يحتفل "جلعاد شاليت" الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، غد الاثنين بيوم ميلاده العشرين، وهو يقبع في مكان يحفه الظلام الدامس الذي يخيم على الحالة التي يعيشها مع عدد من المقاومين الذين يشرفون على أسر الجندي الذي قضي أول عيد ميلاد بعيد عن أهله، فيما يقضي أكثر من عشرة آلاف أسير أكثر من عشرين عيد ميلاد بعيداً عن أطفالهم ونسائهم وأمهاتهم التي تحّن قلوبهم إليه.
في الخامس والعشرين من يونيو، العام الحالي، كان القّدر الآلهي أن يكون شاليت، هو الجندي الصهيوني الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في غزة خلال عملية الوهم المتبدد، وكانت عملية أسره وإخفائه العملية الأكثر تعقيداً في حياة الأجهزة الأمنية الصهيونية والتي فشلت على مدى أكثر من شهر ونيف، في الحصول على أي أدني معلومة عن الجندي الذي أسر وهو يبلغ من العمر 19 عام.
تسعة عشر عاماً من حياة "جلعاد نوعام شاليت" قضاها في أكناف بيت الدولة المزعومة "إسرائيل" والتي تقتل وتدمر وتعتقل بشكل يومي أبنائنا وأطفالنا ونسائنا، ولم ترحم كبار السن فينا، فوضعت الجميع في قبضة الموت (الاعتقال) وحكمت الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين بالمؤبدات التي تصل لمئات السنين.
شاليت، الجندي الذي يحمل رقم الـ 15 في حياة الجنود الذين اختطفتهم المقاومة الفلسطينية على مدار عشرات السنوات، ربما كانت عملية اختطافه هي الأولى من نوعه بعد نجاح المقاومة في فرض سيادتها الأمنية على سيادة ثاني أرقي الأجهزة الأمنية في العالم تمتعاً بالحس الأمني الذي لطالما وصفت بها حليفتها أمريكا.
وشكلت عملية أسر "شاليت" نشوة الحياة لمئات من أهالي الأسرى الفلسطينيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر أن يكون أبنائهم في أحضان وكنّف بيوتهم، كما يتمني والد الأسير "نوعام شاليت".
ومع اقتراب العيد العشرين لمناسبة ولادة "جلعاد" باتت الأخبار تصيح من هنا من فلسطين، ومن هناك من لبنان، عن صفقة هي الأولى في حياة المقاومة الفلسطينية واللبنانية، بموجبها يخرج أكثر من ألف أسير فلسطيني وعربي، وعلى رأسهم عميد الأسري اللبنانيين "سمير القنطار" والذي رفض رفضاً قاطعاً أن يكون الوحيد وأبي إلا أن يرافقه الحرية أسرى فلسطين وعمداء الأسري الفلسطينيين وعلى رأسهم الأسير المقدام "سعيد العتبة" والذي أمضي أكثر من 30 عام في سجون الاحتلال.