| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 6
![]() |
اليوم فقط...أدركت ضياعي في شتات المتحدين...وانتمائي الكامل لحزب المتكلمين لا الفاعلين...وغرقي في بحار الشوق والحنين وابتعادي عن بر العاقلين...لا أدري ما هو سر ادراكي لهذا...اليوم بالذات...أهي محض طلاسم انهالت على رأسي ولم تراعي التدرج...أم أنها كانت ردود أفعال لما حصل اليوم...ولكن ما حصل اليوم حصل ويحصل وسيحصل كل يوم...وعملية اليوم لا تختلف عن شبيهاتها...شهيدُ,قتلى,وجرحى...واغلا قُ للمعابر,وفرحُ مكبوت,وغضبُ مجنون...
حتى النسيم الذي يداعب خصال شعري يحمل في طياته الألم الحزين...لعلني شعرت بأني لا أختلف شيئا عن ذلك الشاب الاستشهادي...هو برعم زهرة على شجرة الورود وأنا أجاوره عليها...هو لديه أحلامُ,وأنا أيضاً... هو كان مستعداً للتضحية وضحى...ولكن,نعم...أنا مستعدة للتضحية ولم أضحِ...نعم هذا هو الاختلاف أنه قال وفعل ولكني أقول ولا أفعل...هو نال الشهادة وسقت دماؤه أرض القداسة...أما أنا فلم أنل الا صدى كلماتي التي تفجرت قهراً في وجداني... في هذا اليوم...أشعر بأني على استعداد كامل لأصوغ عن وطني ألذ الكلمات...وأرسم بحروفي وسام شهادة يزين الطرقات...ولكن هل حقاً شهادة كلماتي تعادل شهادة الأرواح...؟ وفي هذا اليوم أيضاً,وبعد أن رأيت كل أنواع التضحية بالنفس والشباب والأم والأصحاب...لا بد لي أن أخرج كل آهاتي لتعانق أسوار قدسي...فآهٍ يا قدساه مني...وآهٍ عليك...آهٍ من أبناءٍ نظروك عندما سبوك... وآهٍ على صرخاتي التي خرق صداها سمعي...آهٍ يا وطني...عندما تغدو بين العرائس تختال...فالعين والراء تلطخ بدماء العزة وريحان الشباب...والواو والسين تلطخ بدماء الوغد وسكوت العميل... هذا يا وطني يوم...قضيت فيه وقتي أفكر فيك...فهل أنت فعلاً مجرد حروفي التي أرسمها على أوراقي...؟ طرزت هذه الكلمات بعد عملية تل أبيب الاستشهادية الاخيرة....... تحياتي.
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|