| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
في وداع وبكاء ورثاء حملتها يوم أن سقطت على الأرض نائمه في أحلامها ورمش عينيها ساجد ذبلان دافئه بين يداي البارده المرتجفه أحملها كالعروس حملتها بعد أن نشلتها مسرعا وصراخي صار يعلو تركت كل شيء كان معي وأخذتها هي معي حملتها مسرعاً لأقرب مكان به داراً للشفاء وطول مسافات الطريق كنت أنظر اليها كنت أراقب حركات شفاها ووجد عينيها وأتحسس تنفس قلبها وأنتظر أن يدق وأضع يدي على وجنتيها لأتحسس لأتحسس دفئها وصمتها وحبي لها ربما كنت أودعها وأنا لا أدري نسيت الدنيا كلها ونسيت الصراخ الباكي كان المشوار طويل جداً بيني وبينها وتمنيت أن لا يطول المشوار ونومها أخذني سكون الرمش وغمض عينيها برحله تذكرت يوم أن كانت تحدثني عن الذكريات تذكرت كم كانت تردد حبها لي وكم كانت تقول لهم ولي كم أحب أبن أخي هذا حبا جماً لقد ربيته وتربيت معه وألعبته ولعبنا سوياً وكم مرة أطعمته وأشربته بيداي وكم مرة أغسلته وعطرته بيداي كم مرة نام بسريري كأنه إبنا لي كم مرة نام بسريري كأنه أخا لي كانت تذكرني بطفولتنا وطفولتي معها كانت عمتي بودها كأختي الكبيره دائماً جعلتني أحس بعاطفه وحنان قلب جديد حباً يختلف بل حباً أكبر وحباً له طعماً آخر كنت أحب ملامح وجهها الباسم كنت أحب نظرات عينيها الطيبه وكم مرة تمنت لو كنت إبنها أو بنتها طال المشوار وما زالت نائمه بجانبي وما زالت معي نتذكر طفولتنا وشبابنا وذكرياتي الجميله كانت معها ولها عشنا سويا وكبرنا سويا وحلمنا سويا وأصبح لها أولاد وبنات من روحها وما توقف يوماً حبي لها وحبها لي وما توقفت يوماً نظراتها الحانيه كبر أولادها وأصبحت تقول لهم كم أحب إبن أخي هذا حباً كبيراً وكم كنت مشتاقا لها دوماً ولشدة شوقي لها كنت أحس ببعدها ولم أدرك إني كنت أودعها توقفت أنفاسي المسرعه توقفت سيارتي المسرعه توقف كل شيء في مسامعي ولكني لم أتوقف عن النظر لعينيها ولم أتوقف عن البكاء لحرقة ألمها وسكوتها وصمت أنفاسها وغمض عينيها توقفت بعد طول هذا المشوار وحملتها مسرعا بل كالأعصار لأول طريق وأول سرير وأول طبيب كنت أحملها بين يداي كالعروس وكانت هي تحمل عني بجسدها كل الدموع ووضعتها على سريرها الأبيض ولم أكن أعرف إنها لن تفارقه حينها وأخرجوني وطردوني من عندها وكان بقية الأهل من خلفي يلحقون وهربت مسرعا وتركت من خلفي خلية نحل من المسعفين والأطباء واصوات تعلو في صراخ وبكاء واصوات تهبط في سؤال ورثاء هربت مسرعا خائفا للوراء ولم اعرف من أي طريق سوف أعود ولم أدرك إني اودعها في اخر لقاء وفي أخر الليل وعند جوف الظلام قالوا لي.... ماتت ماتت وأستكانت كل هواجسي وكل حروفي عن الكلام وهدأت همسات الليل في تمتمه واستعلام وتشابكت رموش العين لتعتصر ذرف الدموع في وئام وساد الهدوء في جوف صدري ومخيلتي وهام السواد وانقبض الفؤاد في أرتجاج وبقى ظِل الحزن وصدى الصراخ والبكاء وهبت رياح الحزن الأتيه من بعيد كبعد الزمان وأنتظرت الصباح حتى يلوح في فِلاح وأنتظرت اليوم الجديد الذي لن أنساه وذهبت لأحفر قبرها بيداي المبتله بالدموع وجلست به ونمت به وبكيت به ورجعت حتى أصلي مع الأهل عليها صلاةً لا ركوعاً ولا سجوداً فيها وحملتها على أكتافي ونسيت ثقل أهداب دمع العين وسجيتها في قبرها على جنبها الميمن وأودعتها بمواجهة قبلة مسجد الحرام وبعد كل ما حصل في جلل وفجع اليتم لم أدرك وأعرف أني أودعها ذهب الجميع مرتحلاً عن قبرها وبقيت لوحدي بجانب تراب قبرها أدعوا لها أن يرحمها ربي ويغفر لها وما زلت غير مدركا إن كان هو حلمي أم حلمها أو كان وداعا لحبها أو قربها لي أو لها فليرحمها الله ويرحمنا جميعاً أمين يارب العالمين الفلاح الأسمر....يوم الوداع
9/3/2007 |
|
|
||
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|