| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | ||
|
قوة السمعة: 141
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بينما كنت مهموما اتابع اخبار المسلمين وما اصابهم من مصائب خاطبتني نفسي قائلة : ياهذا انت من يؤخر النصر عن هذه الأمة ، بل وانت سبب رئيسي في كل البلاء الذي نحن فيه !
قلت لها : ايا نفسي كيف ذاك وانا عبد ضعيف لاأملك سلطة ولا قوة ، ولو امرت المسلمين ما ائتمروا ولو نصحتهم ما انتصحوا ... فقاطعتني مسرعة انها ذنوبك ومعاصيك التي مل وكل ملك الشمال في تدوينها ، انها معاصيك التي بارزت بها الله ليل نهار ،،، انه زهدك عن الواجبات وحرصك على المحرمات .... قلت لها : وماذا فعلت انا حتى تلقي علي اللوم في تأخير النصر .... قالت : ياعبد الله والله لو جلست اعد لك ما تفعل الان لمضي وقت طويل فهل انت ممن يصلون الفجر في جماعة ؟ قلت نعم احيانا ويفوتني في بعض المرات ... قالت مقاطعة : هذا هو التناقص بعينه ، كيف تدعي قدرتك على الجهاد ضد عدوك، وقد فشلت في جهاد نفسك اولا ، في امر لايكلفك دما ولا مالا ، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في ركعتين مفروضتين من الله الواحد القهار ... كيف تطلب الجهاد وانت الذي تخبط في اداء الصلوات المفروضة ، وضيع السنن الرواتب ، ولم يقرأورده من القران ، ونسي اذكار الصباح والمساء ، ولم يتحصن بغض البصر ، ولم يكن بارا بوالديه ولا واصلا لرحمه؟ واستطردت : كيف تطلب تحكيم شريعة الله في بلادك وانت نفسك لم تحكمها في نفسك وبين اهل بيتك ، فلم تتق الله فيهم ، ولم تدعهم الى الهدى ، ولم تحرص على اطعامهم من حلال وكنت من الذين قال الله فيهم " يحبون المال حبا جما" فكذبت واغشيت واخلفت الوعد فستحققت الوعيد ... قلت لها مقاطعا : ومال هذا وتاخير النصر ؟ ايتاخر النصر في الأمة كلها بسبب واحد في المليار . قالت : اه ثم اه ثم اه ، فقد استنسخت الدنيا مئات الملايين من امثالك الا من رحم الله .. كلهم ينتهجون نهجك فلا يعبأون بطاعة ولا يخافون معصية ويتعلل الجميع انهم يطلبون النصر لأن بالأمة من هو افضل منهم ، لكن الحقيقة المؤلمة ان الجميع سواء الامن رحم رب السماء ... اما علمت ياعبدالله ان الصحابة اذا استعجلوا النصر ولم ياتيهم علموا ان بالجيش من اذنب ذنبا .. فما بالك بامة واقعة في الذنوب من كبيرها الى صغيرها ومن حقيرها الى عظيمها ... الا ترى ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها ؟ بدأت قطرات الدمع تنساب على وجهي ، فلم اكن اتصور ولو ليوم واحد وانا ذاك الرجل الذي احببت الله ورسوله واحببت الاسلام واهله ، قد اكون سببا من اسباب هزيمة المسلمين ... انني قد اكون شريكا في انهار دماء المسلمة البريئة المنهمرة في كثير من بقاع الأرض عذرا فلقد اطلت عليكم ولكن كان الحديث ممتعا بيني وبين نفسي فاحببت ان انقله اليكم ليتشاركوني ممتعة الحديث فانا انتظر مشاركاتكم اللطيفة على موضوعي المتواضع دمتم في حفظ المولى ورعايته |
||
|
|||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|