| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 784
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() كان قلبي دائما و لا زال قارورة رقيقة الجدار تحوي بداخلها حباً ... بل حباً كثيرا و لأن قارورتي سهلة الكسر وضعت حولها حصونا قوية ظننت أنها قوية لأحميها من نوائب الدهر لأضعها في النهاية بين يدي من تحبني و أحبها و للعلم لم يكن الأمر في البدء كما هو الآن ... فقارورتي كانت محفوظة في صندوق زجاجي يستمتع برؤيتها كل من حولي و ذات يوم طلبت مني أحداهن أن أخرجها لها لتراها عن قرب قلت لها و لكن سيدتي كوني حريصة جدا فهي سهلة الكسر كم انها ليست للهو ... اجابتني لا تقلق مدت يدي داخل الإناء و اخرجت لها قلبي دون أن أكبدها محاولة أن تجرح يدها إذا ما حاولت أن تأخذ القرورة عنوة أخذتها و أحكمت عليها يديها في زهوٍ -أنها نالت تلك القرورة- ذكرتها أنها لم تأخذها إلا بحقها و وعد أن تعيدها مكانها قالت أتركها معي قليلا ... ضحكت ..رقصت .. ركضت و أنا خلفها قلقاً. سقطت من بين يديها ...نعم سقطت. تناثرت أشلائي .. رحت أجمع حبي و قطعا صغيرة من قرورتي .. طوال الليل و علي أضواء القمر المعكوسة في حبات دموعي . و ما أن انتهيت - بعد وقت طويل- من جمعها نظرت في عينيها فلم أجد سوى حزن طفلة كانت تلهو بلعبة فقدتها ليس أكثر. عدت فصهرت قارورتي في بوتقة الصبر و الأيام حتى أعدتها قارورة مرة أخرى حاولت أن لا يظهر عليها أنها قد كسرت من قبل و ظننت وقتها أنها عادت كما كانت دون أن أدرك أنها لم تعد . هذة المرة و ضعت قارورتي في صندوق زجاجي داخل صندوق خشبي ... و ليس ببعيد عادت أحداهن تلح علي أن أريها اياها, قلت لها هذة المرة لي شروط و وضعت من عقلي شروطا و أخبرتها أن كل شئ لابد أن يتم وفق خطوات قبل أن أسلمك أياها لم تكن تلهو او كانت لم اعلم حتي الأن و لكن هناك ما حطمني مرة أخري سواء كان بيديها ام لا فلن أظلمها ... و لكن حطامي كان هذة المرة أقل تناثراً فلملمته في هدوء و دون دموع فلقد كنت أنا من رسم خطوط كل شئ و عدت إلي بوتقتي من جديد لأصنع قارورتي مرة ثانية و قد أدركت أنها لم تعد كما كانت من قبل في اول الامر و انها لم تعد في شفافيتها التي كانت عليها من قبل هذة المرة وضعت قارورتي في صندوق زجاجي بداخل صندوق خشبي بداخل صندوق حديدي قائلا لنفسي هذة هي فرصتي الأخيرة فلن أترك قارورتي هذة المرة عرضة للكسر و لن أخرجها لأحد قبل أن أتأكد أن كل شئ معد و أن الأجواء المحيطة سانحة لكي أخرجها و لمن فقط تستحق. جائت أحداهن هذة المرة كانت مختلفة لم تطلب مني و لكنها كانت الفاعل بدأت في صهر الحديد و ثقب الخشب بسهولة لم تستطع معها دروعي الصمود و حراسي لم يروها كانت تتحرك كعبير الزهور ينفذ في المكان دون أن يرى و لكننا ندرك أنه موجود و ما ان وقفت امام الصندوق الزجاجي لم يكن يكفيه منها سوى نظرة ليتهاوى أمسكت بالقارورة بين يديها و أنا في أستسلام - فلم يعد هناك أي مقاومة- و لكني نظرت في عينيها متوسلا بنظرات الحيران أن تحذر فإنها فرصتي الأخيرة ليكون لدي قلب |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|