| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
رحلةٌ غريبة ,, مع ها "أهبُ سلامًا إلى ما كان و ابتعدُ بعيدًا علني أصل إلى مرسى" ... كانت تلك آخر كلمة قالتها لي حين ودعتني و غادرت البلاد ,, أعلم أنه ليس من حقي أن أكتب عنها في غيابها أمام الجميع ,, و أعلم أن الملام لا يفيد ,,, لكنها كانت و ستظل " روحًا سكنت أعماقي و يستحيل خروجها دون إيذائي " جلستُ في غرفتي و سكبتُ لنفسي قدحًا من الشاي .. نظرت بعدها إلى مرآةٍ تنزوي عند ركنِ الغرفة وحيدة كما أنا وحيدة .. اعتمل في قلبي السكون و ساد صمتي على جو الكآبة التي رسمتها لبيتي أقمتُ هناكـ لربما طويلًا ثم ما لبثتُ أن توجهتُ إلى غرفةِ شقيقتي الكبرى ,, " هل لي أن أتحدث معكـِ و أنت غائبةٌ عني أيضًا ؟؟ " كان طيفها يسكنُ الغرفة .. كان يستوطنُ ذاكرتي و يحتل جزءًا كبيرًا من عقلي الذي ما زال يذكرها .. كانت شقيقتي قد غادرت إلى باريها و تلبست ثوب الفرحِ هناكـ .. أعلمُ أنني أشتاق إليها بحجمِ المأساة التي تواريها عيني .. و أعلمُ أن كبت ذلك الحزن في داخلي لن يزيدني إلًا موتًا .. فلن أحزن .. و لكن كيف .. كان هذا السؤال أل لا جواب له في فكرى و لكني صبرت و حادثت طيفها قلت: كيف أنتِ غاليتي ؟؟ قال طيفها الشاحب: إليكـِ مشتاقةٌ جدًا و كيف هي أمنا ؟؟ هل لا زلت قوية كما عهدتها ؟ قلت: بالطبع و ما لبثتُ أن قلت تلك الكلمة حتى فاضت عيني بالدمع و دخلت والدتي على صوت شهقتي و أخبرتني بأنها تراني كل يوم هكذا .. متى سأنتبهُ إلى حياتي .. فهي قد غادرت .. قلتُ لها: عديني أنكـ معي للأبد قالت: لا وعد بما لا أستطيع قلت: كم أحبكـِ يا أمي ... لا فرقنا الله و رحمنا و رحم شقيقتي .. كم أفتقدها قالت: آمين يا رب العالمين .. و الآن لنذهب من هنا و نغلق باب الحزنِ عن أعيننا .. فلقد شاهدت الكثير .. قلت: حسنًا.. هيا بنا و غادرنا الغرفة و أغلقنا الباب خلفنا كما اعتدنا منذ فترة أن نمر بذاك الباب و نطرقه فلا يجيبنا سوى انتحابُ النفسِ الحزينة و خوفها .. و نقول حينها .. " إنا لله و إنا إليه راجعون .. " 10:17م 2052007 دمعة عين |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|