| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 16
![]() |
هل باع الفلسطينيون وطنهم ؟؟؟؟
طرق الدكتور خالد الخالدي موضوع مهم جداً لطالما كنت أترقب المدخل المناسب لأتحدث فيه وهو موضوع "الشماعة " وأقصد بالشماعة هنا هي حمالة لعقدة الذنب والذنب هنا هو ذنب ضياع فلسطين بيد المغتصبين اليهود الذي يحاول كل عربي أن يزيحه عن ظهره كما لو كان ثوب وسخ ويحاول أن يلبسه لشخص أخر سواء كان عربي أو غير عربي والحاصل أن بعض الفئات من العرب يُحملون هذا الذنب للشعب الفلسطيني ويعتبرون الشعب الفلسطيني هو السبب المباشر بضياع أرض فلسطين وأكثر من هذا يعتبرون أن الشعب الفلسطيني هو عالة عليهم ومشكلة أقتصادية عويصة تسبب عسر في التجانس بين الطبقات الأجتماعية في البلد العربي الذي تقيم فيه فئات الشعب الفلسطيني المهجره قسرأً من وطنها وأقول قسراً لأن الفلسطينيون خرجوا من منازلهم صوناً للأعراض والأرواح بعد المجازر التي قامت بها القوات الصهيونية وقيل لهم أنهم سيعودون لها عندما توفر لهم الحماية بعد أيام بضمانات عربية وضمانات دولية من عصبة الأمم ولا زالوا ينتظرون العودة ومات بعضهم ومفتاح منزله في يافا وعكا وحيفا وقري وبلدات الجليل وسائر أنحاء فلسطين لازال هذا المفتاح معلقاً في بيته بالمخيمات الفلسطينية في الشتات وسأبدأ بحديثي لنفي هذه التهمة عن شعبي بالحديث بأختصار عن ما حدث داخل فلسطين ومن ثم أتحدث عن المواقف " المشرفة " و " المخزية" لكل قطر عربي لأبين الذي حدث ويحدث فلكل قطر مواقف جيده وأخرى ليست بالمشرفة وأذكر بأن الذي يبكي علي شهدائنا بفلسطين الذين يقتلون يومياً على أيدي القوات الصهيونية أذكره بأن الذين قتلوا على أيدي الجنود العرب من جيوش عربية باسلة وفصائل فلسطينية فاسدة هم أكثر بكثير من الذين قتلوا على أيدي اليهود !!!!. أولاً : ما حدث ويحدث في فلسطين [color=#] [/color]أود أن أقول هنا بأن القضية الفلسطينية منذ بدايتها كانت مشكلة خلقها البريطانيون بأعطائهم الوعد المشهور لليهود (Balfour Declaration of 1917 ) لأنشاء وطن قومي يجمع شتاتهم وحشراتهم من كل مكبات النفايات بالدنيا ومن كل المزابل والحارات العفنة والأزقة المظلمة والأوكار من كل أنحاء الدنيا ليجتمعوا في أطهر وأقدس بقاع الأرض وهي أرض فلسطين التي كانت ولا زالت تعاني من الأفات التي تم أدخالها لجسدها الطاهر. في فلسطين الأسيرة من بريطانيا ومن الأتراك العثمانيّين في عام 1917 و 1918 ثار العرب على الأتراك لأنّ البريطانيون قد وعدوا في ( 1915-1916 ) علي ابن حسين بمكّة, وعداً يقضي بأستقلال بلادهم بعد الحرب العالميّة الثانية أيضًا الشعب العربي ساعد بريطانيا العظمى في الحرب العالميّة الثّانية و في المقابل كان وعد بلفور ال 1917 من بريطانيا لليهود بوطن قوميّ يهوديّ في فلسطين و كان هذا الوعد من الّذي لا يملك أيّ شيء إلى ذلك الّذي لا يستحقّه!. ومنذ تلك الواقعة السوداء واليهود يجيئون إلى فلسطين من العالم بالكامل تحت عيون الجيش البريطاني إلى أرض فلسطين و لا أحد حاول عمل شئ ّ بأستثناء أهل فلسطين المساكين الذين كانوا يبيعون ذهب نسائهم ونتاج حقولهم الذي يمثل عصب الحياة للعوائل الفلسطينية ومصدر رزقهم لسد رمقهم وذلك ليشتروا الأسلحة لمقاومة جماعات الهاجانا وقطعان المستوطنين والجيش البريطاني المتحالفين بقصد إغتصاب أكبر قدر ممكن من أرض فلسطين والأسلحة التي كانت للبيع هي أسلحة يجلبها مهربون من تركيا ولبنان وأكثرها أسلحة قديمة من الحرب العالمية الثانية أو أسلحة متعفنة من مخلفات الجيش العثماني المنسحب من فلسطين بعد هزيمته على أيدي الجيش العربي المتحالف مع الجيش البريطاني. كل الثورات العربية التي قامت بفلسطين للرد على المخططات اليهودية للتهويد والأنتشار كانت تنتهي وتباد لنقص العتاد والأسلحة كما ورد بمذكرات المجاهد المعروف مصطفى الحوراني وعن قصته مع المدفع الفاسد الذي أعطاه له الشيشكلي بسوريا والذي تفجر بالمجاهدين بدل أن يضرب اليهود ويمكنكم قرائة النص التالي لرسالة بخط القائد المجاهد عبد القادر الحسيني الذي يطلب فيها المدد والعتاد من العرب والذي أستشهد بعدها بمعركة القسطل وسقط شهيدا هو ومن معه بسبب نقص العتاد وحدث بعد 48 ساعة أن بدأت مجزرة دير ياسين المعروفة : هذا رد على من يقولون أن الفلسطينيين با عوا وطنهم وهربوا منه تاركينه للأعداء في الوقت الذي يعلم فيه من يقول هذا القول في قرارة نفسه أن من حكم الله عز وجل ورحمته أن يكون هنالك شعب مثل الشعب الفلسطيني يسكن أرض فلسطين ويدافع عنها ولو كان شعباً أخر فالله وحده يعلم ماكان سيحدث لا سمح الله وأيضاً معظم الثورات الفلسطينية كان يتم إنهائها بطلب من الأحتلال الأنجليزي ووساطة "عربية " تحت مسمى "هدنة " لتهدئة الأوضاع وحقن الدماء وكانت الأطراف الفلسطينية في ذلك الوقت تقبل بالهدنة وتوافق للأسف حيث أنها كانت تقتنع بالوعود والضمانات المعطاه من الحكومة البريطانية وعصبة الأمم والحكومات العربية بتحقيق مطامح وأحلام الشعب الفلسطيني والتاريخ يعيد نفسه فبعد تصاعد أعمال الأنتفاضة جائت الطامة الكبري مع محادثات أوسلو بأستحداث ما يسمى بالسلطة الفلسطينية ليتم تخدير الشعب المقاوم بأحلام وهمية وسلطة هزيلة مليئة بالفساد ثانياًً : ما حدث ويحدث في خارج فلسطين : ما حدث : إن نفس الأشخاص الذين يعيروننا بأننا تركنا وطننا وهربنا ويدعون أننا بعناه هم نفس الأشخاص الذين قام أبائهم أو أجدادهم بذبح مقاتلينا بلارحمة بالأمس تحت مسمي الحفاظ على الأمن أو المحافظة على الوحدة الوطنية أو وقف زعزعة أمن الحدود فها هي تل الزعتر شاهد على ما حدث و وادي البقاع ومرج التفاح و جبال عجلون و الذي ينظر لما حدث بالأردن يجد أنها حالة خاصة حيث أن الذي حدث أن هنالك فئات من الطرفين مندسة ساهمت بأشعال النار وفتيل الفتنة (لا يخفى على أحد من المستفيد من دس هؤلاء العملاء) فالذي حدث أن هنالك بعض الفئات اللا مسؤله قامت بعمل أعمال لا تليق بحركات مجاهدة تسعي لتحرير وطن مغتصب فمن أعمال الشغب بالشوارع في عمان والمخيمات إلى التحرش بأفراد من الجيش العربي وكل الذين قاموا بهذا العمل هم فئات مندسة لا تمت للشرف والأخلاق بصلة. إن الذي حدث في لبنان لن ينساه أحد ولست هنا أنبش الجروح وأثير الفتنة لا سمح الله ولكنني أبين للذين يقولون عن أنفسهم بأنهم مسيحيون والمسيح منهم برئ إلى يوم الدين أن الذي فعلتموه وتعملوه حتى اليوم لا يرضاه ضمير ولا عقل ولا دين فمن تحالفكم مع اليهود بحصار بيروت إلى المجازر التي قبضتم أجركم عليها في صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة وعين الحلوة وكما يوجد بالتاريخ صروح ومنابر للشرفاء تكون مقاعد فخر ومجالس مدح فهناك أيضاً مزابل وحفر يلقى فيها الخونة والعملاء للأستعمار. إن من أغرب ما حدث في لبنان أن يجتمع القصف السوري والأسرائيلي والمسيحي الكتائبي علي الفصائل الفلسطينية في نفس الوقت واللحظة ومن شدة القصف أقسم بعض الفدائيين أن الأسفلت بالشوارع كان يحترق وبعد كل هذه المعاناة من الحصار والقصف والتجويع الشديد حتى قام الفدائيون بصيد القطط وأكلها أجتمع العرب وقرروا أن يخرج الفلسطينيين من لبنان ولا يحملوا معهم إلا السلاح الخفيف اليدوي ولقد قام عرفات بأهداء السلاح الفلسطيني الثقيل للكتائب الدرزية التقدمية بقيادة السيد وليد جنبلاط وقال له عرفات يومها : " المخيمات أمانة بعنقك" وحدث بعدها ما حدث حيث نزلت قطعان الذئاب الكتائبية تقتل وتحرق وتغتصب أعراض الفلسطينيين الذين هربوا من وحشية اليهود ليواجهوا وحشية خونة لا يرحمون. إن ما حدث بأختصار شديد هو أن قام أحدهم فأخذ رجل مهاجر وقام بنزع ملابسه حتى تركه عارياً ثم قام بقطع يديه وقدميه وبعد كل هذا قال له : " قم لا تبقى جالساً وأذهب وقاتل العدو خلف هذه التلال" !!. ما يحدث : [color=#] [/color]إن الذي ينظر من الأعلى لخارطة الوطن العربي سيضحك بالتأكيد لأن حجم الكيان الصهيوني بالنسبة لحجم الوطن العربي لا يقارن وأيضاً العمق الديموغرافي لليهود هو بنسبة 1 إلى مليون عند مقارنته بالوطن العربي ومع هذا نجد أن الموارد للمعركة والأمكانيات المتوفرة للدول العربية مشتته ومبعثره فهي إما تذهب للجيوب أو لبناء الجيوش الأمنية التي تحافظ على الأنظمة أو تحافظ على قطر عربي ضد قطر عربي شقيق ومجاور وأحلى طرفة . وتجد أن السفارات الأسرائيلية قد دخلت عواصمنا إما سافرة وأما محتجبة مستتره وستجد أيضاً أن في الوقت الذي تشتعل فيه النار ببغداد أو غزة أو أي من المدن المحتلة فأنك تجد عاصمة عربية تنير سمائها الألعاب النارية أحتفالاً بمهرجان ما يقام سنوياً لتحريك الأقتصاد المنهار فيها ولا أظن العطار يصلح ما أفسده "القهر ". الذي أريد أن أقوله هنا لمن يقول لنا لماذا لا تذهبون لتحرير وطنكم هو سؤال برئ : أخي العربي ما هو مصير من يحمل سلاحاً ويحاول الدخول للكيان الصهيوني عن طريق الحدود المشتركه مع أي قطر عربي مجاور للكيان الصهيوني؟ ثم أقول لمن يقول لنا اننا بعنا وطننا أن الشعوب فيها العملاء وفيها الوطنيون الذين يحبون وطنهم وهم كثر ولا أظن أحداً يزايد على الشعب الفلسطيني بحبه لوطنه فلسطين ودماء شهدائنا الذين يستشهدون كل يوم خير دليل. أترككم مع المقالة الرائعة التي كتبها الدكتور خالد الخالدي بيع الفلسطنين أرضهم لليهود" حقيقة أم خيال ؟؟؟ [color=#] [/color]بقلم :الدكتور خالد الخالدي * الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين … وبعد:- يُعد هذا الموضوع من الموضوعات المهمة التي يجب على الفلسطينيين وخصوصاً المتعلمين والمثقفين منهم أن يفهموه جيداً، وأن يحفظوا حقائقه وأرقامه، وذلك للأسباب الآتية: 1- أَنَّ كثيراً من أبناء الشعوب العربية قد صدَّقوا الإشاعات التي نشرها اليهود، وروج لها أعوانهم، وأَهمها: "أن الشعب الفلسطيني باع أَرضه لليهود، فلماذا يطالبنا بتحرير أرض قبض ثمنها"؟!. وقد تعرضت أنا شخصياً لهذا السؤال مرات عدة، وفي بلدان عربية مختلفة، ووجدته أكثر انتشاراً في البلدان التي يرجى منها أن تفعل شيئاً من أجل تحرير فلسطين. 2- أنَّ مصدر هذه الإشاعة كتاب كتبوا في أَكثر الصحف العربية انتشاراً، ونشروا أكاذيب كثيرة، شوهوا فيها صورة الفلسطيني بهدف أن يُفقِدوا شعوبهم الحماس لفلسطين، وبلغ بهم الكذب حداً امتهنوا فيه جيوشهم، فقالوا :" إن الفلسطينيين يبيعون الضابط العربي لليهود بخمسة جنيهات، والجندي بجنيه واحد". 3- أنَّ العديد من الصحف العربية الرسمية ما زالت إلى اليوم منبراً لكتاب وضعوا أنفسهم في صف أعداء الأمة، وهم لا يملون من مهاجمة الفلسطينيين وتشويههم. وقد قرأت مقالاً لكاتب معروف في صحيفة عربية مشهورة يُهاجم فيه الفلسطينيين الذين تعاطفوا مع العراق أثناء تعرضه للهجوم الأمريكي، يقول فيه بالحرف الواحد: "هذا الشعب الوضيع الذي باع أرضه لليهود". 4- أنَّ هذه التهمة تتردد حتى في أوساط المثقفين، وكنَّا نسمع ذلك أثناء مناقشات مع مثقفين عرب يعملون في السعودية ودول الخليج، ومن ذلك قول أحدهم: " نعمل لكم إيه كل ما نحررها تبيعوها … كل ما نحررها تبيعوها". 5- أنَّ مروجي هذه الإشاعة ينشطون عندما تشتد مقاومة الشعب الفلسطيني لليهود، بهدف قتل أي تعاطف شعبي عربي مع الفلسطينيين. 6- أنَّ الشعب الفلسطيني الذي يحمل لواء الجهاد والمقاومة منذ أكثر من ثمانين عاماً، وقدم مئات الألوف من الشهداء، وما زال يقدم، ويقف وحده في الميدان، صامداً صابراً مجاهداً بالرغم من اجتماع الأعداء عليه، وتخلي ذوي القربى عنه، بل تآمرهم عليه، هذا الشعب يستحق أن ينصف ويدافع عنه، وقد شهد له كل منصف عرفه أو سمع عنه ونذكر فقط من هذه الشهادات قول هتلر في رسالة إلى ألمان السوديت: " اتخذوا يا ألمان السوديت من عرب فلسطين قدوة لكم، إنهم يكافحون انجلترا أكبر امبراطورية في العالم، واليهودية العالمية معاً، ببسالة خارقة، وليس لهم في الدنيا نصير أو مساعد، أما أنتم فإنَّ ألمانيا كلها من ورائكم". 7- أنه لا يليق بمتعلم أو مثقف فلسطيني، أن يتهم شعبه، ويقف عاجراً غير قادر على تقديم المعلومات والحقائق التي تدحض هذا الاتهام. وسوف أتناول هذا الموضوع بحياد ونزاهة وعلمية، مدافعاً عن الفلسطينيين بما يستحقون، ومحملاً إياهم ما وقعوا فيه من أخطاء. وقد استقيت معلوماتي من كتب ووثائق موثوقة. · بلغت مساحة الأراضي التي وقعت تحت أيدي اليهود حتى عام 1948م من غير قتال أو حرب، حوالي (2) مليون دونم. أي ما يعادل 8.8% من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم. ·حصل اليهود على تلك الأرض (2 مليون دونم) بأربع طرق هي: الطريق الأول: 650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا على جزء منها كأي أقلية تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا على الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك الماسونيين، الذين عيَّنتهم على فلسطين حكومة الاتحاد والترقي، التي كان أكثر من 90% من أعضائها من اليهود. وقد تآمرت جمعية الاتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد وأسقطته، لأنه رفض كلَّ عروض اليهود عليه مقابل تمكينهم من أرض فلسطين. ومن هذه العروض إعطاؤه مبلغ خمسة ملايين ليرة انجليزية ذهباً لجيبه الخاص، وتسديد جميع ديون الدولة العثمانية البالغة 33 مليون ليرة ذهباً، وبناء أسطول لحماية الامبراطورية بتكاليف قدرها مائة وعشرون مليون فرنك ذهبي، وتقديم قروض بخمسة وثلاثين مليون ليرة ذهبية دون فوائد لإنعاش مالية الدولة العثمانية، وبناء جامعة عثمانية في القدس. الطريق الثاني : 665.000 دونماً (ستمائة وخمسة وستين ألف دونم) حصل عليها اليهود، بمساعدة حكومةِ الانتداب البريطاني المباشرة، وقد قُدمت إلى اليهود على النحو الآتي:- 1- أعطي المندوب السامي البريطاني منحة للوكالة اليهودية ثلاثمائة الف دونم. 2- باع المندوب السامي البريطاني الوكالة اليهودية وبأسعار رمزية مائتي ألف دونم. 3- أهدت حكومة الانتداب للوكالة اليهودية أرض السلطان عبد الحميد في منطقتي الحولة وبيسان - امتياز الحولة وبيسان - ومساحتها 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم). الطريق الثالث : 606.000 دونماً (ستمائة وستة آلاف دونم)، اشتراها اليهود من إقطاعيين لبنانيين وسوريين، وكان هؤلاء الاقطاعيون يملكون هذه الأراضي الفلسطينية عندما كانت سوريا ولبنان والأردن وفلسطين بلداً واحداً تحت الحكم العثماني يُسمى بلاد الشام أو سوريا الكبرى، وعندما هزمت تركيا واحتل الحلفاء بلاد الشام، قسمت هذه البلاد إلى أربعة دول أو مستعمرات، حيث خضعت سوريا ولبنان للاحتلال الفرنسي، وشرق الأردن للاحتلال البريطاني، وفلسطين للانتداب البريطاني توطئة لجعلها وطناً قومياً لليهود. وهكذا أصبح كثير من الملاك السوريين واللبنانيين يعيشون في بلد وأملاكهم في بلد آخر، فانتهز كثير منهم الفرصة وباعوا أرضهم في فلسطين لليهود الذين دفعوا لهم فيها أسعاراً خيالية، وبنوا بثمنها العمارات الشاهقة في بيروت ودمشق وغيرها. وكانت كمية الأراضي التي بيعت، والعائلات التي باعت كما يلي: 1- باعت عائلة سرسق البيروتية - ميشل سرسق وإخوانه مساحة 400.000 دونماً (أربعمائة ألف دونم) ، في سهل مرج ابن عامر، وهي من أخصب الأراضي الفلسطينية، وكانت تسكنها 2546 أسرة فلسطينية، طُردت من قراها لتحل محلها أسر يهودية أحضرت من أوروبا وغيرها. 2- باعت عائلة سلام البيروتية 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم) لليهود وكانت الحكومة العثمانية قد أعطتهم امتياز استصلاح هذه الأراضي حول بحيرة الحولة لاستصلاحها ثم تمليكها للفلاحين الفلسطينيين بأثمان رمزية، إلا أنهم باعوها لليهود. 3- باعت عائلتا بيهم وسرسق (محمد بيهم وميشيل سرسق) امتياز آخر في أراضي منطقة الحولة، وكان قد أُعطي لهم لاستصلاحه وتمليكه للفلاحين الفلسطينيين، ولكنهم باعوه لليهود. 4- باع أنطون تيان وأخوه ميشيل تيان لليهود أرضاً لهم في وادي الحوارث مساحتها خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسين دونماً، واستولى اليهود على جميع أراضي وادي الحوارث البالغة مساحتها 32.000 دونماً (اثنان وثلاثون ألف دونم) ، وطردوا أهله منه بمساعدة الإنجليز، بدعوى أنهم لم يستطيعوا تقديم وئاثق تُثبت ملكيتهم للأراضي التي كانوا يزرعونها منذ مئات السنين. 5- باع آل قباني البيروتيون لليهود مساحة 4000 دونماً (أربعة آلاف دونم) بوادي القباني، واستولى اليهود على أراضي الوادي كله. 6- باع آل صباغ وآل تويني البيروتيون لليهود قرى (الهريج والدار البيضاء والانشراح -نهاريا-). 7- باعت عائلات القوتلي والجزائري وآل مرديني السورية لليهود قسماً كبيراً من أراضي صفد. 8- باع آل يوسف السوريون لليهود قطعة أرض كبيرة لشركة (The Palestinian Land Development Company). 9- باع كل من خير الدين الأحدب، وصفي قدورة، وجوزيف خديج، وميشال سرجي، ومراد دانا وإلياس الحاج اللبنانيون لليهود مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية المجاورة للبنان. الطريق الرابع : بالرغم من جميع الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني والقوانين المجحفة التي سنها المندوب السامي الذي كان يهودياً في الغالب، إلا أنَّ مجموع الأراضي التي بيعت من قبل فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً بلغت ثلاثمائة ألف دونم، وقد اعتبر كل من باع أرضه لليهود خائناً، وتمت تصفية الكثير منهم على أيدي الفلسطينيين. ومن العوامل التي أدت إلى ضعف بعض الفلسطينيين وسقوطهم في هذه الخطيئة. 1- لم يكن الفلسطينيون في السنوات الأولى للاحتلال البريطاني على معرفة بنوايا اليهود، وكانوا يتعاملون معهم كأقلية انطلاقاً من حرص الإسلام على معاملة الأقليات غير المسلمة معاملة طيبة. 2- القوانين الإنجليزية التي سنتها حكومةُ الانتداب، والتي وُضعت بهدف تهيئة كل الظروف الممكنة لتصل الأراضي إلى أيدي اليهود. ومن هذه القوانين، قانون صك الانتداب الذي تضمنت المادة الثانية منه النص الآتي:" تكون الدولة المنتدبة مسئولة عن جعل فلسطين في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تكفل إنشاء الوطن القومي لليهود". وجاء في إحدى مواد الدستور الذي تحكم بمقتضاه فلسطين النص الآتي: " يشترط أن لا يطبق التشريع العام ومبادئ العدل والإنصاف في فلسطين إلاَّ بقدر ما تسمح به الظروف، وأن تراعى عند تطبيقها التعديلات التي تستدعيها الأحوال العامة". إضافة إلى مادة أخرى تقول: " بما أنَّ الشرع الإسلامي خوَّل للسلطان صلاحية تحويل الأراضي الميري (الحكومية) إلى أراضي الملك فإنه من المناسب تخويل المندوب السامي هذه الصلاحية". 3- الإغراءات الشديدة التي قدمها اليهود للذين يبيعون الأرض، فقد بلغ ما يدفعه اليهودي ثمناً للدونم الواحد عشرة أضعاف ما يدفعه العربي ثمناً له. وقد تسبب ذلك في سقوط بعض أصحاب النفوس المريضة، ومثل هذه النوعية لا تخلو منها أمة من الأمم. 4- الفساد الذي نشره اليهود، وحمته القوانين البريطانية التي تبيح الخمر والزنا. ويُسجَّل للشعب الفلسطيني أنه أَجمع على تجريم القلائل الذين ارتكبوا هذه الخطيئة، ونبذهم واحتقرهم وخوَّنهم ونفذ حكم الإعدام في كثير منهم. وقد نشرت الصحف أخباراً عن تصفيات تمت في فلسطين لأشخاص باعوا أرضهم لليهود أو سمسروا لبيع أراض لليهود نذكر منها فقط ما نشرته جريده الأهرام في العدد 28 و 29 يوليو 1937م " اغتيل بالرصاص فلان بينما كان في طريقه إلى منزله ليلاً، وهو مشهور بالسمسرة على الأراضي لليهود، وترأس بعض المحافل الماسونية العاملة لمصلحة الصهيونية، وقيل إنَّ سبب اغتياله هو تسببه في نقل ملكية مساحات واسعة من أخصب أراضي فلسطين لليهود، وقد أغلق المسلمون جامع حسن بيك في المنشية لمنع الصلاة عليه فيه، ولم يحضر لتشييعه سوى بعض أقاربه، وليس كلهم، وبعض الماسونيين، وقد توقع أهله أن يمنع الناس دفنه في مقابر المسلمين، فنقلوا جثته إلى قرية قلقيلية بلدته الأصلية، وحصلت ممانعة لدفنه في مقابر المسلمين. وقيل إنه دُفن في مستعمرة يهودية اسمها "بنيامينا" لأنه متزوج من يهودية، وأن قبره قد نبش في الليل وأُلقيت جثته على بعد 20 متراً. يتبين مما سبق أن الـ 8.8% من مساحة فلسطين أو الـ 2 مليون دونم التي وقعت في أيدي اليهود حتى سنة 1948م، لم يحصل عليها اليهود عن طريق شرائها من فلسطينيين كما يتصور حتى الكثير من مثقفينا، بل وصل معظمها إلى اليهود عن طريق الولاة الأتراك الماسونيين والمنح والهدايا من الحكومة البريطانية، والشراء من عائلات سورية ولبنانية، وأنَّ 300.000 دونماً فقط اشتريت من فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً من السياسات الاقتصادية الظالمة والضغوط والمحاولات والإغراءات، أي أنَّ 1/8 (ثُمن) الأراضي التي حازها اليهود حتى سنة 1948م، كان مصدرها فلسطينيون، وقد رأينا كيف باعت عائلة لبنانية واحدة 400.000 دونماً في لحظة واحدة، وهو أكبر مما باعه فلسطينيون خلال ثلاثين عاماً. وأنَّ هؤلاء قلة شاذة عوقبوا بالنبذ والقتل. ولا يخلو مجتمع حتى في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم- من ضعاف ومنافقين، وليس من الإنصاف، أن يتحمل الشعب الفلسطيني كله جريمةً ارتكبها بعض شواذه. لا سيما أن هذا الشعب حاسب هؤلاء الشواذ وعاقبهم. وإنَّ ما يقدمه الشعب الفلسطيني اليوم من تضحيات وبطولات بعد مضي أكثر من نصف قرن على احتلال أرضه، وإصراره على المقاومة والجهاد والاستشهاد بالرغم من ضخامة المؤامرة ضده لخير دليل على تمسكه وعدم تفريطه بأرضه المقدسة المباركة |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| خمسة شهداء في رام الله .. القصة الكاملة | سامي الروسي | أخبار فلسطين والعالم بين يديك | 1 | 03-06-2010 12:59 PM |
| كيف نكتب القصة القصيرة - أرجو التثبيت | عاشق الحرية | الــوآحــة الـعــآمّــة | 2 | 07-13-2007 10:07 AM |
| القصة القصيرة(أرجو التثبيت) | مغرمة فلسطين | الــوآحــة الـعــآمّــة | 19 | 06-22-2007 09:18 PM |
| القصة الكاملة ليوغي يو | القناص | حِكـــآيَة صــورةْ | 6 | 02-07-2006 12:40 PM |