| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#13 | ||
|
قوة السمعة: 17
![]() |
مزامير
أُحبُّكِ، أولا أُحبُّكِ – أذهبُ، أترك خلفيعناوين قابلةً للضياعْ. وأنتظر العائدين، وهم يعرفون مواعيد موتيويأتون. أنتِ التي لا أُحبُّك حين أُحبًّك، أسوارُ بابل ضيِّقَةٌ فيالنهار، وعيناك واسعتان، ووجهك منتشر في الشعاع. كأنكِ لم تولدي بعد. لم نفترق بعد. لم تصرعيني. وفوق سطوح الزوابع كل ُّكلام جميل،وكلُّ لقاء وداع. وما بيننا غيرُ هذا اللقاء، وما بيننا غير هذاالوداع. أُحبُّك، أو لا أحبُّك – يهرب مني جبيني، وأشعر أنك لا شيءأو كل شيء وأنك قابلة للضياع. أُريدكِ، أو أُريدكِ – إنَّ خرير الجداول محترقٌ بدمي. ذات يومأراك، وأذهب. وحاولتُ أن أستعيد صداقةَ أشياء غابت – نجحت وحاولت أن أتباهى بعينين تتسعان لكل خريف – نجحت – وحاولتُ أنأرسم اسماً يلائم زيتونةًً حول خاصرةٍ – فتناسَلَكوكبْ. أُريدك حين أقول أنا لا أُريدك... وجهي تساقط. نهرٌبعيدٌ يذوبُ جسمي. وفي السوق باعوا دمي كالحساء المعلَّب. أُريدك،حين أقول أُريدك- يا امرأة وَضَعَتْ ساحل البحر الأبيض المتوسطفي حضنها... وبساتين آسيا على كتفيها... وكلَّ السلاسل فيقلبها. أُريدك، أو لا أُريدك – إنَّ خرير الجداول. إنَّ حفيفالصنوبر. إنَّ هدير البحار. وريشَ البلابل محترقٌ في دمي – ذات يومأراك، وأذهب. أُغنّيك، أو لا أُغنيك – أسكتُ. أصرخُ. لا موعدللصراخ ولا موعد للسكوت. وأنتِ الصراخ الوحيدُ وأنتِالسكوت الوحيدْ. تداخل جلدي بحنجرتي. تحت نافذتي تعبرالريح لابسةً حَرَساً. والظلامُ بلا موعد. حين ينزل عن راحتيَّالجنودْ سأكتبُ شيئاً... وحين سينزل عن قدميَّ الجنود سأمشيقليلاً... وحين سيسقط عن ناظريِّ الجنود أراك... أرى قامتي منجديد. أُغنّيك، أو لا أُغنّيك أنت الغناء الوحيد، وأنت تُغنيّنني لوسكتُّ. وأنت السكوتُ الوحيد. -2- في الأيامالحاضرة أجد نفسي يابساً كالشجر الطالع من الكتب والريح مسألةعابرة. أُحارب... أو لا أُحارب؟ ليس هذا هو السؤال المهمّ أنتكون حنجرتي قويَّة. أعمل... أو لا أعمل؟. ليس هذا هوالسؤال المهمّ أن أرتاح ثمانية أيام في الأسبوع حسب توقيتفلسطين. أيها الوطن المتكرر في الأغاني والمذابح، دُلِّنيعلى مصدرالموت أهو الخنجر... أم الأكذوبة؟ لكني أذكر أن لي سقفاًمفقوداً ينبغي أن أجلس في العراء. ولكيلا أنسى نسيم بلاديالنقي ينبغي أن أتنفس السل ولكي أذكر الغزال السابح فيالبياض ينبغي أن أكون معتقلاً بالذكريات. ولكيلا أنسى أن جباليعالية ينبغي أن أُسرِّح العاصفة من جبيني. ولكي أُحافظ على ملكيةسمائي البعيدة يجب ألاّ أملك حتى جلدي. أيها الوطن المتكررفي المذابح والأغاني لماذا أُهرِّبك من مطار إلىمطار كالأفيون... والحبر الأبيض... وجهازالإرسال؟! أُريد أن أرسم شكلك. أيها المبعثر في الملفاتوالمفاجآت أُريد أن أرسم شكلك أيها المتطاير على شظايا القذائفوأجنحة العصافير أريد أن أرسم شكلك فتخطف السماءُ يدي. أريدأن أرسم شكلك أيها المحاصر بين الريح والخنجر كي أجد شكليفيك فأُتَّهم بالتجريد وتزوير الوثائق والصور الشمسية أيها المحاصربين الخنجر والريح. ويا أيها الوطن المتكرر في الأغانيوالمذابح كيف تتحول إلى حلم وتسرق الدهشة لتتركنيحجراً. لعلَّك أجمل في صيرورتك حلماً لعلَّكأجمل!... لم يبق في تاريخ العرب اسم أستعيره لأتسلَّلبه إلى نوافذك السريَّة. كل الأسماء السرية محتجزة في مكاتب التجنيدالمكيَّفة الهواء فهل تقبل اسمي – اسمي السري الوحيد – محموددرويش؟ أما اسمي الأصلي فقد انتزعته عن لحمي سياطُ الشرطةوصنوبرُ الكرمل أيها الوطن المتكرر في المذابحوالأغاني دُلَّني على مصدر الموت أهو الخنجر أمالأكذوبة؟! -3- يومَ كانتْكلماتي تربةً... كنتَ صديقاً للسنابلْ. يومَ كانتكلماتي غضباً... كنت صديقاً للسلاسل يوم كاناتكلماتي حجراً... كنتُ صديقاً للجداول. يومَ كانتكلماتي ثورةً... كنت صديقاً للزلازل يوم كانتكلماتي حنظلاً... كنتُ صديقَ المتفائل حين صارتكلماتي عسلاً... غطَّىالذباب شفتيَّ!... -4- تركت وجهي على منديلأُمّي وحملت الجبال في ذاكرتي ورحَلْت... كانت المدينة تكسرأبوابها وتتكاثر فوق سطوح السفن كما تتكاثر الخضرة في البساتين التيتبتعد... إنني أتَّكئ على الريح يا أيتها القامة التي لاتنكسر لماذا أترنَّح؟ ... وأنت جداري وتصقلني المسافة كمايصقل الموتُ الطازج وجوهَ العُشّاق وكلما ازددتُ اقتراباً منالمزامير ازددتُ نُحولاً... يا أيتها الممرات المحتشدةبالفراغ متى أصل؟... طوبى لمن يلتفُّ بجلده! طوبى لمنيَتذكَّر اسمه الأصليَّ بلا أخطاء! طوبى لمن يأكل تفاحة ولا يصبحشجرة. طوبى لمن يشرب من مياه الأنهار البعيدة ولا يصبحغيماً! طوبى للصخرة التي تعشق عبوديتها ولا تختار حريةالريح!. -5- اكلما وقفتْ غيمه على حائط تطايرت إليهاجبهتي كالنافذة المكسورة ونسيت أني مرصود بالنسيان وفقدتهويتي؟ إنني قابل للانفجار كالبكارة... وكيف تتَّسععيناي لمزيد من وجوه الأنبياء؟ اتبعيني أيتها البحار التي تسأملونها لأدلك على عصا أخرى. إنني قابلللأعجوبة كالشرق... أنا حالة تفقد حالتها حين تكفُّ عنالصراخ هل تسمّون الرعد رعداً والبرق برقاً إذا تحجَّر الصوت، وهاجراللون؟! اكلما خرجتُ من جِلدي. ومن شيخوخة المكان تناسلالظلُّ، وغطّاني...؟ اكلما أطلقتُ رياحي في الرماد بحثاً عن جمرةمنسيَّة لا أجد غير وجهي القديم الذي تركته على منديلأُمي؟ إنني قابلٌ للموت كالصاعقة... |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| محمود درويش | أبو فادي | عَـلى الـرَف ْ ~ | 5 | 08-08-2008 10:49 PM |
| قائمة المطلوبين الفلسطينين الابطال في جميع مدن الضفة "حماهم الله" وانها لثورة مسلحة ح | ابوخضر | نبض فلسطين | 18 | 10-11-2006 12:09 AM |
| نبذة عن حركة "حماس | ابوخضر | نبض فلسطين | 7 | 03-09-2006 08:31 PM |
| الميثاق الوطني الفلسطيني: 10 - 17/ 7/ 1968 | الرجل العنكبوت | نبض فلسطين | 0 | 10-23-2005 11:35 AM |