| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#11 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم ..
< 6 > - بعد مُدّة ليست بقصيرة، حدث الآتي .. - افتحوا الباب !! ألا تسمعون !؟ - قالت ليال في نفسها: يا ترى من يكون ؟! إنّهُ صوتُ طلال !! ولكن طلال لديه المفتاح ! - عبدالله ! محمد ! ليال ! أين ذهبوا ؟! أُمي .. - أنا قادمة ! - أَلَمْ تسمعي صوت الجَرَس !؟ - طلال، ما بك ؟! لا تبدوا على ما يرام، ورائحتك ... مريعة ! - آآه مَسَكَ طلال بِشعرٍ أُخته ليال وبَدَأَ يأرجحها كما لو كانت دُمية في يده .. صرخاتها لَمْ تَكُنْ في الحسبان، فلَمْ يَكُنْ هو المسؤول عَنْ تصرفاته، بَلْ كان ذَلِكْ الوَحش الذي بداخله، كان ذَلِك الشخص الذي يرتوي من مُحرمات الرب ويلقي بتصرفاته على الأشخاص المتواجدين حوله .. ضربٌ لاقته تِلك الثُريّا ليال، ومدامعها انهمرت كالشلال من دونِ تَوّقف، حَتّى أَتى الأَهل مِنْ منزل الخالة أحلام، وعندما رأَتْ أعينهم ما كان يجري في فناء المَنزل، صُعِقوا وأنذهلوا مِنْ بشاعةِ المَنظَر .. فهّبَ مُحَمّد وعبدالله لِنَجدة ليال وتخليصها من أيدي الظالم الذي أحتواها وبَلَغَ المدى في تعنيفها، ولَكِن أبو محمد أراد أن يُعالج الموقف بنَفسه، و أراد أن يُخلص ابنته هو لا غيره .. فانطلق مُسرعاً بعد أن انطلقت شرارة الأب الحنون قبله آمراً أولاده بالتوّقف عَنْ النجدة، ليكملها بدلاً عنهم .. - أتركها يا جباااان ! - أبي .. وبدموعٍ ساخنة احتضنت أباها .. - لماذا فعلت هذا يا طلال ؟! - ماذا فعلت لك ليال لتمد يدك عليها يا بُني ؟! - بعد فِعلتك هذه، لا أُريد أن أرى وَجهك ثانية في هذا المنزل، هل فهمت ؟!؟ - أبو محمد، لا تقترف غلطة قد تندم عليها ! - أرجوك يا أبي، دعه عنك، سنعاقبه بطريقة أُخرى ! - أنت تُعاقبني يا بطة والدتك !؟ - اخرج من منزلي يا وَقِح ! اخرج !! - أبي، لا ! - أبو محمد !! - دعوه يخرج، الآن ! اخرج !! وإن رأيتك في هذا المَنزل مِنْ دون علمي، سترى الويل يا طلال، هَلْ تَفهم ؟! لا أحد يمدُ يَدَهُ على ابنتي الوحيدة وينجو بِفِعلته، لا أَحَد !! - أَين سيذهب في هذا الليل ؟! - لا شأن لنا بِه، لَقَدْ تَحَملناه كثيراً .. وإن لَمْ يلتزم بما نقول، ويقوم بما نقوم به، فلا مَحّل لَهُ بيننا .. - سيهيم بجسده إلى مكانٍ مجهول، دعه ينام الليلة ويرحل صباح غَدْ يا أبي، أرجوك ! - على الرُغم مِنْ فِعلَتَهُ بِكْ يا ليال، لا زلتِ تُدافعين عنه ؟! قَلبُكِ طيب، ولَكِنّه لا يستحق هذه الطيبة .. - لا تثأر لِغَضَبِكْ يا أبي، دعه الليلة، الليلة فَقَطْ ! - كلا، سأدعه يتأدّب .. لَقَد شَوّه سُمعتنا وأفلَتَ بكرامتنا في الوَحَلْ، يتعاطى السم القاتل، ويرتوي الكحول ! إن لم يَبتعد عَنْ كُلْ ذَلِك، فدعوه ينسى أَنّه وَلَدٌ من أولادي، أو حَتّى أنني والده !! خَرَجَ طلال مِنْ ذَلِكْ المَنزل وتَرَكْ وَصمة عارٍ لأهله، تَرَكَ أُماً تحتاجه على الرُغمِ من حاله المُشين، ووالداً كان بالإمكان أن يُغدق عليه الحنان كباقي أخوته لولا تصرفاته الحمقاء، وإخوة يؤازرونه لتخّطي الصعاب والمِحَنْ .. خروجٌ لا يُعلم مصيره، هَلْ سيعود إلى أحضانِ عائلته ويَبتعد عَنْ مساوىء الزَمَنْ القاسي، أَمْ سيُعيد الماضي وسيُجّدده آملاً في الحصول على الثراء !؟؟! تساؤلاتٌ كثيرة والأجوبة قليلة جداً وغامضة، فدعونا نرى كيف ستسير الأيام معهم، بالحلو أم المر ؟! أو الأثنين معاً؟! * وللقصة بقية * |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|