صدر البيان السعودي في صياغة تشبه كثيرا الموقف الأمريكي الذي يقول إن لإسرائيل حق الدفاع عن النفس، بمعنى أن أي دمار للبنان كرد فعل من قبل إسرائيل عمل مبرر ويتحمل حزب الله مسؤوليته.
كما صدر البيان السعودي مستعجلا إلى درجة أن آل سعود لم ينتظروا اجتماع وزراء الخارجية العرب حتى يلبسوه كعادتهم لباسا عربيا أو يتفادوا الورطة إن لم تتم عملية الإلباس هذه.
وتضمن البيان لوما مشابها للمقاومة الفلسطينية لأنها ذكرت بنفس السياق في أنها لم تشاور السلطة الشرعية ولا الدول العربية بمعنى أن المقاومة الفلسطينية تتحمل مسؤولية الدمار الذي تتعرض له غزة.
ولم يشأ آل سعود أن يتريثوا قليلا قبل أن يتورطوا في هذه الفضيحة كما لم يشاؤوا أن يختاروا عبارات غامضة فضفاضة بدلا من هذه الوقفة الصريحة مع إسرائيل ضد المقاومة الفسلطينية واللبنانية.
وقد بدا الموقف السعودي مخزيا إلى درجة أن الفاتيكان وفرنسا والمجموعة الأوربية كانوا أكثر مراعاة للموقف العربي حين شجبوا الرد الإسرائلي واعتبروه اعتداء بينما اعتبره البيان السعودي مبررا.
وليس من عادة آل سعود أن يمارسوا هذه الصراحة في إعلان مواقفهم -التي تمثل على كل حال ضميرهم الحقيقي في دعم إسرائيل ضد العرب والمسلمين- ولا من عادتهم الاستعجال بهذه البيانات القوية في دعم إسرائيل حيث اصدروا التصريح حتى قبل اجتماع الوزراء العرب،