| الإهداءات |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |

|
|
#1 | |
|
قوة السمعة: 11
![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عشق الوطن الى مالا نهاية ..... يتقلص الوطن في داخلك أحياناً، وتنحسر مشاعر الحب والشوق إليه بداخلك بدرجة كبيرة تجعلك تفقد الشهية إليه، ما يحدث في الأرض الفلسطينية الآن هو إعصار غير طبيعي يهب ويبتلع عشاق الوطن وهم يرون عشقهم يتفتت، وسياسيون عجزوا عن إبقائه في النفوس، وجماعات وأجندة تتناوله، واحتلال يلتهمه، ومحيط عربي لا مبال، أهو الضياع الأخير؟! على مدى عقود عاش عشاق الوطن على عشقه، كنت عندما أعود من الغربة إليه تتفتح شرايين العشق، ما أن أطأ أرضه في أريحا وأتعرض للتفتيش الاحتلالي الروتيني من فحص الأمتعة إلى إذلال خلع الملابس كاملة، إلى نبش الأوراق والكتب والملابس، ونبش الذاكرة بعشرات الأسئلة من المخابرات الاحتلالية كأنما يبحثون عن أسلحة في الدماغ إلى الانتظار ساعات طويلة تحت الشمس في درجة حرارة فوق الأربعين، إلى خلع الأحذية وأغطية الرأس "العقال والكوفية" ووضعها فوق بعضها في صندوق لفحصها بالأشعة، غطاء الرأس وغطاء القدم معاً·· الآن ثمة من يأتي ويسرق هذا العشق يريدك أن تتراجع عن عشقك فلا تنضح عشقاً عندما تصل إلى أريحا، ولا تتسع مسافات الروح عندما تتسلق الجبال نحو رام الله، ولا تتأرجح طرباً وأنت تقترب من قريتك الجبلية الوادعة، وتكاد تشف عشقاً وأنت تطأ عتبة بيتك وتقطف ثمار أشجارك وتتفقد ترابك وأترابك· ثمة من يسرق الأمل، سياسيون عاجزون، ومقاولو صفقات، وجماعات مسلحة، تبحث عن صيد مادي، ونفوس ضلت طريقها وضمائر مطاطية لا تلصق، تبيع وتشتري، ومثقفون هلاميون يسرقون منك الفرح وأحياناً يحاول بعضهم سرقة الحزن، أعلم أن أحدهم يسرق مالك وفرحك وأفكارك، ولكن أن يسرق فقرك تارة ويسرق حزنك تارة أخرى، فهذا ما لم يحدث من قبل، إن فقري لي، وحزني لي، ولا إنسان يطمع في فقر أو حزن، ما الذي يفعله لص بالحزن المسروق؟ وما الذي يفعله لص بالفقر المسروق، ليس ثمة سوق لبيع الحزن وليس ثمة سوق لتبادل الأوراق الفقرية، ومع ذلك تجد من يحاول سرقة مخزونك من الحزن، فكيف أعيش بلا حزني، ما الذي أفعله إذا سرق حزني في غياب الفرح والأمل؟ إنه وقود ما تبقى من عمر، وما الذي أفعله بلا فقري، إنه الإثبات الوحيد على براءتي من سمة العيش غير الكريم والكسب غير المشروع والضمير غير الملوث· هكذا يقضمون فيك الوطن والروح، يضيق الوطن وتفقد شهيتك إليه، لم يعد الوصول إلى الوطن مثيراً لكوامن العشق ومحفزاً للعمل والنضال ومناطحة الاحتلال، لماذا يموت الشهداء، أمن أجل الدفينات في غزة؟ أصار الوطن دفينة؟ "وطني ليس دفينة وأنا لست طماطم"، لماذا تلد الأمهات أطفال حجارة؟ أمن أجل أن يتغطرس فاسدون ويسلبون عرق الناس ودمهم ويتداولون المناصب الفارغة وكأنها إرث شخصي ويخلطون المال العام بالخاص، لماذا يفجر شاب نفسه في وسط احتلالي ويترك خلفه طوابير من السماسرة وباعة الدم والضمير وشعارهم "استشهد حيث شئت فإن خراجك لنا"؟ لم يعد عشق الوطن يجتاحني كلما ابتعدت عنه أو عدت إليه، وكأنه وطن للآخرين، ليس لي إلا عشق تلك المساحة الصغيرة بحجم بيتي وحقلي، هناك أستجمع عشقي وأنثره على الأشجار والتراب فالوطن سلب مرتين، سلبه الاحتلال وسلبه وكلاء الاحتلال، كل أخذ حصته ولم يبقوا إلا فتاتاً نحن نحب الفتات لعلنا نلتقطه من هنا وهناك ونعيد تركيب فسيفساء الأرض على قدر عشقنا، عشق طاهر بلا مؤثرات ذئبية وطمعية فلا عاشق يفترس عشقه مازال العشق طاهراً في نفوس البسطاء الاتقياء الانقياء، أين الزبال ينظفني ويعيد إليّ طهارة زبلي وبساطة عشقي، وبراءة حزني؟ مع التحية ..... بس منقول ومش تحياتي لانو سمعنا انها حرام شرعا مع حبي سلام |
|
|
||
| اقتباس المشاركة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|