07-09-2006, 04:51 PM
|
#1
|
- تاريخ التسجيل: Nov 2005
- رقم العضوية:1256
- العمر:40
- المشاركات:16,322
- التقييم:18238
|
|
من المؤمنين رجال ( قصة بطل )
بسم الله الرحمن الرحيم
..............................
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين أما بعد :
فإن أفضل الناس بعد الانبياء هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وصحبه وسلم, الذين أثنى عليهم ربهم جل وعلا بقوله : ( من المؤمنين رجال ) , وقال سبحانه محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) , هؤلاء الصحابة الكرام الذين لا يقتدي بهم كثير من المسلمين في هذه الايام ولا حول ولا قوة الا بالله , بل اذا سألت كثير من المسلمين وقلت له : اذكر لى أسماء الصحابة الذين تعرفهم ؟ ستج الامر مخزى وحزن لن تجده يعرف الا عشرين صحابى أو خمسين صحابى أو مائة ,مع ان النبي صلى الله عليه وسلم مات عن أكثر من مائة الف صحابي , مع أنك لوسألت هذا الشخص نفسه وقلت له : أذكر لى أسماء من تعرف من الممثلين ولاعبي الكرة ستجده يحفظ الوف الاسماء منهم وقد يذكر لك تواريخ ميلادهم وتفاصيل حياتهم , فإنا لله وأنا اليه راجعون .
بل اذا سألت أكثر المسلمين عن أشهر الصحابة وهوأبو بكر الصديق رضى الله عنه وقلت له : ما اسم أبى بكر الصديق ؟ لن يعرف اسمه مع انه أشهر الصحابة . أليس هذا أمرآ محزنآ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فلذلك يجب علينا أن تعرف على هذه الصفوة المباركة , ونتعلم سيرتهم ونعلمها أولادنا .
وهيا بنا نتعرف في هذه السطور على صحابي جليل لايعرفه كثير من الناس مع ان له مواقف مشرفة فى سبيل التمسك بدينه هذا الصحابي يسمى ( عبد الله بن حذافة السهمي ) رضي الله عنه .
أرسله عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع جيش المسلمين لكي يغزو بلاد الروم , وكان هرقل ملك الروم يتمنى أن يقابل أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع عن صبرهم على الاذى وتضحيتهم في سبيل دينهم .
ذهب جيش المسلمين لمحاربة الروم فوقع عبد الله بن حذافة في الاسر مع بعض المسلمين.
فقال جنود الروم لملكهم معنا في الاسر رجل من أصحاب محمد ... فقال الملك : ائتوني به .
فجاء عبد الله بن حذافة ووقف أمام طاغية الروم , فقال طاغية الروم لعبد الله بن حذافة : يا عبد الله تنصر وأعطيك نصف ملكي .
فقال عبد الله : والله لو أعطيتني ملكك وملك العرب وملك الآعاجم على ان أترك هذا الدين ماتركته....( الله أكبر ).
فقال الملك : يا عبد الله ان لم تتنصر سأعذبك العذاب الاليم .
فقال عبد الله : افعل ما بدا لك .
فأمر الملك جنوده أن يأخذوه ويضعوه في زنزانة ويدخلوا عليه زانية تراوده عن نفسه حتى يزنى بها فدخلت الزانية ثم خرجت وهي تصيح بصوت عالى . فقال الجنود لها ماذا حدث؟ قالت : ان لا أدري الى من ارسلتمونى أإلى ملك أم الى بشر اني كلنا عرضت نفسي عليه لم يزد على قوله الله ......... ولم يلتفت اليها ولم يزنى بها .
فقال الملك : أدخلوه الزنزانة ولا تدخلوا عليه أي طعام ولا شراب الا لحم الخنزير والخمر .
ففعل الجنود ثم بعد ثلاثة أيام نظروا من ثقب باب الزنزانة فماذا وجدوا ؟ وجدوا الخمر كما هي ولحم الخنزير كما هو وقد التوى عنقه من الجوع. فذهبوا الى ملكهم وقالوا له ان لم تخرجه سيموت قد التوى عنقه من الجوع . فامر الملك الجنود فأخرجوا عبد الله بن حذافة ثم او قفوه أمام الملك فقال له الملك : يا عبد الله لم لم تأكل لحم الخنزير وتشرب من الخمر مع أنك مضطر الى ذلك ؟
فقال عبد الله : أعلم أن دينى اباح لي في حالة الضرورة ات آكل من الخنزير وأن أشرب من الخمر .
فقال الملك : ولم لم تفعل يا عبد الله ؟
فقال عبد الله : لئلا أشمت اعداء الله في دين الله . (الله أكبر ).
فأمر الملك الجنود أن يأتوا بزيت ويضعوه في قدر ويتركوه حتى يغلي . ففعل الجنود وتركوا الزيت يغلي حتى كاد القدر أن يذوب من شدة غليان الزيت .. ثم أمر الملك بأحد أصحاب عبد الله بن حذافة وأمر الجنود ان يلقوه في القدر . ففعل الجنود فلما ألقوا الرجل ساح الرجل وطافت عظامه على سطح القدر من شدة غليان الزيت . ثم قال الملك لعبد الله بن حذافة : يا عبد الله ان لم تتنصر فسيكون مصيرك مثل مصير صاحبك؟ فقال عبد الله بن حذافة : افعل ما بدا لك .......
فأمر الملك الجنود ان يأخذوا عبد الله بن حذافة ويلقوه في القدر . فلما ذهبوا به ليلقوه اذا بعبد الله بن حذافة يبكي ....... ففرح الجنود وظنوا انه خائف وأنه سيرتد عن دينه , فقالوا لملكهم : انه يبكي , ففرح الملك وقال للجنود : ارجعوه فأرجعوه , ثم قال الملك لعبد الله : يا عبد الله عرضت عليك نصف ملكي فلم تتنصر فلم تبكي الان ؟ ( وهو يظن ان عبد الله خائفآ ).
فقال عبد الله : والله ما أبكي خوفآ ولا جزعا .
فقال الملك : ولما تبكى اذن ؟
فقال عبد الله أبكي لان لي نفسآ واحدة وكنت أود أن تكون لي مائة نفس تموت واحدة بعد الاخرى في سبيل الله ..(الله أكبر ) .
فقال الملك : يا عبد الله قبل رأسي وأطلق صراحك , فقال عبد الله : بل تترك صراح أخواني من قبلى ؟ فقال الملك : نعم , فقبل عبد الله بن حذافة رضي الله عنه رأس هذا الكافر من أجل أن يطلق صراح أ خوانه.
فأطلق الملك سراح عبد الله بن حذافة ومن معه . فلما رجع الجيش الى المد ينة حكى الجنود لعمر بن الخطاب ما حدث لعبد الله بن حذافة رضي الله عنه , فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وانا ابدأ بنفسي فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقبل راس عبد الله بن حذافة رضي الله عنه .
|
|
|
|
|
|
اقتباس المشاركة
|