خواطر بدأتها ايزابيل أثناء جلوسها بجوار ابنتها في المستشفى .. حزن كان بإمكان أن يدمر الكاتبة ، إلا أنها بإرادتها حولته إلى بعثٍ إلى حياة .. إلى تجسيد معاناة ابنتها ومعاناتها معها .. ليعيش معها ألوف القراء الذين انهمرت رسائلهم على الكاتبة يشاركونها أحاسيسها ، وشابات فقدن الإحساس بدفء الأسرة فوجدن في ايزابيل وتدفق مشاعرها الدفء والحنان .. ومنهم أطباء كتبوا يقولون لها انهم لن يتعاملوا ابداً مع مرضاهم بالطريقة نفسها . كتاب إنساني لم يضمد جراح الكاتبة – فقط – بل ضمد جراح الكثير من القراء .. وكما قلت المبدعة غادة السمان : الجرح نافذة يفتحها الفنان ولو في صدره ليرى بمزيد من الوضوح حقائق النفس البشرية . الآن أستطيع أن أقول إن الكتابة أو الرسم أو النحت – بالتأكيد – لها فعل سحري في تخفيف الضغوط النفسية التي يسببها فواجع وحوادث الحياة .. انها أشبه بابتلاع أقراص زجاجة كاملة من المسكنات والمهدئات لا مضارّ لها ، بل بالعكس فوائدها عظيمة ورائعة في تضميد الجراح وتصفية النفس من الأحزان والسيطدرة عليها قبل أن تسيطر علينا وتدمرنا ! طبعاً أي عمل أدبي أو فني ليس حكراً فقط على أهل الأدب والفن .. فكثيرون من العامة العقلاء يلجأون إلى هذه الوسائل والسبل كهواية أو مخرج لتخفيف ما يعتمل في نفوسهم من توتر وغضب وانفعال أي كان !! إن إطلاق سراح عذاباتنا ومعاناتنا من أعماقنا يعني اطلاق سراح أنفسنا من سجون آلام تلك العذابات نطلقها من خلال كتاباتنا . فما أحزاننا وعذاباتنا ومعاناتنا إلا جزء من اسرارنا .. فما أحرانا أن نجعلها إنتاجاً وإبداعاً عوضاً عن أن نجعلها أحاديث تلوكها ألسن الآخرين .. فيشفق علينا من خلالها أصدقاؤنا ويشمت بنا أعداؤنا !! |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|