| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 9
![]() |
محمد وحيد علي
تحت ضوء الصهيل حلم داخلٌ، في سنا الحلْمِ أفْتحُ بوّابةَ الأُمنياتْ.. داخلٌ، في فضاءٍ يطرّزهُ الغيمُ والقُبرَّاتْ!.. لأغنيّ لفجْرٍ، على قبْرِ جدِّي، ونرْجسةٍ، من ربيعِ البلادِ الحَنونْ داخلٌ في فضاءِ الجنونْ..، في مدى قهْرنا العربيِّ الموحّدِ منْ آخرِ الماءِ أو أوَّلِ الحُبِّ كي يدْخلَ العاشقُونْ.. داخلٌ في مدينةِ أسْرارِنا ورغائبنا وفتوحاتنا كي أرى امرأةً، في بهاءِ العيونْ.. كان بعضُ ابتسامتِها، الأَنْدلسْ وبكاءُ عناقيدِها الشُّعراءْ!!.. *** داخلٌ، في سنا الضَّادِ نحو مدائنَ غافيةٍ لا تَضاءْ.. فأرى وجْهَ غرْناطةٍ قَمَرَا وأرى العتمَ- منْ بهْجةٍ- شَجَرَا وأرى النَّخْلَ، نوَّارةً للمساءْ!.. يا طيورَ القطا، أقْبلي من جراحِ البلادِ إليْ.. لأرى السَّيفَ والصُّبْحَ - من شَغَفٍ- يَبْكيانِ عَلَيْ!.. وأرى الأُخوةَ المُقْبلينَ، إلى المأْدباتِ الصَّغيرةِ يقْتسمونَ الهواءْ!.. *** ها نغنيّ، لفجرٍ يجمعُنا كالسَّحابِ ويطْلقنا مَطَرَاً، في مَدَاهْ.. لصباحٍ يحطُّ على نخْلنا ومدانا فُيرْجعُنا مرَّتينِ إلى نبْضهِ وسَنَاهْ!.. وعلى شَرَكِ الوقْتِ نمْضي لنصعدَ نوَّارةً في ذُراهْ.. لغدٍ، نهرهُ الضَّوءُ والسَّوسناتُ ستجمعُنا ضفَّتاهْ!!!...تحت وردة السماء كانَ يغْسلُ أتْعابَهُ، في مياهِ الحَبَقْ.. وتضيء البساتينُ، قُبَّرةً في الغروبِ وتلْويحةً في الشَّفَقْ.. ها هو العُمْرُ يمضي: جراحاً وقهْراً حناناً وعشْقاً وترنيمةً من عَبَقْ.. فكأنَّ الذي بينَ أعمارِنا والخرابِ شهابٌ تهاوى إلى لجَّةٍ واحْترقْ!!.. *** السَّلامُ على كوكبٍ وشموسِ رخامٍ وورْدِ إباءْ.. مَنْ سيفتحُ روحي إذا العتمُ علَّقها، في الفراغِ وألْقى مفاتيحها في العَراءْ؟!.. منْ سيمْنحني غبْطةَ الفجرِ كي يضحكَ القلبُ آهاتِهِ وينطَّ على دَرَجِ الغيمِ تُفَّاحةً مِنْ ضياءْ؟!! يا إبائي التي همْسُها، بجعٌ ويداها فَضَاءْ.. السَّلامُ عليك سلامٌ على ورْدةٍ، في السَّماءْ.. *** هادمي البحرُ والأرْضُ خوفٌ وقهْرٌ وأَشْرعةٌ للرَّحيلْ.. ها أودِّعُ أَضْرحةً وأُعمِّرُ في شاهقِ الحُبِّ مملكةً للهوى والنخيلْ!.. أَيُّها الضَّوءُ يا شَغَفي خُذْ قَطاةَ دمي للصَّحارى وعُدْ نسمةً لاشتياقي الطويلْ!!. *** كلَّما ضحِكَتْ غيمةٌ قلتُ: هذا حنيني، إلى مُدني... كلَّما سَقَطَتْ نخْلةٌ قلتُ: جرْحي ودرْبي إلى شَجَني.. كلَّما ماتَ طفلٌ، منَ الجوعِ والموتِ والحرْبِ قلتُ: دمي وطريقي، إلى كَفَني.. كلَّما رقصتْ زهْرةٌ، في فضائكِ قلتُ: أُحِبُّ، أُحِبُّ رحيقَ يديكِ يعودُ بقلبي الشَّريدِ إلى سُفُني!!!.. نور الأجداد كانوا هُنا، نوَّارةً للأُفقِ، شمْساً للنَّخيلْ.. كانوا هُنا.. قاماتُهمْ كالبرقِ عاليةٌ وساميةٌ تنوّرُ في المدى الوطنَ الجميلْ.. والفجرُ يُرْسلُ نُورَهُ: زَهْراً وأَطياراً وماءً سلْسبيلْ.. قلْبي يطيرُ حمامةً ويشعُّ تحْناناً ويُشْرقُ بالهديلْ.. نوَّرْتُ في الصَّحراءِ أَشْرعتي وأَفراسي وقلتُ: تحيَّةً فتجمعتْ روحي على ضوءِ الصَّهيلْ!.. *** ظلُّوا لهذا الرَّمْلِ أُغنيةً وماءْ.. وتوهَّجوا في الأرضِ ورْداً مِنْ إباءْ.. هذي الديارُ رحيبةٌ فلتنفذوا مِنْ واحةِ الكُتُبِ المَضيئةِ للسَّماءْ.. ولتفْتحوا في الرّوحِ باباً للبهاءْ.. ناديتُ أنَّ جراحيَ اتَّسعتْ وأنَّ قيوديَ اشْتعلتْ وإني لمْ أزلْ في الأُفقِ أَبْحثُ عنْ فَضَاءْ!!.. وصرخْتُ: إنّي ها هُنا، الضَّادُ أُغْنيتي وأَقْماري وسيفي للمدى يمحو الهَبَاءْ!.. *** نورٌ مِنَ الأجْدادِ يسْطعُ كالصَّباحْ.. فأَلمُّ آلامي وأُطْلقُ خيلَ أَحْلامي وأُزهرُ في الجراحْ.. في القَلْبِ: راياتٌ وأسْيافٌ تردُّ إلى الهُدى، تيْهَ الرّياحْ!.. وأرى هُنا الأَزْهارَ والأقْمارَ تُشْرقُ في البطاحْ.. وأرى دمي: تفَّاحةً وغزالةً وأَرى بقلبِ الليلِ راياتِ الصَّباحْ!.. *** القلْبُ يرمحُ كالحصانْ.. والروحُ محضُ حمامةٍ، ولْهى تطيرُ إلى المَدى وتضيءُ أوْردةَ الزَّمانْ.. يا شعْلةً في القلْبِ إنّي ها هُنا: شيَّدْتُ ميْراثي وأَمجادي لأُزهرَ في المكانْ.. يا شعْلةً في الروحِ ظلِّي ها هُنا: ضوءاً وأمْجاداً عليكِ سلام المطر نجمةٌ، عَبَرَتْ كالوميضِ على نخلِ صحرائنا.. وجهُها عَبَقٌ ويداها فَضَاءٌ وأسْرارُها السَّوسَنَهْ!.. صعدتْ، كالقطاةِ مفاتُنها الأَرْضُ، تهْفو إلى شَغَفِ النُّورِ ولْهانةً صَاخِبَهْ!!.. *** أرى عطْرَ أعْشابها في الحديقةِ نهْراً مِنَ الإشتياقْ.. وأرى دمْعتي، كالخريفِ يُساقطُ أوراقَهُ المُتعبهْ.. فأهِيمُ على كوكبٍ، منْ ربيعِ الصَّباحاتِ أنْهارُهُ الصَّادحهْ!.. ها هوَ الوقْتُ، سيفٌ منَ النَّارِ فوقَ جراحاتِنا السَّارِحَهْ!.. *** هل أتَتْ أيٌّها الوقْتُ؟!.. أمْ أنَّها، عَبَرَتْ كالفراشةِ راقصةً، بينما كنْتُ أحْلُمُ، كلَّ مساءٍ بأطيافِها السَّابِحَهْ؟!.. أيَّها الوقْتُ.. لو تحملُ الآنَ بعضَ ابتسامتِها لأضأْت دمائي ونجيَّتني من شَقَايْ!.. لو دمي بَجَعٌ ليطيرَ إلى عَسَلٍ، غارقٍ في المتاهِ على ضفَّةِ العالمِ المترامي ويفتحَ لي غبْطتي وسمايْ!!. لو تطيرُ القُبلْ، كنتُ فتَّحتُ أقفاصَ روحي وطيَّرْتُ كلَّ عصافيرها كي تحطَّ عليكِ وتحملني كالغزالِ الجريحِ إلى غابتي ومدايْ!!.. كم يغني الحَجَلْ..، بينَ أعْشابِ روحِكِ يرعشُهُ الفلُّ والياسمينُ فيمضي إلى نسْمةٍ في دمايْ؟!!.. *** ها هما، في المساءاتِ.. عيناكِ قُبَّرتانْ!.. وعلى سنْدسِ الليل يصحو هنا قمرٌ قبلَ أنْ تنطفي رغبتانْ.. فبأيِّ اشتهاءٍ تضيءُ السماءُ فيأْسرني برقُها المستهامُ بأيِّ حنانْ؟!.. ها هما، في المساءاتِ عيناكِ لي: نجمتانْ!!.. *** دَمي يَتَنزَّهُ، تحتَ المَساءْ.. أَمُوتُ وأْحيا.. وما بينَ موْتينِ، أنْهلُ من عَسَلِ القلْبِ في راحتيكِ فتزْهو السَّماءُ البعيدهْ.. كأنَّا نهيمُ، مع الزَّنبقِ الغضِّ روحين تَحْتَ شِغافِ القَصيدهْ.. كأنَّا على حُلُمٍ نمتطي البرقَ أُغنيةً ونُعيدُ خيولَ الضِّياءِ الشَّريدَهْ!!.. *** يا مدى امرأةٍ، شفقُ البحرِ تفَّاحُها ويداها حَنانُ الشَّجرْ... ها هو الحُبُّ: فجرٌ يموجُ وأطيارُكِ الغجريَّةُ تزْهو وترنيمةٌ للسَّحَرْ.. يا إباءَ السَّماءِ |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|