| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 65
![]() ![]() ![]() |
السلام عليكم ورحمة الله
الحكم الشرعي في التدخين يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: "ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة" ويقول أيضا "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما". ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار". ولا شك أن التدخين هو انتحار بطيء، وقتل للنفس وقد نهى سبحانه وتعالى عن قتل النفس وتعريضها لأسباب الهلاك وهو نهي شامل لكل أمر يؤدي إلى تلك النتيجة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. والتدخين تبذير للمال وباب واسع لدخول عالم المخدرات خاصة عند الشباب لذلك كان ضروريا معرفة رأي العلماء في هذه الآفة. فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية "شرب الدخان حرام، وزرعه حرام، والإتجار به حرام، لما فيه من الضرر، وقد روي في الحديث "لا ضرر ولا ضرار"، ولأنه من الخبائث، وقد قال الله تعالى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم " ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث". أدلة المحرمين: أما المحرمون فاستندوا إلى عدة اعتبارات شرعية يجمع شتاتها ما يلي: 1.الإسكار: فمنهم من قال إنه مسكر، وكل مسكر حرام. وبعضهم قال: معلوم أن كل من شرب دخانا كائنا ما كان أسكره، بمعنى أشرقه، وأذهب عقله بتضييق أنفاسه ومسامه عليه. ورتب بعضهم على هذا عدم جواز إمامة من يشربه. 2.التفتير والتخدير: وقالوا: إن لم يسلم أنه يسكر، فهو يخدر ويفتر. وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن أم سلمة أن رسول الله عليه الصلاة والسلام "نهى عن كل مسكر ومفتر". قالوا: والمفتر ما يورث الفتور والخدر في الأطراف. وحسبك بهذا الحديث دليلا على تحريمه. 3.الضرر: والضرر الذي ذكروه هنا ينقسم إلى نوعين: ضرر بدني: حيث يضعف القوى، ويغير لون الوجه بالصفرة، والإصابة بالسعال الشديد، الذي قد يؤدي إلى مرض السل. ضرر مالي: ونعني به أن في التدخين تبذيرا للمال، أي إنفاقه فيما لا يفيد الجسم ولا الروح، ولا ينفع في الدنيا ولا الآخرة، وقد "نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن إضاعة المال". وقال الله تعالى: { ولا تبذر تبذيرا. إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا}. ومن سديد ما قاله بعض العلماء هنا: لا فرق في حرمة المضر بين أن يكون ضرره دفعيا، أي يأتي دفعة واحدة، أو أن يكون تدريجيا، فإن التدريجي هو الأكثر وقوعا. ومن أجود العبارات الفقهية في تناول المضرات عبارة الإمام النووي في [روضته] قال: [كل ما أضر أكله كالزجاج والحجر والسم، يحرم أكله. وكل طاهر لا ضرر في أكله يحل أكله، إلا المستقذرات الطاهرات، كالمني والمخاط، فإنها حرام على الصحيح.. إلى أن قال: ويجوز شرب دواء فيه قليل سم إذا كان الغالب السلامة، واحتيج إليه]. التدخين ليس حلالا بل هو محرم شرعا: ليس للقول بحل التدخين أي وجه في عصرنا بعد أن أفاضت الهيئات العلمية الطبية في بيان أضراره، وسيء آثاره، وعلم بها الخاص والعام، وأيدتها لغة الأرقام. وإذا سقط القول بالإباحة المطلقة، لم يبق إلا القول بالكراهة أو القول بالتحريم. وقد اتضح لنا مما سبق أن القول بالتحريم أوجه وأقوى حجة. وهذا هو رأينا. وذلك لتحقق الضرر البدني والمالي والنفسي باعتياد التدخين. لأن كل ما يضر بصحة الإنسان يجب أن يحرم شرعا. وينبغي للإنسان المسلم العاقل أن يمتنع عن هذه الآفة الضارة الخبيثة، فالتبغ لا شك من الخبائث، وليس من الطيبات، إذ ليس فيه أي نفع دنيوي أو نفع ديني. ونصيحتي للشباب خاصة، أن ينزهوا أنفسهم عن الوقوع في هذه الآفة، التي تفسد عليهم صحتهم، وتضعف من قوتهم ونضرتهم، ولا يسقطوا فريسة للوهم الذي يخيل إليهم أن التدخين من علامات الرجولة، أو استقلال الشخصية. ومن تورط منهم في ارتكابها يستطيع التحرر منها، والتغلب عليها وهو في أول الطريق، قبل أن تتمكن هي منه، وتتغلب عليه، ويعسر عليه فيما بعد النجاة من براثنها، إلا من رحم ربك. نسأل الله تبارك وتعالى أن ينير بصائرنا وأن يفقهنا في ديننا وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، إنه سميع قريب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|