| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
في بحرك لغتي سبحت، لأبحث عن كلمات تصف ما حدث أو حتى تعبر عن غضبي وحزني، فكفني دمعي عن البحث، وتجاهل قلمي حاجتي إليه، وقاطعت الحروف أفكاري، لتضعني في موقف عجز... فبكيت وسرقني النوم من دموعي، لا أدري كيف ومتى نمت؟! في حلمي رأيت من بعيد طفلة صغيرة، رأيتها تقترب مني فاقتربت منها، يخفي الدم ملامح وجهها، ويدها اليمنى مبتورة وتنزف دم، في عيونها السوداء تمتزج براءة الطفولة بتيار من الحزن والأسى، تحمل بيدها اليسرى ورقة من صحيفة، لا أعلم ما الذي دفعني لأطلب منها أن تريني الورقة، والذي رماني في بحر من الحيرة أنها رفضت وبشدة، ثم وضعتها على صدرها وحمتها بيدها، كأنها كانت تريد أن تحرك يدها اليمنى ولكنها تذكرت؛ فنظرت إلي وبكت... بكاؤها خنجر طعن قلبي، واستثار دموعي فبكيت، وفتحت ذراعي لها؛ فارتمت بين ضلوعي، وامتزجت دموعها بدموعي.... كل شيء في هذه الصغيرة يثير عاطفتي، وجهها الحزين وبقايا يدها التي تقطر دماً، ودمعها الحار، كنت أحس بأنفاسها وهي على صدري، وأحاول بقدر استطاعتي أن أزيل خوفها وحزنها ودمعها، ولكنها سرعان ما خلعت نفسها من بين ذراعي،ومسحت بيدها اليسرى دمعها فامتزج الدمه بدمها، وابتسمت.. عجزت عن تفسير تلك الابتسامة ولكني ابتسمت لها... لم أستطع حتى أن أنظر إلى صورة في الصحيفة حينما وضعتها أمام عيناي، وسرقت ما تبقى من نظراتي بعيداً عن تلك الصورة البشعة، ولكنها عاودت مجدداً لتنظر إليها....أهي طفلة؟!.. ارتعش جسدي، تصبب من جبيني العرق، وغرقت عيوني في الدموع حينما قالت: (هذا ما تبقى لي من أمي) آه وألف آه وآه.... لساني عجز عن النطق وتعثرت بالدمع كلماتي، صورة جسد من غير رأس وبقايا رأس مفتت بجواره، ماذا أقول لها؟ لا أعلم....فصمت... ما كان بوسعي إلا أن أنظر في عيونها، جبروت عيناها الصغيرتان يعتصرني، وكلماتها تراشقت علي كقذائف حطمت جسدي بل رمتني بين أحضان العجز والحزن، فلم أمتلك نفسي أو حتى أكفها عن النحيب، فأطرقت رأسي... وفجأة وضعت يدها على كتفي فنظرت إليها، ثم رمتني بابتسامة وذهبت... |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|