| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#9 | |
|
قوة السمعة: 7
![]() |
في القاهرة
لم تكن أم جورج تعلم مثل غالبية المواطنين بأن (أبو احمد) المعروف بميوله الوطنية ونشاطه مع الثوار، هو في الواقع أحد الذي يهربون السلاح من مصر للثوار الذي كانوا يعانون من شح الأسلحة في مقابل الدعم الإنجليزي غير المحدود للعصابات الصهيونية وإمدادها بالسلاح. وكان كثير الغياب عن مدينته وعائلته وسر ذلك أنه يقوم بمهمات نقل السلاح من إخوانه في مصر إلى إخوانه في فلسطين. وعندما غادر متوجها إلى القاهرة هذه المرة، كان شيء أخر يشده غير السلاح وهو وجود رفيقه أنطون داود الذي أصبح بطلا في عيون الفلسطينيين والعرب، والذي لم يضيع وقتا منذ وصوله إلى مصر، فبدا نشاطه بالاتصال مع جميع ممثلي الثوار الذي يمرون من العاصمة المصرية لشرح القضية الفلسطينية، وكان يتعاون بذلك مع زعيم فلسطين المفتي أمين الحسيني. كان أبو احمد يفكر كيف سيرقص الفرح في عيني أنطون عندما يحمل له المفاجأة، وعندما دخل عليه وتعانقا، سأله أنطون عن أخبار زوجته وأولاده، فقال له أبو احمد: -هل تريد أن تراهم الآن؟ أجابه أنطون بلهفة: -اتركنا من المزح يا أبو احمد واخبرني كيف الصغار. وبدا أنطون يذكر أسماء أبنائه واحدا واحد وما كاد ينطق بأسماء أولاده حتى كانوا يدلفون من باب المنزل واحدا اثر الآخر وخلفهم والدتهم. وكان لقاء فيه كثير من المشاعر والدموع والقبلات. ولم يكن التئام الأسرة من جديد نهاية آلام أنطون الذي كان مرتبطا بوطنه وقضية شعبه. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|