| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
| البحث في المنتدى |
| بحث بالكلمة الدلالية |
| البحث المتقدم |
| الذهاب إلى الصفحة... |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||
قوة السمعة: 247
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حـــكاية جـــــدار بقلم الأستاذ / عيسى القدومي. المتخصص والباحث في الشئون الفلسطينية حكايتنا هي حكاية جدار يقيمه اليهود على أرض فلسطين المحتلة ، ولكي تتضح الحقائق سنسرد الحكاية سرداً علمياً مدعماً بالحقائق ليتكشف لنا ما جرى وما يجري .... ما هو الجدار ؟ جدار يقوم الكيان الغاصب ببنائه حول الضفة الغربية وغزة والقدس . متى بدأ العمل بإنشائه ؟ أقرت حكومة شارون بناء الجدار في مايو 2002م ، وشرعت وزارة الدفاع في تطبيقه في السادس عشر من شهر يونيو/ عام2002 م . مسار الجدار الجدار في الضفة الغربية يأخذ مسارين : أحدهما : غربي الضفة الغربية ويمتد على مسافة طولها 300كلم ، ويهدف لعزل الضفة عن " الكيان اليهودي". والثاني : شرقي الضفة ، وطوله 700كلم ، وهو يهدف لعزل الضفة عن غور الأردن والبحر الميت . لماذا الجدار ؟! جدار سياسي يقوم على الفكر العنصري الاستعماري ، يتيح للاحتلال السيطرة على أكثر من نصف أرض الضفة الغربية ، ويحقق أهدافاً سياسة بفرضه واقعاً على الأرض يجعل بعده أية مطالب بالثوابت الفلسطينية مجرد أحلام . يبتلع بداخله التجمعات الاستعمارية الرئيسية في الضفة ولا سيما في القدس ، ونابلس والخليل ، ويعزل الضفة عن غور الأردن والبحر الميت ، ويلتف حول أريحا لتصبح جزيرة بداخله ، ويقسم مدن الضفة إلى شمال الضفة ووسطها وجنوبها ، وبه تصبح القدس خارج اللعبة . سجنٌ كبير أدى إنشاء أسواره إلى اقتلاع مئات الآلاف من أشجار الزيتون ، وفصل القرويين عن حقولهم، وسلب مساحات شاسعة من أراضيهم الأكثر خصوبة والأغنى بالماء ، وأبقى المساجين من غير أرض ولا مصادر مياه ولا تعليم ولا رعاية صحية !! وهذا ما أرادته القيادة اليهودية من بناء الجدار الفاصل ، ليعيش الفلسطينيين على أرضهم مناخ السجن وثقافة السجن، والمطلوب منهم هو توزيع المصالح والأدوار داخل هذا السجن من خلال الهدنة وإجراء بعض الانتخابات !! حقيقة الجدار · الجدار يرسم الحدود على الأرض . · يستولي على مصادر المياه الرئيسية . · يستولي على الأراضي الزراعية في الضفة الغربية . · يضعُ الفلسطينيون في معازل " جيتوهات " عنصرية لها بوابات تخضع لتصرف الغاصبين · يدمر المنشآت الاقتصادية . · يحرم الفلسطينيين من العمل أو التعليم . باختصار : الجدار لا يلغي فقط إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة بل يلغي كذلك إمكانيات الوجود الفلسطيني على هذه الأرض . فهو جدار لم يتم إنشاؤه على الحدود ما بين الضفة الغربية والمناطق التي احتلت في عام 48م بل أنشأ داخل أراضي الضفة الغربية ليقتطع أجزاء واسعة من الأراضي وليحاصر ويطوق مدن وقرى عديدة . وحتى يصبح الاحتلال قادراً على تطويق قطاع غزة من جميع الجهات ومن كل الجوانب تم شق ممر بعرض 500 متر على امتداد الحدود الجنوبية في قطاع غزة مع مصر على امتداد مناطق رفح وجنوبي المستعمرات في قطاع غزة وأدى ذلك إلى هدم 2200 منزل بالكامل في رفح . مما أدى إلى ترك ما لا يقل عن 18 ألف فلسطيني في هذه المنطقة من رجال ونساء وأطفال وشيوخ دون مأوى . والقدس أصبحت الآن محاصرة بهذا الجدار " 278 " ألف نسمة في منطقة القدس فصلوا الآن عن مدينتهم ، والنتيجة هي فصل سكان القدس ومحيط القدس عن المعاهد العلمية وعن الجامعات وعن المستشفيات.... · ومن المذهل أن نعرف أن هناك ( 763 ) حاجزاً أنشأها الكيان اليهودي في سائر أرجاء الأراضي المحتلة : 1. ففي السنة الأولى للانتفاضة كان هناك (123 ) حاجزاً في مناطق الضفة والقطاع . 2. وعندما جاء " ميتشل " بمشروعه تحولت إلى (240 ) حاجزاً . 3. وعندما جاء "أنطوني زني " بمشروعه أصبح عدد الحواجز (333 ) . 4. وعندما تقدم الأوروبيون والأمريكيون بخارطة الطريق قفز عدد الحواجز إلى (763) حاجزاً . ولتزداد المعاناة: · حولوا الضفة إلى ثلاثة معازل " رام الله – نابلس – الخليل " · وبات قطاع غزة منفصلاً عنها . · رفضوا إقامة أي اتصال جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة على اعتبار أن أي ممر جغرافي يصل بين المناطق الفلسطينية سيكون انتهاك للسيادة "الإسرائيلية" على أراضيها !!! – على حد زعمهم . · واقترح قادة اليهود للتواصل بين المناطق الفلسطينية سلسلة أنفاق تصل بين القرى والمدن !! وذلك يعني أنه " لن تكون هناك دولة فلسطينية مستقلة أراضيها متصلة " فهم أرادوها شكلاً هلامياً "دولة ولا دولة " !! وهذا يفسر لنا ما الذي يريده اليهود إنهم يريدوا أن يجعلوا الفلسطينيين في المدن والقرى يعيشون في ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية صعبة إلى درجة أن يضطروا إلى الرحيل ، وهذا هو الهدف الأساسي لقادة اليهود أن يحققوا الرحيل الفلسطيني بإرادةٍ فلسطينية أو كما يسمونه " الترانسفير الطوعي " . ماذا سيحقق لليهود هذا الجدار ؟! لقد بنى اليهود الجدار في وسائل الإعلام قبل أن يبنى على الأرض لاختبار ردة الفعل المحلية والدولية ، والجدار يحقق لليهود الآتي : · جدار البتر والضم . · جدار الفصل والإهانة . · جدار البطالة واليأس . · جدار الإذلال والقهر . لماذا استمر بناء الجدار ؟! · طرحوه كمزحة ... والعالم صامت . · فكروا بجدية ....... والعالم صامت . · هددوا بالفكرة ......والعالم صامت . · وضعوا الخرائط ......والعالم صامت. · وضعوا المجسمات ..... والعالم صامت. · صدرت القرارات لإنشائه ...... والعالم صامت . · تم مصادرة الراضي ..... والعالم صامت . · شرعوا ببناءه ....... والعالم صامت . · ولهذا استمر ...... والعالم صامت . إحصاءات مهمة حول الجدار: · يلتهم أكثر من 58 % من أراضي فلسطين. · استولى على 75 % من مياه الضفة الغربية . · استولى على 23 % من أخصب الأراضي الخصبة في الضفة الغربية . · يحاصر 875 ألف فلسطيني في القرى والمدن . · يحاصر 78 مدينة وقرية بين جدارين وبوابات. · يبقى أقل من 11 % في حوزة الفلسطينيين من فلسطين التاريخية . · يفصل أكثر من 100 قرية وبلدة فلسطينية عن أراضيها الزراعية . · يفرض على أكثر من 400 ألف فلسطيني يقيمون شرق الجدار إلى عبور بعض الحواجز للوصول إلى مزارعهم أو أماكن عملهم. · يحتجز الجدار داخل القدس أكثر من 200ألف نسمة . · يعد أكبر سجن مساحة في التاريخ المعاصر . · يضم أكثر عدداً من المساجين . · أسواره أطول بثلاثة أضعاف من جدار برلين . · وأعلى من جدار برلين بمرتين . · جدرانه مصنوعة من خرسانة مسلحة . · ارتفاع الجدار من 8 إلى 9 متر . · يمتد إلى مسافة 750 كيلو متر . · تقدر تكلفة بناء الكيلو المتر الواحد منها بمليون دولار . · جدرانه تسجن بداخلها ما يقارب الثلاثة ملايين من البشر . · ويؤدي إلى عزل بلدات بكاملها في الضفة الغربية عن الأسواق والخدمات الطبية والمدارس. · ووفق تقرير الأمم المتحدة فإن 11% فقط من مسار الجدار يسير بمحاذاة الخط الأخضر الذي يفصل بين الضفة الغربية والمناطق التي احتلت في عام 1948م . وحسب المصادر اليهودية ، فإن الخطط المعدة للجدار الفاصل في حال إتمامها فإنها ستقسم الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام : 1- منطقة أمنية شرقية على طول التلال شرقي غور الأردن بمساحة 1237 كم2، أي ما يعادل 21.9% من مساحة الضفة الغربية وتضم 40 مستوطنة إسرائيلية. 2- منطقة أمنية غربية بمساحة 1328 كم2، أي ما يعادل 23.4% من مساحة الضفة الغربية. وهذا يعني أن كلتا المنطقتين ستضمان 45.3% من مساحة الضفة الغربية. 3- المنطقة الثالثة والتي تبلغ مساحتها 54.7% من مساحة الضفة ستقسم إلى ثمانية مناطق شبه منفصلة. الجدار و "أكذوبة الدولة الفلسطينية " على الرغم من أن المجتمع الدولي والدول الراعية للسلام في المشرق الإسلامي تعرف يقيناً استحالة قيام دولة فلسطينية في ظل الجدار الذي يقيمه اليهود في المناطق التي احتلوها في عام 1967 م ، إلا أن المشروع الدولي في إقامة دولة فلسطينية مجاورة لدولة الصهاينة مازال يُظهر للجميع أنه يعمل لتحقيق ذلك . فكيف تقام دولة فلسطينية في ظل جدار ابتلع بداخله التجمعات الاستعمارية الرئيسية في الضفة والقدس، ونابلس والخليل ، وعزل الضفة عن غور الأردن والبحر الميت ، والتف حول أريحا لتصبح جزيرة بداخله ، وقسم مدن الضفة إلى شمال الضفة ووسطها وجنوبها ، وبات قطاع غزة منفصلا عنها ، وأصبحت القدس بذلك خارج اللعبة ؟! فخلاصة القول : إن انتظارنا ولادة دولة فلسطينية في ظل ممارسات اليهود التي فرضت واقعاً جديداً على الأرض بجدارها الفاصل هي أشبه بانتظارنا ولادة امرأة عجوز جاوزت سنينها 88 !! وبالتالي يمكن تلخيص الأهداف اليهودية من وراء إقامة الجدار بما يلي : 1- ضم أجزاء كبيره من الأراضي الفلسطينية بدون سكانها إلى الكيان اليهودي بشكل نهائي . 2- منع إقامة أي كيان سيادي فلسطيني على أي جزء من أرض فلسطين . 3- ضم الكثير من المستعمرات القريبة أصلاً من "الخط الأخضر" إلى "الكيان الصهيوني" ، بدلاً من تفكيكها وإنهاء وجودها . 4- خلق وقائع مادية ملموسة على الأرض لتستخدمها في أي مفاوضات قادمة للحل النهائي ، بحيث لا يمكن لأي طرف إمكانية التغيير في تلك الوقائع أو استبدالها ، ومنهم الفلسطينيون . 5- ضمان السيطرة التامة على عبور الأشخاص والبضائع سواء على المعابر بين "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية أو تلك المعابر على الحدود مع الدول الأخرى . خاصة وإنها سوف تطال أكثر من حوالي 700 ألف مواطن يعيشون في هذه المناطق ، ويكسبون معيشتهم على الزراعة أراضيهم ، وما هي أحوالهم المعيشية عندما يفقدون مصدر رزقهم الوحيد ؟؟! جـــدار ومشاهد تتكرر: مشهدٌ مأساويٌ أصبح يتكرر بشكل يومي مع مسار الجدار : زوجة فلاح فلسطيني في قرية مامن القرى التي وقعت ضمن مسار الجدار الفاصل تمسك بأغصان الزيتون وتتشبث بها بكل قوتها في محاولة لم تجدي نفعاً لمقاومة الجنود الذين يقتادونها في نهاية المشهد مع زوجها وأولادها عنوه إلى خارج الأرض لتبدأ الجرافات هديرها الذي يشبه صوت الموت . واقع الجدار: · جدار وفق أهواء المخطط اليهودي . · جدار يزيد ويعمق المأساة في المنطقة . · جدار يفرض المزيد من المعاناة لأهل فلسطين . · جدار يحول التجمعات السكانية الفلسطينية إلى مناطق عسكرية . · جدار يبتلع الأرض ويحول أهلها للاجئين في وطنهم . · جدار يرسخ سياسة التنكيل والقمع وتقييد الحركة . · جدار يعطي الشرعية لكل جندي بإطلاق الرصاص على كل شخص يتواجد بمحاذاته . · جدار يستلهم مقولة بن غوريون "الحد الأقصى من الأرض والحد الأدنى من العرب " . جدار جريمة: · جريمة تاريخية كبرى تضاف للسجل المقيت لجرائم العُتاة على مر التاريخ . · ابتلع بضربة واحدة أكثر مما ابتلعه الزحف الاستيطاني طيلة العقود السابقة . · نموذج للوحشية والطمع والتهام الأراضي وإنهاء حق العيش للغير . · أخر المستجدات واختراعات الصهاينة " الجدار العنصري " . · وهو مرحلة جديدة من القهر الصهيوني للشعب الفلسطيني . · فأين العالم المتحضر !! من اغتصاب أرض وطرد شعب واقتراف المجازر البشعة . ولهذا فإن كان هناك قانون فإن أقل المطالب تلخص بالآتي : 1- وقف بناء جدار الفصل العنصري . 2- هدم ما تم بناؤه . 3- إرجاع الأرض لأصحابها . 4- تعويض الخسائر التي تسبب بها الجدار . 5- تنفيذ القرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في لاهاي والذي ينص على أن الجدار غير قانوني ويتعين هدمه . والتاريخ يؤكد لنا أنه لم يصمد جدار عبر العصور المختلفة . أي تسوية مع هذا الجدار ؟! لو كانت التسويات والاتفاقات والمفاوضات لها جدوى لما كان هناك جدار ، فقد وقع اتفاقات "أوسلو" ، "وواي ريفر" و"تفاهمات شرم الشيخ" ، و"كامب ديفيد" ، و"خطة خارطة الطريق" ... وها هو الجدار حقيقة على الأرض لا يمكن التعامي عنها ، وادعاء إمكانية التسوية معها أكذوبة ما بعدها أكذوبة ، فأية تسوية ، وأية تهدئة ستكون عندما يسجن شعب بأكمله وعلى أرضه ؟ وتسور أرضه ويقتطع أكثر من نصف مساحتها ؟! وأي حل مع إلغاء إمكانيات الوجود الإسلامي على هذه الأرض!! أكبر مشروع في تاريخ الكيان اليهودي: هذا المشروع يعد من أكبر المشاريع في تاريخ "الكيان اليهودي" ، وحسب إحصائين أجريا مؤخرا ًفإن أغلبية اليهود تؤيد إقامة السور ، فقد أيدت نسبة 69% من الصهاينة الانفصال وإخلاء المستوطنات ، فيما وافقت نسبة 79% على بناء السور من دون شروط مسبقة . جدار واحتلال ... آمال لن تتحقق ؟! أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم أن اليهود لا يقاتلوننا إلا من وراء جدر محصنة قال تعالى: (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) ( سورة الحشر، آية 14 ) . وهذا من أعظم الذم ، فهم لا يثبتون على قتال المسلمين ، ولا يعزمون عليه ، إلا إذا كانوا متحصنين في القرى أو من وراء الجدر والأسوار، معتمدين على حصونهم وجدرهم لا شجاعة بأنفسهم ، فبأسهم من وراء الحيطان والحصون وإن خرجوا منها فهم أجبن خلق الله . ولولا الحصون ما اجترءوا على أفعالهم التي نراها ، فهم في كل زمان ومكان جبناء لا يقدرون على المواجهة المباشرة ، إلا أن يكونوا في قرى محصنة لها استعدادات قتالية من خلف الخنادق والحصون والحيطان ، وتاريخ اليهود وحاضرهم شاهد على ذلك . فطبيعة المستعمرات اليهودية التي أقاموها في فلسطين قبل إعلان قيام الكيان اليهودي وإلى الآن هي قلاع محصنة ذات أسوار محاطة بأسلاك شائكة، وجدر إلكترونية ، ونقاط مراقبة ، ودوريات تدور حولها على مدار الساعة ، فكل مستعمرة صممت لتكون بمنزلة قلعة حصينة ، وقرية محصنة !!. فما سر الحصون والجدر ؟ ولماذا يحرصون ألا يكون قتالهم لأعدائهم مواجهة ؟ ولماذا لا يقاتلون إلا عبر الطائرات والصواريخ والدبابات المحصنة بالدروع ؟! ولماذا يواجهون الأطفال العزل بالأعيرة الرشاشة، ولماذا يهابون الحجر وهم المدججون بالعتاد والمداد ؟! سؤالٌ لم أجد له جواب إلا أنهم : أولا : حريصون على الحياة - أية حياة ولو كانت حياة ذل ومهانة - قال تعالى واصفاً حبهم للحياة : (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) (سورة البقرة، آية96). ثانياً : الرهبة والخوف في صدورهم من المسلمين أشد من رهبتهم من الله سبحانه، قال تعالى :"لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون"( سورة الحشر، آية 13 ) . من سيهدم الجدار ؟! أيظن اليهود أن الجدار سيحصنهم ويحميهم ؟! لا إنهم واهمون فلن يتحقق لهم الأمن والأمان ، ولن تحميهم الجدر ، ولا الحصون والقلاع ، والواقع شاهد على ذلك . لأن من سنن الله تعالى أن تكون العاقبة للمتقين طال الزمان أو قصر ، فالنصر والتمكين لدين الله قادم لا محالة بنا أو بغيرنا قال تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) التوبة 33 . تشكل مدينة القدس رمزية الصراع العربي الصهيوني ومحوره ومكونه الحضاري والسياسي في آن، وتبرز سياسة التهويد لأرض القدس وسكانها وأماكنها المقدسة، مدى ترسخ الإجماع اليهودي حولها والذي يحمل مفردات: مصادرة الأرض، وبناء المستوطنات، وتهجير الفلسطينيين من موطنهم، وإحلال المستوطنين فيها، وإزالة معالم المدينة العربية والإسلامية وإفقادها طابعها الديني والحضاري. استغلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية التطورات الأساسية التي تعيشها القضية الفلسطينية في ظل انتفاضة الأقصى منذ سبتمبر 2000، وقامت بتوظيفها لتحويل بعض المستوطنات القريبة من القدس وتلك التي داخل حدودها التنظيمية الحالية إلى "أحياء يهودية"، وإحكام سيطرتها على المساحات الحيوية في القدس الشرقية لمنع تطور تجمعاتها الفلسطينية الطابع وتحويلها إلى جزر منفصلة عن بعضها البعض من جهة ومنفصلة عن امتدادها في الضفة الغربية من جهة أخرى. وتتبع في ذلك سياسة دمج التجمعات اليهودية والمستوطنات المجاورة للقدس الشرقية إلى مناطق النفوذ الإسرائيلية، ويشمل ذلك المراكز القائمة على شكل نقاط استيطانية، وهي تتمتع بوضع إستراتيجي يسيطر على طريقي القدس -الأردن والقدس- رام الله، وحسب ما هو مخطط فسوف يدخل جدار الفصل العنصري هذه المستوطنات مثل معاليه أدوميم وغوش عتصيون ضمن منطقة القدس التي ستضعها دولة الاحتلال تحت سيطرتها المباشرة. وتضم تجمع مستوطنات معاليه أدوميم حوالي 28 ألف مستوطن وقد صادقت الحكومة الإسرائيلية في يوليو الماضي على بناء 600 وحدة سكنية قادرة على استيعاب 2000 مستوطن جديد، فيما تضم غوش عتصيون نحو 15 مستوطنة في منطقة بيت لحم جنوب الضفة الغربية بـ12 ألف مستوطن. مشروع جدار الفاصل العنصري يرسم حدود المدينة في إطار ما يسمى حدود القدس الكبرى، وتشمل أراضي تبلغ مساحتها 840 كلم2 أو ما يعادل 15% من مساحة الضفة الغربية، وهدفها النهائي فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وقطع تواصلها مع القدس، مقابل تثبيت التواصل الإقليمي والجغرافي بين المستوطنات الواقعة في الضفة الغربية وخارج الحدود الإدارية لبلدية القدس بالإضافة إلى إقامة شبكة من الطرق تصل بين هذه المستوطنات بحيث لا يضطر المستوطنون دخول أحياء فلسطينية. في يوليو 1967 أجرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية تعدادا لإحصاء سكان القدس، حيث سجل 110 آلاف فلسطيني كمقيمين في القدس الشرقية وضمن الحدود البلدية الجديدة و22 ألف في المناطق التي ضمت لحدود بلدية القدس التي تصل مساحتها حاليا 123 كلم2. وقد اعتبرت الدولة العبرية هؤلاء المقدسيين مقيمين دائمين في القدس، حسب قانون دخول "إسرائيل" لعام 1952 ونظام دخول إسرائيل لعام 1974، أما بالنسبة لأولئك الذين لم يشملهم الإحصاء السكاني لغيابهم عن سكناهم، فقد اضطروا للتقدم بطلبات لوزارة الداخلية للعودة والإقامة ضمن نظام إسرائيلي. * تسريع حركة الاستيطان: هذا ولا يمكن فصل النشاط الاستيطاني عن جدار الفصل العنصري الذي تقيمه دولة الاحتلال في شقه المتعلق بالقدس، الذي يهدف إلى إلحاق المزيد من السيطرة على القدس العربية وتسريع حركة المستوطنين وتشجيعهم على السكن في المستوطنات ضمن منطقة القدس، حيث سيكون تأثير الجدار الفاصل في القدس هو الأشد والأكثر أهمية، وقد ركزت الحركة الاستيطانية في القدس المحتلة معظم نشاطاتها في السنة الأخيرة على البلدة القديمة "الحي الإسلامي". وبدأت لجان التنظيم والبناء اليهودية في إحياء عشرات المشاريع التي تم تأجيلها سابقا أو لم يوافق عليها، وتمت الموافقة مثلا على بناء سوق تجاري ملاصق لسور القدس، وإقامة قرية سياحية في المساحة الواقعة ما بين حي واد الجوز وحي الصوانه، وسيتم السماح للمقاولين اليهود بالبدء في تنفيذ مشاريع إسكان في أحياء جبل المكبر, وصور باهر, وسلوان, والطور والعيسوية, والشيخ جراح على أراضي حكومية تمت مصادرتها بالقوة. تظهر أكثر أشكال السياسة الإسرائيلية تطرفاً في رفض وزارة الداخلية وبلدية القدس الاعتراف بسكان قرية خلة النعمان التي تقع في جنوب شرقي القدس وضمن حدودها البلدية، كسكان مقيمين في القدس، ويسكن القرية حوالي مائتي فلسطيني، وهم مهددون بالتهجير أو الاعتقال حيث تعتبرهم السلطات الإسرائيلية "مقيمون غير قانونيين" في بيوتهم وفي مسقط رأسهم، ومن شأن جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل على بعد كيلومتر من القرية أن يفصلها عن باقي الضفة الغربية. وقد زادت إسرائيل خلال شهر آب / أغسطس 2003 من مصادرة أراض فلسطينية في ضواحي القدس الشرقية لبناء الجدار حول المدينة. وطرحت السلطات الإسرائيلية المحتلة مشروع إنشاء مقطع لجدار الفصل العنصري خاصة بمدينة القدس والمناطق المحيطة بها يعرف باسم "غلاف / حاضن القدس"، ويتضمن إقامة مجموعة من الأحزمة الأمنية والسكانية لفصل شرقي القدس بشكل تام عن الضفة الغربية ليتسنى السيطرة على حركة الفلسطينيين من وإلى المدينة والتحكم في نموها بما يخدم مستقبل اليهود فيها، كما سيجري دفع غالبية من السكان الفلسطينيين باتجاه الشرق، بما سيؤدي إلى تغييرات ديمغرافية وأخرى جوهرية على مستوى الحياة وعلاقة الإنسان الفلسطيني بأرضه المحيطة، والأمر الذي لا يمكن تقدير مدى خطورتها. وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية على المخطط حول القدس الذي يبلغ طول أسواره نحو 50 كم، حيث يمتد هذا الجدار كعائق متواصل في منطقة القدس في الطرفين الشمالي والجنوبي للمدينة، ويرمي إلى ربط المستوطنات المقامة خارج حدود ما يسمى "بلدية القدس" بالأحياء الاستيطانية داخل حدود المدينة لتكون ضمن الجسم الجغرافي للقدس من جهة، وربط هذا الحزام الاستيطاني اليهودي بالعمق اليهودي في القدس الغربية من خلال شبكة من الطرق والإنفاق من جهة أخرى حتى يحصل التواصل الجغرافي المباشر مع إسرائيل. والملاحظ أن جدار الفصل الخاص بالقدس يحاول ضم مجموعة من المستوطنات مع أكبر عدد من المستوطنين في الوقت نفسه تجنب التجمعات السكانية العربية مع أقل عدد من الفلسطينيين في منطقة مثل غوش عتسيون وعوفاريم وجفعات زئيف في محيط القدس، وتغليف مستوطنات معاليه أدوميم ومستوطنات جبعون. فعند إنجاز بنائه، سيتم ضم نحو 176 ألف مستوطن تعادل نسبتهم نحو 44 %إلى مجموع المستوطنين، إلى جانب 27 مستوطنة أخرى في محيط القدس، وابتلاع الجدار أكثر من 90 % من مساحة القدس الشرقية الموسعة بعد سنة 1967(70كم2) لتدمج في إسرائيل لاحقا. يمر الجدار في أجزاء كثيرة منه قرب التجمعات الفلسطينية الطابع، ويحيط ببعض القرى والبلدات فلسطينية من ثلاث جهات، فهو يفاقم من صعوبات حصولهم على الخدمات البلدية الضرورية والتعليم فضلا عن مصادرة الأراضي بما يضع الفلسطينيين في شبه معسكرات اعتقال. وتصل مساحة المناطق المتضررة من الجدار الفاصل في شرقي القدس المحصورة ما بين الحدود البلدية والخط الأخضر فقط إلى 70 ألف دونم أي ما نسبته 1.2% من مجموع مساحة الضفة الغربية. * الإغلاق المحكم: سيعمد جدار الفصل العنصري في القدس إلى سلخ أحياء عربية بكاملها عن القدس وأراضي الضفة الغربية وتقطيع أوصالها، وسيعزل حوالي 225 ألف فلسطيني من سكان القدس الشرقية داخل الحدود الإدارية لبلدية القدس عن الضفة الغربية، ويتضرر معها عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في البلدات والقرى الواقعة في محيط المدينة، حيث يصل عدد القرى الفلسطينية المتضررة من جراء إقامة الجدار في شرقي القدس إلى 23 قرية وبلدية. كما سيجد نحو 55 ألف فلسطيني أنفسهم داخل الجانب الإسرائيلي من الجدار ومقطوعين عن الضفة الغربية بالكامل، ليتم إضافتهم إلى فلسطيني القدس الشرقية، ولا سيما في مجموع قرى تضم: بير نبالا، وبيت حنينا، والجيب، وقلندية، والرام، وحزمة، وعناتا، وجديرة، ومخيم شعفاط، وستكون هذه القرى منقطعة الصلة بالقدس الشرقية، وأيضا عن أراضيها في الضفة الغربية ، علاوة عن امتداد ضواحيها الشرقية كأبوديس، والعيزرية، والشيخ سعد، والسواحرة، التي سوف تُضَم إلى تجمعات فلسطينية أكبر. وعلى هذا النحو سوف يقتطع حوالي 100 ألف فلسطيني من نسيج القدس وبعضهم الآخر خارجه، مع اشتمال الفئة الأخيرة على نحو 15 ألف من حاملي هويات القدس المقيمين بكفر عقاب وقلندية. والإغلاق المحكم حول الضواحي المحتجزة في الجانب الإسرائيلي من جدار القدس الفرعي تجعل أراضيها البعيدة فريسة سهلة لمستوطنات مثل غفعات زئيف وتجمع معاليه أدوميم. بالمقابل فان المئات من سكان قرية تسور بحر مثلا التي تعتبر ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ويحمل سكانها هويات القدس المقيمين، سيجدون أنفسهم على الجانب الفلسطيني من الجدار. كما تم تخطيط جدار الفصل في قرية الشيخ سعد الواقعة في القدس الشرقية حيث سيفصلها عن شرقي القدس وعن باقي أراضي الضفة الغربية. وبإغلاقه مخرجها الوحيد الذي يؤدي إلى حي جبل المكبر الواقع شرقي القدس في سبتمبر/ أيلول عام 2002 بحاجز وكتل أسمنتية، اضطر معظم سكانها إلى الخروج منها مشيا على الأقدام للحصول على تصاريح من إدارة الاحتلال التي تقابل معظم الطلبات بالرفض. ويبدو أن إقامة الجدار ستجبر باقي السكان على الاختيار بين العيش داخل منطقة معزولة والنزوح خارجها، حيث اضطر أكثر من 25% من ساكنيها إلى مغادرتها. لا حول ولا قوة الا بالله !!! منقــــــول للإفادة اختكم في الله ^^ صدى الصمت ^^ |
||||
|
|||||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| انواع عرض الموضوع |
الانتقال إلى العرض العادي |
الانتقال إلى العرض المتطور |
العرض الشجري |
|
|
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Powered By atyaf.co






