| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 8
![]() |
طلب العفو منك يا صغيرتى سارة
في غرفتها , حيث كل الأشياء كما هي منذ رحيلها ,, و أمام تلك المرآة التي كانت تتجمل عليها, وتسعد حين تصافح ملامحها ,, جلست تتامل المرآة وتتأمل حال صديقتها الجالسة أمامها .. سمية شحوب يملأ تلك الصورة ,, و يجعل الرؤية مستحيلة ,, فلا صاحب الصورة ولا المرآة في حال يسمح لهما بلحظة صفاء وشفافية .. همست لنفسها : - أيتها الراحلة ,, ليتك معي الآن ,, فأنا في شوق للحديث معك ,, وعيني تتوق لمصافحة خيالك ,, فقد ذهب بريقها ,, حين شاء القدر غيابك ,, و أخذك بعيداً حيث الرؤية مستحيلة وحيث يتعذر اللقاء .. استمرت في حديثها لنفسها وهى في حالة انكسار : - كم هي صعبة هذه الحياة حين لا تكونين أنت عنوانها ,, يا سمية و ااااه من المشاعر عندما تفقد حقيقتها و إحساسها بالوجود ,, يا سمية فلا تعود الأمور كما كانت ,, ولا ينبض القلب كما يجب .. كم أتوق لحضنك ,, وكم يعذبني شعوري أن هذا لن يحدث ,, فأنا مجرد جسد يبحث عن روح ,,وأنت روح هائمة لا أعرف أين أجدها !! في تلك الغرفة المليئة بالذكريات ,, كانت لا تزال تشتم رائحة أشيائها ,, وتتحسس رائحة عطرها ..جلست وحدقت مجدداً في المرأة ,, وبدأت تحدث نفسها واياها ؟؟ - هنا تحدثنا سوياً ,, وهنا ضحكنا سوياً ,, وهنا صرخنا ,, وهنا اختلفنا ,, وتصالحنا ,, وهنا عشنا سوياً ,,وهنا أحيا الآن وحيدة ,,فلا أنت معي ,, ولا أنا من بيده أن ينسى ..ترى هل تسمعين كلماتي !! ( يــــــــــا ســــــــمية ) هل تشعرين بي !! هل تتعذبين كما أتعذب !! وهل تشتاقين لي كما أموت شوقاً للحظة قد تجمعني بك !! استراحت قليلاً ,, قبل أن تهمس بحزن ولوعة مواصلة حديثها لنفسها : - هنا في " جوفي " نار " تكاد تحرق أحشائي ,, وشوق قد هد صبري ,, وحرقة تمزق مشاعري ,, تتوق للحظة أخيرة أعتذر لك فيها عن صمتي طوال تلك السنين ,, فأنا عشت معك وأنا أحبك ,, ولم يدر بخلدي يوماً أن أعترف لك بمشاعري نحوك ,, كل هذا كان لك واخفيه عنك يا سمية فقد كنت أعتقد أن الموت سينتظر كثيراً قبل أن يأخذك بعيداً ,, حيث تتعطل لغة الكلام , ,ولا يصل الندم.الليلة عزمت على أن أنتظر قدومك والليلة،، أنا على يقين من وصولك ,, وأمام هذه المرآة سأبوح لك بكل شيء ,,وستعرفين كم أفتقدك ,, وكم كنت أحبك ,, وكم أحبك ,,وستتأكدين من أن الحب الصادق العفيف لا يموت , وأن الروح التي تتعذب في فراقك ,,ستظل تحمل لك ذات المشاعر ,, التي ستكبر رغماً عني ,, وستعيش معي ,, وسيموت الجسد ,, لتبقى هي مع نور الروح الذي لا يموت .. هنا في هذه الغرفة ,, عشت معك الليلة لحظات جميلة ,, شعرت بوجودك ,,وتكلمت معك ,,ونظرت إليك ,, و عندما وضعت رأسي على وسادتي ,,سمعتك تهمسين : - " أحبك و الحب لا يموت " .. تحياتي لك عاشق وكل امير وكل كاتب ..فباحرفي لن اسقط دموع اعينكم ..فانا الجريح وانا المجروح ..وانا الحبيب وانا الفراق .. انا من صنع الحب مني ..وانا من كتبت الموت بيدي انا سجين ولكن حرفي طليق .. انا من غنى لك فى البوادى ,, والحمائم مثل طير على غصن شجرة تغني,,حول قبرك انا كل يوم اشدو بحزني وهمي على ما اصاب قلبى فى بداية عمرى امستحيل انسى حبى , والضباب تكتسي منه عيني ,, من لى اخاطبة بعدك يا سمية غير ربي ,, والكل بهذا الان يغني ,, على عجزى وعلى فقري ,, والناس فى هذا الان تلهو تضحك الا انا املك لك الناي الحزين فى يدى ,, اعزف لك لحني ,, اعيش بك وحدي فى خيمتي ,, من لى سواك ياربى اشكو اليه عجزى وفقري ,, هكذا حياتي من بعدك يا سمية هل لك ان تغفرى لى ذنبي ,, اجيبني بطلب العفو يا سمية |
|
|
||
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|