السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
يحكى ان رجلا ترك ولدين بعد مماته وخلف لهما مالا لا باس به فاقتسماة وتصرف كل منهما في حقه فاشتغل الابن الاصغر في التجارة واخلص لله في عمله وكان كثير التصدق لا يبخل على عباد الله بنعمه فنمت تجارته وازدادت امواله واصبح ذا ثروة طائله ولم يكن له اعداء لذلك كانت امواله محصنه لا يؤثر فيها حسد . اما الابن الاخر فقد سلكطريق اللغوايه حتى اهللك ثروته في الخمر والميسر والزنا فنفدت امواله عن اخرها واصبح فقيرا لا يجد ما يقتات به ومع ذالك كان اخوة كثير العطف عليه يئويه ويقدم له من الماكل والملبس ما يكفيه . ولم يكتف هذا بعطف اخيه عليه بل اخذ الحسد يتمكن من قلبه لاخيه , وفكر في طريقه يضيع بها ثروة اخيه حتى يصير ممثالا له في الفقر وبذلك يطمئن قلبه فلا يعايرة الناس بفقرة ويشيدون بسمعه اخيه فصار يجتهد للوصول الى تنفيذ غرضه الدنىء واخيرااهتدى, بوحي من ابليس الى رجل مشهور بالحسد وقليل من الناس من نجا من حسد هذا الرجل
. وكان الحاسد ضعيف البصر لا يكاد يرى الا عن قرب , فذهب الاخ الاكبر الى هذا الرجل المشهور وطلب منه حسد اموال اخيه مقابل اجر يدفعه عند هلاك ثروة اخيه الاصغر , اخذ الاخ الاكبر الرجل الحاسد الى الطريق التي كانت تمر منها تجارة اخيه , بعد لحظات انتبه الاخ الاكبر ان موكب تجارة اخيه قد اقترب وانه على الحاسد ان يستعد فقد اقتربت موكب التجارة فما ان اقتربت حتى اظلمت عينا الحاسد بقدرة الله تعالى وفقد بصرة مدى الحياة ومرت مواكب التجارة بسلام .
واخيرا اتمنى ان تنال قصتي اعجابكم وان نتخذ عبرة كل انسان حسود وان طريق الحسد طريق هلاك وربنا يكفينا شر الحسود .
:36_1_39[1