12-23-2005, 12:39 PM
|
#1
|
- تاريخ التسجيل: Oct 2005
- رقم العضوية:991
- العمر:40
- المشاركات:214
- التقييم:50
|
قوة السمعة: 8 
|
عسقلان أولى...(يديعوت)
قبل نحو سنة جئت للقاء رئيس بلدية عسقلان، وجرنا الحديث الى ما سيكون بعد الانسحاب من غزة. قلت له انه يجب عليه أن يطلب الى وزارة الدفاع أن تنظم نظام الملاجيء في المدينة، لأن من المعقول أن نفترض أن صواريخ القسام، إن مبكرا وإن متأخرا، ستصل مدينته. اليوم، بعد اصابة صواريخ القسام المنطقة الصناعية وأهدافا حساسة جنوبي عسقلان، كانت مفاجأتي الوحيدة هي رؤيتي إياه متفاجئا، لأن العنوان كان على الحائط.
ينبغي أن نعترف بالحقيقة: إن من اتخذ قرار الانسحاب أحادي الجانب من غزة اتخذ قرار وضع مفاتيح أمن الجزء الجنوبي من اسرائيل في يد الارهاب الفلسطيني. لا توجد أي طريق عسكرية لوقف صواريخ القسام: اذا ما أراد الفلسطينيون فسيطلقونها، واذا ما فضلوا الهدوء فسيكون هدوء. لا يوجد للجيش الاسرائيلي ما يفعل. جمع وزير الدفاع، هكذا قيل، مستشاريه لمباحثة، غير أن هذا اللقاء يأتي متأخرا جدا - كان يجب أن تُطرح جميع الاسئلة التي يسألها اليوم قبل الانسحاب والتفكير في الاجابات ومعانيها تفكيرا جيدا.
إن قرار تمكين حماس والجهاد الاسلامي من الاقتراب مع مدى الصواريخ من عسقلان والمنشآت الاستراتيجية بجوارها جرى التعليل له في ظاهر الأمر بضرورات السياسة العليا. من المثير أن نعلم ماذا سيكون تفسير قرار تمكين الجهات الارهابية من نقل قدراتها من عسقلان الى القدس وبيتاح تكفا، ومن سدروت الى كفار سابا والى المطار في اللد. هذه هي الماهية الحقيقية للخضوع لضغوط وزيرة الخارجية الامريكية لتمكين "معبر حر" من القطاع الى الضفة.
في هذا الإذن شيء من تحقيق حلم قادة الارهاب: ففي قطاع غزة سيبنون القدرات، ويجندون أناسا جددا، ويدربونهم ويُشربون انفسهم نظرية الارهاب بمساعدة جهات خارجية تصل الى غزة من غير رقابة؛ بعد أن يصل المجندون الى مستوى متخصص ملائم، سينتقلون انتقالا "آمنا" الى الضفة وهناك سينفذون ما دبّروا.
إن التركيبة الثلاثية - حرية اطلاق صواريخ القسام نحو جنوبي دولة اسرائيل، والمعابر بلا رقابة الى غزة من مصر ومن طريق الميناء والمطار (اللذين وُعِد الفلسطينيون بهما) والمعبر الحر بلا رقابة من القطاع الى الضفة - وصفة مضمونة لتحقيق حلم محاربة اسرائيل.
كان اتفاق اوسلو "الحصان الطروادي" الذي مكّن من إدخال الارهاب في اسرائيل. الانسحاب أحادي الجانب جرّ في آثاره قدرة بناء دولة ارهابية في قطاع غزة، بغير أي قدرة على التدخل. حتى لقد ابتدأت القاعدة تضرب جذورها هناك. بقي للفلسطينيين الآن أن يحققوا حلم عرفات بالحرب من اجل القدس - حرب ارهابية في قلب اسرائيل - والأمر يوشك أن يتحقق بعد فتح "المعبر الآمن" للارهاب.
يحسن أن يجمع وزير الدفاع الخبراء لمباحثة في معنى الوضع الجديد بعد افتتاح المعبر اليوم، قبل الغد، قبل أن تُطلق الصواريخ ويُسفك الدم. العنوان على الحائط مرة اخرى، ربما ينجح في هذه المرة بقراءته.
|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|