غضب الحبيب فهاج لي استعبار
والله لي فما احاز لجار
كنا نغايظ بالوصول معاشرا
لهم الغداة يفرقنا استكبار
إذ لا ارى شكلا يكون كشكلنا
حسنٌ ويجمعنا هنا الإقرار
وكأننا نجتمع في مجلس
فيه الغناء ونرجس وبهار
ما كان أشأم مجلساً كتابه
تلك العشية والعرا حضار
من ذا يعيرك عينه تبكي بها
أرأيت عينا للبكاء تعار؟!
الحب أول ما يكون احاجه
تأتي به وتسوقه الأقدار
حتى إذا اقتحم الفتى لجم الهوى
جاوته امور لا تطاق كبار
واذا نظرت الى المحب عرفته
وبدت عليه من الهوى آثار
قل ما بدا لك ان تقول فربما
ساق البلاء للفتى المقدار
فوددت ان اليل رام وانه
ذهب النهار فلا يكون نهار
احتما لذلك حرمة محفوظة
اني لمن قاطع غدار
ساقر بالذنب الذي لم اجنه
ان كان ينفع عندك الاقرار