| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
د. رونين يتسحاق : الملك عبد الله ـ الجيش العربي وحرب 1948م
ما زالت حرب 1948 - أصعب حرب في تاريخ فلسطين - تشغل بال العسكريين والأكاديميين . في هذه الأيام صدر كتاب آخر يبحث في هذه الحرب:"تعاون وعداء:الملك عبد الله الجيش العربي وحرب 1948م" , من تأليف الدكتور رونين يتسحاق , محاضر لشؤون الشرق الأوسط في كلية الجليل الغربي في عكا . هذا الكتاب , يختلف عن بقية الكتب التي تبحث حرب 1948 بشكل عام , يتمحور حول الملك عبد الله وجيشه في شرق الأردن – الجيش العربي الأردني . من خلال هذا البحث والذي استمر سنوات , ومن خلال جمع مواد كثيرة من الأرشيف في البلاد والخارج , نجح المؤلف ان يعرض بشكل جلي ومبسط صورة واضحة وموجزة لطموحات الملك عبد الله في فلسطين ومطامع القيادة العربية في هذه الحرب . على رأي الدكتور رونين يتسحاق , يتضح ان الوحدة العربية لم تكن قائمة خلال هذه الحرب . من خلال هذا الكتاب يتضح ان كل جيش من الجيوش العربية حارب من اجل أهدافه ومصالحه وليس من اجل الفلسطينيين . هذا الاستنتاج له ابعاده ولكن يمكن فهمه على ضوء الأوضاع السياسية التي سادت العالم العربي في تلك الفترة . فترة قلق وخوف رافقت زعماء الدول العربية عشية دخول الجيوش العربية الحرب , كان هذا خوفاً من الملك عبد الله وليس من اليهود. كان خوفهم يكمن من تحقيق الملك عبد الله برنامجه "سوريا الكبرى" الذي ينص ضم فلسطين , سوريا , ولبنان لشرق الأردن مما سيحوله (عبد الله) لأشهر وأهم زعيم عربي في المنطقة . ولكي يمنعوا من الملك عبد الله تحقيق هدفه هذا , يدعي الدكتور رونين يتسحاق , حاول زعماء الدول العربية , قدر الإمكان , منع نشوب حرب كهذه . وفقط قبل بدء الحرب بأيام معدودة , وعندما بات واضحاً ان الملك عبد الله يرغب بخوضها اكثر من غيره , لم تكن لديهم إمكانية سوى خوض هذه الحرب , لكي يمنعوه من تحقيق برنامجه (ص23 , 192) . من هنا يتوصل المؤلف الى استنتاجه ان الملك عبد الله "فرض" على الدول العربية حرباً لم يكونوا معنيين بخوضها . استنتاج مثير , ليس بأقل اهمية من الكتاب وتاريخ الصهيونية , هو الاستنتاج بأن عبد الله خدع الصهيونيين الذين علقوا عليه آمالهم في بداية الحرب واتضح انه لا يمكن الاعتماد عليه . المؤلف يكشف ومن خلال حديثه عن السلام مع زعماء الحركة الصهيونية انه (عبد الله) استعد للحرب . عبد الله خدع الصهيونيين , هكذا يستنتج الكتاب لانه لم يقصد ابداً التوصيل الى حل سلمي معهم – الا اذا كان هذا السلام يضمن له تولي السلطة كذلك في أرض فلسطين . من المؤكد ان اليهود رفضوا طلبه لإبطال إعلان الدولة , لانهم لم يوافقوا على التنازل عن إعلان قيام الدولة الصهيونية , يقر الدكتور يتسحاق "الحرب بين الطرفين كانت حتمية" (ص22) . ان الجيش العربي كان الوحيد من بين الجيوش العربية الذي شارك واحتل أراضي هامة في فلسطين , حيث بقيت تحت سيادته حتى بعد انتهاء الحرب . وكما ذكر سابقاً فإن الجيش العربي احتل الحي اليهودي في القدس القديمة في 28 أيار 1948م واستطاع أن يصد ثلاث هجمات من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي على اللطرون وباب الواد . لا شك ان هذا النجاح يتطلب تفسيراً , والمؤلف لم يتجاهل ذلك . أساس هذا النجاح , في الواقع , بسبب كون الجيش العربي , على عكس باقي جيوش الدول العربية , قد شارك في الحرب العالمية الثانية إلى جانب دول الحلفاء وبذلك حظي بمهارات في العمليات العسكرية التي لم تتوفر لدى جيوش الدول العربية الاخرى . بالإضافة الى ذلك , لقد تمتع جنود الجيش العربي بتأهيل بريطاني ملازم وقيادة مباشرة من قبل الضباط البريطانيين. مع ذلك , يقر الدكتور يتسحاق , انه لا يمكن تجاهل الضباط العرب الذين خدموا في تلك الفترة في الجيش العربي . ولقد برز الضابطان حابس المجالي , فيما بعد قائد أركان الجيش الأردني , قائد الجيش العربي في اللطرون . وعبد الله التل , قائد الجيش العربي في القدس – وفي المكانين حظي الجيش العربي بدون شك بانتصارات لا يستهان بها . 2006-12-14 16:54:40 |
|
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|